
المرأة لم تخلق للحب ، بل خلق الحب لها .
نزار قباني .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس برفقه اخويه و زوجته مستمتعا برفقتهم و لكن خرج ساهر عن المرح متحدثا بقلق:
_انا مش مطمن يا فارس …قبل كده حد حاول يق.تلك و دلوقتى كارما تتقل، الموضوع شكله كبير .
رد فارس مطمئنا :
_متقلقش انت و خِليك فى مذاكرتك وعلى العموم انا زودت الحراسه عليكم و على البيت .
التفت ينظر لچنى و هو مقلصا حدقيته بتركيز عليها و اكد بحزم :
_بس على الله تهربو من الحراسه .
ابتسمت لعملها انها المعنيه بالحديث فهى دائمه الهرب من حراستها لشعورها بانها مراقبه فردت بمزاح :
_رجالتك هم اللى خايبين .
رفع حاجبه هاتفا بصرامه :
_چنى انا مبهزرش، اياكى تهربى من الحراسه ….فاهمه ؟
ردت باحترام :
_حاضر .
نظر لياسمين و قال بحب :
_و انتى يا حبيبتى خروجك من البيت يا معايا يا بالحراسه حتى لو رايحه لاهلك …مفهوم ؟
ردت ياسمين و هى تحتضن ذراعه :
_حاضر يا حبيبى .
وقف مهندما ثيابه و اخبرهم :
_طيب انا هروح اتمرن شويه على العشا ما يجهز .
انتفضت ياسمين متحدثه برجاء و ترقب :
_مش قولتلى قبل كده انك هتعلمنى ازاى اضرب نار ؟
اومأ بحب و رد بإيجاز و هو يمد راحته ناحيتها :
_تعالى .
سحبها معه للخارج و ذهبا سويا لغرفه الرمايه و بدأ فارس بتعريفها على انواع الاسلحه المختلفه و ايضا انواع الطلقات .
امسك بيده احد الاسلحه و بدأ بالشرح بجديه :
_بصى بقى دلوقتى فى نوعين اساسين من الاسلحه و كمان الطلقات، الاسلحه ( مسدسات و بنادق ) و الطلقات ( حيه و مطاطي ) تمام .
ركزت انظارها و هو يكمل شرحه المستفيض :
_و لازم و انتى بتتمرنى تعرفى تفرقى كويس بين الرصاص مش عايز مصايب الله يخليكى .
نظرت له باغراء و سألت بدلال مثير :
_هو انت عندك رصاص حى ؟
نظر لدلالها فأثارته حركاتها الغير بريئه فقضم اسفل شفته و حاول التماسك و عدم الانصياع لمشاكستها و رد بجديه زائفه :
_اه طبعا … اللي في العلب الحمرا دي رصاص حي و كل العلب الزرقا دى للتمرين يعنى متجيش ناحيه العلب الحمرا… مفهوم ؟
اومأت غامزه بعينها :
_مفهوم .
ضحك لمشاكستها و سألها بجديه مصطنعه :
_انتى عايزه تتمرنى ؟ ولا اشيلك و اطلع بيكى فوق ؟
هتفت بخضه :
_لا لا… اتمرن طبعا .
رمقها بابتسامه عابثه و هتف :
_طيب، بصى المسدس ده اسهل نوع تتعلمى عليه اسمه بيريتا .
و بدأ ان يريها كيفيه وضع الطلقات و ازالة صمام الامان ثم اوقفها امام الهدف الثابت على الحائط امامها و بدأ بتعديل وقفتها و مسكتها للسلاح النارى و وقف ورائها ليبدأ توجيهها .
وقف خلفها تماما و انحني لمستوى طولها هاتفا بنبره جاده :
_بصى سن نمله الدبانه اسفل منتصف الهدف .
لفحت انفاسه عنقها فابتلعت لعابها بإثاره و التفتت تنظر خلفها لتواجه وجهه بحب و دلال فقال بحده :
_ركزى ، انتي ماسكه سلاح و لازم تركيزك يبقى عالي .
هتفت برقه :
_معاك يا حبيبي .
ادار وجهه محاولا اخفاء ابتسامته و تسائل :
_طيب انتى فهمتى انا قولت ايه ؟
ردت ضاحكه :
_طبعا لا .
مالت بجسدها للوراء اثر ضحكاتها و بدأت بمداعبه صدره بظهرها و هز كتفيها فأخذ فارس نفسا عميقا و زفره ببطئ هاتفا بصبر :
_اللهم طولك يا روح… بصى يا حبيبى شايفه السن ده ؟ يبقى متركز تحت الخط اللى فى النقطه الحمرا دى .
هتفت ياسمين بصوت طفولى :
_الصنغننه دى ؟
ردد بقهقه على ما تفعله تلك التي تذيب قلبه :
_اه الصغننه دى .
عادت تقول بنفس النبره الطفوليه :
_المنمنمه دى ؟
وافق منحنيا ليقبل عنقها و ردد هامسا بأذنها :
_اه المنمنه دى .
علمت انها انتصرت بما تحاول فعله فقالت بدلال :
_طيب .
مر بعض الوقت و هو يحاول تدريبها بجديه و هى تحاول اثارته بكل ما تملك من مقومات فإنهارت جديته و صرامته فى النهايه و ترك التدريب و بدأ فى تقبيلها بشغف و عنف و كأنه يعاقبها على افعالها و لكنها بادلته القبلات غير عابئه بقسوته .
ابتعد عنها فجأه فسالت بخضه :
_فى ايه ؟
اجاب و هو يتجه للهاتف الداخلى المعلق على الحائط :
_فى كاميرات .
وجه حديثه لعامل الامن المرابط امام الكاميرات بجديه :
_ايوه يا بني ،افصل الكاميرات اللى فى استديو الرمايه و متشغلهاش الا لما اقولك .
رد العامل باحترام :
_حاضر يا باشا .
نظر العامل لرفيقه الذي كان يتابع معه ما يحدث بغرفة الرمايه من بدايته كأنهما يشاهدان فيلما رومانسيا و غمز بمزاح :
_الباشا بتاعنا مدلع نفسه على الاخر ….فى اى مكان مش فارقه .
رد عليه العامل الاخر :
_ما الهانم بتاعته زى القمر بصراحه ، حقه يتهبل عليها .
اما فارس فنظر للضوء الاحمر المضئ بالكاميرات منتظرا ان تطفئ و فور تاكده من اطفائها بدأ بنزع ثيابه عنه و القاها ارضا بلهفه و اقترب من حبيبته و حملها و وضعها على المنطده المدجحه بالاسحله فأزاحتها ياسمين بيدها بعيدا حتى تستقر على ظهرها .
بدأ فى تقبيلها بعمق قاصدا ايلامها و هو يوبخها بعبثيه :
_عشان لما اقول ركزى تركزى بعد كده .
ضحكت ضحكه رقيعه من تهديده فبدأ باكمال علاقته معها بحب و شغف بدءا من تقبيلها قبلات رقيقه على انحاء متفرقه من جسدها، ثم بدأ بتمرير يده على منحنياتها و صفع مؤخرتها وسط تأوهها باستمتاع ليحملها بالنهايه مجبرا ساقيها على محاوطه خصره و مارس الحب معها .
بعد مرور بعض الوقت ارتدى فارس ثيابه و ساعدها بارتداء ثيابها مختطفا قطعه صغيره من ملابسها التحتيه رافضا اعطاءها اياه .
رفعت يدها تجاهه هاتفه بجديه :
_هات .
غمز لها بعبث و رفض :
_تؤ….. لو تعرفى تاخديه خديه .
قال جملته وهو رافعا يده الممسكه بقطعه الملابس لاعلى و بالطبع مع فارق الطول بينهما وجدت استحاله فى نولها مبتغاها .
اقتربت منه بخطوات بطيئه و متمهله بدلالها القاتل و نظرت له بدهاء و همست بأذنه برقه :
_خليهولك ذكرى .
طبعت قبله رقيقه و عميقه على شفتاه فبادلها القبله لتنزل يده رغما عنه لاحتضانها فأختطفت منه قطعه الملابس و هرولت بعيدا عنه هاتفه باغاظه :
_عشان متتحدانيش بعد كده .
تسمر فارس مكانه من حركتها و جحظت عيناه بدهشه فمتى تجرأت لهذا الحد ؟ و متى اصبحت تملك كل كيانه ؟
ابتلع لعابه و تحدث بذهول :
_اوبااا ….لاااا ده انتى بقيتى خطر و عرفتى مفاتيحى و كده انا معنديش وسيله للدفاع عن نفسى .
ردت بهيام و عنچ :
_ I learned from the best (تعلمت من الافضل ) .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
اقام المختصين بصاله المؤتمرات الموجوده بالشركه مؤتمرا صحفيا جمع اشهر الصحف و القنوات الفضائيه و اكد المسؤلين ان الاسئله مفتوحه للتحدث بكافه المجالات .
دخل فارس و هو ممسك بيد زوجته وسط نظرات الاحترام و الاعجاب، و جلسا على الطاوله و امامهما مكبرات الصوت ليبدأ فارس حديثه بجديه هاتفا :
_عشان منضيعش وقت فى الاسئله اللى عارف انكم عايزين تسألوها بالنسبه لقضيه مديره مكتبى الله يرحمها، انا تم استدعائى بصفتى مديرها فقط لا غير و مكانش فيه اى اتهام من النيابه لشخصى .
بدأ الصحفيون يسألوا الاسئله و فارس يجيب حتى تطرقوا لحياته الخاصه و بدأ المؤتمر يذهب لمنحنى اخر حيث تحولت شخصيه فارس الصارمه الحاده الى شخصيه ضحوكه و رومانسيه و خصوصا و هو يقص عليهم قصه حبهما و ظل يداعب وجهها و يرمقها بنظرات العشق و الحب و التقطت الكاميرات الكثير من اللحظات الرومانسيه العفويه بينهما ليتحول حديث الساعه من قضيه مق.تل مديره مكتبه الى كيفيه تحول فارس الصارم الى فارس العاشق .
سألت احدى الصحفيات :
_مين اللى اعترف للتانى بحبه الاول ؟
قال فارس بدون تردد و بابتسامه رقيقه :
_انااا و اخدت منها الرد بعد 3 شهور .
سأل صحفى اخر :
_هل كان فى علاقه تجمعك بالمجنى عليها ؟
اجاب موضحا :
_كانت مديره مكتبى لاربع سنين و اكيد كان فى تقارب بحكم اننا كنا بنقضى وقت كبير جدا مع بعض، بس مكانش فى ارتباط عاطفى لو ده سؤالك .
سألت صحفيه اخري :
_ايه سبب جوازكم السريع و طلاقكم المفاجئ و عودتكم الاسرع كمان ؟
التفت فارس ناظرا لها ببسمه و كأنه يقول لها انتِ السبب و عاد ناظرا امامه و رد :
_سبب جوازنا السريع ان اهلها كانو هيجوزوها لواحد قريبهم فقررت الحق قبل ما تضيع منى ، و سبب الطلاق اني كنت بزعلها و مقدرتش استمر في اني اشوف دموعها كل يوم بسببي .
قبل ان يكمل حديثه كانت القلوب و الفراشات تتطاير من اعين الحاضرين فاكمل دون انقطاع :
_و سبب رجوعنا الاسرع بسيط جدا .
ضحك و نظر لها بهيام و قّبل راحتها هاتفا بغزل :
_مقدرتش اعيش من غيرها .
سأل صحفى اخر :
_وقت حادثه الاسانسير كان فى ارتباط و حاولتو تخفوه بمسحكم للفيديوهات ؟
اجاب موضحا :
_وقتها انا كنت بحبها بس مكانش فى بينا ارتباط لسه .
وقفت صحفيه اخري متسائله :
_سؤالى موجه لمدام ياسمين ، ايه الفرق بين فارس الفهد رجل الاعمال و الراجل المشهور و الزوج ؟
ابتسمت ياسمين غامزه له بمرح و كأنها تقول له سأنتقم الآن و هتفت موضحه :
_يوووه فرق كبير خالص، يعنى ببساطه ارجعو للجزء الاول من المؤتمر و هو ده فارس الفهد رجل الاعمال، و النص التانى من المؤتمر ده فارس الفهد البنى ادم العادى اللى زينا كلنا ،بس فى بقى فارس الزوج و الاخ، فارس فى اطار العيله ده حد ثالث خالص .
سأل صحفى بحيره :
_نفهم من كلامك انه له 3 شخصيات مختلفه ؟
اجابت بمزاح :
_اه و عكس بعض ،تقريبا عنده شيزوفرينيا .
ضحك الجميع و اضافت احدى الصحفيات:
_ادينا وصف من كلمه واحده لكل شخصيه من شخصياته .
حركت سبابتها اعلي ذقنها بتفكير و هتفت بحيره :
_امممم …فارس رجل الاعمال (صارم) ،و فارس خارج الشغل ( هادى) و فارس الزوج….
صمتت لحظات و نظرت له بخجل فحفزها قائلا :
_قولى .
قال ببسمه عابثه :
_عايزه اجّمل الكلمه بس مش عارفه .
هتف بحب :
_خلاص قوليها زى ما هى و الرقابه تبقى تتصرف بقى .
ضحك الجميع على مزاحه الدائم فردت :
_فارس الزوج فى كلمه واحده ( هلس) .
