
تمللت في فراشها بدلال وجدته ينظر لها بعيون عاشقة هائمة في ملكوت سحرها إبتسمت له بسعادة قائلة بصوتٍ مٌتحشرج: _صباح الخير يا حبيبي . أجابها وهو يداعب أنفها بأنفه: _صباح الفل . إبتسمت وسألته: _هو أنتَ صاحي من بدري ؟ أجابها وهو يهز رأسهٌ بإيماء: _ صحيت ومرضيتش أزعجك، فضلت أبص عليكي وأتملي في جمالك وهدوئك وإنتي نايمة ، ثم أكملَ بإنبهار: _هو فيه حد بيصحي من النوم زي القمر كده؟
ضحكت ودفـ,ـنت وجهها داخل أحضانه مٌحتضنةً إياه بسعادة ودلال وغاصت معهٌ من جديد في عالم العشاق بعد مدة كانت تضع رأسها علي صدره، وضع يده وأزاح عنها خصلة شعرها وأرجعها خلف أذنها ونظر لها بولهْ وتحدث بإعجاب: _معقولة جمالك ده، هو إنتِ إزاي حلوة أوي كدة طول الوقت ؟ إبتسمت ودفت وجهها داخل صدرة خجلاً ، رفع وجهها إليه مرةً أخري ونظر داخل عيناها وتحدث بإنبهار: _تعرفي إيه أحلي حاجة بحبها فيكي يا مليكة ؟
نظرت له وهزت رأسها بنفي وتحدثت بإستفهام: _ إيه ؟ أجابها بعيون عاشقة: _ خجلك ورقتك، برغم عدد سنين جوازك إلا إنك لسه بيور وخجولة ودي أحلي حاجة بتميز الست وللأسف بقت قليلة جداً ف زمنا ده . إبتسمت له فمال علي شفتاها ليشرب من شهد عسلها المميز ، ثم تحركَ وحملها ودلفَ بها داخل الحمام تحت سعادتها المطلقة من دلالهْ الزائد لها بعد مدة من الوقت تحدثت مليكة علي إستحياء وهي تٌمشط شعرها أمام مرآتٌها:
_ حبيبي مٌمكن تنزل إنتَ الأول وأنا شوية كدة وهحصلك ؟ نظر لها مٌضيقاً عيناه بإستغراب وتحدث مٌستفهماً : _وليه مننزلش إحنا الإتنين مع بعض ؟ تحمحمت بخجل وتحدثت مفسرة: _معلش يا حبيبي، بس أنا مش حابة حد ياخد باله من علاقتنا وكمان ياريت نتعامل مع بعض قدامهم زي الأول، يعني مش عاوزة ماما ثريا تزعل لو حست بحاجة . نظر لها بتساؤل: _وعمتي إيه إللي هيزعلها من حاجة زي كده، أنا مش قادر أفهمك بصراحة يا مليكة !
شعرت بالحزن يكتسي عيناه فاقتربت منه بدلال وتحدثت: _مش إنتَ كل إللي يهمك إننا نكون كويسين وبنحب بعض يا ياسين، هتفرق إيه بقى حد يعرف بحبنا ده ولا لا، وتحسست صدره بيدها في حركة أذابت حصونه: _ياسين أنا بحبك أوي ومش عاوزه أي حاجة تحصل تاني وتتسبب في زعلنا، خلينا نعيش حبنا في هدوء من غير ماحد يحس ولا يشعر بينا، أرجوك يا ياسين . إبتلع لٌعابه من تقاربها وهيأتها المٌهلكة لرجولته وتحدث بإنصياع:
_ إللي تشوفيه صح أنا موافق عليه يا قلبي . وأكمل بتمني: _ المهم حبيب جوزه يفضل يحبه ويهتم بيه ويدلعه زي إمبارح كده، وغمز بعينه بوقاحة. إبتسمت بخجل وتحدثت: _ إتفقنا . وبالفعل نزل ياسين وتجهزت هي الأخري وكادت أن تتحرك أوقفتها صورة رائف الموضوعة بعناية فوق الكومود، إقتربت منها وأمسكتها ونظرت له بحنين وغيمة من الدموع إكتست مِقلتيها وتحدثت بصوت مسموع :
_متزعلش مني يا رائف، غصب عني والله معرفش أمتي وإزاي حبيته وأتشديت له بالشكل ده، قاومت كتير صدقني كنت بشوف العشق والغرام في نظرة عيونه وهو بيبص لي، ومع ذلك قاومت، بس غصب عني قلبي داب في حبه وعشـ,ـقهْ ونزلت من عيناها دمعة وهي تقول: _ سبحانه مقلب القلوب، بس عاوزة أقول لك إنك هتفضل في قلبي لأخر يوم ف عمري، وأكملت بحنين: _أصل مش إنتَ الراجل إللي تتنسي يا رائف، هفضل فاكرة لك عشرتك الهادية وقلبك الطيب وحنانك وحبك ليا، وحشتني يا طيب والله وحشني قلبك الطيب، الله يرحمك يا حبيبي ويجعلك من أهل الجنة
ثم أكملت بإبتسامة وحماس: _أنا هاجي أزورك قريب إتفقنا أرجوك متزعلش مني وسامحني أرجوك يا رائف ، ثم وضعت الصورة بمكانها ودلفت للحمام إغتسلت من دموعها وتحركت للأسفل . نزل ياسين إلي الأسفل، وجهت ثريا عَلية لإحضار الإفطار لهٌ وبعدها لحقت به مليكة وجلسا في الحديقة يتناولان إفطارهم بجانب يسرا وثريا في تلك الأثناء دلفت ليالي من البوابة الحديدية تبحث بعيناها عن ياسين، وجدته يجلس بإرتياح يتناول طعامه وترتسم علي وجههِ علامات السعادة والراحة
تمالكت حالها وكتمت غيظها ورسمت إبتسامة مزيفة علي وجهها وتحدثت: _صباح الخير . رد الجميع وتحدثت ثريا بوجهٍ بشوش: _ إقعدي يا ليالي إفطري مع ياسين ويسرا ومليكة، أكيد لسه ما فطرتيش ؟ تحدثت ليالي بإبتسامة كاذبة وهي تجلس بجوار ياسين: _ أنا فعلاً لسه مافطرتش يا طنط . ثم أمسكت بأناملها وجنة ياسين ووضعت بها قبلة ناعمة ونظرت لهٌ بدلال وسحر وتحدثت: _عامل إيه يا بيبي النهاردة ؟ نظر لها بشك وريبة من إهتمامها الزائد الغير معهود وتحدث:
_الحمدلله كويس . وشرعت هي بتناول طعامها . أما مليكة فكانت بحال لاتٌحسد عليه فرغماً عنها شعرت ببركان ألم وغيرة من لمسات ليالي لياسين وبرغم أنها الزوجه الثانية وتعرف موقفها جيداً وأنها لا يحق لها تلك المشاعر إلا أن ذلك الشعور تمكن من قلبها وغزاه فأصبح كقطعةٍ فحمٍ شديدة الإشتعال . شعر هو بها بالرغم من محاولتها المٌستميتة لتخبئة ما يدور داخل صدرها لكنه عاشق ومن غير العاشق يشعر بنـ,ـارِ معشـ,ـوقه .
