الفصل الثاني عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل الثاني عشر بعد أسبوع.. بمكتب أيوب.. دلف مصطفي بإبتسامة هادئة ليجد عينين أيوب متعلقة بعدة أوراق أمامه باهتمام شديد، حرك مصطفى رأسه بقلة حيلة ثم جلس على المقعد المقابل إليه مردفاً: _ هنفضل على الحال ده كتير يا باشا ؟!.. أجابه أيوب دون النظر إليه قائلا: _ أي حال ؟!.. _ السكوت والشغل ليل نهار، لما أنت بتحبها طلقتها ليه ما كانت في أيدك؟!.. كانت بيده مرغمة، كانت تتلاعب به حتى جعلته يصل لحالته تلك، قذف القلم على سطح المكتب بقوة وقال:

_ مش عايز سيرتها تيجي تاني يا مصطفي.. _ لأ يا أيوب أنا بتكلم معاك دلوقتي وأنا صاحبك مش موظف عندك، الحالة إللي أنت فيها دي غلط لحد أمتي كل ما تحب حاجة تسيبها لغيرك، جومانة هي إللي اختارت صاحب الفلوس وقتها واخوك كان عايش لكن دلال لأ خالد مات والحي أولي من الميت فوق بقي وشوف سنين عمرك إللي بتجري منك دي.. أعصابه أصبحت لا تتحمل المزيد مكتفي بما يشعر به، فصرخ بغضب:

_ هو ليه محدش قادر يفهمني دلال دي خالد فضل يتحايل عليا شهور عشان اقبل إنها تبقى واحده من عيلتنا وانا رفضت، دلوقتي عشان بقيت عايزها هدخلها العيله أنا مش اناني، دلال قربت مني مخصوص عشان تثبت لنفسها ان الراجل اللي رفضها هو الراجل اللي بيجري وراها دلوقتي عمرها ما حبتني وعمرها ما هتحبني يا ريت تفهمني يا مصطفى.. حديث جرح كبريائه ومع ذلك قاله، شعر به مصطفي مثلما يشعر به دائما فقال:

_ ماشي بس أنت لأزم تتجوز مش هشوفك بالشكل ده واقعد ساكت مفيش حاجة تقدر تنسيك ست غير ست زيها أتجوز يا أيوب.. ربما الزواج حل مثالي للهروب، إمرأة جديدة تلف إلي حياته تأخذ وقته وتحل مكان إمرأة سرقت عقله، سند رأسه على ظهر المقعد بضياع وقال: _ أتجوز ؟!.. هتجوز… _____ شيما سعيد _____ بالجامعة.. انتهت دلال من محاضراتها واتجهت لكافتيريا الكلية، جلست على طاولتها المفضلة مع صديقتها الجديدة ” ياسمين” سألتها بملل:

_ حضرتي المحاضرة يا دحيحة ؟!.. حدقت بها دلال بسخرية وقالت: _ نفس أعرف دخلتي طب إزاي يا ياسمين بجد ؟!.. ضحكت ياسمين بمرح مردفة: _ الفلوس يا بنتي بتعمل كل حاجة.. جملة بسيطة أصابت دلال بمنتصف صدـ,,ـــرها، حالتها المادية منذ طلاقها من أيوب تحت الأرض ومع ذلك ترفض أخذ قرش واحد من المال الذي يرسله إليها مع مصطفي، سألتها ياسمين بحزن: _ مش ناوية تقوليلي مالك يا دلال، من أول ما بقينا أصحاب وأنتِ حزينة..

ماذا تقول ؟!.. تخشي من معرفة صديقتها حقيقتها، كيف ستراها وماذا ستقول عليها ؟!. حركت رأسها بتعب وقالت: _ ياسمين أنا محتاجة أتكلم مع حد بس مش عارفة ممكن أبقي عاملة إزاي في نظرك لو عرفتي حكايتها عاملة إزاي.. حدقت بها ياسمين بقلق وقالت: _ قولي يا دلال متخافيش.. قالت كل ما تريد قوله، ثقل كبير يحــ,,ـــــرق قلبها تخلت عنه مع سماع أحد إليها، سقطت دمعة من عينين ياسمين، أشفقت على دلال، عقلها لا يصدق أن تلك الجميلة حظها من الدنيا ما قالته، سحبت مقعدها مقتربة به من مقعد دلال الباكية ثم رفعت كفها لتمر به على ظهرها مردفة بحنان:

_ كفاية عياط يا عبيطة أكيد إللي جاي أحسن كتير.. مسحت دموعها بظهر يديها وقالت: _ مش فارق معايا حاجة غير إني أخلص كلية واشتغل يا ياسمين.. _ لو على الشغل سهلة هقول لبابا تيجي معايا المستشفي.. ببريق من الأمل قالت دلال: _ مستشفى إيه يا ياسمين هو انتِ بتشتغلي؟! ضحكت ياسمين بمرح مردفة:

_ هو بصراحه انا مش بشتغل ولا بتاعه شغل بس زي ما أنتِ عارفة بابي دكتور المستشفى دي بتاعته بقى له سنين من اول ما دخلت الكليه بيتحايل عليا اجي اتدرب عنده وانا رفضت، بس لاجل عيونك الحلوين دول هنروح احنا الاتنين سوا وهخليه يطلع لك مرتب. هل ضحكت لها الحياة فجأة ؟!.. نعم ضحكت، ابتسمت بسعادة غامرة ثم ألقت بنفسها داخل أحضان ياسمين مردفة بامتنان: _ شكراً يا ياسمين بجد شكراً..

ضــ,,ـــــربها ياسمين على ظهرها بخفة وقالت: _ شكرا على إيه يا مجنونة ده أنتِ أختي يلا بينا نعمل كبسة على بابي.. _ يلا.. _____ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. دلف أيوب لغرفة المعيشة وجد فوزية تجلس بانتظاره، ابتسم على معالم وجهها الغاضب ثم جلس على الأريكة بجوارها مردفاً: _ قالبة وشك عليا ليه يا فوزية ؟!..

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30