الفصل الواحد و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الواحد و العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الواحد و العشرون هل من الطبيعي أن يفقد الإنسان فجأة رغبته بالاستمرارية؟ يبهت هكذا.. بلا أدنى سبب؟! – أحمد خالد توفيق ••••••••••••••••••••••••••••••••• جالس بعتمه الليل بداخل ظلام حالك ، ليس فقط الظلمه التى تحيطه و لكن هناك ظلام داخله يتسع و يتسع حتى كون فجوه معتمه من الصعب تقبلها ظل واقفا يستند الى سيارته ينظر للقاهره من اعلى جبل المقطم بعد ان خرج بعصبية فاقدا لوجه معينه لا يعلم ما العمل ؟

اغلق هاتفه بعد تكرار الاتصالات و الرسائل الوارده من ابيه و خطيبته و والدته و عمله ايضا و آثر على الابتعاد حتى يقرر ماذا يفعل ربما لا يصدق بالسحر و الاعمال متذكرا قوله تعالى (أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ﴿٧٧ يونس﴾) ولكن السحر ذكر فعلا بالقرآن الكريم و ربط بين ما يحدث معه بالايام القليله المنصرمه و ما رأه من والدته فتنبه ان تكون استطاعت توظيف السحر لصالح رغبتها بفراقهما

و اكثر ما آلمه هو ان الطعنه اتت من اقرب الناس له كما اخبره الدجال الهندى بالمطعم فلم يقوى حرفيا على التحمل و خارت قواه فارتمى على الارضيه الترابيه و انتـ,ـحب بصمت •••••••••••••••••••••••••••••• ظلت حبيسه غرفتها بعد ان انهارت و بات امر انفصاله عنها مؤكدا بعد ان ارسلت له الكثير من الرسائل المكتوبه و الصوتيه ايضا و محاولاتها المستمره للتواصل معه و لكن دون جدوى

ما زاد وجعها هو معامله ابيها السيئه جدا لها خصوصا بعد ان عاد جمال و زوجته لبيتهما فاصبحت بمفردها مع والديها ليظل هشام يأنبها على فعلتها الحمقاء بل و يزيد الامر بتوجيه الاتهامات المجحفه و اللاذعه لها # شايفك واحده سهله من غير رقيب …. حقه يعمل فيكى اكتر من كده كلماته اصابتها بالاحباط و الخزى و تجرعت مرارته وحدها عندما لم تجد اى ردع من والدتها لاتهاماته و لا حتى دعم

نامت و دموعها تبلل وجهها و وسادتها و لم تتذوق اى طعام و اختارت الهروب من واقعها الاليم بالنوم ..نعم النوم لفترات طويله دلفت والدتها الغرفه تحاول ازاله الستائر حتى تدخل الشمس هاتفه بتوبيخ # العصر قرب يأذن و انتى لسه نايمه …قومى عشان مرات اخوكى زمانها جايه نشوف هنعمل ايه فى اللى ورانا؟ جلست بتذمر و هتفت بضيق و هى تضـ,ـرب كفها بالاخر # هنعمل ايه فى ايه يا ماما ؟

اجابت بعفويه # البروڤه بتاعه الفستان و كنتى عايزه تشترى حاجات من وسط البلد…. قاطعتها بضحكه متهكمه مجيبه # ده على اعتبار ان فى كتب كتاب بكره ؟ لمعت عينها بخضه و ضـ,ـربت على صدرها بكفها متسائله بوجل # هو فسخ الخطوبه ؟ قالك ان مفيش كتب كتاب ؟ حركت راسها باستسلام هاتفه

# يا ماما الموضوع منتهى من غير ما يقول …اولا لا بيرد عليا و لا كلمنى من اول امبارح من ساعه ما كان هنا ، و لا ظهر و لا كلم بابا فى اى حاجه ، و كمان مفيش راجل هيقبل على نفسه كده و سيف راجل يا امى ، راجل اوى اوى على رأى بابا اجابتها بتهكم صريح # و الراجل اوى اوى ده لما يفركش خطوبه هيسيبنا على عمانا لحد اخر لحظه يعنى ؟

قوست فمها مردده بحزن #و هى محتاجه كلام ؟ قطع حديثهما رنين الباب فاتجهت فدوى لتفتح هاتفه # اكيد مرات اخوكى ….قومى طيب على ما افتح لها دلفت ليلى تبتسم بسمه مصطنعه هاتفه # يلا يا عروسه عشان نلحق الاتيليه اعادت عليها فدوى حديثها فرددت تفسر لها الامر # لو سيف عايز يفركش كان قال لما جه اول امبارح …اكيد مشغول و بيدور ورا اللى بعت الفيديو لم ترد تصديق كلمات زوجه اخيها حتى لا تتأمل بامل زائف و لكن قطع شرودها و حزنها صوت قرع جرس الباب فتنبهت حواسها و هتفت بلا شعور

# هو … ده اكيد هو ربتت ليلى على كتفها و اتجهت لتفتح فوجدته يقف امامها شامخا كعادته فنظر لها ببسمه مقتضبه هاتفا # السلام عليكم ابتسمت له و تنحت للجانب حتى يدلف و هى تشير له بترحيب # اهلا يا سيف …اتفضل اخبرها و هو يتجه لغرفه الضيوف الملحقه بالصاله # لو سمحتى اتصلى بجمال و عمى و بلغيهم ان انا هنا و خليهم ييجو اماءت بصمت و تخوف من نظرته الجامده و طلبه باحضارهما من العمل على وجه السرعه فهرعت لغرفه دارين تخبرها الامر فقوست الاخرى فمها بحزن و هتفت

# عايزهم عشان يفركش قالت لها ليلى بعد ان شعرت بانها على حق # تفائلى بالخير يا دارين

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12