الفصل الثالث عشر رواية أحببت طريدتي الجزء الأول للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث عشر أحببت طريدتي

فى يوم ميلاد ياسمين استيقظ الجد باكرا ليهنئ حفيدته بعيدها فهلل بفرحه
_ صباح الخير حبيبه جدو

اجابته بحب
_ صباح النور يا حبيبى

هتف السيد بتهنئه
_ كل سنه و انتى طيبه يا عمر جدو و يا رب السنه الجايه نحتفل بيه فى بيتك يا حبيبتى

رفعت يدها للسماء بتضرع و تمنى بفرحه
_ يسمع من بوقك ربنا يا حبيبى

سألها باهتمام
_ انتى رايحه الشغل؟

اومأت مجيبه
_ اه طبعا

ابتسم و مزح معها بموده
_ فى حد برده يروح الشغل يوم عيد ميلاده ؟

اجابته بمرح و هى مبتسمه
_ اعمل ايه بس ؟ فارس باشا معندوش تفاهم

خرج ياسين ليتدخل فى الحوار القائم هاتفا
_ كل سنه و انتى طيبه يا ياسو

اجابته بموده
_ و انت طيب يا ياسين، يلا يا جماعه انا كده هتاخر…. باى

تحدث السيد الى ياسين فور خروجها من المنزل يسأله
_ بقولك يا بنى ايه رايك لو نعملها مفاجأه و نجيب تورته و نحتفل بعيد ميلادها لما ترجع من الشغل ؟

أومأ ياسين موافقا
_ حاضر يا جدو هجهز كل حاجه و انا راجع من الشغل
~~~~~~~~~

استعمت ساندى له بغضب و هتفت بحده
_ و اشمعنا انت اللى تجهز لعيد الميلاد ؟

تجهم وجهه و رد بعصبيه
_ سااااندى….. مش طالبه معايا خناق انا جاى بقولك ساعدينى و بقولك جدى طلب منى و فى الاخر دى بنت عمى و المفروض انها صاحبتك

ردت بتفسير
_ و المفروض انها عشان صاحبتى مغرش ولا اضايق؟

زفر بضيق هاتفا
_ انا مكدبتش عليكى فى حاجه قبل كده و احنا الاتنين عارفين كويس اننا فى فتره تجربه بس المفروض يكون عندك ثقه فيا و فى نفسك اكتر من كده لانها عايشه معايا فى البيت يعنى قدامى ليل نهار و مش تجهيزى لعيد ميلادها هو اللى المفروض يعمل بينا مشاكل

صمتت و هى تشعر بالحزن فاقترب منها هامسا لها بحنين
_ بلاش تعملى بينا زعل من مفيش ، انا شيلت موضوعها من دماغى يا ساندى ارجوكى بلاش تكبرى الموضوع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قام باستدعاءها لمكتبه فدلفت و هى حامله معها قهوته المعده خصيصا له و وضعتها امامه لينظر لها نظره تأمل و تفحص لما ترتديه ( كانت ترتدى فستان ضيق لونه زهرى بثلث كم يصل للركبه و به فتحه باحد جوانبه تصل لفخذها و يزين بحزام اسود عند الخصر و ترفع شعرها فى كومه منمقه تاركه بعد الخصلات تتدلى على جوانبه)

هتف فارس بغزل
_ ايه اللى الجمال اللى على الصبح ده ؟

ضحكت تجيبه بخجل
_ مشّكره

تحدث بتهكم
_ اسمها مشّكره ؟ عموما يا ستى كل سنه و انتى طيبه

قالها و هو يرفع يده امامها حاملا هديته لتلمع عيناها بفرحه و تسارع بفتحها و هى تقول بلهفه
_ ميرسى بجد، دى اول هديه تجيلى انهارده

دلفت كارما للمكتب بعد ان طرقته طرقه خفيفه فوجدت ياسمين تفتح زجاجه العطر و تقوم بتجربتها و فارس يقول لها
_ عجبتنى ريحيتها قلت هتبقى تجنن عليكى

اشتاطت كارما غيظا لتتنحنح قائله
_ انتى عيد ميلادك انهارده ولا ايه يا ياسمين؟

انتبهت ياسمين لوجودها فشعرت بالحرج لتكمل كارما حديثها بصوره تهكميه
_ مش كنتى تقولى كنا جبنالك تورته و احتفلنا كلنا سوا

انتبهت كارما لنظرات فارس الناريه و التى تفهمها جيدا لتخرج ياسمين و هى فى شده الاحراج فيصيح بها بعصبيه
_ مش هتبطلى طريقتك دى؟

رمقته بنظرات حاده و ردت بضيق
_ انا بس حابه اعرف حاجه واحده و صدقنى بعدها مش هتكلم ولا كلمه

وضع كف على الاخر و وقف امامها يهتف بسخريه
_ اممم اتفضلى اسألى يا استاذه كارما

سألت بترقب
_ فى حاجه بينكم؟

أومأ مؤيدا بثقه
_ اه فى

ابتلعت لعابها و جحظت عيناها بضيق لتكمل مستفسره
_ حب؟

ضحك فارس ضحكه ساخره بصوت مرتفع و عيناه تنظر لها بغرور و رد بصوت يرعب الابدان
_ و هو من امتى فارس الفهد بيحب؟

هتفت كارما بتردد
_ يعنى……

قاطعها بشكل صارم مرددا بصيغه اجابه
_ يعنى

فهمت تلميحه بان الموضوع مجرد متعه شخصيه له لا اكثر و انها مثلها مثل ياسمين و ربما اقل و لكن لما احساسها ينبئها بعكس ذلك فمتى احتفل فارس معها بعيد مولدها او حتى تذكره من الاساس ؟

فكرت و قررت ان تنتظر حتى تتأكد من احساسها و وقتها ستفعل الكثير و الكثير ليس من أجله فقط و لكن من اجل تأمين نفسها و مستقبلها

حاولت تغيير مجرى الحديث حتى تتحاشى غضبه الوشيك فقالت بعمليه
_ انا جهزت كل حاجه عشان سفريه بكره

أومأ بعدم اهتمام و اشار لها بيده لتخرج هاتفا
_ ماشى، روحى شوفى شغلك

فى خلال اسبوع السفر تقوم كارما بجمع العديد من الصور التى تجمعها بفارس و لرفضه الدائم للتصوير فتنتهز فرصه نومه بعد قضاء ليلتهما سويا بالفندق فى چنيف لتقوم بتصويره العديد من الصور و هو عارى و هى تنام باحضانه شبه عاريه يسترهما ملاءه بيضاء
~~~~~~~~~~~~
جلست ياسمين تراسل فارس عبر تطبيق المراسلات بعد ان اضناها اشتياقها له

_ اخباركم ايه؟
= كويس الحمد لله ، و ليه بتتكلمى بصيغه الجمع ؟

_ لاني بسأل عليك و على كارما
= امم واضح انها تهمك 😉

_ طيب المييتنج حصل فيه ايه؟
=بقولك ايه يا ياسمين، ما تقوليها و تريحى نفسك

_ هى ايه دى؟
= الكلمه اللى متصله عشان تقوليها و متردده ( وحشتنى)  بس كده

تتوقف ياسمين عن الكتابه ليكمل فارس
= طيب انتى وحشتينى جدا

تمتنع ياسمين عن الرد و لكنها تقوم بالتنهد فى سعاده لتصلها رسالته
= انا هسيبك بقى مع القلوب الحمرا اللى عماله تخرج من عنيكى دلوقتى😍 و هروح انام يمكن احلم بيكى

اغلقت ياسمين عينها و هى تشعر بالفراشات تحملها و تحلق بعيدا فاقتربت منها ابنة عمها تسألها بفضول
_ كتبلك ايه خلاكي هيمانه كده؟

أجابت بتنهيده شاعريه
_ قالى وحشتينى و هنام عشان احلم بيكي

حركت نرمين رأسها بسخريه و قالت بسخافه
_ يا حنين

دفعتها ياسمين من جوارها لتسقط الاولى ارضا صارخه بغضب
_ سخيفه
~~~~~~~~~~
جلست ياسمين منهكه فى العمل لتراكمه عليها بسبب سفر فارس و ايضا عدم وجود كارما لمساعدتها ليأتيها اتصال من الاستقبال فتخبرها منى موظفه الاستقبال
_ ايه يا ياسو عامله ايه؟

اجابت برقتها المعهوده
_ الحمد لله حبيبتى

تحدثت منى بجديه
_ بقولك، فارس باشا جه الشركه لسه نازل من عربيته

ردت ياسمين بفرحه ظاهره
_ بجد !

تعجبت منى من فرحتها فهتفت بلؤم
_ و مالك فرحتى ليه كده ؟ دى الشركه كلها زعلانه انه رجع

تداركت نفسها مجيبه بجمود مصطنع
_ لا ابدا عادي عشان الشغل متاخر بس و يلا اقفلي بقى عشان استقبله

تقف امام ابواب المصعد فى انتظاره ليفتح الباب و تلمع عيناه فور رؤيتها فيقوم بسحبها من يدها و الدخول بها الى مكتبه غير عابئ بوجود دهب التى لاحظت بالطبع ذلك التصرف الغريب على رب عملها

فور دخوله هتف بلهفه
_ وحشتينى اوي اوي، مكنتش متخيل انك هتوحشينى كده

ردد ذلك و هو يحتضنها و هى تحاول دفعه بعيدا عنها و لكن من اين لها بقوه لتمنعه، و ظل هو متمسك بها بقوه و كأنه تعمد اظهار قوته العضليه حتى لا تحاول الخروج من حصار يديه فتستكين فى احضانه بالنهايه و يشعر هو بدفئ جسدها و قلبه يرتعش و لاول مره يشعر هكذا

بعد لحظات تعجب فارس من سكونها الغريب فهى لا تدفعه و لا تتحدث معه ليسألها
_ ياسمين انتى نمتى؟

اجابت بسذاجه
_ لا صاحيه

ضحك ساخرا و هتف
_ طيب انا كنت بطمن عليكي بس

تنتبه لنبرته الساخره التى يتحدث بها فتدفعه بعيدا عنها فيقول بضحك
_ حمد الله على السلامه صحيتى امتى؟ ده انتى بقالك ربع ساعه فى حضنى

زمت شفتيها بحنق و غضب طفولى و ضربت الارض بقدمها هاتفه بتذمر
_ انا غلطانه انى دخلت معاك المكتب اصلا

همت بالرحيل فقبض على رسغها بقبضه قويه و هتف بصوت رجولى جذاب و لكن بصيغه آمره
_ هنتغدى مع بعض انهارده و مفيش اعتراض و لا حتى باخد رايك

ارتبكت فعضت على شفتها مجيبه بخجل
_ ماشى، كنت شوفتنى اعترضت ؟

رد بمرح و هو يقترب منها
_ بصراحه لا، انتى انهارده عسل… لا قلتيلى مش هينفع و لا قلتيلى من غير تجاوزات

حاولت تغيير الموضوع فنظراته التى تخترقها تجعلها ترتبك فسألت
_ بس فين كارما؟

اجاب بإيجاز
_ اجازه

سألت متعجبه بنوع من التهرب
_ يعنى هنسيب المكتب لوحده و احنا بنتغدى ؟

اجاب بمزاح
_ لا هنجيبله داده تسليه

تصنعت الجمود و ردت
_ هتفضل تهزر كتير؟

ابتسم و اعقب
_ بصراحه اه اصلك وحشانى اوي و كارما كان دمها سم و كنت مضايق هناك

سألت باهتمام و بجديه
_ و الميتنج كان كويس؟ قدرتو تتفاهمو معاهم؟

أومأ هاتفا
_ اه….. بس خدى بالك انا مش هينفع اسافر بكارما تانى

هللت بخوف
_ ليه؟

اجاب بضيق
_ لانها ببساطه متعرفش حاجه فى شغلك و كانت محتاسه هناك ، و عموما متخافيش احنا في سفريه قريبه خالص لشرم الشيخ كمان 10 ايام

أجابته و هى تبتلع بوجل
_ عارفه بس هو إحنا هنروح بالطياره؟

ايدها معقبا
_ اومال هسوق 6 ساعات ؟ كلها ساعه بالطياره و اهى تكون تجربه ليكى نعرف عندك مشكله فى الطياره ولا لا ؟

صرخت بخوف
_ و لو طلع فى مشكله، اقعد ساعه كامله ده انا ممكن اموت فيها

رقق صوته هاتفا بغزل
_ بعد الشر عليكي، انا هكون عامل حسابي متخافيش

سألت بفضول
_ هتعمل ايه يعني؟

اجاب بمزاح
_ هخدرك يا قلبى

قوست حاجبيها هاتفه بخضه
_ ايه؟ تخدرنى؟ لا طبعا انا مش ممكن اوافق على كده

رفع كتفيه بعدم اكتراث و اكد بجديه
_ لو حسيت ان هيكون فى مشكله و خطر عليكس مش هيكون قدامي حل غير كده و متخلنيش اندم اني قلتلك

صاحت بحده و صوت عالى
_ و هو انت كنت عايز تخبي عليا؟

كشر فارس عن انيابه و نظر لها بشرر يتطاير من عينه و اقترب منها لتعود للوراء هلعا من منظره المخيف و نظراته الناريه ليهتف بصوت اجش
_ حضرتك يا ياسمين مش انت…. قلتلك ميت مره اسمها حضرتك ، مش مسموح لاى حد مهما كان علاقته بيا انه يشيل التكليف و الاحترام ليا و اظن احسن دليل على ده هو مازن اللى بعتبره اخويا

تذمرت بغضب طفولى
_ خلاص مش هغلط تانى

انحنى فارس و قبلها قبله حانيه على وجنتها و قال بغرور
_ شطوره، كده انا مزعلش منك ابدا

دفعته ياسمين بحزم تبعده عنها و رمقته بنظره غاضبه لترد بضيق
_ من فضلك يا فارس باشا ….احنا متفقين ان يبقا فى بينا احترام متبادل و من غير تجاوزات

ضحك عاليا و قال بسخريه
_ و الله وحشتني الكلمه دي

اطرقت رأسها ﻻسفل صامته فعلم بحنكته انها تريد التحدث معه بأمر ما فوضع سبابته اسفل ذقنها و رفع وجهها هاتفا بمرح
_ الجميل سرحان فى ايه ؟

صمتت لتبتلع لعابها بخجل و لكنه حثها على التحدث هاتفا
_ مالك ؟ عايزه تقولى ايه ؟ اتكلمى متخافيش

تنحنحت بحرج تستجمع شجاعتها و ردت بحيره
_ يعنى عندى تخبط و تشتت

قوس حاجبيه بدهشه و سألها
_ تشتت منى ؟

اومأت بنعم فسألها
_ ليه ؟

رفعت كتفيها كدلاله على عدم معرفتها اﻻجابه الصحيحه فسحبها من يدها و اجلسها على اﻻريكه هاتفا
_ طيب تعالى نتكلم شويه عشان تشيلى اﻻفكار اللي فى دماغك و اللي لو كنتي وافقتي اننا نخرج سوا عشان نتعرف على بعض اكتر اكيد التشتت و التخبط اللى بتقولي عليهم دول كان زمانهم راحو

جلست و نظرت له بمقلتين متعجبتين من طريقته و سألت
_ اصل حضرتك غامض اوي و انا مش عارفه افهم احنا فين بالظبط ؟

أومأ متفهما و تنهد بضيق و صرح
_ اسألى و انا اجاوبك يا ياسمين لان معنديش اجابات لاسئله مبهمه فى دماغك

تجرأت قليلا و رفعت وجهها تنظر له بخوف و تشتت و هتفت تسأله
_ يعنى طريقتك و بالرغم من اننا يعنى ….

صمتت فاكمل عنها
_ عشان مصمم على انك تقوليلى حضرتك ؟ هو ده اللى مشتتك ؟

اومأت بلا مؤكده
_ مش ده بس … كل حاجه ، تصرفاتك من ساعه ما عرفتك

همس لها بصوت رقيق يسألها
_ اظن من ساعه الحفله و يمكن من قبل كده و انا بطلت اتعامل بالطريقه اللي انتي بتتكلمي عنها دي مش كده ؟

اومأت فامسك راحتها لتسحبها هي من بين يديه فابتسم على برائتها و طرد زفيرا قويا محملا بالكثير من المشاعر المتضاربه بداخله و قرر التحدث معها قليلا علها تهدا فهتف يسألها
_ انتى متبعانى على السوشيال ميديا ؟

اومأت بنعم فعاد يسألها
_ من زمان ؟

أجابته
_ ﻻ بصراحه مكنتش أعرف حضرتك و أول مره اتابعك بعد الموقف اللى حصل فى مكتب اونكل مصطفى

أبتسم لتلك الذكرى و سألها
_ و لقيتى إيه عنى ؟

أجابته بارتباك
_ ملقتش جديد عن اللي قالوه عنك فى الشركه و اللى شوفته بنفسي

زفر بانفاسه و اخرج ضحكه صغيره و رد مؤكدا
_ للاسف إن ده انا فعلا …. هو ده فارس الفهد

اشارت بيدها على صدره و سألت بصوت رقيق
_ اومال ده مين ؟

امسك راحتها المسنده على صدره و قبلها قبله خاطفه و رد ببسمه عبثيه
_ فارس الفهد برده ، بس بعد التعديل

ابتلعت لعابها و هى تنظر لنظراته الوالهه فاغلقت عينها على الفور من خجلها ليسألها
_ لسه محتاره و مشتته ؟

اومأت مجيبه
_ و يمكن اكتر من اﻻول

ضحك و عاد بظهره ليستند على ظهر اﻻريكه فسألها
_ ليه بس ؟

اجابته بتردد
_ اصل مش بالساهل ممكن انسى طريقتك القديمه معايا خصوصا انها ساعات بتظهر برده دلوقتى و …

قاطعها فارس
_ منا لسه قايلك ان اﻻتنين فارس الفهد و الشطاره انك تعرفى تتعاملى مع اﻻتنين

تجهم وجهها و ابتلعت بضيق فسحب وجهها لينظر لعيناها التى سحرته و تحاور
_ انتى عايزه توصلى ﻻيه ؟

اجابته بتساؤل
_ هو احنا فين ؟

مزح معها مجيبا
_ احنا اهو هنا فى الشركه

زمت شفتيها بالضيق فابتسم برقه و اجابها
_ احنا ما بين مرحله اﻻعجاب و مرحله ال….

صمت فقضمت شفتيها لترد هى
_ مستصعب تقولهالى

اومأ رافضا زاما شفتيه و هتف
_ مش مستصعب … بس مش انا ، مش شخصيتى

اطرقت رأسها بحزن فتضايق من حزنها ليرد بقوه
_ انتى ليه بتعقدى اﻻمور ؟ ايه مشتته و انت غامض و كل ده … ليه ؟ ايه السبب؟

أجابته بتأكيد
_ عشان صعب اﻻنسان يتغير من النقيض للنقيض

تعجب مما تفوهت به و سألها بحده قليلا
_ نقيض ايه ؟ انا زى ما انا

اومأت بلا و هتفت
_ فارس الفهد اللى كان كل ما يضايق منى يزعق و يشخط و يخنقنى ده حد غير اللطيف الرومانسى اللى قاعد معايا دلوقتى و اللى برده بيقولى انه هو نفسه

أجابها بغضب
_ مش يمكن بحاول عشانك ؟

نظرت له باستفسار و تسائلت
_ بتحاول ؟ و طريقتك القديمه معايا !!!

زفر باحباط من كثره تساؤلاتها و رد جازما
_ اكيد ليها تفسير

نظرت له بترقب و هو يستطرد
_ انتى عايزه تسمعى منى ايه ؟ عايزه تسمعى انك عجبتينى من اول لحظه شوفتك فيها  و ان كل اللي كنت بعمله معاكي كان عشان اداري على احساسي ده !!! هو ده اللى عايزه تسمعيه ؟

ابتسمت بفرحه و قضمت شفتها ببسمه سعيده فرفع حاجبه لملامحها الفرحه و ردد
_ هو ده اللى عايزه تسمعيه ؟

اومأت بصمت فعاد يشاكسها هاتفا
_ بس ده ميمنعش انى هشخط و ازعق برده

حركت رأسها موافقه بعده حركات متتاليه ليؤكد بعبث
_ و لو عصبتينى هخنقك زى زمان

لمعت عينها تسأله بحده
_ ايوه صحيح  يمكن كنت بشوفك بتعامل الكل بنفس الحده بس انا الوحيده اللى كنت بتخنقها …ليه ؟

أجابها مبتسما
_ عشان انتى الوحيده اللى بترد عليا

زغرت بعينها فأنحنى مقبلا راحتها هاتفا بصوت حنون
_ كنت بتلكك عشان المسك و اقرب منك، ارتحتي كده ؟

ابتلعت لعابها بخجل و هى تشعر بنشوه تغمر خلاياها ليقر بمشاعره حتى و لو بصوره مبهمه فهى تعرفه حق المعرفه و تعلم جيدا انه ليس من السهل على رجل مثله ان يفيض بمشاعره هكذا و بسهوله و لكنها ربحت تلك الجوله لا محال بعد ان جعلته يقر بكل ذلك لتجده يكمل بعفويه
_ كنت خايف حد ياخد باله من اهتمامي بيكي عشان كده كنت بزعق لك انتي يمكن اكتر من اي حد تاني ، بس اظن انى بطلت دلوقتي

سألته باهتمام
_ و ده معناه ايه ؟

ابتسم لها هاتفا
_ مش عارف

اجابته هي
_ مش يمكن معناه انك مبقتش تهتم ان حد ياخد باله بالاهتمام ده بدليل انك سحبتنى قدام دهب من غير حذر و ﻻول مره نقعد مع بعض كل ده فى المكتب لوحدنا ؟؟

اجابها بضيق بعد ان لفتت نظره لتصرفه العفوى امام موظفيه هاتفا
_ يمكن

وقفت تنظر له بوله زعزع كيانه لتسأله بصوتها الرقيق
_ طيب عايز منى حاجه ؟

وقف بدوره و شاكسها باصابعه يقرص وجنتها هاتفا بتحذير لفظى
_ اسمها عايز منى حاجه برده ؟ مفيش فايده!

ابتسمت بخجل هاتفه
_ طيب حضرتك تؤمرنى بحاجه تانى ؟

اجابها بجدبه مصطنعه و هو ينحنى مقبلا كفها
_ لا اتفضلى

اتجهت للخارج و لكن اوقفها فارس بصوته هاتفا
_ ياسمين ، استني

التفتت بقلق متسائله
_ فى حاجه؟

هتف بجديه
_ عايز اجرب حاجه

نظرت له بعدم فهم و هو يقترب منها حتى لا يفصلها سوى الهواء المار من بينهما لينحنى و يقبل شفتاها بقبله عميقه وسط رفضها لذلك و دفعها له بحده و اغلاقها لفمها و منع وصول شفتيه لداخل خاصتها و يستشعر من طريقتها و ترددها بقله خبرتها و انه لربما الرجل الاول الذى يقبلها وتشعر فجأه بالرهبه فتبتعد عنه على الفور و ترفض بغضب
_ عيب كده

هتف مبتسما
_ بصراحه كان نفسي اعمل كده من اول يوم شوفتك فيه

تتجمع الدموع بعينها لتقول بصوت مختنق بالبكاء
_ متعملش كده تانى

رد بسخافه و تحدي
_ لا طبعا هعمل

صاحت بغضب و تحدي
_ و مين هيسمحلك بده؟

ابتسم و هو يقترب منها هاتفا بغرور
_ انتي

رفعت وجهها لمستوى طوله هاتفه بحنق
_ لو متخيل انى ممكن اوافق على كده تبقى متعرفنيش كويس

رد بغزل
_ خلاص اتعرف

ابتسمت من جانب فمها فعلى الرغم من قسوته و هيبته الا انه دائما ما يطلق الدعابات و يتعامل بسلاسه خارج نطاق العمل فكما يقول دائما ان لكل ذى قامٍ مقال و لكنها تظل على حالتها المحتده هاتفه بضيق
_ زى ما حضرتك مصر على احترامى ليك و حاطط حدود فى التعامل اظن اننا اتفقنا ان ميكونش فى تجاوزات !

سألها بمشاكسه
_ يعنى انا لو شيلت التكليف بينا هتسمحيلى ابوسك ؟

تحرجت من جرأته و هتفت بغضب
_ ﻻ طبعا … و ارجوك بلاش الطريقه دى انا عديتها المره اللى فاتت بس مش هسمح بده يحصل تانى

همس بصوت غلفه الشجن
_ شكلك بيبقا حلو اوى و انتى متعصبه ، عشان كده بحب اعصبك دايما

ابتسمت رغما عنها من غزله فلاحظ فارس ابتسامتها فشعر بالغرور و تأكد انها اصبحت فريسه سهله ليقترب منها اكثر و يهمس لها برقه
_ اصل انا حلمت انى بوستك و صحيت على احساس بجد اول مره احسه فى حياتى و كنت عايز اتاكد منه حقيقي و لا كان فى الحلم بس ؟

ردت بضيق و هى ترفع حاجبه متهكمه بخجل
_ و اتاكدت؟

ابتعد بوجهه عنها هاتفا بسخريه
_ لا يا ماما انتى مبتعرفيش تبوسى اصلا وواضح جدا انها your first kiss

ابتلعت بخجل من جرأة حديثه و لكنها أجابته بارتباك
_ اكيد يعنى

قوس فمه متعجبا و سألها بحيره
_ و اكيد ليه هو انتي عمرك ما ارتبطي بحد قبل كده؟

اجابت بإيجاز
_ لا

استنكر متعجبا
_ ازاي ؟  ده انتى زى القمر

ردت بتوضيح
_ ما هو انا مقلتش ان متعرضش عليا الارتباط انا قلت انى مرتبطش

ارتسمت بسمه فخر على شفتيه و شاكسها
_ اه طمنتينى على شباب مصر، ده انا قلت اتعمو فى عنيهم ولا حاجه، بس ليه مرتبطيش؟

أجابت بخجل
_يعنى محدش قدر يحركنى

اقترب منها و انحنى بجزعه هاتفا بعجرفه
_ و انا قدرت؟

نظرت للارض و لم تجيب فاقترب منها و سألها
_ يعنى محدش داق الشفايف دي غيري ؟

خجلت من حديثه و لم تعقب سوى بإيماءه طفيفه فابتسم بنشوى و سأل بتأكيد
_ ده بجد ؟

أجابته بصوت مكتوم
_ و الله ما حصل

تنفس عميقا و هو يشعر بكم من المشاعر الصادقه و التى لم يرد تصديقها و لكنه ها هو يقر بها لنفسه و لها فوضع يده اسفل ذقنها ليرفع وجهها ناحيته و نظر فى عينها  لينحنى برقه و يطبع قبله اخرى اشد و اعمق من الماضيه وسط استسلامها له لتشعر بكم هائل من المشاعر يجتاح جسدها و لكنها عادت لادراكها فنهرت نفسها و حاولت الابتعاد عنه و لكنه كان صلبا امامها لا يتحرك فدفعته قويا و صفعته على وجهه بحركه تلقائيه منها فور ان طالت يدها وجهه

تفاجئ هو من رده فعلها فتملكه الغضب فهو فارس الفهد و الذى و لاول مره يتجرأ عليه احد بالرد لا بالصفع فاحتدت تعابيره و تجهم وجهه ناظرا لها بحده اجفلتها فانكمشت فى نفسها عندما ضرب بقبضة يده الحائط خلفها و زفر انفاسه بشراسه

ابتعد عنها و ادار لها ظهره و هو يحاول كبت جماح غضبه حتى لا يطالها الاذى منه فهدر بحده و صيغه آمره
_ روحى شوفى شغلك

تضايقت من طريقته فتحاورت تناطحه بالحديث
_ رجعت لفارس الفهد القديم لمجرد انى رفضت تجاوزك ؟

التفت ينظر لها بغضب و عيون شرسه و امرها بصوته الاجش
_ اخفى من قدامى دلوقتى يا ياسمين عشان مش ضامن نفسى ممكن اعمل ايه فيكي ؟

ابتلعت بخوف و لكنها تحدته و هتفت
_ انت السبب و متحملنيش ….

قاطعها و هو مقتربا منها بسرعه و حاصرها بين جسده و الحائط فصمتت على الفور رهبه و خوفا منه فنظر لحدقتيها التى تغيرت بفعل خوفها للون الازرق فهدأ من نفسه و رقق صوته هاتفا
_ اول مره حد يتجرأ و يعملها …. و لو كان حد غيرك كان زمان ايده مقطوعه قدامه دلوقتي

حاولت تصنع القوه و لكن هيهات فبدأ جسدها بالارتعاش ليلاحظ هو خوفها فأمرها بهدوء
_ متعمليهاش تانى

اومأت و ردت
_ و انت كمان متعملهاش تانى

زفر بانفاسه و رد بثقه
_ مش هقدر اوعدك بده ، بس هحاول

احتدت نظراتها له هاتفه باصرار
_ مفيش هحاول …زى ما انا وعدتك انت كمان لازم توعدنى

رفع فارس راسه مبتعدا عنها ليرد بصوت جاد قليلا
_ بعد ما اتأكدت ان الحلم حقيقي هيبقا صعب ابعد عن شفايفك يا ياسمين … هو انتي بس محتاجه انك تشتغلى على نفسك اكتر و اكيد هتبقى احلى المره الجايه

تجاهل حديثها و كأنه يقر واقعا لتهتف بضيق
_ افندم؟ انا لسه قايله ان الموضوع ده مش هيتكرر تاني

ربت على كتفها بمشاكسه هاتفا
_ هنبقى نشوف الموضوع ده

زفرت بضيق و تحدثت بحده
_ انا مبهزرش، متعملش كده تاني

اجابها بابتسامه ساحره
_ انا شايف انك تروحى مكتبك احسن ما اجرب الحلم كله دلوقتي و ساعتها بجد اكيد هتزعلى مني

تشعر بالخجل الشديد من حديثه و تلميحه الواضح بانه قد يتطور الوضع معه لاكثر من ذلك فتخرج ياسمين من مكتبه بسرعه لتشبه الاطفال فى هروبها و يبتسم فارس من فعلتها و يبدأ فى تأنيب نفسه على اصراره اذيتها تلك الطفله النقيه التى يراها امامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0