
الفصل السابع عشر يقف أمام غرفة العمليات بضياع يحاول استيعاب إنها الآن بالداخل تعاني بسببه، للمرة المليون يجعلها تدفع ثمن أشياء ليس لها أي علاقة بها، رفع يديه أمام عينيه ليري دمائها ضــ,,ـــــرب رأسه بالحائط بغضب فأقترب منه مصطفي بحزن مردفا: _ أهدي يا باشا.. عن أي هدوء يتحدث ؟!.. روحه معلقة بها ألمها يصل لجسده وقلبه أضعافها، حرك رأسه بتعب مردفاً: _ لو البيبي حصل له حاجة دلال مستحيل تسامحني..
_ إن شاء الله مش هيحصل له حاجة ولا هيحصل لها.. _ يا رب يا مصطفي.. بعد أكثر من نصف ساعة خرجت الطبيبة من الغرفة أسرع إليها مصطفي أما أيوب ظل محله، بداخله خوف يمنعه من الإقتراب يمنعه من سماع كلمة تكتب بها كلمة النهاية، ومع ذلك سمعها تقول بهدوء: _ الحمد لله الجنين بخير الخبطة ما كانتش قوية، لكن المدام أخذت خبطة جامدة جداً على دماغها إحنا خيطناها وعملنا اللازم أول ما تفوق هنعمل شوية اشاعات ونشوف أثرت على المخ ولا لأ..
قدر على أخذ نفسه بالقليل من الراحة، دلف إليها بخطوات متلهفة وجدها تنام على الفراش بملامح وجهه ذابلة، جلس بجوارها على الفراش مردفاً: _ كنتي هتروحي مني ؟!.. طيب أنا كنت هعيش من غيرك إزاي يا دلال ؟!.. مش هقدر حاولت أبعد بس مش قادر هكون أناني سامعة يا دلال هكون أناني واخد حقي من الدنيا كلها أنتِ، فتحي عيونك خلي الشمس تدخل قلبي…. دلفت إليه الطبيبة ومعها أربع ممرضات مردفة بهدوء:
_ بعد أذنك يا باشا عايزين نشيلها عشان ننقلها أوضة عادية.. مع أول خطوة للممرضات إليها أشار بيده بقوة مردفاً: _ محدش يقرب منها أنا إللي هشيلها.. بحذر شديد حملها على ذراعيه ثم وضعها بالفراش الآخر بكل حنان، قاد الفراش للغرفة الأخري ثم قال للطبيبة: _ هي هتفوق امتى؟!.. _ ساعة بالكتير.. _ طيب اطلعوا برة لما تفوق هبقي أطلبك.. أصبح معها بمفرده فحرك يده على خصلات هامسة: _ عارف أنك أول ما هتفوقي هترجعي دلال بتاعت زمان وتردي عليا الكلمه بعشرة وأنا مش عايزه أكتر من كده، عايز أسمع صوتك وبس يا دلوعة..
أشتاق لشفتيها وقلبه يطلب منه الارتواء فنيران الحرمان أحــ,,ـــــرقته، وضع شفتيه بين شفتيها وجد أمامه خالد من جديد ليغلق عينيه ويكمل قبلته لن يبتعد فاليوم ذاق طعم الإبتعاد الأبدي كيف سيكون.. أبتعد عنها قليلاً مردفاً بلذة: _ وحشتيني يا دلوعة… _____ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. بغرفة جومانة.. _ أنت بتقول إيه حامل ؟!.. قالتها بذهول عبر هاتفها المحمول للراجل المكلف بالبحث خلف دلال فقال بتأكيد: _ أيوة يا هانم وموجودة في المستشفى كمان؟!..
_ بتعمل إيه في المستشفي ؟!. _ اللي عرفت أوصل له من الممرضات إنها وصلت المستشفى واقعة على دماغها وضهرها.. بلهفة قالت: _ سقطت صح ؟!. _ لأ يا هانم محصلش أي حاجة للعيل.. كارثة هي الآن بداخلها ولا تعلم كيفية الخروج منها، تحدثت بغضب: _ العيل ده يمــ,,ـــــوت ادي لأي واحدة من الممرضات اللي هي عايزاها وتخلصنا من العيل ده.. _ مستحيل يا ست هانم نقدر نعمل كده؟!.. صرخت بغضب:
