
زادَ رائف من سرعتهِ للقياده بطريقه جنونيه ومازالَ الغضب يسيطر علي جسدهِ كلياً،، يريد أن يري مليكه ليستجوبها،، ولكن فيما سايستجوبها ؟؟ فهو يعلم علم اليقين بأنهٌ وإذا نطق بحرفِ واحد بهِ شكٌ بها،، فاستتركهٌ علي الفور لا محال،،ولن يراها مجددآ حتي بأحلامه،، أطلقَ صرخه من أعماق قلبه المتألم٠٠٠٠أااااااااااه،،،،،يارب ساعدني أنا ماليش غيرك !! دق علي مقود السياره بغضب عارم وأغمض عيناه رافضآ أفكاره ،،وكلمات نرمين البذيئه تدور برأسهِ تكاد تٌفجِرُها،،
وإذا بلحظه تخرج بوجههِ شاحنة نقل كبيره محمله بإسطوانات الغاز وللأسف لم يرها رائف لغلق عيناه،، وبالفعل حدث إصتدام هائل رأه رائف بعد فتح عيناهٌ بذهول ورعب من صوت عزوف الشاحنه ،،نتج عنه حشر سيارة رائف تحت تلك الشاحنه الضخمه ،، ولولا ستر الله لأنفجرت الشاحنه وأحترق كلٍ من بداخل السيارتان !!!! نٌقل رائف إلي المشفي سريعآ بعد إبلاغ الشهود سيارة الإسعاف والشرطه التي أتت علي الفور لمٌعاينة الحادث،، أكتشف الشرطي المكلف بالمعاينه شخصية رائف المغربي من خلال بطاقتهِ،، وبدورهِ إتصل برأيسه علي الفور لإبلاغ اللواء عز المغربي بحادث إبن أخيه،،
عندما علم عز هاتف ياسين وأبلغه وأتجها إثنتيهم علي الفور إلي المشفي التي يقنط بها رائف،، دخلا للمر المتواجد به رائف خرج عليهم الطبيب ويبدو علي وجههِ علامات الأسي !! تحدث عز بخوف وأرتياب ٠٠٠أنا اللوا عز المغربي عم رائف !! الطبيب بإحترام٠٠٠٠أهلا وسهلا يا أفندم !!! نظر ياسين بتساؤل وترقب لوجه الطبيب٠٠٠طمنا يا دكتور عن حالة رائف ؟؟ أجابهم الطبيب بأسي وهو مٌنكس الرأس ٠٠٠للأسف يا أفندم ،،الحاله شبه منتهيه ،،رائف بيه عنده نزيف داخلي في المخ شديد وصعب التحكم فيه ،،وفيه بعض قطع الإزاز دخلت في المخ نتيجة الإصتدام عملت تهتك في الخلايا،،
وأكمل بحزن ٠٠٠٠فاللأسف مش هنقدر نعمله حاجه ،،كل إللي ممكن نعمله حالياً هو إننا ندعيله !! تحدث عز بإنفعال وغضب٠٠٠٠يعني أيه مش هاتقدر تعمل حاجه،،إتصل بأي دكتور كبير في القاهره ممكن يتدخل ويفيده،،أو حضرلي طياره مجهزه وأنا أسفره ل ألمانيا حالآ !! هز الطبيب رأسهٌ بأسف وتحدث بعمليه ٠٠٠للأسف يا أفندم،، حالة رائف بيه متأخره جداً وأنا لو شايف إن فيه أمل ولو حتي 5% ماكنتش هستني سيادتك تطلب مني ده وكنت هتحرك بأقصي سرعتي علشان نلحق ننقذه،،
وأكمل ٠٠٠٠ ياريت يا سيادة اللوا تجهزوا نفسكم لكل الإحتمالات،، ولو حابين تودعوه لآخر مره إتفضلوا !! نظر له ياسين بصدمه ٠٠٠٠إنت بتقول أيه،، لاء ،،رائف لاء،، وتحركَ مسرعآ بإتجاه غرفة العنايه الفائقه المتواجد بها رائف وخلفهٌ أباه يجر ساقيهِ بألم دلفا إثنتيهم وجدا رائف برأسٍ مٌضمده بالشاش وعيناه متورمه ،،موصل بأجهزه تنفس،،وأسلاك مٌتصله بالقلب وجميع أجهزة جسده !! جري عليه ياسين وأمسك يده قائلآ بقوه وطمأنه٠٠٠ماتخافش ياحبيبي،، هاتبقي كويس إحنا جنبك ومٌش هنسيبك !!!
قبل عز جبينه وتحدث بصمود وقوه يحاول أن يظهر بهِما أمامه٠٠٠٠أنا هاسفرك بره يا رائف ،،إتصلت بطياره مجهزه وهاننقلك حالاً وهاتبقي كويس جدآ ،،أوعي تخاف ياأبني !! فتح عيناه ببطيئ وشدد علي يد ياسين المٌمسكه بيده،،ونطق كلمات محدده،، رائف ببطيئ وتلعثم ٠٠٠ياااسين،، قول ل مليكه تسامحني وخلي بالك من أٌمي وولادي،،أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله وأغمض عيناه للأبد وبدأت الأجهزه الموصله بقلبه بالتصفير ،،معلنتاً عن توقف القلب وللأبد،،
حضرَ الأطِباء سريعآ لينعشوا القلب مرةً أٌخري ،،هرج ومرج من الأطباء وطاقم التمريض داخل الغرفه،، وعز ينظر لإبن أخيه الغالي برعب وعيون جاحظه مترقبه بقلبٍ يتأمل في وجه الله الكريم،،، ولكن أمر الله قد نفذ وما بأيدينا لنفعله،، كل نفسِ ذائقة الموت واللهم لا إعتراض !! نظر ياسين لرائف ونزفت دموع قلبه قبل عيناه،، لقد فقد للتو أخاه الذي لم تلدهٌ أمه،، صرخ ياسين بإسمه وقد تخلي عن شخصيتهٌ الصارمه وهيبتهِ أمام تلك الفاجعةِ الكٌبري !!
نظر لأباه وجده ولأول مره يذرف الدمع بحزن وأنكسار،، جري عليه وأحتضنه ليشدد من أزره ،،ولكن من يهون عليه تلك المصيبه،، فإنه رائف،، زينة شباب العائله وفخرها ،،ولدهٌ الذي رباه وأعتبرهٌ عوضاً له عن أخاه الذي إفتقده مٌبكراً !! نظر لهما الطبيب ونكس رأسه بأسف وتفوه٠٠٠أنا أسف يا سيادة اللوا،،،البقاء لله !! هٌنا لم يتمالك عز حاله ،،أرتجفت ساقيهِ وكاد أن يسقط أرضاً لولا يداي ياسين التي سبقتهٌ وأسندته ،، وفي تلك اللحظه أتي إليهم طارق المصدوم ودكتور أحمد طبيب النساء والتوليد إبن عمهما،، وعمهِ عبدالرحمن الأخ الأصغر ل عز،،
وباقي عائلة المغربي الذي إنتشر لهم الخبر المشؤؤم كالنار في الهشيم !! جري عليه طارق مٌحتضنآ إياه بصراااخ يٌدمي القلوب٠٠٠٠راااائف،، قوم يا حبيبي،، قوم يأ أخويا سايبني ورايح فين دأنا ماليش غيرك ،، طب هاحكي لمين أسراري يابير أسراري،،قوم يا شريكي يارفيق عمري متسبنيش لوحدي ،، كان يبكي ويصرخ كاطفلٍ في المهدِ فقد أباه !! ربت عمهٌ عبدالرحمن علي كتفهِ وأسندهٌ وأخرجوهم الأطباء عنوةً عنهم ،،ليستكملوا إجرائات تجهيزهٌ لمثواهِ الأخير !!
