
_ مستحيل ليه أمال انا بديك فلوس عشان خاطر إيه مش عشان تنفذ المطلوب منك بالحرف الواحد. تحدث الرجل بقلة حيلة: _ يا ست هانم أنا بقى لي سنين خدامك واللي بتقولي عليه بنفذه لكن المره دي مينفعش اللعب مع أيوب باشا في رقبتنا احنا الاتنين، ده حاطط لها ولا 20 حارس على باب الاوضة ده غير إنه نفسه قاعد معاها جوا.. مسحت على خصلاتها بجنون طفل من تلك الفتاة يعلن خسارتها إلي الأبد، دارت حول نفسها لعلها تجد حل ثم قالت:
_ والحل إيه ؟!.. _ إنها تفضل تحت عيني لحد ما تطلع من المستشفى وايوب باشا هيبعد عنها وقتها هيبقي قدامنا ألف حل.. _ ماشي خلي عينك عليها ونزل اللي جوا بطنها بأي شكل ان شاء الله تطلع تديها علقه لحد ما يمــ,,ـــــوتوا هما الاتنين.. أغلقت الهاتف معه وعقلها يسير بكل الاتجاهات، دلال بمفردها كانت خطر كبير عليها والآن أصبح معها قطعة من أيوب تزيد من سيطرتها عليه، ألقت بجسدها فوق الفراش مردفة:
_ مفيش ست غيري هتبقى ام إبنك يا أيوب ده كان وعد بنا زمان لو أنت نسيته فأنا مش ناسية.. _____ شيما سعيد _____ بمنزل أبو الخير.. بغرفة المعيشة سألت السيدة زينب بقلق: _ هو في ايه يا ناصر؟!.. طالب الستات كلها تنزل ليه ؟!.. أخذ رشفة من فنجان القهوة ثم تحدث بهدوء: _ وحنين كمان يا حاجة.. _ ما أنت عارف يا إبني حنين من يوم اللي حصل وهي بتتكسف تقف قدامك وأنا بصراحة شايفة ان كده احسن يا ناصر خليها بعيد احسن..
وضع فنجان القهوة بطبقه ونظر لوالدته نظرة واحدة ثم خرج صوته الخشن بقوة: _ من أمتي بقول كلمة وتنزل الارض يا حاجة؟!.. وضعت يدها فوق فخذه بقلة حيلة مردفة: _ طول عمرك كلمتك ماشيه على الكل وأولهم أنا بس المرة دي أنا مش مرتاحة خصوصا بعد ما كتبت عليها، بلاش تنسى يا ناصر حنين صغيرة وأنت معاك بدل العيل تلاتة وحياتك وحياتها الفرق بينهم زي الفرق بين السماء والارض مش هينفع تتقابله في حتة في النص يا إبني…
تعطي بحديثها إنذار قوي بعدما الإقتراب فقال بجبروت: _ لو كان في حاجه جوايا ناحية حنين فهي راحت في نفس اليوم اللي عرفت فيه ان راجل غيري لمسها، روحي اعملي اللي قولتلك عليه يا حاجة خلينا نخلص وانزل أشوف الشغل اللي ورايا.. بعد خمس دقائق كان يقف أمامه الثلاث نساء بأطفال وبجواره والدته تحدق به بخوف فالقي نظرة أخيرة على باب الغرفة ثم قال: _ حنين فين يا حاحة ؟!..
ردت السيدة زينب بتوتر: _ تعبانة وووو.. أكتفي من الإجابة دون أن يسمع المزيد قام من فوق مقعده مشيراً للنساء بالجلوس: _ أقعدوا دقيقة وارجع لكم.. قبل أن تفتح السيدة زينب فمها كانت نظرته تعطي إليها إشارة بالصمت فأغلقت شفتيها بقلة حيلة، دلف للداخل لتقول نسمة: _ هو في ايه يا حاجة ؟!.. _ اسكتي يا نسمة خلي ربك يستر واليوم ده يعدي.. وقف ناصر أمام غرفة حنين ثم رفع يده ليدق الباب وقبل أن تلمس الباب قال بغضب:
_ دي مراتك وده بيتك هتخبط ليه؟!.. أفتح الباب جيبها من شعرها على برة خلينا نخلص.. فتح باب الغرفة بهمجية ويا ليته لم يفعل، راها تعطي ظهرها إليه وتقوم ازاله فستانها من فوق جسدها الناعم ليقول بسرعة قبل أن تقترب من آخر قطعة: _حنين.. صوته جمدها بمحلها، ضمت جسدها بتلقائلة عاجزة لا تقدر على أخذ الفستان من الأول أو حتى سحب شرشف الفراش فقالت بنبرة مرتجفة: _ أخرج برة لو سمحت..
دقات دقات قلبها مع اقتراب خطواته منها، انكمشت حول نفسها من أنفاسه الساخنة أمام عنقها، رفع أحد أعصابه ثم ممر إياه على عمودها الفقري ليشعر برجفة جسدها بين يديه فهمس: _ مكسوفة ؟!.. أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت من بين أنفاسها المرتفعة: _ أبعد.. سار بإصبعه على سلسلة ظهرها بنعومة أكثر مردفاً: _ أبعد بجد ؟!.. خبير هي الآن بين يدي خبير وبكل أسف حنين ذات شغف عالي وهذا ما يجعل لها دائما نقطة ضعف يقدر رجل برجولة ناصر السيطرة عليها بها بكل سهولة، عضت على شفتيها مردفة بكلمات متقطعة:
_ ناصر كدة… كدة غلط… أبعد.. خطأ ؟!.. نعم ربما يكون خطأ كبير إلا إن قلبه مرحب به، دفــ,,ـــــن وجهه بين خصلاتها ليستمتع برائحة الليمون خاصتها مردفاً: _ بقيتي مراتي يا حنين، من يومين كنتي نفسك فيا ودلوقتي بقيتي على إسمي وأنا إللي نفسي فيكي يا حنين.. كلمات زادت من ضعفها وزادت من جراءة حركة يده على جسدها، حركة ذكرتها بأشياء تحاول الهروب منها فأنتفضت بعيداً عنه برفض مردفة: _ لأ لأ أنا مش عايزة كدة أبعد مش عايزة تلمسني بالشكل ده..
الآن فاق من سحر جعله يفقد عقله، أبتعد عنها سريعاً ثم جذب شرشف الفراش وألقي به فوق جسدها مردفاً بهروب: _ البسي وتعالي ورايا في الصالون.. همست برفض وخجل: _ مش هعرف أخرج مش عايزة أخرج سيبني في حالي بقى.. مسح فوق خصلاته بغضب شديد ثم قال بقوة: _ دقيقة يا حنين وتكوني قدامي أكتر من كده هدخل أكمل اللي أنتِ بتترعشي عشانه.. أغلقت عينيها بقهر ولم تقدر على فتحها إلا بعد سماع صوت انغلاق الباب فألقت بجسدها فوق الفراش قائلة بندم:
_ عملتي في نفسك إيه يا غبية كنتي فاكرة انك لو بقيتي مراته ممكن يحبك ومشاكلك هتتحل؟!.. ضيعتي نفسك اكتر أنت فين يا عمو انا محتاجة لك أوي.. _____ شيما سعيد _____ بغرفة دلال.. بدأت تفتح عينيها بثقل شديد مرة والثانية حتي قدرت على فتحها، رأته ينام على المقعد المجاور للفراش ورأسها فوق كفها الخالي من المحلول، حاولت بلع ريقها بتعب ثم همست: _ عطشانة.. همسة بسيطة وصلت إليه مثل بصيص النور، فتح عينيه سريعاً ثم أعتدل بلهفة مردفاً:
_ حاسة بأيه ؟!.. أغلقت عينيها برفض واضح للنظر إليه ثم قالت: _ عطشانة.. أخذ كمية كافية من زجاجة المياه وصبها بداخل الكوب، قربه من شفتيها لترفع يدها لتحمله حتي يبتعد عنها تألمت من حركة جسدها المفاجأة فقال بحنان: _ براحة هشربك أنا.. بقلة حيلة شربت من يده كوب الماء ثم أبعدت وجهها عنه، وضع الكوب ومحله وعادل ليجلس بالمقابل إليها على الفراش بداخله الكثير من الحديث ولا يعلم ماذا يقول أو من أين يبدأ فزفر بضيق مردفاً:
_ حقك عليا.. أهذا كل ما يود قوله ؟!.. يري إن ما حدث من الممكن أن ينتهي بجملة من كلمتين ؟!.. وضعت يدها محل جنينها قائلة بخوف: _ هو عايش صح ؟!.. أومأ إليها بلهفة مردفاً: _ عايش ابننا بخير يا دلوعة وأنتِ كمان بخير.. لم تجيب ملت الحديث وأصبحت تري بالصمت حياة أفضل، يعلم إن جرحها كبير ومهما قال ستكون النتيجة واحدة، تحدث بحزن كأنه طفل معاقب من والدته:
_ أنا أسف.. أيوب رسلان يعتذر ؟!. خبر الموسم هذا، توقع عطفها عليه مثل عادتها الأخيرة إلا أنها قالت بهدوء: _ مفيش تعتذر أنا اللي آسفة.. سألها بترقب: _ آسفة على إيه ؟!.. أخذت نفسها بثقل وقالت: _ دخلت نفسي في حاجه مش من حقي ما كانش المفروض اجي المخزن أو أتكلم معاك دي حياتك وأنت اكتر واحد عارف إيه الصح وايه الغلط، وجودي على السر,,ـــــير دلوقتي عقاب ليا اتعلمت منه مدخلش نفسي في حاجه مليش دعوه بيها..
دق قلبه دقة خوف، حديثها مجهول الهوية يشعره ببوادر كارثة، نفي بحركة سريعة من رأسه وقال: _ لأ طبعا ده حقك، دلال أنا عارف كويس أوي إني كنت قاسي عليكي الفترة اللي فاتت بس صدقيني كنت بقسي على نفسي معاكي، بعد اللي حصل لحنين حسيت ان كل ده بسببي مكنتش عايز ادخلك في دايرة حياتي عشان متدفعيش تمن غلط انا عملته زي ما هي دفعت، يمكن تفكيري غلط وتصرفاتي كمان غلط بس صدقيني أنتِ بالنسبه لي…
قطعت حديثه بإشارة من أحد أصابعها ثم قالت بحزن: _ مش عايزة أسمع حاجة ولا عايزة أعرف أنا بالنسبه لك إيه أنت كنت صح من الأول وأنا غلط، صدقني من هنا ورايح مش هسبب لك أي ازعاج حتى لو مش عايز البيبي مش هتشوفه في حياتك.. تحولت معالم وجهه بغضب ثم قال بترقب: _ يعني إيه الكلام ده ؟!.. دقات على باب الغرفة بعدها دخول الطبيبة جعلته يصمت رغماً عنه، أقتربت منها الطبيبة بإبتسامة هادئة وبدأت بالكشف على دلال مردفة:
_ لأ الحمد لله أنتِ زي الفل عايزين بس نعمل إشاعة بسيطة على الدماغ وإشاعة نطمن فيها على البيبي اكتر.. أومات بتعب فقالت الطبيبة بمرح:
