الفصل السادس رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

سألها فارس
_ انتى ساكنه فين؟

اجابته بايجاز
_ فى عابدين

دهشه اصابته و سألها بتعجب
_ ياااه و بتيجى كل يوم من عابدين للعاشر؟

اماءت بلا مبالاه هاتفه
_ اه عادى متعوده متقلقش
~~~~~~~~~~~~~~~~

جلس مازن بمفرده فى منزله الهاص بالسهرات و هو يشعر بالملل فهاتف فارس ليجيب الاخير و هو ما زال فى طريقه لايصال ياسمين التى فتحت النافذه حتى تسيطر على نوبه هلعها

اجاب فارس بصرامه
_ افندم

تعجب مازن من نبره صوته و ردد بمزاح
_ ايه الرد الجاحد ده؟

زفر فارس بفروغ صبر و هتف
_ عايز ايه يا مازن مش فايقلك؟

اجابه الاخير
_ زهقان ما تيجى نسهر فى اى حته

هتف فارس بحده
_ يا بنى انا لسه خارج من الشركه من نص ساعه و عايزنى اسهر؟

رفع مازن حاجبه لاعلى دلاله على دعشته متسائلا
_ بتعمل ايه كل ده؟

امتعض وجه فارس و اجاب بضيق
_ حكون بلعب مثلا

ابتسم و عاد يحدثه
_ طيب ايه مش حنسهر؟

اجابه الاخر بصرامه
_ لا و روح نام عندنا مييتنج مهم بكره

هتفةمازن بخفه دمه المعهوده
_ ده المييتنج الساعه واحده

تشكلت تجاعيد اعلى جبهته و قوس فمه هادرا بغضب
_ و هو جنابك ناوى تسهر و تيجى بكره على ميعاد المييتنج؟ مازن بقولك ايه اخرك بكره 9 و لو اتاخرت عن كده متلومش الا نفسك

انهى حديثه ليغلق الهاتف فورا بوجهه دون ان ينتظر رده فانتبهت ياسمين لغضبه الذى تعودت عليه و حدثت نفسها
_ انا بزعل منه لما بيزعق لى، ده مازن بيه بياخد كل دش و دش ملهوش حل…ده كويس انها بتوصل معايا لكده بس

و كانها تبرر لنفسها افعاله الغير سويه معها او مع غيرها فهو مثال للحده و العصبيه و تجهم الوجه
~~~~~~~~~~~~~~~~

ظل ياسين يطرق الارض بقدمه متوترا امام كل العائله و هو قلق هاتفا بذعر
_ راحت فين بس؟ و الموبايل مقفول من بدرى انا بدءت اقلق جامد

رددت هدى ببرود اعصاب
_ اصبر دلوقتى تلاقيها داخله ولا على بالها

نظر لها السيد بضيق و هتف مبوخا
_ يا هدى نقطينا بسكاتك، من امتى ياسمين بتتاخر كده؟

وقف محمود و هو على مشارف الذعر يسأل ابنته باهتمام
_ نرمين يا بنتى هى قالتلك ايه بالظبط؟

اجابت الاخيره موضحه
_ يا بابا قالت عندها اوفر تايم و حتتأخر بس كده

عاد والدها يسألها
_ يعنى مقالتش حتيجى امتى؟

هتفت نرمين بايجاز
_ لا

رددت شيرين بتوضيح
_ بص يا بابا هى كانت ظاهره عندى انها اون لاين من ساعه تقريبا مش ممكن يكون موبايل بتاعها فصل شحن؟

اجاب الجد متمنيا
_ جايز و الله و تكون زمانها راكبه و جايه

ظل ياسين غير منتبه للاحاديث الجانبيه بجواره ليهتف بالاخير بقلق شديد
_ انا حتصل بخدمه العملا بتاعه اوبر اسألهم لو فى عربيه اخدتها من هناك؟

هتفت شيرين بسخريه
_على اساس انهم حيدوك اى معلومه بالساهل كده؟

رمقها بغضب اهوج جعلها تتراجع عن حديثها هاتفا بحده
_ معنديش حاجه تانيه اقدر اعملها و الا ابلغ البوليس بقا

رفض والده الامر هاتفا
_ خلينا نصبر نص ساعه كمان و انا بعدها حتصرف

نظر له ياسين بضيق و هلل بحده
_ و ليه نستنى ربع ساعه حتى؟ ما تقول على اللى ناوى تعمله دلوقتى و نعمله اوام

اجابه بتفكير
_ مفيش قدامى غير مصطفى حخليه يسأل عنها فى الشركه و يعرف ايه الحكايه؟

حرك ياسين راسه عده حركات متتاليه داعما فكره والده هاتفا بلهفه
# ايوه يا بابا….ارجوك اعمل كده

فعل الاخر و هاتف مصطفى و لكن لسوء الحظ وجد هاتفه مغلق فزفر مختنقا و جلس بتوتر و قلق بالغ

لم يمضِ بعض الوقت لتقارب الساعه الثانيه عشر و النصف، فينتفض ياسين من مجلسه و هو يصرخ بقلق عارم
_ لااااا انا حنزل ادور عليها

انتفضت هدى بخضه: حتدور عليها فين بس فى انصاص الليالى؟ اقعد يا بنى و استهدى بالله

صرخ باصرار
_ لا انا نازل

نزل مسرعا و هرعت والدته و اختيه ناحيه الشرفه لتنادى عليه بصياح قلق
_ استنى بس يابنى

و اثناء حديثها دلفت سياره فارس الفارهه الى الشارع الضيق الذى تقطن فيه ياسمين بصعوبه بالغه لتتوقف امام البنايه فهتفت ياسمين بخجل
_ قلت لحضرتك الشارع ضيق كنت احسن انزل على اوله

نظر لها فارس بنظرات ممتعضه مقوسا حاجبيه هاتفا بضيق
_ عيزانى انزلك فى الوقت ده لوحدك، انتى شيفانى مش راجل قدامك ولا ايه حكايتك؟

تحرجت من حديثه و تخوفت من حدته فقضمت باسنانها على شفتها السفلى و اطرقت راسها لاسفل ليشعر هو باشتعال جسده جراء حركتها العفويه تلك و رددت بحرج
_ و الله ما اقصد بس العربيه حتدخل و تخرج بصعوبه و ممكن تتخربش

رمقها بنظرات ناريه متأثرا بحركتها العفويه فحاول ان يتصنع الجمود هاتفا بحده
_ ما تتحرق العربيه، ياسمين انزلى متعصبنيش

على الجانب الاخر من الشارع لاحظ ياسين تلك السياره الفخمه تقف اسفل بنايتهم فتمنى ان تكون احدى السيارت التابعه لذلك التطبيق و لكنها فارهه و فخمه فحاول ان يقترب ليرى من بداخلها و لكن زجاجها لا يوضح من بالداخل، ليتفاجأ بنزول ياسمين منها فاقترب مسرعا و امسكها من ذراعها بقوه و هو يصرخ بوجهها بطريقه مخيفه

_انتى كنتى فين كل ده؟ ده انتى ليلتك مش فايته انهارده

حاولت سحب ذراعها من براثنه القويه هاتفه باستنكار
_ ايه اللى بتعمله ده؟ سيب ايدى

انتبه فارس لما يحدث بالخارج فنزل من سيارته و اقترب منهما و امسك ياسين من كتفه و هو يعتصر عظامه بغل مرددا بصوته الجاف
_ مالك بيها يا بنى ادم انت؟

التفت ياسين للصوت مستعدا للسباب
_ و انت مال اهل……

قضم باقى كلمته فى جوفه فور رؤيته لرب عمله ليردد بخوف
_ فارس باشا

لمعت عين فارس بالثقه و امتلكه الغرور و ردد بتكبر
_ ايوه يا بنى فارس باشا، انت مين بقى؟

ابتلع ياسين لعابه بهلع و اجاب بتوتر: اناااا….. انا…

قاطعته ياسمين عندما وجدت الامور قد تخرج عن السيطره هاتفه
_ ده اخويا ياسين

ابتسم فارس لتشابه اسماءهما و شعر انه يعرفه فسأله و هو يغلق نصف عينه اليمنى
_ انا شفتك فين قبل كده؟

عاد يبتلع بتردد هاتفا
_ انا شغال عند حضرتك فى العالميه

ضحك فارس بسخريه مرددا
_ ده الظاهر ان مصطفى شغال HR مش شئون قانونيه؟ ليكو قرايب تانى عندى ولا كده خلاص؟

حاولت ياسمين تبرير الامر خوفا من رده فعله التى تعلمها تمام العلم فهتفت مفسره
_ ياسين بقاله اربع سنين فى العالميه و شاطر و الله حتى اسأل المديرين بتوعه فى الشركه

ضحك ضحكه سطحيه و ردد بمشاكسه
_ زى ما سألت مديرينك كده؟

رفعت حاجبها تنظر له بضيق و هتفت بتحدى
_ و اللى قالوه عنى لحضرتك طلع مظبوط و لا مجامله؟

انحنى لطولها و ردد بصوت رزين اثار غيره الواقف بجوارها
# طلع صح جدا

ليدور بينهم حديث على مرئي و مسمع من عائلتها التى وقفت فى الشرفه لتتابع ما يحدث لينتبه ياسين لحاله فارس الرثه فينظر له بغرابه و يسأله باهتمام
_ هو حضرتك حصلك ايه؟

تجيب ياسمين دون اعطاء فارس فرصه للرد

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2