
ثم نظرت له بهيام وأردفت: عيونك توهتني ونستني روحي يا سليم. إبتسم لها بسعادة وقبلها برقة ثم أبتعد وتحدث وهو يمسك هاتفها: أفتحي فونك وتعالي نكلمهم مع بعض وبعدها أكلم ماما وأطمن عليها هي وعلي. وبالفعل إتصلا كل منهما وأطمئن على أطفالهما سويا. قضت يسرا بعض الأيام داخل الأوتيل وبعدها أخذت أطفالها وطفل سليم وسافروا جميعا إلى أسوان للإستقرار هناك حيث مكان عمل زوجها الحنون. بعد مرور بعض الأيام طلبت ثريا من ياسين الإذن إلى مليكة لتذهب بصحبة جيجي إلى النادي الإجتماعي للترويح عن نفسها ولو قليلا
وافقها وبعث معهما السائق بسيارة الأسرة كانت تتحرك برشاقة وهي تمارس لعبة التنس مع مدربها الذي عادت إليه بعد غياب دام أكثر من عامان، للتدريب من جديد على يده، كانت تتحرك سريعا ورفعت يدها لأعلي لتستعد لتلقي الطابة بمض.ربها وفجأة وجدت مدربها توقف عن رمي الطابة وهو ينظر خلفها بتركيز،. وفجأة وجدت من يمسك بمعصمها المتواجد به المض.رب، إنتفضت بهلع ونظرت خلفها سريعا وجدته بطلته المهلكة لكيانها ينظر لها بابتسامة إستفزازية وتحدث بصوت خفيض: بيتهيأ لي أنا ما أديتش الإذن للهانم علشان تيجي وتقف تتنطت قدام راجل غريب بالشكل المبتذل ده.
نظرت له بإستنكار وأجابته بنبرة ساخرة: معلش يا سيادة العقيد، أصلي نسيت أسجل في طلب العريضة إني هتمرن. نظر المدرب وتحدث إحتراما لياسين: أهلا يا سيادة العقيد نورت المكان. إبتسم له بسماجة وأجابه بنبرة باردة: أهلا، فأكمل المدرب بعفوية: إ يه يا مليكة مش هنكمل الماتش؟ كادت أن تتحدث لكنه أمسك المض.رب منها ولف معصمه حول خصرها بتملك تحت إستغرابها وتحدث هو بإبتسامة سمجة: لا والله يا كابتن مدام مليكة إعتزلت التنس خلاص،.
وأكمل ساخرا: ياريت بقا تلحق تشوف لك بديل بسرعة قبل الأولمبياد ما يبدأ علشان متخسرش الذهبية إللي كانت مؤكدة. نظرت له بضيق وتحدثت بصوت خفيض لا يسمعه غيرة: كفاية علينا ذهبية سيادتك اللي تستحقها وبجدارة في البرود وإستفزاز البشر. نظر المدرب موجها تسائله إلى مليكة بطريقة إستفزازية لياسين: حقيقي الكلام ده يا مليكة، مش هتكملي تدريب بجد؟ هدر به بنبرة صوت مرعبة: هو السمع عندك إيه يا حضرة إنت، ما أنا لسه قايل لك إن خلاص إعتزلنا ده أولا،
ثانيا بقي يا محترم إسمها مدام مليكة المغربي وعلى فكرة أنا مبحبش أعيد كلامي لإني لما بتضر أعيده للأسف بزعل، وأنا زعلي بيبقي غبي ووحش أوي ربنا يكفيك شره وأكمل بنبرة تهديدية: مفهوم ولا أعيد كلامي؟ إبتلع المدرب لعابه من هيئة ياسين المرعبة وتحدث بإحترام: مفهوم يا باشا بعد إذن سعادتك. وأنصرف هاربا من أمام ذلك الوحش الكاسر. أما هي ففد نفضت يدة من على خصرها بغضب وتحدثت: ممكن بقي أفهم إيه اللي سيادتك عملته ده؟
يعني إيه تمنعني إني أتمرن؟ أجابها بحدة وغضب: وهو علشان سيادتك تتدربي تقعدي تتنطتي وتهزي جسمك قدام المهزء ده؟ وأكمل بحدة ونبرة امرة: ومن النهاردة مفيش زفت تمرين تنس تاني وأقصي حاجة مسموح لك بيها هنا هي إنك تتمشي في ممشي السيدات أو تدخلي جيم السيدات غير كده تتقي شري وتاخدي لك ساتر بعيد عن غضبي إللي إنتي مش قده اليومين دول، مفهوم يا مدام؟ وأكمل مستفزا إياها: ولا تحبي أعيد كلامي؟
نظرت له بغضب ودقت بأرجلها فوق الأرض وتحركت أوقفها بحدة: على فين يا هانم؟ أجابته بإبتسامة مستفزة: رايحة أغير هدومي ولا يكونش ده كمان ممنوع؟ ثم تحركت تحت إبتسامته من تصرفها وحالة الغضب التي وصلت إليها بفضله، تحركت ودلفت لحجرة تبديل الملابس أما هو فذهب وجلس بإنتظارها بجوار جيجي وبدأ يحتسيان مشروبا باردا سويا. وقد علم ياسين مسبقا من المراقب الذي وضعه لمراقبة وحماية تلك العنيدة أنها إرتدت الملابس الخاصة بلعبة التنس كي تستعد للتدريب مع مدربها، جن جنونه وترك ما بيده من عمل وأتي إليها مسرعا لينقض عليها بغضب
وبالفعل أبدلت ثيابها وخرجت وكادت أن تذهب إليهما وجدت سالي بوجهها تربع يداها وتنظر لها بحقد وغل وبدون مقدمات تحدثت: من أول ما شفتك وأنا ما أرتحتلكيش أبدا وشفت جوه عنيكي حقيقتك إللي بتحاولي تداريها عن الكل. إبتسمت مليكة وتسائلت بنبرة ساخرة: وياتري بقي إيه هي حقيقتي اللي حضرة العبقرية سالي هانم إكتشفتها؟ أجابتها بغل: حقيقه بشعة لواحدة قلبها إسود مليان بالحقد والغل، واحدة ما بتطقش تشوف إتنين بيحبوا بعض وهي أرملة وحيدة باباها لزقها بالعافية لياسين المغربي علشان تستفاد من منصبه وتاخد لها قرشين من وراه هو كمان.
وأكملت بغل: هو أنا مش قولت لك ماتحاوليش تتدخلي في علاقتي بشريف، غبائك وحقدك خلاكي ما تطتيقيش تشوفيه بيحبني وبيسمع كلامي روحتي جبتي له قريبة الحيزبونة حماتك ولعبتوا عليه واسترسلت بتعالي وغرور: – وخلتيه يسيبني أناااااا، علشان واحدة متجيش صفر على الشمال في جمالي وثقافتي وشياكتي. إبتسمت مليكة وأجابتها ساخرة: مسكينة يا سالي، صدقيني إنتي صعبانة عليا، وعلى العموم أنا عمري ما اتمنيت لك غير كل خير، بعد إذنك.
