
أفاق من نومه قرب الظهيرة فقد جفاه النوم في حضرتها ورائحتها التي كان يشتاقها حد الجنون ولكنه بالنهاية وقع صريع النوم من شدة تعبه،. نظر بجانبه متلهفا يتفحص وجودها تملكه الإحباط حين وجد مكانها فارغا، جلس وزفر بضيق وأرجع شعره للخلف بحركة غاضبة، أمسك وسادتها وأخذها داخل أحضانه وأشتم بها عبير حبيبته وهو مغمض العينان، ثم تحرك إلى الحمام أملا منه أن يجدها ويملي عيناه برؤياها ولكن أصابه الإحباط من جديد لعدم وجودها، توضأ وصلي فرض الله عليه ونزل الدرج للأسفل
إستمع لصوتها المرح مع صغارها يخرج من داخل المطبخ،. سحبه قلبه إليها ودلف إلى المطبخ وجدها تبدو كشمس والنجوم حولها، تقف تصنع لصغارها وصغار باقي المنزل الوجبات المحببة إليهم. وقفتا علية ومني سريعا بإحترام لتحيته وتحدثت علية بإحترام: صباح الخير يا ياسين باشا. إبتسم لها وتحدث بود: صباح النور يا علية، جري عليه مروان قابله بحب ورفعه لأعلي وثبته داخل أحضانه فتحدث الصغير: صباح الخير يا بابي. قبله ياسين وأردف بحنان: صباح الفل يا قلب بابي.
كانت سعيدة من داخلها لأجل طفليها وحالتهما النفسية التي إرتفعت عنان السماء بفضل مناداتهم لياسين بأبي وأيضا رعاية ياسين الغير متناهية لهما نظر ياسين للصغير وتسائل: أمال أنس فين؟ أجابه مروان وهو مازال معلق داخل أحضانه: أنس بره في الجنينة مع نانا والضيوف. كانت تقف حول المنضدة الموضوعة بمنتصف المطبخ تصنع المعجنات للصغار، لم تلتفت إليه حتى تشعره بأنها غير مبالية بتواجده، وجه حديثه إلى علية بتساؤل: الضيوف فطروا يا علية؟
أجابته بإحترام: الرجالة فطروا مع عز باشا وطارق بيه وخرجوا يشتروا شوية حاجات علشان يرجعوا ياخدوا الستات ويسافروا على القاهرة، وأكملت: والستات بيفطروا في الجنينة مع ثريا هانم ومنال هانم. وأكملت علية بتساؤل: أحضر لحضرتك الفطار يا باشا؟ نظر على من أثارت حزنه لعدم إكتراثها لتواجده وتحدث: لا يا علية مليش نفس، لو بس تعملي لي فنجان قهوة يبقي كتر خيرك. أجابته بإحترام: بس كده، من عنيا يا باشا. نظر إلى سارة إبنة يسرا الماكثة بجوار مليكة تساعدها وتحدث بإهتمام: أخوكي فين يا سارة؟
أجابته بإحترام: في فيلا جدو عز بيعوم في البول مع حمزة وأمير. وأكملت بإستحياء وترجي: خالو هو حضرتك متعرفش رقم للأوتيل إللي مامي نازلة فيه، أصلي كلمتها هي وأنكل سليم ولاقيت تليفوناتهم مقفولة وأنا حابة أطمن عليها؟ نطقت أخيرا وتحدثت للفتاة: أكيد لسه نايمة يا سارة وأول ماتصحي إن شاء الله هتكلمك علشان تطمن عليكي إنتي وياسر. أجابها ياسين تأكيدا لحديثها: بالظبط زي ما طنط مليكة قالت لك يا حبيبتي، وأنا إن شاء الله على أخر اليوم لو هي ما كلمتكيش هحاول أوصل لها وأخليها تكلمك.
وتحرك حاملا الصغير للخارج أما هي فنظرت على أثرة وتنهدت بألم ثم نظرت إلى علية التي أشرعت لعمل قهوة ياسين فتحركت إليها وتحدثت: سبي لي القهوة يا دادة أنا هعملها. إبتسمت علية لها ونظرت مني وأبتسمت هي الأخري بتخابث على ذلك التصرف الذي حتما سيرضي سيدها عندما تخبره به وبعد قليل أخرجت له مني القهوة وهو يجلس داخل الإستراحة وحيدا فتقدمت وهي تحمل له حاملا فوقه قدح من القهوة ومعه بعض المعجنات الساخنة التي صنعتها مليكة بأيديها، وأبتسمت مني وتحدثت: الست مليكة هي اللي عملت لك القهوة بنفسها وكمان حطت لك البيتزا والكوكيز ده معاها.
وأكملت بثرثرة: قولت لها بس الباشا مش حابب ياكل حاجة مع القهوة، ردت وقالت لي إسمعي الكلام وطلعيهم، الباشا ماينفعش يشرب قهوتة على معدة فاضية، وأكملت بإبتسامة: والنبي الست مليكة بتحبك أوي يا باشا. إنتفض داخله بسعادة من إهتمام تلك العنيدة به وبصحته حتى وهي غاضبة منه ثم تحدث ببرود رسمه على وجهه أمام تلك المني: حطي القهوة وأرجعي على المطبخ وخلي بالك من كل حاجة بتحصل حواليكي. أمائت له بإيجابية وأنصرفت وبدأ هو بتناول وحدات الكوكيز بتلذذ.
عند سليم ويسرا داخل الأوتيل كانت تجلس داخل أحضانه الحانية يداعب بيده خصلات شعرها بحنان ثم رفع وجهها إليه ووضع قبلة طويلة متلهفة فوق شفتاها قابلتها هي بترحاب شديد. ثم نظر إليها بحب وتحدث بعيون هائمة: مبروك يا حبيبتي، مبروك يا أحلى وأجمل وأرق عروسة في الدنيا كلها. وضعت رأسها على كتفه ولفت ذراعها حول عنقه وتحدثت بحنان وهي تضع قبلة حنون فوق عنقه: الله يبارك فيك يا حبيبي، وتنهدت بهيام وأكملت: إنت حنين أوي يا سليم، ربنا يخليك ليا.
شدد من إحتضانها وأجابها بحنان: وييجي إيه حناني في حنان ح.ضنك ونظرة عيونك يا يسرا، أنا حاسس إنك عوض ربنا إللي كان شايلهولي علشان يكافئني على وقفتي مع المرحومة مراتي في مرضها. وضعت يدها على وجنته وقبلته وتحدثت بحنان: الله يرحمها يا حبيبي،. ثم أكملت بحب: اللي أنا متأكدة منه يا سليم إن ربنا جعل كل واحد مننا عوض للتاني على كل اللي شافه وعاناه في حياته. ثم إنتفضت وأكملت بتذكر: يا خبر شفت حبك عمل فيا إيه يا سليم، أديني نسيت أتصل بسارة وياسر وأطمن عليهم،
