الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل السابع و الثلاثون لا يمكن ان نرى الحقيقة باعيننا…. الا اننا من الممكن ان نشعر بها من خلال قلوبنا ويليام هازليت ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فاجعه بين ليله و ضحاها لتتحول اﻻجواء لغيوم ملبده بالاحزان بعد ان صعق الخبر عائلتيهما و ترددت اخبار حادثهما المروع على السنه الجميع و نُشرت على وسائل التواصل اﻻجتماعى و الجرائد و المجلات تفيد بمصرع مساعد مأمور سجن النساء و زوجته بمحاوله اغتـ,ـيال ناجحه ادت الى وفـ,ـاتهما على الفور .

قرأ الجميع الخبر الذى نزل باحد المواقع الشهيره و التابعه لجريده شهيره توزع اخبارها ما بين الجرائد الورقيه و الاكترونيه ليصل الخبر اكبر عدد ممكن من الناس و يقوم الغالبيه بنشره على صفاحتهم لاندهاشهم من وقع الفاجعه .

جاء الخبر يفيد ﴿ رصدت كاميراتنا احداث اﻻعتداء على الظابط ( س.ط ) و الذى يعمل باحد السجون النسائيه و معه عروسه ( د.هـ ) حديثتى الزواج ، بعده طلقات ناريه خارجه من رشاشا آلى اودت بحياتهما على الفور، انتقلت عدساتنا لتصور الواقعه فجاء اﻻمر صادما لحدوثه بالطريق العام بعد ان قطعت عليهما الطريق بعض السيارات و خرج منها اشخاص مثلمين اطلقوا وابلا من الرصاص عليهما و هما لا يزالا داخل السياره فتراشقت الرصاصات لتظهر شكل الاطار الخارجى للسياره كمصفاه تم تفريغ ثقوبها بعنايه فائقه .

و تم فتح تحقيق من قبل الضابط ( و.م ) و تم تفريغ كاميرات المراقبه الموضوعه بالمحلات التجاريه المجاوره لموقع الجريمه و منها استطاعت الشرطه معرفه ملابسات اﻻمر ، و عزاءنا لاسرتيهما و ندعو الله ان يهب زويهما الصبر و السلوان ﴾ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت من جمودها الذى دام ساعات الى اﻻن لم تتفوه بننت شفه و ابنتها تبكى بجوارها دون انقطاع فربتت على كتفها هاتفه بانكسار _ صحينى يا ساره بقا عايزه اصحى من الحلم ده .. لا عايزه اصحى من الكابوس ده .

نظرت لها ابنتها بألم و ارتمت باحضانها تردد بنحيب _ سيف راح يا ماما . ابعدتها بشراسه هاتفه بغل _ لاااا … متقوليش كده . لتصرخ باعلى صوتها _ صحونى بقا انا اكيد بحلم . دلف طلعت بكتفين متهدلين فهرعت ناحيته تردد بلهفه _ ابنى عايش صح ؟ الخبر ده كدب !! مش كده يا طلعت ؟ ده اكيد مش سيف و هم اتلخبطو مش كده ؟ امسكها بقوه و عزيمه هاتفا بحزم

_ بطلى اللى بتعمليه ده ، ابنك محتاجك تدعيله دلوقتى بلاش الندب ده . ابتعدت عنه تنظر له بذهول فترقرقت عيناها بالعبرات و اطرقت رأسها و رددت بصوت جامد _ هو فين دلوقتى ؟ اجابها بصوت حزين _ انتى عارفه هو فين يا منار ارجوكى كفايه انا مش متحمل . تهدجت انفاسها و هى تقترب منه هاتفه بتلعثم واضح _ فى المشرحه مش كده ؟ سيف ابنى فى المشرحه يا طلعت ؟

زاد بكاءها هى و ابنتها و هو ينظر لهما بحزن فرددت بغصه الم _ اوعى تسيبهم يشرحوه … اوعى يا طلعت ، انا عايزه ابنى ، ده شهيد و الشهيد ميتعملش فيه كده . زفر باستسلام و ردد بصوت قوى _ دى قضيه قـ,ـتل و اللى انتى بتقوليه ده … قاطعته صارخه _ هتسيبهم يقطعو ابنك يا سياده اللوا ؟ حرام عليك مش كفايه حرقه قلبى عليه ! ردد بجمود

_ مش عشان نعرف مين اللى عمل كده ؟ اجابته صارخه _ هيكون مين غير الزفت اللى كان حاطط عينه على مراته ، و ابنى مات و هو بيدافع عن عرضه و شرفه يبقا شهيد و الشهيد ميتعملش فيه كده . ردد بنفاذ صبر _ يعنى هو شهاب البدراوى هيقـ,ـتلهم اﻻتنين … ما تقولى كلام يعقل شويه . لطمت فخذيها هاتفه بانكسار و حيره _ اومال مين ؟ نفخ انفاسه العاليه و ردد

_ مش عارف ، مش عارف . ارتفعت شهاقتها و سألته بالم يعتصر قلبها _ هيدهولنا امتى ؟ اشاح وجهه عنها و زفر بضيق و ردد _ لسه يا منار التحقيق شغال و …. عادت لمقاطعته بصراخ _ لا بقا حرام كده اكرام الميـ,ـت دفـ,ـنه . صر على اسنانه و اخرج علبه سجائره و تنهد بحرقه يشعل سجارته ليتنفس دخانها و يعبأ بها بصدره و ردد _ لله اﻻمر من قبل و من بعد ، الصبر من عندك يا رب .

انهى تدخينها و رمى بعقب سيجارته داعسا عليه و ردد بضعف _ قومى يا منار نروح لاهل دارين زمانهم محتاجينا دلوقتى . شلالات عبراتها لم تتوقف و رددت بحزن _ مش قادره … ما انا كمان ابنى راح . ضرب الحائط بيده و ردد بضيق _ بلاش الطريقه دى ، اخلصى خلينا نروح لهم عشان نتفق معاهم على العزا و الاجراءات اللى هتتعمل . استسلمت لاوامره رغما عنها فهى ليس لديها اى طاقه للمناهده او للتفاوض معه ليجلس هو و يهاتف زميل نجله و ردد بانكسار

_ ايوه يا بنى ايه اﻻخبار عندك ؟ اجابه وائل _ مفيش جديد يا سياده اللوا ، لسه التحقيقات شغاله . ابتلع غصه و هتف يسأله _ طيب انا عايز اشوفه . سحب نفسا عميقا و زفره بتمهل و ردد بهدوء _ طيب حاضر يا فندم ، بس بلاش دلوقتى … ادينى وقتى بس . اختنق صوته و سأله بتخوف _ هم بدءوا فى التشريح ؟ تلعثم و هو يجيبه

_ ااا.. ايوه يا فندم ، انا استعجلتهم عشان تصريح الدفـ,ـن . كتم بكاءه و دلك عضله قلبه براحته و هتف _ طيب اول ما يخلصو عرفنى عشان اودعه انا و امه . اجابه اﻻخر بحزن _ حاضر يا فندم تحت امرك . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت تجلس بجوارها تربت عليها و اﻻخرى نائمه بفعل المهدئات فدلف زوجها ليطمئن على حالتها و ردد _ ماما عامله ايه ؟ اجابته بغصه باكيه _ من ساعه الدكتور ما اداها حقنه المنوم و زى ما انت شايف .

جلس بجوارها و قبل جبين والدته و ردد بتألم _ حاسس انى بحلم ، او ان ده مقلب من المقالب بتاعه دارين و هى صغيره لما كانت تهرب مننا و نفضل ندور عليها لما نبقا هنتجنن !! استندت برأسها على كتفه و زاد بكاءها هاتفه _ دارين كانت اختى مش مجرد اخت جوزى يا جمال ، و انا حاسه بيك و خايفه عليك لانى عارفه هى كانت ايه بالنسبه لك … فعشان خاطرى متكتمش فى نفسك و عيط انا حاسه ان هيجرالك حاجه !!

اتكئ على الفراش بجوار والدته و زوجته و هتف بغصه _ بابا محتاج حد يقف معاه ، الناس بدءت تيجى بره عشان تعزينا و هو واقف ظهره محنى . مسحت بيدها على ظهره و امسكت كتفه بقوه داعمه و رددت _ معلش … شد حيلك . اماء بانكسار و وقف متجها للخارج و اخبرها _ لو ماما فضلت نايمه تعالى انتى عشان تستقبلى الحريم اللى جايين . مسحت عبراتها و بللت شفتيها و رددت باﻻيجاب

_ حاضر . خرج فتفاجئ بوجود نسباء اخته الصغرى فتوجه ناحيتهم و مد ساعده ليردد طلعت باسف _ البقاء لله . رد هشام _ الصبر لنا جميعا …اتفضلو . دلفوا فجلس بجوارهم و ردد _ تعبتو نفسكم و انتم اكيد وراكم حاجات كتير . اعقب جمال على والده مؤكدا _ حضرتك هتوه عنهم يا بابا !! دول ولاد اصول و يعرفو فى الذوق و الواجب . ربت طلعت على صدره بامتنان و هتف

_ ده بس من اصلكم الطيب . عاد جمال يتحدث بتردد و لكنه حسم امره بالنهايه و ردد يسأل

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8