
في منزل ثٌريا،،كان الصغير يبكي بشده وعلي غير العاده وينطق بإسم أبيه ،، وكأن قلبه الصغير يشعر بأنه فقد سنده وعزيز قلبه،، كانت ثريا تتمشي به في بهو الفيلا وتهدهده وقلبها يشعر بإنقباض !! نظرت لهٌ مليكه بتألم لصراخه وملست فوق رأسه بحنان قائله٠٠٠يا حبيبي مالك بس فيك أيه ؟؟ صرخ الصغير من داخل أحضان جدتهُ ٠٠٠باباااااا ،،،أنا عاوز بابا !! وجهت ثريا حديثها إلي مليكه٠٠٠٠إدخلي يا مليكه جهزيله أكله يمكن جعان،، وأنا هحاول أكلم رائف فيديو يمكن يهدي شويه لما يشوفه،، يارب بس يٌرد !!
أطاعتها مليكه ودلفت للمطبخ تجهز وجبة صغيرها ،،كانت ترتدي فستانآ قصيرآ طالقه لشعرها العنان فوق ظهرها بمظهرٍ ساحر ،،مٌتزينة بأجمل صورها ككٌل يوم لإستقبال زوجها الذي أوشك علي ميعاد وصولهٌ اليومي،، ولكن قلبها كان مٌحمل بالهموم وشعور سيئ قد إجتاح قلبها لا تعرف مصدره،، لكنها فسرت هذا الشعور السيئ لصراخ الصغير وضِيق قلبها لأجله،، تحدثت عَليه بإحترام٠٠٠٠أجهز السفره يا ست مليكه ؟؟ ردت مليكه بتشتٌت٠٠٠٠هو الأكل خٌلص يا داده ؟؟
ردت عَليه بإيماء٠٠٠٠أيوه يا بنتي خٌلص وطفيت النار عليه !! تحدثت مليكه٠٠٠٠طب جهزي السفره وحطي السلطات،، وما تخرجيش باقي الأكل غير لما ييجي رائف بيه علشان ما يبردش ،،ما إنتي عارفه يا داده ،،رائف بيحب الأكل يكون سٌخن !! أمائت لها عَليه بطاعه !!! إنتهت من تحضير طعام صغيرها وخرجت للبهو في طريقها لثريا،، وجدت ياسين يقف في وجه ثريا والدموع تملئ عيناه ،،كادت أن تتراجع سريعآ للخلف للإختباء منهٌ،،لعدم إرتدائها الزي الشرعي !!!
حدثت حالها٠٠٠ولكن كيف لياسين أن يأتي هكذا وبدون إستأذان ؟؟ هو يعلم جيدآ أنني محتشمه في ملابسي وأرتدي حجابا،، لذا أي رجلٌ من العائله يريد المجيئ يهاتف عًليه من خارج البوابه أولآ ؟؟ كادت أن تتراجع حتي شاهدت دخول منال وليالي وجيجي من باب الفيلا وهم يذرفون الدموعَ بحرقه وألم،،أخذت جيجي الصغير الذي ذاد نحيبه وصراخه وخرجت به للحديقه !!! إستمعت لثريا وهي تصرخ بعلو صوتها٠٠٠٠إنتَ بتقول أيه يا ياسين ،،بتقول أيه ،،رائف لا،، قولي إبني فيه أيه بالظبط ؟؟
وقع إناء طعام طفلها من بين يديها وتحول لمائة قطعه مٌتناثره،،، مما جعل الجميع يحول أنظاره عليها في فزع ،، هٌنا جرت إلي ياسين الواقف كتمثال الشمع لا يتحرك منه شيئ سوي الدموع التي تنهمر من عيناه بغزاره،، أمسكتهٌ من تلابيب بدلته وصرخت ٠٠٠٠إنت بتعيط ليه يا أبيه،،ورائف فين ماجاش معاك ليه ؟؟ إنتَ ساكت ليه رد علياااااا !!! هٌنا لم يتمالك حاله وبكي بحرقه من أعماق داخلهْ،،،أخذها هي وثريا بين أحضانه وتحدث٠٠٠٠رائف راح للي أغلي وأحن عليه مننا كلنا !!
إنتفضت من بين أحضانه وهي تصرخ وتدفعهٌ عنها بشده وعنف٠٠٠ إسكت يا أبيه ماتقولش كده إسكت،، إنت بتكذب ليه ،،،قولي؟؟ وهٌنا أتت يسرا من الداخل مهروله بصراخ لما إستمعت لهٌ لم تستطيع ثريا تحمل خبر فقدان صغيرها وعزيز عيناها،، وقعت أرضآ أمسكها ياسين قبل أن تلامس رأسها الأرض ،، حملها وأدخلها غرفتها وسط صراخ وعويل من الجميع حتي أطفال المنزل،، وبلحظه تحول المنزل إلي حاله من الذعر والصراخ،، إتصلت منال بطبيب العائله ليطمئنوا علي ثريا،،
أما مليكه المٌتصلبه بمكانها فكان الذهول وعدم التصديق لما جري وإنكاره سيد موقفها،، فقد كانت تهز رأسها بنفي وتكتم فمها بيدها بذهول !! في نفس التوقيت دلفت من الباب والدتها وهي تتلفت بلهفه تبحث بعيناها عن إبنتها ،،وجدتها تقف وحيده شارده ،،جرت عليها هي وأبيها وشريف،، أسرعوا إليها جميعآ ليقفوا بجوار إبنتهم في مصيبتها تلك إحتضنتها سهير وتحدثت٠٠٠٠مليكه حبيبتي،، البقاء لله يا قلبي،، ربنا يصبرك علي مصيبتك الكبيره يا بنتي !!
دفعتها مليكه بقوه وهي تصرخ٠٠٠إنتي بتقولي أيه يا ماما،،إنتي كمان هاتتكلمي زيهم،، رائف لايمكن يتخلي عني ولا يسبني،، رائف عارف كويس أوي إن حياتي من بعده مستحيله،، مستحيله يا بابا ،،كانت تنظر ل أبيها بإنكار وتهز رأسها برفض !! أخذها والدها بين أحضانه يحاول تهدأتها ٠٠٠٠إهدي يا مليكه،، إنتي مؤمنه بربنا وقدره يا بنتي إدعيله بالرحمه !!! صرخت بكل ما أوتيت من قوه ووضعت يديها علي أذنيها برفض وهي تصرخ ٠٠٠كفااايه حراااام عليكم،، إنتوا ليه بتقولوا كده علي حبيبي،، بتفولوا ليه عليه،، ليه كده يا بابااا لييييه ؟؟
خرج ياسين من غرفة ثريا ليستعجل حضور الطبيب حتي يري زوجة عمهِ الغائبه عن الوعي،، وجدها تصرخ وتتألم بوجع ،،ذهب إليها بدموعه وأمسك يدها وتحدث٠٠٠إهدي يا مليكه ماتعمليش في نفسك كده،،إهدي علشان خاطر أولادك ،،إدعيله،، إدعيله حبيبي ربنا يرحمه ويثبته عند السؤال !!! تشبثت بيدهِ سريعآ وكأنها وجدت طوق نجاتها و نظرت داخل عيناه بترجي ٠٠٠٠٠قولي الحقيقه أرجوك ياأبيه،، إنت مابتكدبش أنا عارفه،، إنت شوفته ؟؟ وأكملت بتيهه ورفض للواقع ٠٠٠٠هو بجد ولا ده واحد شبهه ؟؟
