الفصل الثامن من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل الثامن بكل هدوء قرر مصطفي الإنسحاب والعودة بعد قليلا لأخذ جــ,,ـــــثه دلال، رأته يغلق الباب خلفه فشعرت ببوادر خطر فأخذت نفس عميق تخفي توتره خلفه وقالت: _ أستاذن أنا بقي يا فندم.. كان صامت لأكثر من دقيقة، عينيه متعلقة بالورقة التي أعطتها له قرأها مرة والثانية والثالثة حتي أت صوتها الهادي يأخذ إذن بالخروج، رفع عينيه إليها ثم أشار لها على الورقة: _ أنتِ رافعة عليا قضية طلاق يا دلال ؟!..

_ أنا هنا سكرتيرة حضرتك تقدر لما تروح تتأكد من المدام إذا كانت رافعة قضية وإلا لأ ؟!.. تلعب به، آت اليوم الذي يبقي به بين أصابع إمرأة، من أين أتت إليها الجراه لتقف أمامه وتتحدث بكل تلك الاريحية ؟!. رأت تغير معالم وجهه وكأنه أستوعب الكارثة أخيراً، أبتلعت ريقها وبدأت تعود للخلف بخطوات سريعة لعلها تقدر على الخروج من المكتب، تجمدت مع عاصفة صوته الغاضب: _ مكانك..

فعلت مثلما أمر فقام بإلقاء الورقة خلف ظهره بعدما قسمها نصفين ثم خلع جكيت بذلته وألقي به على أرضية الغرفة، أتسعت عينيها مع كل خطوة يقترب بها منها حتى وصل أمامها، أبتسم إليها إبتسامة مرعبة وقال: _ ادلعتي زيادة أنتِ لحد ما عقلك الصغيرة ده فهمك أنك ممكن تقفي قصادي وتطلعي سليمة مش كدة ؟!. أبتلعت المرارة بحلقها وهي تسأل حالها عن أي دلال دللها إياه ؟!.. ردت عليه بإبتسامة ساخرة:

_ وهييجي منين الدلع ده ؟!.. بص يا باشا من غير لف ودوران كتير إللي أنا عايزاه أخدته واللي أنت عايزه أخدته يبقي كدة خالصين.. رفع حاجبه وقال: _ ده إللي هو إزاي بقي ؟!.. _ واحدة عجبتك واخدتها وأنا كنت بدور على عقد جواز وبقى دلوقتي معايا، خلاص كده إحنا خالصين وكل واحد فينا طالع مبسوط.. _ وما جيتيش تقوليلي الكلام ده في وشي وطلبتي الطلاق بدل ما ترفعي قضيه ليه يا دلال ؟!.

رفع رأسها بكل عزة نفس وقالت: _ ما احنا عشان نبقى خالصين ومبسوطين يا باشا لازم قصاد الإهانة اللي اخدتها منك اخد حقي، وبصراحه ما لقيتيش طريقة مناسبة ممكن تشفي غاليلي وترد لي كرامتي غير القضيه دي.. شهقت برعب عندما ضــ,,ـــــرب الحائط خلفها، هذه الفتاة تثير جنونه بأقل مجهود منها، أيوب رسلان تجرأت عليه إمرأة ورفعت عليه قضية طلاق، مهزلة ما يعيشه الآن مهزلة، ضم ذقنها إليه بقوة وقال: _ تفتكري يا دلال إن أيوب رسلان ممكن يسكت على عاملة زي اللي أنتِ عملتيها دي؟!.. .

حركت كتفها بثقة تتغلب بها على ألم وجهها وهمست: _ ما عنديش أي حاجة أخسرها أو أخاف عليها يا باشا عشان أعمل حسابي قبل ما اقف قصادك.. أومأ إليها بجبروت وقال: _ عندك حق أنتِ ما عندكيش حاجة ولا حد تخافي منه أو عليه، بس تفتكري يا دكتورة كلمة دكتورة مش كلمة تستحق يتخاف عليها؟!.. ها هو يقدم إليها تهديد صريح بأخر ما لديها بالحياة، حلمها يضعه أسفل قدمه ويهددها بفرمه، رأي بعينيها نظرة خوف جعلته يعود للشعور بالسيطرة عليها فأبتعد عنها مكملا بنفس الجبروت وعينه على ساعته:

_ دلوقتي الساعه 11:00 الصبح معاكي 24 ساعه لو ما تنزلتيش عن القضيه ونفذتي المطلوب منك كزوجه مطيعة هندمك على اللحظه اللي طلعتي فيها اليخت وقررتي تلعبي بيا يا دلال.. ظلت ثابت ترفض الخضوع وقالت: _ إللي عندك أعمله من دلوقتي لأن مش هتنزل بالعكس ده هيبقى يوم المني لما القضية تبقي على كل لسان، أنا لو منك أخاف أنت إسمك وإسم عيلتك الكريمة مهم أوي يا باشا.. أشار إليها بكف يده على رقم اتنين وقال:

_ عدي من ال 24 ساعة دقيقتين والوقت اللي بيضيع ده مش في مصلحتك.. _ ما قولتلك مش فارق معايا.. عاد ليجلس على مقعده بكل أريحية ثم وضع ساق فوق الآخر بهدوء مردفاً: _ على شغلك يا دلال.. _ أفندم ؟!.. _ أفندم إيه؟!.. من الأول اتفقنا ان شغلك هنا كسكرتيرة ما لهوش أي علاقة بجوازنا روحي على شغلك.. اهتزت من هدوئه وهذا طبيعي جداً، ضمت كفيها لبعض كأنها تحمي نفسها وتبث بداخلها الأمان ثم قالت بعملية:

_ تحت أمرك يا فندم تؤمر بحاجة تانية ؟!.. ابتسم إليها وقال: _ فنجان القهوة بتاعي من أيدك بيظبط دماغي.. _ حاضر.. _____ شيما سعيد ______ مساءا على الكورنيش.. أقتربت دلال من مسعد المنتظر قدومها، وجدته يحدق بها بلهفة مشتاق فخرجت منها تنهيدة طويلة قبل أن تمد يدها إليه مردفة: _ ازيك يا معلم ليك وحشه والله؟!.. ضم يدها إليه والشوق يحــ,,ـــــرقه، رؤيته لها تعيد إليه الروح من جديد، جذبت يدها بقوة وقالت:

_ مسعد ركز معايا بدل قسما بالله اسيبك وامشي.. أنتبه لحديثها وقال: _ في ايه يا دلال داخله فيا شمال كده ليه؟!.. _ ما فيش عايزاك تركز معايا وتطلع الصراصير اللي جوا دماغك دي عشان اللي جاي محتاج دماغ شغالة.. زفر بضيق وقال: _ أنا مش فاهم منك حاجه يا دلال طلبتي تشتري شقة واشتريتها لك في إيه تاني وجبتي فلوس الشقة دي منين؟!.. وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها وقالت:

_ مش مهم الفلوس منين المهم إنها موجودة، دفعت مصاريف كليه الصبح وتمن الشقة اهو.. مدت يدها إليه بحقيبة المال فأخذ منها الحقيبة بتردد مردفاً: _ إيه اللي في دماغك بالظبط يا دلال انا مش فاهمك وما فيش حاجه اسمها مش مهم الفلوس منين أنتِ سرقتي راجل ولا إيه ؟!.. رفعت حاجبها بسخرية وقالت: _ ولو عملت كده فعلا ايه اللي هيحصل يعني ولا فين المشكلة ؟!.. أنتفض بعيداً عنها برعب مردفاً:

_ يخرب بيتك ويخرب بيت سنينك السودة، ايه اللي هيحصل؟!.. ده مش بعيد يطلع بروحي وروحك ده أيوب رسلان يا بت ركزي.. _ ما تقلقش هي الفلوس دي فعلا منه بس واخداها بمزاجه مش سرقة ولا حاجة المهم دلوقتي ان بقى عندي شقه باسمي.. سألها: _ ما ترسيني على الدور يا دلال عايزة الشقة دي في إيه وأنتِ عايشة معاه؟!.. _ لأ ما هو أنا رفعت عليه قضية طلاق.. قالتها ببساطة شديدة جعلت الآخر يحدق بها بذهول وقال:

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
22