الفصل السادس رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

{الجبناء يهربون من الخطر ، و الخطر يهرب من الشجعان فالجرئ ينتصر على الخطر قبل ان يراه}

………………………………………………………………

تخرج سياره فارس من بوابه الشركه ليجلس باريحيه على مقعدها المريح و هو منهك من العمل يشعل سيجاره و لكنه يرى على الاتجاه المعاكس حركه غريبه بجانب سياره اجره مضيئه فيقترب من النافذه ليجد ياسمين تصرخ و ايادى هؤلاء الشباب تدفعها داخل السياره ليخبر سائقه و حارسه الخاص بصوره هادره و هو ينزل من السياره اثناء تحركها

_ لفو بسرعه من الملف اللى جاى و حصلونى

يجرى مسرعا باتجاه ياسمين ليشتبك مع الشباب فيقوم بضـ,ـرب الاول فى فكه ليسقط على الارض و فمه ينزف و يضـ,ـرب اخر بالراس ليترنح الاخير و يضـ,ـرب الثالث فى معدته و هو يحاول تخليص ياسمين من يده و يسحبها لتقف خلفه و لكنهم يتكاتلوا عليه فالكثره تغلب الشجاعه و ينهالو عليه بالضـ,ـرب بارجلهم فى معدته وسط صراخ ياسمين بان يتركوه

_ سيبوه حرام عليكم

يحاول فارس تفادى ضـ,ـرباتهم حتى لا تصل لوجهه و يحاول الوقوف ولكن دون جدوى ليجد ياسمين تصرخ مره اخرى عند محاوله احدهم سحبها ناحيه السياره ليقوم مسرعا و بهياج كالثور ليهجم عليه و فجأه تسمع صوت طلقات لاعيره ناريه فيهرب الشباب مسرعين و يحاول زين و كامل اللحاق بهم و لكن يوقفهما فارس فقد خارت قواه

اقترب زين ليساعد رب عمله على الوقوف لينظر فارس اليه مبتسما بسخريه

_ و الله انتو زى قلتكم ده انا اتعجنت

هتف زين بخضوع
_ يا باشا الملف بعيد و……

قاطعه فارس بحده رافعا يده امام وجهه
_ خلاص بلاش رغى

دلف سيارته و صعدت بجواره ياسمين و يبدو على معالمها القلق الشديد عليه لتردد بخوف ظاهر
_ حضرتك كويس؟

نظر لها فارس بابتسامه باهته من نصف عينه التى تنزف اثر جـ,ـرح اصاب جفنه ليردد مازحا

_ انتى شايفه ايه؟

شعرت ياسمين بالاسى لشخصه المهيب بعد ان وجدته على هذا الوضع ينزف من جـ,ـرح اعلى جفنه و كدمه زرقاء فوق صدغه و جروح متفرقه على قبضه يده لتخرج من حقيبتها محرمه ورقيه و تضع بها قطرات من العطر و تقترب منه لتردد بصوت ناعم

_معلش حتوجعك شويه بس لازم اطهر الجـ,ـرح

اومئ راسه بالموافقه و بدءت ياسمين بنتظيف الجـ,ـرح و تطهيره و مسحت على كفه فوضع كفه الاخر عليها و ردد بامتنان

_ شكرا يا ياسمين، تعبتك معايا

اجابته بحرج
_ بتشكرنى على ايه بس؟ ده كل اللى حصلك بسببى

رمقها بنظرات متعجبه هاتفا
_ و انتى ذنبك ايه؟ الغلط عندى من الاول بس انا مكنتش اعرف انك معكيش عربيه

هتفت برقه
_ خلاص حصل خير، المهم فى حاجه بتوجعك؟

اجاب بايجاز و هو يحرك راسه رافضا
_ لا

تنهدت براحه هاتفه
_ طيب الحمد لله بس لازم تروح المستشفى عشان يشوفو الجـ,ـرح اللى فوق عينك ده

اماء بابتسام و هتف مؤكدا
_ حاضر

عادت تتحدث بلهفه واضحه
_ اه و اول ما توصل خلى حد يطهر الجـ,ـرح بمطهر كويس البرفان مش كفايه عشان ميتلوثش

ابتسم فارس بعذوبه محركا راسه بالايجاب
_ حاضر

املت عليه اوامرها كأنه توجه طفل صغير هاتفه باهتمام
_ و لازم تاخد اى Antibiotic عشان الجـ,ـرح يلم

خرجت منه ضحكه عفويه و هو يحرك رأسه لينظر لها بتفحص و عيونه مرتكزه على وجهها و ردد
_ حاضر، اى اوامر تانيه؟

انتبهت لنظراته المرتكزه عليها بحرج و التفت لتنظر للجانب الاخر و هى تحاول اخفاء ابتسامتها و رددت
_ لا كده تمام

نظر له سائقه فى المرآه الاماميه هاتفا باحترام
_ فارس باشا احنا مسكنا الطريق خلاص اطلع على فين؟

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2