الفصل السابع من رواية بسمة امل للكاتبة روز امين

الفصل السابع من رواية بسمة امل

  ☆ الفصل السابع ☆ في اليوم التالي داخل غُرفة سحر، كانت تجلس فوق تختها ويجاورها الجلوس إيهاب الذي إختار غرفة والدته للتحدث بسرية بعيداً عن مسامع شقيقته كي لا تستمع لما سيُقال حين تحدث إلي والدته ليُخبرها قائلاً : _ الأستاذ مصطفي كلمني إنهاردة وطلب مني أسحب قضية الطلاق من المحكمة وأكمل مسترسلاً: _ وقال لي إنهم حابين ينهوا الموضوع بهدوء علشان أمل ما تستاهلش منهم كده إبتسمت سحر بجانب فمها وأردفت قائلة بنبرة ساخرة :

_ لا والله كتر خيرهم ، وهما ناس ولاد أصول فعلاً وصانوا العِشرة تنهد إيهاب بيأس ثم تحدث مُكملاً حديثهُ : _ هو قال لي إنهم جهزوا مؤخر الصداق وهيدونا فرش البيت كله مقابل القايمة، وأنا طلبت منه إنه يخلي الندل إبنة يطلق أمل ويبعت لها ورقتها علي شغل حضرتك علشان أمل ما تحسش بحاجة تنهدت بأسي وأردفت بقلبٍ يتمزقُ ألماً : _ حسبنا الله ونعم الوكيل فأكمل إيهاب حديثهُ قائلاً :

_ أنا قُلت له يسلمنا البنت قبل الطلاق ما يحصل علشان ترجع تعيش مع مامتها من تاني ، وهددته إنه لو ما سلمناش البنت بهدوء وبالذوق هرفع قضية حضانة وطبيعي هنكسبها سألتهُ سحر بإهتمام ولهفة وذلك لأهمية أمر حفيدتها لديها : _ وكان رده عليك إيه ؟ أجابها بإستفاضة : _ وافق طبعاً ، هو عارف إن موضوع حضانة كارما محسوم لصالح أمل، وحتي لو إبنه طلع حيوان وقدم للمحكمة أوراق تثبت إنها مريضة ومش هتقدر تراعي البنت كويس فالحكم وقتها هيكون لصالح حضرتك، قانون الحضانة بيقول كده، الحضانة للأم ثم للجدة من الأم

هزت رأسها بموافقة وأطمئِنان وتحدثت بإمتنان وعيون حانية : _ ربنا يخليك لينا يا حبيبي ويقدرك وتقدر تجيب لأختك حقها منهم وأكملت بتردد : _ كنت عاوزة أطلب منك طلب يا إيهاب تحدث إيهاب سريعً : _ أؤمريني يا أمي أردفت قائلة بهدوء : _الأمر لله وحده يا أبني، أنا كنت عاوزاك تشتري لأختك شقة بجد وتكتبها بإسمها وأنا اللي هدفع لك تمنها وأكملت علي إستحياء : _ مش عاوزة أختك تاخد علي خاطرها لما تعرف موضوع الطلاق وإننا إستغلينا موضوع التوكيل وغشيناها، هي مش حِمل صدمات جديدة يا إبني

إتسعت عيناه بذهول وتحدث مُفسراً : هو حضرتك فاكرة إني ممكن أعمل كده في أمل يا ماما ؟ وأكمل حديثهُ بتفسير : _ أنا بالفعل موضوع الشقة ده كان في دماغي من فترة ، ولما حضرتك إقترحتي عليا موضوع التوكيل ده جه في بالي الموضوع وأكمل بنبرة حنون: _ مش أنا يا أمي اللي ممكن أكسر بخاطر إخواتي وأسحب كلمتي بعد ما عشمتهم إبتسمت له وأردفت بعيون تكادُ أن تدمع من تأثُرها بحديث ولدها الحنون :

_ ربنا يبارك لك في رزقك و أولادك ومراتك، ويزيدك من فضله وخيره يا إيهاب أمسك كف يدها وقبلهُ وأردف قائلاً بحنان : _ ويبارك لنا في عُمرك وصحتك يا حبيبتي وتحدث وهو يهِمُ بالوقوف : _ يلا ببنا نقعد برة مع البنات يا ست الكُل علشان أمل ما تحسش بحاجة هزت رأسها بموافقة واعتدلت وتحركت معهُ إلي الخارج، وجلس الجميع في جو عائلي دافئ — داخل منزل مصطفي عساف

هبت واقفه وتحدثت بجنون إلي زوجها الجالس يُخبرهم بما دارَ خلال مكالمتهُ مع إيهاب : _ إنتَ بتقول إيه يا مصطفي، بنت مين دي اللي تسيبها لهم، هي عارفة تخدم نفسها لما هتاخد البنت تبهدلها معاها، وبعدين أنا خلاص أخدت علي وجود كارما معايا ومش هقدر علي بعدها عني تاني تحدث مُصطفي إليها مُفسراً الوضع : _ القانون في صالحها يا راوية والحضانة من حقها هي وأمها من بعدها ، وبعدين أنا عاوز أحل الموضوع من غير فضايح ومشاكل

ثم حول بصرهِ إلي أمير الجالس يستمع إليهم بصمتٍ تام ناظراً بشرود إلي تحت قدميه : _ علي فكرة يا أستاذ، إيهاب بيحظرك من إنك تحاول تتصل بأخته، هي لسه ما تعرفش موضوع جوازك ولا قضية الطلاق لحد الوقت وإستطرد حديثهُ قائلاً: _ الدكتور حذرهم من إنها تعرف الموضوع علشان ما يحصلهاش إنتكاسة وصحتها تتراجع رفع بصرهُ ونظر إلي والدهُ وهتف بتساؤل مُضيقً العينان : _ ولما هي ما تعرفش بجد، القضية إترفعت إزاي ؟

هتف مصطفي قائلاً بنبرة غاضبة : _ إترفعت زي ما أترفعت، ده شئ ما يخصناش، إحنا كُل اللي يهمنا إننا ما ندخلش أمل وكارما في صراعات في المحاكم، كارما بِنتنا وأمل ربنا يعلم معزتها في قلبي قد إيه ثم رمقهما بنظرات ساخطة وتحدث بنبرة خائبة : _ الله يسامحكم قصرتوا رقبتي قدام البنت وأهلها وخلتوني مش عارف حتي أرفع عيني فيهم من كسوفي وخجلي من عمايلكم السودة ، وبقينا قللات الأصل علي أخر الزمن من ورا أفعالكم

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0