الفصل التاسع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل التاسع و الثلاثون ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الناس يخافون من انفسهم ، من واقعهم من مشاعرهم اكثر من اى شيئ آخر يتحدث الناس عن مدى الحب الكبير ! لكن هذا هُراء الحب يؤلم … مشاعر مقلقه يتم تعليم الناس ان الألم شرير و خطير كيف يتعاملون مع الحب إءا كانوا يخشون الشعور ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ حملت سـ,ـلاحها الميرى و ارتدت ملابس اشبه بملابس الرجال و لثمت وجهها و تحركت بسياره نصف نقل تقودها بنفسها متجهه لمكان اختباءه و فور وصولها للمكان المنشود وجدت تجمع للرجال حولها باسلحتهم يوقفونها و ردد احدهم بصوت غليظ

_ وقف العربيه و انزل هنا يا اخينا . استمعت له و اوقفت محرك السياره و قفزت لتلامس قدمها اﻻرض الترابيه التى تحيط بالمكان فعاد يحدثها متسائلا _ انت مين ؟ و ايه اللى جايبك هنا ؟ لم تجيب فهدر صائحا _ متلتم ليه يا اخينا انت ؟ ورينا وشك و اﻻ هنضرب فى المليان !! لم تحد ببصرها و لم تتفوه ببنت شفه حتى خرج الحرش يسأل بحيره _ صوتك عالى ليه يا ياض انت و هو ؟

اجابه بتوجس _ مش عارف مين الخِطر اللى واقف لنا ده و مش عايز يتكلم ؟ ابتسم الحرش بشر و ردد بجمود _ و الله هو اللى جاى برجليه لقضاه … خلص عليه و تاويه التفت ليعود للداخل و لكن اوقفه صوتها الرقيق هاتفا _ و اهون عليك يا معلم ؟ التفت بلهفه و ازال تلثيمة وجهها و ردد و عيونه ترقص من الفرحه و صوته يشاطره السعاده _ نووور !!!! مش معقول هربتى ازاى ؟ و جيتى هنا ازاى ؟

ابتسمت بحبور و تصنع فاق اروع الممثلين فى تاريخ السينما و هتفت بصوت رقيق اشبع فؤاده المتلهف لها _ مش قلتلك يا معلم انى هكون هنا فى الميعاد ده ؟ و انا كلمتى سيف على رقبتى ، و ﻻ اول مره تعرفنى ؟ اتسعت بسمته و اقترب منها هاتفا بغزل _ طبعا يا ست البنات . سألته بدلال _ ست البنات و بس ؟ لم يستطع تمالك نفسه من دلالها و هتف متيماً

_ ست البنات و ستى و تاج راسى كمان يا قمر … مبسوطه كده ؟ اماءت صامته فسحبها معه للداخل و هو يوجه اوامره لرجاله هاتفا بصوت غليظ عكس صوته المتصنع الذى يخاطبها به هاتفا _ متتحركوش من هنا … و اى عوء اضرب فى المليان على طول . ردد رجاله بطاعه _ اوامرك يا معلم .

دلفا معا لذلك البناء المكون من طابق واحد بجوار بعض الزروعات و اﻻحراش بتلك المنطقه النائيه المجاوره لملاحات ناضبه لم تعد صالحه للاستخدام اخرجت رائحه عفنه لم تستطيع تحملها فتأففت و وضعت يدها على انفها تسد دخول تلك الرائحه النفاذه الى داخل رئتيها . التفت ناظرا لها ببسمه و ردد يسألها باهتمام _ المكان مش حلو مش كده ؟ اماءت و هى تبتلع لعابها بتقزز فردد يفسر لها اﻻمر _ معلش … يومين تلاته بالكتير و نُكت من هنا انا و انتى .

جلست بهدوء على اﻻريكه المهترئه الموضوعه داخل جدران تلك الغرفه الضيقه و رددت بحذر تسأله _ و ناوى على فين ؟ اجابها بصوت عاشق لا يتناسب مع كبر سنه و فظاظه ملامحه _ المكان اللى تحبيه يا حته من قلبى . ابتسمت بتصنع و رددت بدلال _ حته من قلبك مره واحده ؟ اومال كان فين كل ده و انا شغاله معاك يا معلم ؟ التفتت تنظر له بعيون حزينه و استطردت

_ و لا بس لما عرفت ان عينى منك ساعتها اتحركت ؟ رفع كتفيه بدهشه و لم يجيب فاعقبت _ يعنى لولا المعلمه لواحظ و لا كان زمانك اتحركت و لا سألت فيا !! اجابها يوضح لها موقفه _ منا بردك مكنتش اتصور ابدا ان واحده بجمالك و سنك الصغير ده تعوز واحد زيى ؟ رفعت حاجبها اﻻيسر و رددت باستنكار مصطنع

_ زيك ؟ برده بتقول الكلام ده !! انا مش قلتلك ان الف واحده تتمناك يا معلم !! ايه اكبر تأكيد لكلامى اكتر من انى شيلت القضيه عنك و عن رجالتك و لوحدى ؟ تفتكر عملت كده عشان خاطر مين ؟ ابتسم لها و تجرأ اكثر بالاقتراب منها و وضع يده على صدره مشيرا الى نفسه هاتفا بذهول _ عملتى كده عشانى انا ؟ اماءت مؤكده و رددت

_ طبعا … اومال عشان سواد عيون رجالتك يعنى اللى محدش فيهم كان طايقنى و كل صغيره و كبيره تحصل كانو يلبسوهالى ، و لا لما حاولو اكتر من مره يخلوك تشك فيا عشان خاطر اسمى اللى شبه اسم الظابط ده ؟ اشاح بيده و ردد بضيق _ يا شيخه افتكرلينا حاجه عدله ! اقتربت منه بدورها و هتفت _ فاكر يا معلم لما رجالتك قالولك عنى انى تبع البوليس و انى اخت الظابط اللى قتـ,ـلتوه ؟

ضحك بصخب و ردد هازءا _ و انا بصراحه شكيت ، بس رجعت دورتها فى دماغى ، ازاى جيالى برجليكى و بنفس اﻻسم … ما كان ممكن تغيرى اسمك . تربعت بجسدها على اﻻيكه و التفتت تواجهه بجسدها و هتفت _ فيلم قديم و هابط من الافلام العربى يا معلم ، ما انت سألت عنى فى المنطقه اللى اتولدت و اشتغلت فيها طول عمرى . ايدها هاتفا _ و الكل شهد لك بصراحه انك بت جدعه و بتاعه شغل و عشان كده وثقت فيكى يا نور و طلعتى قدها و قدود .

انهى حديثه و هو يمسك ذراعها ساحبها اياها ناحيته فدفعته بهدوء و رددت بحده _ لااا يا معلم … انا ابيع هيرويين اه ، اقتـ,ـل جايز … انما لحد الحكايه دى و فى الحلال يا معلم . ابتلع لعابه بنهم و ردد متعلثما _ مااا اح احنا هنبقا فى الحلااال اومال فاكره ايه ؟ حركت جسدها بطريقه مبتذله و رددت توضح له _ ايوه فى الحلال ، يعنى مش هتلمش شعره منى الا و انا مراتك على سنه الله و رسوله و على ايد مأذون كمان مش اى حاجه تاني من اللى بتفكر فيها !

تجهم وجهه وردد بحيره _ ازاى بس على ايد مأذون و احنا اﻻتنين هربانين ؟ خلينا نكتب ورقتين عرفى دلوقتى و اهى الرجاله بره تشهد عليه و لما نهرب بره مصر نتجوز رسمى زى ما انتى عايزه . ضحكت بسخريه و نظرت له بضيق و وقفت من مكانها متجه للخارج و هى تردد رافضه _ لا معلش يا معلم ، لو كده يبقا معطلكش . حاولت الخروج فاقترب منها بلهفه و منعها بقوة ساعده هاتفا برجاء

_ استنى طيب … استنى عشان خاطرى . التفتت تنظر له بترقب فابتلع لعابه من جديد و ردد بتحذير _ مأذون و رسمى دى هيكون فيها خطوره كبيره و احنا اﻻتنين هربانين . لم تحد نظراتها القويه و المصممه عنه فأماء مستسلما بطاعه و ردد بحبور _ ماشى كلامك يا ست البنات …. مأذون و شهود و جواز رسمى . لتعقب مكمله حديثه _ و دلوقتى ، انا مش هفضل معاك هنا و انا مش حلالك يا معلم .

عض على شفته و ردد موافقا _ ماشى يا نور ، ماشى كلامك يا ست البنات . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14