رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الأول

فى القاهره بشركه الباشا للحراسات الخاصه يجلس عمر على مكتبه يتفقد العقود الجديده للسفارات فشركته اصبحت من اكبر الشركات التى تورد رجال امن و حراسات للسفارات و رجال الاعمال و الفنانين و غيرهم

عمر بحزم “يعنى هم عايزين يغيرو طقم الحراسه كله؟”
معتز ( مساعده) “ايوه يا عمر بيه السفير مش عاجبه الطقم كله”
عمر بضيق “انا مبحبش الدلع ده بقى….فى حاجه اسمها مش عاجبه طقم الحراسه…هو يا كويسين و شايفين شغلهم يا مقصرين انما مش عاجبيين….جديده دى”
معتز و قد رآه يغادر “طيب انت رايح فين؟”
عمر بحزن “رايح ازور عيله احمد الله يرحمه”
معتز “طيب حترجع على هنا؟”
عمر”غالبا لا ”

يخرج عمر و يقود سيارته ذات الدفع الرباعى متجها لمنزل رفيقه الراحل ليطرق الباب و تفتح له زوجه صديقه و تقابله بالترحيب نهى “اهلا اهلا…ده ايه النور ده؟”
عمر بحرج “ده نورك…عاملين ايه؟”
نهى”الحمد لله بخير و فضل من ربنا ” يجرى ذلك الطفل ذو الخمس سنوات بسرعه و لهفه و هو يصرخ من الفرح مرددا “بااابى”
يحمله عمر على الفور و يحتضنه و يدفن راسه بتجويف عنق الصغير فتحاول نهى الايضاح “فهمته و برده مصر يقولك باا…..”

يقاطعها عمر مشيرا بيده لتتوقف عن الحديث ملمحا لها بموافقته و قبوله ذلك اللقب
يجلس عمر و يضع الصغير على قدمه و ينظر له بحنين و يردد “اتاخرت عليك المره دى يا بطل…معلش” الصغير و يدعى عمر”انا زعلان منك عسان مس جيت تسوفنى و انا بلعب كراتيه ”
عمر”حقك عليا…طيب انت زعلان اوى و لا نص نص؟”
الصغير عمر “لا زعلان نص نص”

يخرج عمر من جيبه لوح كبير من الشيكولاته و يظهره امام الصغير و يردد بمرح “و دى عشان متزعلش منى تانى”
يحتضنه الصغير و يردد بحب “انا بحبك اوى يا باابى”
عمر بالم “و انا بحبك اوى يا روح قلب بابى” تخرج والده صديقه متكئه على عصاها و ظهرها مقوس قليلا و تقترب من عمر الذى يهب واقفا لها و تردد باشتياق “كده برده يا عمر تتاخر كده علينا كل المده دى؟”
عمر باسف “حقك عليا يا امى و الله الشغل كان فوق راسى و مكنتش لاحق ارتاح حتى”
الام بحنان “ربنا يعينك يا بنى….مش ناوى تفرحنى بقى”

تكررها و هى تنظر لنهى فهى قد عرضت عليه اكثر من مره ان يتزوج نهى فينظر بحرج و يردد “مش حتشربونى حاجه و لا ايه؟”
تقف نهى بسرعه و تردد بخجل “يا دى الكسوف حالا حعملك شاى عشان تدوق الكيك اللى انا عملاه”
ينحنى الصغير على اذنه و يردد بهمس”كيك مامى مس حلو بتاع تيته احلى ”
يضحك عمر و يردد بهمس ايضا “احنا رجاله و ناكل الزلط و حناكل كيك مامى و نقول عليه حلو اوى كمان…صح يا بطل؟”
الصغير بحب “صح يا بابى”

تحدث الجده صغيرها “روح يا عمر العب شويه جوه و هنادى عليك تانى”
ينزل من على قدمه و ينظر له بتحذير رافعا اصبعه و يردد بطفوله “اوعى تمسى”
عمر مقهقها “لا مش حمشى.. هو حرف الشين ده حيتنطق امتى بس؟”
تاتى نهى حامله صنيه الشاى و تردد و هى تضعها “هو حرف الشين بس دول حروف اللغه كلها رايحه منه”
عمر بجديه “ده قرب يتم 6 سنين…لو الموضوع طول اكتر من كده انا حاخده مركز تخاطب”

تنظر الام لنهى و تردد “ادخلى بصى على ابنك شويه و حنده عليكى”
تذهب نهى فى حرج لتكمل الام حديثها مع عمر “ها يا بنى ما تريح قلبى بقى”
عمر برفض “معلش يا امى اعفينى الله يكرمك…اصلا انا مش راضى اتجوز من اصله” الام “بعد ما عمك ابو احمد مات و بعده ابوها مبقاش ليها حد يا بنى و انا خلاص يلا السلام و حرام عليا اسيبها تترهبن على سنه و شويه جواز و كان نصهم احمد فى الجيش…دى لو بنتى كنت عملت معاها كده”

عمر “ده حب عشرين سنه يا امى مش بسهوله تنساه…. سيبيها تنسى لوحدها و لو ربنا اراد لها الجواز حتلاقى العريس بيخبط بابك”
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى جامعه المنصوره تقف خديجه مع زميلاتها تتفقد ملخصات للمحاضرات النظريه لتردد بحنق “و الله كل النظرى ده ملوش اى لازمه”
تجيب رفيقتها رنا “عليه نص الدرجه اصلا لازم يتحفظ”
تردد خديجه بحنق “و هى الحاجات دى بتتحفظ، دى مهارات و موهبه”

رنا “مش كل الناس داخله الجامعه باختيارها معظمنا المجموع اللى حكم”
خديجه”الحمد لله ان مجموعى ادانى فرصه انى اختار الحاجه اللى بحبها ”
رنا بمزاح “انتى بتستعبطى….ده انتى مجموعك كان يدخلك اقتصاد و سياسه بس انتى اللى فقريه” خديجه”بابا عمره ما كان حيوافق انى اعيش لوحدى فى القاهره يبقى ايه لازمه الكلام بقى….يلا خلينا نروح ورايا تسليم اوردر كبير انهارده”
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى منزل خديجه يدخل الاب باجهاد بائن فتجرى عليه حياه مسرعه و تردد بلهفه “ها طلعت النتيجه؟”

يجلس عبد الرحمن على المقعد و يضع راسه بين راحتيه و يردد باسى “سرطان رئه يا حياه و فى المراحل الصعبه كمان
تضرب على صدرها بحزن و بكاء و تردد متسائله” ملوش علاج؟” عبد الرحمن “لا ملوش و مش قدامى وقت كبير، الدكتور بيقول انه مش بيبان غير لما بيكون قرب يخلص على الرئه و تدهور الحاله بتحصل بعد كده بسرعه” تبكى بحرقه و تنوح “حتسيبنا لمين يا عبده؟….اخواتك اللى سرقوك و لسه طمعانين فى الشويه الباقيين،ولا اخواتى اللى شايفين اننا تحت القبه شيخ؟”
عبد الرحمن “ربنا مش بينسى حد….ليكو رب اسمه الكريم”

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى فندق الباشا معروفه سلسله فنادق الباشا باتباع الطراز التركى فى التصميم و حتى الاكلات فمعظم الطهاه اتراك لذلك كانت الفنادق محل اختيار الكثير من السياح مما افسح المجال لعدى بالتمادى فى مجونه مع السائحات الاجنبيات يجلس و يتحدث مع سائحه اجنبيه ” مرحبا بك فى بلدك الثانى مصر”
السائحه “اشكرك على كرم ضيافتك…لم اكن اعلم بان الرجال المصريين يتمتعون بتلك الوسامه”
عدى بغرور “ليس جميعهم بل انا فقط عدى الباشا”

السائحه “يا لك من مغرور”
عدى ضاحكا” ليس غرورا و لكن الا يعلم التفاح انه فاكهه ”
السائحه باغراء ” نعم… فاكهه عذبه و يريد الجميع التهامها”
عدى باثاره ” و لكنها بالنهايه فاكهه محرمه و هى من اخرجت آدم من الجنه ”

السائحه بدلال” هل تلك طريقتك المتبعه لاستماله الجنس الاخر؟ ”
عد بمكر” الا تجدى نفعا؟ ”
السائحه” بلى….. تجدى استمر و قد ادعوك لزياره غرفتى الليله لربما اتاكد من تلك الشائعات ”
عدى بكبرياء” اولا انتى لا تدعوننى لغرفتك و لكن تاتين لجناحى الخاص فانا امتلك هذا الفندق… و ثانيا عن اى شائعات تتحدثين؟ ”
السائحه “ان الرجال المصريين لديهم قدرات عجيبه فى الفراش” يضحك عدى عاليا و ينظر لها بخبث و يردد “هذا اقل ما يقال عن السلاله المصريه… فلتجربى بنفسك و لتخبريننى بعدها عن صدق تلك الشائعات
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى ڤيلا الباشا

يجلس الجميع بغرفه المعيشه يشاهدون التلفاز فى انتظار حضور عمر لتناول وجبه العشاء… كانت من ضمن اوامر عمر الصارمه و تحكماته العسكريه لمن يقطن معه بالمنزل هو اجتماع العائله على اهم وجبتين اساسيتين ( الافطار و العشاء) نظرا لعدم استطاعتهم التواجد لتناول وجبه الغداء سويا بسبب الاعمال و ذلك رغبه منه فى ربط وثاق العائله اكثر ببعهضا البعض فقد عانى كثيرا من فرقه العائله و ابتعاده عنهم

دلف عدى بمرحه المعتاد مبتسما و يردد ” احلى سلام على الحلوين و الطعمين ”
ليجلس و يقبل اختاه من وجنتيهما و لكنه يطيل من تقبيلهما حتى تتضايق ليان اخته الاصغر منه و تدفعه بعيدا و تردد بضيق ” بس بقى يا عدى ايه الزهق ده ” تنظر له الاخت الصغرى او ما تعرف بآخر العنقود و تدعى اسيل و تهتف بمرح ” و الله انت فايق ”
عدى بضيق مصطنع ” فى ايه مالكم؟ لازم الواحد يبقى مكشر و نكد عشان تتبسطو ”
هاله “اقعد و اسكت مش عايزه صداع و سيبنى مركزه فى اخر مشهد”

تقولها و هى تنظر للتلفاز تشاهد احدى حلقات مسلسها التركى فيردد بضيق و ضجر “يووه… هو التركى ده ورايا ورايا”
العمه ( سميره) بتذمر “ذنب علينا يا بنى كل يوم حلقه ساعتين نتفرج عليها عشان امك و اخواتك يتبسطو” هاله بحنق “لو المسلسل مضايقك متتفرجيش يا سميره…. و اوضتك الاوضه الوحيده فى الڤيلا كلها اللى فيها تلفزيون و تقدرى تتفرجى فيه على اللى انتى عيزاه”
طه بضجر “ما خلاص بقى انتو الاتنين…. انتو ايه ضراير؟”

ينظر عدى بطرف عينه و يحدث اخته ليان ” امال ابو لهب فين؟ ”
ليان ببسمه ساخره “و الله انت ما حترتاح غير لما يسمعك مره بتقول عليه كده و يعلقك من قفاك”
عدى برهبه ساخرا ” يا لهوى… و قفايا يوجعنى… يامه ”
ليان بضجر ” بطل بقى.. عموما مامى لسه مكلماه و جاى فى الطريق ” يزفر عدى فى ضيق ” ادينى جيت قبله اهو عشان ميتكلمش معايا تانى ”
ليان ” يا بنى بطل بقى ده اخوك الكبير ”

( ليان الباشا هى الاخت الوسطى فتصغر عدى بعامان 22 عاما و هى ما زالت بالسنه الثانيه بكليه التجاره و ذلك لرسوبها الدائم بالجامعه الامريكيه حتى اخرجها منها عمر و ادخلها احدى الجامعات الخاصه لتدرس التجاره باللغه الانجليزيه) ياتى عمر و يدخل عليهم بصرامه و ضيق و يردد بحزم “السلام عليكم”
هاله بموده ” و عليكم السلام يا حبيبى…. اطلع غير هدومك على ما السفره تجهز ”
عمر “حاضر”

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0