
☆ الفصل العاشر ☆ بعد مدة تحركن عائدين إلي منزلهن لتبدأن بالتحضير للعزيمة الذي دُعي إليها أحمد وحسن وطارق خطيب رانيا وأيضاً حضر إيهاب وزوجته وأطفاله من السفر خصيصاً للإحتفال بنجاة شقيقته وشفائِها حضر حسن ومعهُ هدايا قد أحضرها إلي الجميع بمناسبة ذاك الخَبر السعيد، وحضر الجميع عدا من كانت بإنتظارهِ علي أحر من الجمر، كانت تقف متوترة مرتدية أجمل وأرق ثيابها في مظهر يدعوا للإنبهار وكأنها تحولت وتبدلت بفضل سعادتِها فور إستماعها إلي خبر شفائها
وقفت رانيا بجانبها وتحدثت بدعابه : _ الجميل واقف متوتر ليه، مستنية حد مُعين ؟ إرتبكت بوقفتها وتحدثت بنبرة خجلة : _ وأنا هرتبك ليه، وبعدين حد مين ده اللي أنا هستناه . ضحكت رانيا وتحدثت بدُعابة : _حد كدة حليوة طول بعرض وكل ما بيشوفنا عيونه بطلع قلوب وتملا المكان وتفضحه. نظرت لها سريعً وتساءلت بإرتباك : _تقصدي مين بكلامك ده يا رانيا ؟ أجابتها بوضوح: _ اقصد الدوك يا قلب رانيا.
إبتلعت لُعابها بتوتر ظهر علي ملامحها، وهُنا أتي طارق خطيب رانيا وتحدث إليها بدُعابه: _ أظن كده يا أستاذة مبقاش ليكي عذر لتأجيل الجواز تاني، أمل وربنا شفاها وبقت زي الفل قدامك أهي. ضحكتا الفتاتان وتحدثت أمل لمداعبته : _ أنا كده عملت اللي عليا معاكم وزيادة ثم تحدثت بنبرة جادة متأثرة بتأسف : _انا حقيقي أسفه علي كل اللي حصل لكم بسببي. أجابها طارق بإحترام : _ما تقوليش كده يا أمل، مين أصلاً كان هيجي له نفس يفرح وإنتِ تعبانه بالشكل كده، الحمدلله كابوس وعدي .
أردفت رانيا قائلة بسعادة : _الحمدلله. دق جرس الباب فأنتفض قلبها فغمزت لها رانيا وتحدثت بغمزة من عيناها : _ روحي يا مولي شوفي مين علي الباب . تحدث طارق برجوله: _خليكي إنتِ يا أمل أنا هفتح. أوقفه صوت رانيا التي جذبته من يده قائلة: _ تعالّ بس رايح فين، ده أنا عوزاك في موضوع مهم أوي . ضحكت أمل علي مرح شقيقتها وتحركت نحو الباب وفتحتهُ ، إنتفض قلبها وصار يدقُ كطبول الحرب من شدة وسامة ذاك الجذاب المبتسم وهو وينظر لها بعيون تكادُ تلتهمها،
سألتهُ متلهفة: _إتأخرت ليه، ورق العنب قرب يبرد . أجابها بنبرة هادئة وعيناي سعيدة : _ورق العنب ما بتظهرش طعامته وحلاوته غير وهو بارد . إبتسمت له وبسط هو ذراعيه ليقدم لها باقة الزهور التي بيده قائلاً بإحترام : _إتفضلي إبتسمت له وتناولتها منها وأشارت بيدها للداخل : _إدخل، الكل مستنيك جوة. غمز لها بعيناه وأردف قائلاً بحديث ذات مغزي: _عقبال ما يستنوني وأنا جاي ومعايا اللي هيوصِل الفؤاد ويحقق لي حِلمي.
خجلت من تلميحاته ودلف هو للداخل، تحرك إليه إيهاب وقابلهُ بترحاب وابتسامة سعيدة قائلاً : _مهما حاولت أشكر حضرتك مش هوفيك حقك علي اللي عملته مع أمل. إبتسم له وتحدث بتواضع : _أنا معملتش غير واجبي والشفا من عند ربنا سبحانه وتعالي واسترسل بيقين: _هو الوحيد اللي يستحق إننا نحمده ونشكر فضله علينا . أجابهُ إيهاب وهو يلف ذراعهُ حول شقيقته بحماية وتحدث بحنان وهو ينظر لها : _ونعم بالله، إنتَ أصلك مش عارف إنتَ رجعت لنا إيه، إنتَ رجعت لنا روحنا من جديد.
إبتسمت لشقيقها وشددت من إحتضانه تحت إستشاطة أحمد وفوران مشاعره وهو يري حبيبته داخل أحضان غيره، نعم إيهاب شقيقها الحنون ولكن- هو أناني بعشقه يريدها بكل ما فيها لحاله وفقط تحدثت أمل لشقيقها بعيون متأثرة : _ ربنا يخليك ليا يا حبيبي. هُنا أتت ندي زوجته التي تحدثت بدُعابه : _هي بقت كده يا أستاذ، أحضان وبوس كده عيني عينك من غير ما تعمل لوجودي أي حساب ؟ ثم نظرت إلي أحمد الواقف والغيرة ظاهرة عليه وتحدثت :
_ يرضيك اللي بيحصل ده يا دكتور؟ وتسائلت بإستفسار : _مش دكتور أحمد بردوا ؟ أجابها بإبتسامة خفيفة : _أيوة يا أفندم . سحبها إيهاب هي الأخري ولف ذراعهُ الآخر عليها بحماية ووجه حديثهُ إلي أحمد قائلاً : _دي بقي يا سيدي تبقا نصي الحلو، بل كُلي الحلو اللي مشاركاني حياتي ومنوراها. إبتسم أحمد وتحدث إلي تلك الزوجة والتي تخطت سعادتها عنان السماء جراء إستماعِها لحديث زوجها الذي نزل علي قلبها وزلزلهُ :
_اهلا وسهلاً يا أفندم، إتشرفت بمعرفة حضرتك. ردت عليه وشكرته وتحدث إيهاب الذي تحرك بزوجته قائلاً بإشارة من كف يده : _إتفضل يا دكتور. أخذ إيهاب زوجتهُ وتحرك أمامهُما في حين إقترب أحمد منها وهمس بجانب أذنها مُحذراً إياها بهدوء : _لو شفتك في ح.ضنه بالشكل ده تاني هتتعاقبي علي فكرة، أنا راجل غيرتي نار ومبحبش حد يلمس جواهري، مرة تانية مش هعديها لك، فخلي بالك من غيرة العاشق لأن شرارتها بتدمر وأكيد هتطولك وهتحرقك .
