الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

_ عرفتو مين اللى عمل كده ؟ اماء نافيا و اجاب _ لسه يا بنى التحقيقات شغاله . تدخل هشام يسأل _ طيب هنستلم الولاد امتى ؟ رد بايجاز _ اهو زمايله شغالين بايديهم و سنانهم عشانه . تردد جمال و تلعثم و هو يبتلع لعابه بتوتر جلى و لكنه حسم امره مجددا و سأل بحيره _ هما فى المشرحه بيعملو معاهم ايه ؟ مسح طلعت على وجهه من كثره ما وجه اليه هذا السؤال و اجابه بضيق

_ بلاش تفكرو فى الحاجات دى عشان متتعبوش ، خلينا دايما فاكرينهم بشكلهم و هم فى فرحهم و مبسوطين و كلنا حواليهم . عادت منار للبكاء بعد ان تمالكت نفسها و حاول طلعت تهدئتها من جديد و لكن ذلك الصراخ اﻻتى من الخارج جعل حتى تلك النائمه بفعل المخدر تستيقظ فزعا فهرع الجميع لخارج المنزل ليجدوا هايدى تستند على والديها و تدلف بخطاً ثقيله و هى تنتحب بالم _ لاااااا ….. سيف لاااااا .

اقترب طلعت بوجوم و ردد بصوت جامد و لكنه قوى _ بطلى يا هايدى كده حرام . عادت لتصرخ بحرقه _ لو مش واجعكم فهو دابحنى ، مش قادره يا اونكل . نظر لوالدها فاعتذر بايماءه و ردد _ حاولت مخليهاش تيجى بمنظرها ده ، بس مقدرتش عليها و روحنا البيت عندكم و الشغاله قالت لنا انكم هنا . ربت على كتفه و ردد _ تعالو عزو اهل دارين بالمره .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ هرعت تجاهها و البسمه تعلو وجهها و رددت بفرحه _ مش قلتى التنفيذ بعد بكره ؟ نظرت لها بعدم فهم و سألتها _ بتقولى ايه يا معلمه ؟ اجابتها لواحظ _ بقولك رجالتك نفذو من غير ما ياخدو الفلوس و ﻻ استنو حتى الميعاد اللى قالو عليه ؟ قوست حاجبيها بدهشه و سألت _ انتى بتتكلمى عن ايه ؟ اشارت امامها للهرج الدائر باركان المكان و رددت بفرحه _ شايفه ؟

وقفت مكانها و سألت _ مالهم النباطشيات بيجرو ليه كده ؟ فى ايه ؟ اجابتها على الفور _ اتقـ,ـتلو … الباشا و حبيبه القلب . تجهم وجهها و نظرت لها بذهول فاستطرت اﻻولى _ الله !!! هم الرجاله اللى تبعك مبلغوكيش و ﻻ ايه ؟ مش المفروض اننا نهرب طوالى قبل الحكايه ما تتعرف ؟ ابتلعت و هتفت _ ايوه باين عليهم مصبروش و نفذو على طول ، استنى لما اكلمهم عشان اشوف هيعملو ايه ؟

توجهت للركن الجالسه به سيده و رددت بتوتر _ سيده … هاتى الموبايل اعمل مكالمه مهمه . امالت رأسها للجانب و هتفت بسوقيه _ كان على عينى و الله ، بس الرصيد خلص و لسه مستنيه الناس بره عشان تشحنلى . مسحت على وجهها بكفيها و صاحت بصوت مخيف _ ده وقته الرصيد يخلص يا وش الفقر ؟ اقتربت لواحظ منها تستفهم منها هاتفه _ فى ايه يا نور ؟

اجابت بضيق و غضب _ الزفته سيده معهاش رصيد . ربتت عليها بموده و رددت _ استنى لما يفتحو الباب و انا هجيبلك موبايل تانى من العنبر اللى جنبنا . زفرت باحتراق داخلها و توجهت للمرحاض و جلست على اﻻرضيه المهترئه و ظلت تهتز بجسدها بعصبيه و خوف و هى تتضرع لله هاتفه _ يا رب يطلع وائل باشا اللى نفذ بدرى ، يا خوفى يكون المعلم الحرش هو اللى نفذ … انا حذرتهم انه عايز ينفذ بعد ما الزفته لواحظ كلمته .

بكت رغما عنها و هى تتذكر مساعداته الكثيره لها و لعائلتها وقت نكبتها ايام مـ,ـوت شقيقها اﻻكبر و رددت بتمنى _ يا رب احفظه ، سيف باشا ميستاهلش اﻻذيه …. يا رب متوجعنيش فيه كفايه مـ,ـوت اخويا يا رب . ظلت تحاول اخفاء اثر بكاءها حتى تخرج للتريض لتتصل بهم و تتأكد ان الخبر كاذب و انه فقط تم تنفيذ اﻻتفاق مبكرا . خرجت اخيرا لتجد لواحظ تنتظرها و رددت بدهشه

_ كل ده فى دوره الميه بتعملى ايه ؟ اجابتها بتوتر _ قلقت شويه يا لواحظ ، بلاش اخاف و اقلق ؟ ابتسمت و ضحكت بسوقيه هاتفه _ لا طبعا المفروض تفرحى عشان هنهرب من المخروبه دى و نتمتع بالفلوس و الحريه . ناولتها الهاتف النقال و رددت _ خدى كلميهم و شوفى هيخرجونا ازاى ؟ ضغطت على اﻻرقام الواحد تلو اﻻخر بيد مرتعشه فاجاب وائل على الفور لتهتف هى

_ ايوه يا ريس … هى ايه الحكايه نفذتو بدرى ليه ؟ اجابها بسؤال _ فى حد جنبك ؟ اجابت بايجاز _ ايوه انا واقفه مع المعلمه عايزين نعرف قرار الموضوع و هنهرب امتى ؟ اجابها بضيق _ ظبطى انتى الليله دى و اللى هتخططيه كله هنفذه بالحرف ، بس انا مش فايق دلوقتى … اتصرفى انتى يا نور . شعرت بان الخبر صحيح و كم تود سؤاله صراحه و لكن وقوفها بجوارها حال دون ذلك فابتلعت غصه و هتفت

_ طيب ظبط لنا الدنيا و هكلمك تانى . اغلقت معه و نظرت لها ببسمه مصطنعه و هتفت _ بيقول نفذوا بدرى عشان مش بيحبو حد يعرف وقت التنفيذ بتاعهم . سألتها بلهفه _ طيب و الخروج من هنا امتى ؟ اجابتها _ لما ياخدو اللى اتفقوا عليه معانا . اماءت بسرعه و هتفت _ طيب روحى كلمى فتحيه و خليها تروح تجيب الفلوس و تديهالهم . جلست على السرير الحديدى بالعنبر و نظرت حولها فلم تجد سواههما فباقى السجينات خرجن للتريض فرددت

_ هو المخزن ده فى كام بالظبط يا لواحظ ؟ فتحيه مش هتعرف توصل لهم . هللت بحده _ ﻻااا ، مستحيل اعرفهم مكانه ، ده هناك فى و لا اربع مخازن جنب بعض و كلهم مليانين فلوس . نظرت داخل مقلتيها و رددت بخبث _ طيب اسمعى بقا ، انا ﻻزم أامن نفسى منك و انتى عارفه كويس اننا بقينا فى مركب واحده و انتى لسه محتجانى حتى بعد ما نخرج من هنا .

رمقتها بنظرات حائره و انتظرت نور لتكمل _ اولا الناس دى نفذت اهو من غير ما تاخد عربون حتى ، و كمان الفلوس المتلتله اللى هنهربها بره دى عايزه ناس جامده تخرجهالنا بره البلد . تنبهت لواحظ لها و هى تردد _ و انا اضمن الرجاله دول برقبتى ، يعنى لو ضحكو علينا ساعتها رقبتى تبقا التمن . وضعت لواحظ يدها بخصرها و رددت بتذمر _ و انا هعمل ايه ساعتها برقبتك يا عنيا ، لما ابقا على الحديده ؟

رفعت نور كتفاها و هتفت بلامبالاه _ و الله ده اللى عندى ، انتى تكلمى الرجاله بنفسك لو مش واثقه فيا …. و تخليهم ياخدو الفلوس كلها ، منها هياخدو حقهم فى العمليه و منها يخّرجو الفلوس بره مصر و يعملولنا الورق اللى هنسافر بيه ، ده غير مصاريف الهروب من هنا كمان . تنهدت بحيره و رددت _ و انا اشيل التكاليف دى كلها ليه لوحدى ؟ اجابتها _ احنا هنقسم بعد ما كل المصاريف دى تتدفع يا معلمه .

ابتلعت بحيره فهى كانت تنوى الغدر بنور مهما ساعدتها فبالنهايه هى حيه و افعى سامه فرددت بعد طول تفكير _ طيب يعنى الليله دى هتمشى ازاى ؟ اجابتها _ مفيش … هتقوليلهم على مكان الفلوس و هم هياخدو منها نسبتهم و الباقى يتحول لحسابى انا و انتى بره مصر اللى هم هيفتحوه بالورق اللى هيعملوهلنا . زمت شفتيها و رددت بضيق _ طيب اسمعينى بقا يا نور طالما دخلنا فى الجد .

انصتت لها الاخرى باهتمام فرددت بجديه _ انا فعلا كنت ناويه على الغدر ، ما ده شقايا و شقا المعلم عتريس الله يرحمه و مكنتش هديه لحته عيله لا راحت و لا جت . ابتسمت نور بغل و هتفت _ عارفه … و زى ما انتى مكشفتيش ورقك انا كمان لسه ياما فى الجراب يا حاوى … عشان كده بقول نتفق و بدل ما تبقا عليا و على اعدائى نتهنا سوا بالفلوس .

اماءت موافقه و رددت _ بس تاخدى التلت بس من اللى هيفضل ، انا مكنتش عامله حسابى على كل المصاريف دى و … قاطعتها نور _ ارمى بياضك يا معلمه و اعرف معاكى كام و انا اللى احدد اذا التلت ده يكفينى و ﻻ اسيبك هنا تتمتعى بفلوسك بعد ما تعجزى و اهرب انا و اتجوز المعلم الحرش !! سحبت لواحظ نفسا عميقا و زفرته بتمهل و رددت _ خمسين مليون .

لمعت عين نور و ردد بتساؤل _ خمسين مليون اخضر ؟ اماءت مؤيده فابتسمت بحبور و هتفت _ تمام … على بركه الله ، موافقه يا معلمه . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ امسك جهازه اللوحى يتفقد صور تلك المجزره المصوره و ظل يتصفح جميع المواقع التى تناقلت الخبر منتظرا تأكيد مساعده و الذى هاتفه مؤكدا _ ايوه يا شهاب بيه ، المعاون و مراته اتقتـ,ـلو . سأل بضيق _ مين اللى قـ,ـتلهم ؟

اجابه _ التحقيقات شغاله و لسه مش باين مين ؟ ضغط باصبعيه تجويف عينه و ردد بحزن _ يعنى دارين ماتت ؟ ده انا خلصت من ناصر الصواف و كنت راجع لها . اجابه مساعده بتنهيده _ ملكش نصيب يا بوص ، بكره تلاقى اﻻحسن منها . امره بغلظه _ طيب انا راجع و عايز واحده تنسينيهالى ، هاتلى واحده شبهها ، فاهم ؟ اجاب موافقا و اغلق معه ليردد شهاب بحزن

_ يا خسارتك فى المـ,ـوت . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ توجهت كالبرق لمكتبه طلبت مقابلته فى عجاله و لكن جاء رد الحارسه صادما لها فرددت باسى _ عماد بيه اجازه انهارده … رايح يحضر عزا سيف باشا .

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8