
الفصل الخامس _غمضي عينك واتحمليني.. جملة وضعتها أمام واقع مؤلم، وضعت كفها أمام شفتيه تمنعه من الإقتراب مردفة بهدوء: _ أبعد عني.. توقعت بعد رفضها ثورة إلا أنه نفذ طلبها بعد صدـ,,ـــر رحب وألقي بجسده بالمكان الخالي بجوارها على الفراش ثم أغلق عينيه مردفاً بتعب: _ لو كنتي قولتي الكلمة دي إمبارح كنت بعدت عنك.. أهتزت بعنــ,,ـــــف، وصل إليها المعني صريح، للحظة تمنت لو قدرت على إخراج وجعها بالبكاء، عضت على شفتيها لعلها تأخذ بعض القوة وبعدها قالت:
_ مكنش ينفع إمبارح أقول لأ.. لفتت انتباه ففتح عينه وحدق بها قائلا: _ ليه ؟!.. _ لأنه كان إتفاق ورقة جوازي مقابل انك عايزني واحنا كده خالصين.. رفع حاجبه بمعني حقا وبعدها قال: _ نامي يا دلال.. أفضل حل الان هو الهروب وبالفعل نامت دلال، حدق بها أيوب متعجب من كم الجاذبية المتمتعة بها، جمالها شرقي مميز ودلالها من الدرجة الأولي، عاد به رأسه لليلة وفــ,,ـــــاه خالد.. فلاش باك..
لأول مرة تسقط دمعة من عينين أيوب رسلان، كان يقف أمام ولد روحه عاجز لا يستطيع فعل شيء له، تعلقت يد خالد به وهمس برجاء: _سامحني يا عمي عايز أمــ,,ـــــوت وأنا مرتاح.. حرك أيوب رأسه برفض وقال: _ إياك أسمع منك الكلمة دي تاني أنت مش هتمــ,,ـــــوت يا خالد، هتخف وهتقوم وهنتــ,,ـــــحاسب قولي أنك هتقوم يا خالد أنك راجل وهتقدر تتحمل.. أبتسم خالد بتعب شديد وقال: _ أنا راجل وتربيه أيدك بس في حاجات فوق طاقتنا وقوتنا، حاسس إني فاضل لي ساعات ويمكن دقايق ونفسي أطلب منك طلبين ارتاح بيهم كمان ما هبقي موجود..
ضغط على يده بقوة شديدة، يخشي البعد يرفض أن يعيش هذا الشعور من جديد، كل من أحب ذهب أمام عينيه، والده، والدته، زوجته، شقيقه، عائلة كاملة كان يبني حياته عليها كل عدة سنوات يودع بها شخص، همس بتعب: _ قول كل اللي أنت عايز تقوله وأنا هسمعك بس توعدني تتحمل وتطلع لي من هنا سليم.. _ عايزك سامحني لو في يوم تعبتك او عملت حاجه غلط، وعايزك تدي الأمان لدلال أرجوك يا عمي بلاش تاذيها انا روحي هتفضل متعلقة فيها..
طلب لها الأمان وبعدها رحل، تركه ورحل بعدما وضع على رقبته حمل عدم الإقتراب منها.. عاد يحدق بها من بحر شروده وهمس بكلمة واحدة: _ ملعونة… ______ شيما سعيد _____ بمنزل أبو الخير.. بغرفة حنين الجديدة.. منذ أن أتت لهنا تنام على الفراش خائفة، تضم وسادة ناعمة لصدـ,,ـــرها وتسقط دموعها عليها، الآن فقط فهمت الكارثة التي كانت تفعلها، علمت كم كانت حمقاء رخيصة بلا قيمة ترك رجل يفعل بها ما يريد دون مسمي منطقي، أرتفعت شهقاتها متذكرة لمساته المقززة على جسدها واللعنة الحقيقية حبها لتلك اللمسات وقتها..
أنتفض جسدها على أثر فتح الباب بقوة، رأت امرأة أخري غير شامية تعتبر بنفس سن شامية إلا أنها أكثر جمالاً تقف أمامها بغضب ويديها حول خصرها فقلت حنين بخوف: _ في إيه ؟!. _ في إيه دي اللي أنا جايه اعرفها منك يا حبيبتي، ايه حكايتك يا بت بالظبط ومرزوعه هنا بتعملي ايه؟! ضمت حنين الوسادة إليها بخوف وقالت: _ حضرتك انا ضيفة الحاج ناصر؟!.. _ طالما أنتِ ضيفة جوزي يا حبيبتي يبقى أعرف إيه حكايتك بالضبط ما انا مش هقعدك في بيتي كده لله..
_ حضرتك عايزة مني إيه بالظبط ؟! لو سمحتي سيبيني في حالي ولو عايزة تعرفي حاجه أعرفيها من الحاج.. دلفت شامية بتوتر وقالت: _ أطلعي من هنا يا نسمه الله يسترك الحاج لو جه وعرف أنك فتحتي عليها الاوضة واتكلمتي معاها هيطين عيشتنا كلنا يا ريته هيطين عيشتك لوحدك… أبعدها نسمة عنها بغضب وقالت: _ الكلام ده ليكم يا حبيبتي لكن انا ام الولد ويحق لي أعرف كل حاجة بتحصل في البيت، ليكون ناوي يجيب الرابعه يمين بالله وقتها هطربق البيت ده على اللي فيه، وأنتِ يا بنت لو ما نطقتيش حكايتك دلوقتي هجيبك من شعرك..
شهقت حنين برعب وقالت: _ أطلعي برة وابعدي عني أنتِ مش عارفة عمو لو عرف ممكن يعمل فيكي ايه أنتِ وجوزك.. _ طب تعالي بقى اوريكي يا نن عين عمو.. قالت شامية بتوتر: _ بلاش جنان يا نسمه ويلا نطلع نشوف ورانا ايه.. _ هضــ,,ـــــربها وبعدين اطلع.. سمعتها حنين بخوف، نظرات كانت تدل على صدق تهديدها، حركت رأسها برفض لكل ما تمر بيه لا تصدق إنها الآن وحيدة مذلولة هاربة، سقطت دموعها بحسرة وقبل أن تقوم من مكانها هاربة فقدت الوعي فصرخت شامية برعب:
_ الله ينتقم منك يا نسمه البنت شكلها راحت فيها وهنروح كلنا وراها الله ياخدك أنتِ وابنك يا شيخة خلينا نرتاح.. أنتقل شعور الرعب لنسمة وخرجت من الغرفة بخطوات سريعة مردفة: _ أنا مليش دعوه اللي هتجيب سيرتي فيكم هقطع لها لسانها.. بيدو أن اليوم يوم نحسها، عاد الحاج ناصر الليلة مبكراً وراها وهي تخرج من غرفة حنين فقال: _ بتعملوا إيه هنا ؟!.. ____ شيما سعيد _____ بصباح اليوم التالي…
بالفندق الخاص بأيوب.. دلفت دلال خلفه لغرفة المكتب، فجلس على مقعده الخاص وجلست هي بالمقابل له أشار إليها بالقيام مردفاً: _ أذنت لك تقعدي؟!.. ردت عليه بتعجب مردفة: _ هو أنا عشان أقعد محتاجة إذن ؟!.. أومأ إليها بهدوء وقال: _ كل حاجه هنا لها إذن حتى النفس اللي بيخرج من صدـ,,ـــرك له إذن.. سندت ظهرها على المقعد لتجلس براحة أكثر ثم وضعت ساق فوق الآخر مردفة بثقة: _ القوانين دي ممكن تمشي على أي حد في المكان ده الا أنا تعرف ليه يا باشا؟!..
_ ليه يا دلال ؟!.. _ لأني دلال وده لوحده كفاية.. قالتها بنعومة جعلته ينظر إليها بنظرة أصبحت تعمل ما بعدها منذ ليلة زواجها منه، ابتسمت برضا تام على تأثيرها وقالت: _ ها ناوي تعلمني الشغل إزاي ؟!.. رسم على وجهه ابتسامة مستمتعة وقال: _ ما تيجي نستمتع أكتر يا دلال.. من نبرته علمت طلبه فضحكت مردفة: _ نستمتع إزاي يا باشا ؟!.. قام من مكانه ثم أقترب من باب غرفة المكتب ، أغلق بالمفتاح عدة مرات وعاد إليها، سحبها من ذقنها بأحد أصابعه وجعلها تجلس على سطح المكتب وحاصر جسدها بينه وبين المكتب مردفاً:
_ اتفرجتي على أفلام قديمة قبل كدة ؟!.. تعال صدـ,,ـــرها بدقات قلبها وحركت رأسها بصمت فأكمل: _ شوفتي بقي نوعية الأفلام إللي كان البطل فيها بيتجوز واحدة في السر تبقى لزوم الشقاوة والدلع هي تدلعه وهو يغرقها فلوس ومراكز؟!.. همست بنبرة مرتجفة: _ شوفت..
