الفصل التاسع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل التاسع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

رواية قلوب حائرة الجزء الأول للكاتبة روز أمين فصل خاص أول في إحدي الأوتيلات الفخمة المعروفة داخل مدينة الإسكندرية عروس البحر المتوسط كان يقف أمام مراته بكامل هيئته ورجولته الطاغية على مظهره يعدل من رابطة عنقه بحرفية عالية وثقة لم تأته من فراغ. خرجت عليه من المرحاض بثيابها المثيرة تتجه إليه وهي تنظر إليه بعيون ولهة وقلب مشتعل بعشقه بعدما قضت بين أحضانه ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة أغرقها فيها بعشقه الفريد وأذاقها من حنانه وشهد عسله ألوانا وألوان.

إقتربت عليه ولفت ذراعيها الرقيقة حول خصره محتضنة ظهره مما أستشاط داخله وتحدث بحنان: وبعدين في شقاوتك دي لو كملنا بالشكل ده مش هنروح النهارده تحدثت بدلال ونبرة مثيرة لداخله: ومين قال لك إني عاوزة أروح، ثم لفته بيدها ليواجهها ونظرت داخل عيناه ومدت يدها تتلمس ذقنه النابتة التي تعشقها بحركة أذابته وحركت مشاعره تجاهها وتحدثت هي بدلال وترجي: خلينا نقضي النهاردة كمان هنا في الأوتيل يا ياسين.

نظر لها بعيون مسحورة ثم مال على جانب شفاها وألتهمه بجنون عاشق وبعد مدة أبتعد عنها لاهثا وتحدث بعيون هائمة: أنا لو عليا عاوز أقضي عمري كله جوة ح.ضنك، بس هنعمل إيه في الولاد اللي مستنيينا في البيت دول؟ أجابته بدلال وهي تتعلق في عنقه ليرفعها هو وتصبح ساقيها معلقة في الهواء: الولاد مع ماما ثريا وهي بتاخد بالها منهم زيي ويمكن أكتر كمان، وأكملت بتمرد: يا بيبي أنا نفسي أشبع منك.

أجابها وهو يداعب أنفها بأنفه بدلال وعشق: عمرك ما هتعرفي تشبعي مني زي ماأنا عمري مابشبع منك ياقلبي إحنا وصلنا لدرجة عشق محدش وصل لها قبلنا ولا حد غيرنا هيعرف يوصل لها سألته بدلال وشفاه ممدودة بطريقة مثيرة: طب والحل يا ياسين؟ أجابها بعيون سارحة داخل بحر عيناها العميق: للأسف ملهاش حل يا عيون ياسين أكملت هي بتعجب: قصدك إني هقضي عمري كله مشتاقة لك وعطشانة في حبك كده؟ وأكملت: ده أنا كده هبقي مجنونة حب ياسين.

أجابها بإبتسامة ساحرة: طب وهو فيه أحلي من جنون الحب والإشتياق للحبيب يا ملكة قلبي. ثم مال على شفتاها بقبلة طويلة بث لها من خلالها لوعة عشقه وجنونه الذي لا ينتهي. وبعد مدة أنزلها بهدوء من داخل أحضانه وأردف قائلا بنبرة تحذيرية: إتفضلي يا أستاذة غيري هدومك دي حالا علشان نروح وإلا والله هاخد كلامك على محمل الجد وأخد أجازة من الجهاز إسبوع بحاله وأقفل تليفوناتنا ومش هخرجك من هنا غير بعد الإسبوع ماينتهي

تحركت سريع لترتدي ثيابها خشية من تهديده الذي يستطيع بالفعل تنفيذه نزلا بعد قليل وخرجا من الأوتيل وأستقلت السيارة بجانبه. وقادها هو ثم أشعل جهاز الموسيقي وأدار لها إحدي مقطوعات الموسيقار عمر خيرت التي تعشق الإستماع إليها إقتربت منه ووضعت يدها على موضع قلبه لتستمع لدقات قلبه المتراقصة على نغمات عشقها وضعت رأسها فوق كتفه مع إبتسامته وسعادته اللامتناهية من إستطاعته إسعاد إمرأته الوحيدة الساكنة بأعماق قلبه، عشقه الأبدي مليكته.

تنفس بإنتشاء وتحدث بتساؤل: تعرفي إن بحر حبك غريب أوي كل ماأشرب منه وأفتكر إني خلاص إرتويت ألاقي نفسي رجعت عطشت وأشتقت لطعمه أكتر من الأول جننتي ياسين بشهد غرامك يا مليكه. كانت مغمضة العينان تستمع لسيمفونية عشقه التي تخطت جمال وروعة سيمفونية عمر خيرت بمراحل أجابته بهمس عابث أثاره: خليك كده عطشان دايما في حبي يا ياسين إوعي عشقك ليا في يوم يقل أو يخلص. اجابها بهمس: اليوم اللي هيخلص عشقك من قلبي تأكدي إن عمري هيكون خلص معاه

خرجت من بين أحضانه سريعا وتحدثت برعب ظهر بعيناها: إوعي تقول كده تاني قولت لك قبل كده مش مسموح لك تجيب سيرة المو.ت إنت فاهم. إبتسم لها بحب وتحدث بطاعة: حاضر ثم فتح ذراعه وأشار لها وتحدث: ممكن بقي ترجعي لمكانك تاني؟ تنهدت وابتسمت ودثرت بحالها بين أحضانه من جديد. بعد قليل كانت تجاوره دالفين لداخل فيلا رائف وجدت من يهرولون إليها بسعادة بعد غيابها عدة ساعات فقط لاغير إختطفها فيهم ذلك العاشق الولهان إلى الأوتيل ليروي عطش روحه وقلبه لمعشوقة عيناه وساحرة روحة ويجدد عشقهما بقلبه الذائب

كانت ثريا تجلس بالحديقة تحمل عز الصغير وتطعمه ويجاروها أنس ومروان صغار عزيز عيناها وفقيدها الغالي. أما الصغيران فكانا يداعبان عز الذي تم عامه التالت وأصبح صورة مصغرة من ياسين حتى بطباعه هرول الصغار إلى مليكة وياسين وهم يتسابقون على من يصل أسرع إلى أحضانهم فتحت مليكة ذراعيها لصغيرها الذي هرول إليها مشتاق لمصدر حنانه الأوحد ليرتمي داخل أحضانها الحانية والتي تمثل له حصن الأمان حملته مليكة وبدأت بتقبيل كل إنش بوجهه وعنقه وهي تشتم رائحته الذكية العطرة بإنتشاء.

تحدث الصغير بدلال: إتأخرتي ليه يا مامي وحشتيني قد الدنيا أجابته بدلال وهي تكيل له وابل من القبلات المتفرقة فوق كل ما يقابلها منه: وإنت كمان وحشتني أوي يا قلب مامي. أما ياسين الذي كان يحمل بيده الكثير من الحلوي للأطفال أسرعت إليه مني وحملت عنه الأكياس وإنحني هو إلى مروان وقبله بإبوة وحمل أنس وتحرك إلى مجلس ثريا وتحدث وهو يميل على جبينها ويقبله: صباح الخير يا ماما. أجابته بإبتسامة حنون: صباح الخير يا حبيبي حمدالله على السلامه

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16