الفصل الرابع من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الرابع من رواية قلوب حائرة

بعد مرور ثلاثة أسابيع علي تلك النكبه التي أصابت عائلة المغربي !! كانت ثريا تجلس في بهو المنزل تٌجاورٌها إبنتيها وأطفالهم وأطفال رائف،، حيث كانت أول زياره ل نرمين بعد أنتهاء العزاء،،فهي حقآ تشعر بالذنب والخذلان من حالها ففضلت الإبتعاد ،، لكنها أتت لزيارة والدتها المريضه الحزينه علي فراق فلذة كبدِها وأيضآ لرؤية صغار أخاها اللذان أصبحا يتيمين وبفضلها !!!! دلف ياسين وطارق معاً من باب الفيلا بعد الإستئذان،، وجدا نرمين تحتضن مروان ويبدو علي وجهها التأثر والألم،،

أمال عليها ياسين وقبلَ جبهتها بحب قائلاً٠٠٠٠إزيك يا نرمين،، عامله أيه ياحبيبتي !! أجابتهٌ نرمين بتأثر وحزن نابع من داخلٌها٠٠٠الحمدلله يا أبيه أنا كويسه !! نظر لها طارق وسألها بفضول٠٠٠٠إلا قوليلي يا نرمين ،،إنتي كنتي عند رائف في المكتب يوم الحادثه بتعملي أيه ؟؟ إلتفتت إليه برعب ظهر بعيناها ثم أجابتهٌ بتلعثم٠٠٠٠و،،وووو ولا حاجه،،كنت رايحه أطمن عليه،، كان واحشني وروحت أزوره ،،عادي يعني !! نظرت لها يسرا بإستغراب وتحدثت ٠٠٠٠ماقولتليش يعني إنك روحتي ل رائف مكتبه يوم الحادثه ؟؟

ردت عليها نرمين بتلعثم وهي تحجب عيناها عن عيون شقيقتها ٠٠٠٠ماجتش مناسبه يا يسرا ،،وبعدين هو أحنا كنا في أيه ولا ف أيه ؟؟ تسائلت ثٌريا بتأثر وألم وشغف لمعرفة تفاصيل حالة إبنها قبل الرحيل ٠٠٠٠يعني إنتي شوفتي أخوكي قبل الحادثه يا بنتي،، طب قالك أيه ؟؟ وإتكلمتوا ف أيه ،،كان خايف ولا مطمن ؟؟،،، طب ماقلكيش علي أي حاجه مضيقاه ؟؟ كانت نرمين تبكي بحرقه علي رؤية والدتها وهي تتسائل بلهفه ،،،حينها تذكرت كيف كانت حالة رائف وغضبهٌ من حديثها الذي نزلَ كالرصاص الطاعن علي قلبه البرئ ،،

أجابتها نرمين ببكاء مرير والذنب يتأكل قلبها ٠٠٠٠ماقالش حاجه يا ماما ،،كان عادي جدآ وأكملت بكذب٠٠٠٠ بالعكس كان مبسوط ومرتاح جداً بسبب زيارتي ليه !! تحدث طارق موجهاً حديثهُ لها بشك٠٠٠٠غريبه،، مع إن سَحر سكرتيره رائف الله يرحمه قالتلي إنها سمعت صوتكم عالي قبل ماتخرجي من عنده ،، وبعد ماخرجتي قالتلي إن رائف خرج بسرعه وهو متضايق ومتنرفز وقالها تلغي الميعاد إللي كان عنده ؟؟ نظرت يسرا لشقيقتها بريبه من حالتها التي تحولت وبدَ علي وجهها الهلع والقلق !!!

نظرت لهٌ ثريا بحزن وتحدثت بدموع وألم٠٠٠٠كان متضايق إزاي يعني يا طارق ؟؟ نظر ياسين إلي طارق وتحدث بحزم وهو يري إنهيار زوجة عمه ونرمين ويسرا وبكائهم الهيستيري لذكر تفاصيل يوم الحادث تحدثَ ياسين بحده وحزم٠٠٠٠٠خلاص يا طارق،، لازمته أيه الكلام في الموضوع ده دالوقتي ؟؟ ثم تحدث بجديه مغيراً الموضوع٠٠٠٠هي مليكه فين ياماما ؟؟ تحدثت ثريا وهي تجفف دموع عيناها٠٠٠مليكه حابسه نفسها في أوضتها يا ياسين،، من يوم إللي حصل وهي مانزلتش تحت أبداً، ،

حتي شريف أخوها جه إمبارح وطلعلها وفضل يتحايل عليها تنزل تخرج معاه شويه تشم هوا أو حتي تنزل تقعد معاه شويه في الجنينه،، لكن للأسف،، حتي شريف إللي بتحبه وعمرها ما رفضتله طلب،، فشل في إنه يخرجها من حالتها دي ،،ربنا يصبرها ويصبرني علي فراق الغالي يا أبني !!! شعر بألم يجتاح قلبه لأجلها وتحدث بتعقل ٠٠٠٠بس كده مش هينفع يا ماما،،مليكه لازم تنزل وتحاول تكمل حياتها علي الأقل علشان ولادها يقدروا يتجاوزا الحاله إللي وصلولها من يوم ما سمعوا الصراخ في اليوم أياه،،

وأكمل بضيق٠٠٠٠كمان أنس إللي وخداه في حضنها ليل ونهار مبتسبهوش لحد ما جابتله إكتئاب،، ده الولد يا حبيبي طول الوقت ساكت ولا بقا بيضحك زي الأول ولابياكل ولا عاوز حتي يلعب !!! تحدثت ثريا بحزن٠٠٠الولد يا حبيبي زي إللي قلبه حاسس ،،مع إن كل ما يسأل عليه بنقوله إنه سافر وهيرجع قريب !!! ◇◇◇◇¤◇◇◇◇ في المساء !! خرج لشرفة غرفته يشتم هواء البحر ويٌدخله إلي رأتيه ليٌنعش روحهْ بعد عناء يوم مٌتعب في العمل ،،

طار قلبهٌ وسعدَ حين رأها جالسه في شرفتها تنظر أمامها بشرود ،،حاضنه صغيرها الغافي بسلام بين أحضانها ،، إبتسم تلقائياً من رؤية عيناه لها برغم إبتعادها عنه بضع مترات وبرغم الظٌلمه التي حجبت عنهٌ وضوح ملامحها ،، إلا أن قلبهٌ كان يُكفيهِ رؤية حتي ظِلٌها ♡ تحمحم بصوتٍ عالي عَلها تستمع وتلتفت له ليري عيناها ولكن لا حياة لمن تنادي،، هي سارحه في ملكوتها الخاص،، تتذكر حبيبها الذي رحل عنها وتركها غارقه بأحزانها ولم يتبقي منهٌ سوي ذكرياته التي أصبحت لا تفارقها ليلاً ولا نهاراً !!!!

كانت شارده تنظر للبحر الذي بالكاد تستمع إلي صوته لبٌعد المسافه بينهما إلي حدٍ ما ،، فٌزِعت بهلع وهي تنظر إلي اليد التي تتلمس كتفها تنهدت براحه حين وجدتها يسرا التي إستغربت من هلعها هذا وتحدثت بتهدئه ٠٠٠٠٠بسم الله إهدي يا حبيبتي،، دي أنا !!! تنهدت وهي تٌغلق عيناها متحدثه٠٠٠٠خضتيني يا يٌسرا !!! أجابتها ٠٠٠٠معلش يا مليكه أكيد مكٌنتش أقصد ،، أنا بخبط عليكي من بدري ولما ماردتيش قولت أكيد في الحمام ولا في البلكونة،، وحتي لما دخلت ندهت عليكي لكن يظهر إنك كٌنتي سرحانه لدرجة إنك مسمعتيش حتي صوتي !!!!

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4