الفصل الواحد و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل الحادي والعشرين لم ينتظر للصباح يود أن تراها الآن وتنام بين أحضانه، دلف لقسم الشرطة ومنه لغرفة الضابط سقط قلب العسكري أرضا أول ما وقعت عينيه على أيوب، وقف أيوب أمام الباب وقبل أن يفتح قال العسكري: _ رايح فين يا باشا ؟!.. ألقي عليه نظرة تقييمية ثم قال: _ خليك في حالك.. دلف الغرفة من هنا وسقط قلبه أرضا من هنا، أين دلال ؟!.. وجد ضابط آخر فقال بغضب:

_ مراتي فين ؟! رفع الآخر حاجبه وقال: _ أنت مين سمحلك تدخل من غير إذن ومراتك مين؟!.. من زوجته ؟!.. سيأخذ روحه الآن أقترب منه وسحبه من عنقه بقوة مردفاً: _ مرات أيوب رسلان فين ؟!.. دلف العسكري وقرر إنقاذ نفسه فقال برعب: _ حضرة الظابط اول ما دخل طلب مني أدخلها الحجز يا باشا وأنا مقدرتش أقول لأ.. يا الله للمرة الثانية لم يقدر على حمايتها، جن جنونه فالقي بالضابط بعيداً عنه ثم قال للعسكري:

_ وديني ليها.. أمام أيوب رسلان لا توجد كلمة لا، أخذه العسكري مثلما أمره أما الضابط قال بضياع: _ وديت نفسي في داهية عشان شوية فلوس الله يخرب بيتك يا جومانة.. بخطوات سريعة بها الكثير والكثير من الخوف وصل أيوب أمام الباب، أشار للعسكري بفتحه ليشعر الآخر بزيادة الكارثة، فتح الباب وفر بالمعني الحرفي لكلمة فر ليدفع أيوب الباب ويدلف إليها.. دلال على الأرضية وسط دائرة مرعبة من الدماء، لحظة تم بها سحب روحه من جسده بكل قسوة، نزل لمستواها هامسا بضياع:

_ دلال.. أين دلال ؟!.. وجه شاحب بها الكثير والكثير من الضــ,,ـــــربات والدماء، كفها علي بطنها كأنها تعطي لصغيرها العناق الأخير، دمعة واضحة من عينها اليسرى تثبت بها كم معاناتها وما مرت به بمفردها بالساعات الأخيرة، ظهرها يعلن له إنها انتهت وهو أنتهي معها، رعب ما يراه الآن رعب.. أخر ما كان يتخيله أن يحملها غارقة بدمائها بين يديه ويخرج بها، دقيقة واحدة وتم نقلها المشفي تحت حراسة مشددة من رجال الشرطة وهو معها..

وصل المشفي وجد مصطفي بانتظاره كيف آتي أو من أين علم لا يعلم، كانت بين أحضانه أنفاسها ضعيفة أصبح على يقين أن صغيره رحل عن عالمه قبل أن يراه، وضعها على فراش متحرك ثم وقف أمام الغرفة بضياع، يتمني لو يقدر على البكاء لكن منذ متي وأيوب رسلان يبكي ؟!.. أختفت من أمام عينيه ليضــ,,ـــــرب الحائط بجواره بقوة أقترب منه مصطفي مردفاً: _ أهدي يا باشا ان شاء الله هتبقى كويسة وكل اللي كان له يد في اللي حصل هيتحاسب..

من له يد ؟!.. لو . العالم لن تنطفي نــ,,ـــــاره، عاجز عن قول شيء لا يعلم إذا كان صامت برضاه أم الصدمة فقدته صوته، يريد الصريخ الانهيار وغير قادر، جسده يخونه ويعلن قرب سقوطه شعر به مصطفي فسحب مقعد سريعاً وجعله يجلس عليه مردفاً بقلق: _ أيوب أنت كويس ؟!.. أخيراً خرج صوت أيوب الضائع: _ بمــ,,ـــــوت أنا روحي بتطلع.. أعتاد على الوقف بظهر الجميع، دفــ,,ـــــن والده ورائه زوجته بعدها شقيقه وكان بكل هذا وتد لا يميل، الآن لا يقدر حقا لا يقدر..

أغلق عينيه بتعب يزيد عليه فقال مصطفي: _ كدة غلط لما الحرس كلمني وقالي حالتك وأنت طالع بيها من القسم انا مصدقتش هي بتستقوى بك يا أيوب.. نفي أيوب بثقل وقال: _ أنا اللي بستقوى بيها يا مصطفي..

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
36