
يتوجه للصعود لغرفته و لكنه يتوقف لحظه و ينظر لهاله و يردد “ماما… تعالى انا عايزك شويه”
تقف بسرعه و تتبعه بلهفه فينظر لها عدى بغيره و يردد فى نفسه ” اجرى يا ختى اجرى عشان تنولى رضاه، حاجه تقرف”
يدلفا غرفته فتنظر له بتخوف و تهتف متسائله “مالك يا عمر فيك ايه يا بنى؟”
ينظر لها بتردد و يجيب ” الحاجه مامه احمد رجعت فاتحتنى تانى فى موضوع….. ”
تقاطعه هاله “لا يعنى لا يا عمر….. يا بنى حرام عليك انت بتعمل فيا كده ليه؟ فى حد يزعل امه منه بالشكل ده؟”
عمر ” و جوازى يزعلك فى ايه بس؟ ”
هاله بمكر “مش لما يبقى جواز… انا عارفه كويس انك لو وافقت حتتجوزها كده على الورق و بس لانك مستحيل تتجوز مرات صاحبك و انا عايزه افرح بيك يا عمر”
عمر بحيره “اعمل ايه طيب انا مش عارف افكر و لا اتصرف… عمر بيقولى يا بابى و بحسها منه اوى يا ماما كانه ابنى فعلا”
تحتضنه هاله و تربت على ظهره و تهتف بحنان اموى ” ما هو مش لازم يكون من صلبك عشان يبقى ابنك يا عمر و لا ايه؟ ”
ينظر لها مبتسما و يضع كفيه على وجهها و يردد بحب “معاكى حق و انتى اكبر دليل على ده انا ساعات اصلا بنسى انك م……”
تقاطعه هاله بوضع يدها على فمه و تجيب ” انتى ابنى البكرى و عايزه افرح بيك… يوم ربنا ما يحرك قلبك الحجر ده ناحيه واحده بنت حلال كده عايزه اكون فرحانه و نعمل فرح كبير يليق بيك يا حبيبى انما تتجوز عشان الواجب و العشره و الصداقه… ده اللى مستحيل اوافق عليه
يحتضنها عمر و يردد بحب ” ربنا يخليكى ليا يا امى ”
هاله “و يخليك ليا و لاخواتك يا حبيبى”
ياخذ حمامه و يخرج ليرتدى ملابسه و كلام هاله يتردد فى ذاكرته ( يوم ربنا ما يحرك قلبك الحجر ده)
عمر بحزن “مكانش حجر يا ماما…. بس اللى حصل لى كان اصعب من انه يحصل لحد”
يجلس ليتذكر اوجاعه و الالامه فلاش باك*******
تخترق تلك الرصاصه كتفه فيخر واقعا على الارض و ينظر الى جواره فيجد صديقه قد فارق الحياه فيصرخ بالم و يفقد وعيه بعد لحظات يفيق من اغمائته على انسكاب الماء بغزاره فوق راسه ليجد نفسه مقيد و جرحه ما زال ينزف فيهتف بحنق لذلك الواقف امامه “حخليكم تتمنو الموت و مش حتطولوه يا كلاب”
الرجل “اصمت ايها الكافر اللعين و لولا ان اميرنا يردك حى لكنت الان فى عداد الموتى”
يظل عمر بذلك المعسكر يشاهد تنكيلهم برفاقه الاموات و تعذيبهم للاحياء ليعودوا و يعالجوهم حتى بعذبوهم مره اخرى تمر عليه تلك الفتاه الملثمه بالزى البدوى يوميا لاعطائهم الطعام و الشراب و مداواتهم خلسه عن الجماعه فيقترب منها عمر و هى تداوى جرحه و يردد بصوت هامس ” انتى ليه بتعملى معانا كده؟ ”
الفتاه ” لانى مو موافقه على هاد ”
عمر ” انتى بدويه؟ ”
الفتاه “من كل مكان…. للاسف انا بنت الامير”
تلمع عين عمر و يردد بحزن “ازاى؟ ”
الفتاه “ما فى حداً بيختار اهله”
عمر ” اسمك ايه؟ ”
الفتاه ” خديچه” عمر”ما تهربينا طالما انتى مش موافقه على اللى بيحصل ”
خديچه “ما بقدر…. بتمشى و تچيب معك قوات و بتقتل كل الموجودين”
عمر “اوعدك انى اامنك”
خديچه “و ابى؟….. اكيد ما رح تامنه، بالنهايه هو ابى يا عمر” بعد مرور شهور فى معسكر التعذيب كانت قد تعلقت بعمر بمشاعر و هو بادلها المشاعر بدوره لتقرر فى النهايه تهريبه هو فقط
خديچه ” انا حهربك يا عمر بس انت فقط ”
عمر “و زمايلى؟”
تومئ راسها بالرفض و تردد بحزن بائن ” مش حقدر ”
عمر بصرامه “و انا مش حقدر لا اسيبك و لا اسيب زمايلى”
خديچه ” عشان خاطرى اهرب و انا رح كون على اتصال بك و اول ما اتاكد ان ابى مو بالمعسكر حبلغك تچيب قوات و تنقذ رفاقك…. بالنهايه هو ابوى يا عمر ارجوك توافق ”
يرضخ لها و لطلبها و لكنه توعد فى داخله ان يحضر قوات فور خروجه لاقتحام المكان على الفور و محاوله تامينها
تفك رباطه و تخرجه و تبدء بالسير معه بعد ان ارتدى احد ازياءهم و لكن الحرس يستطيعون معرفه هروبه و يطاردوهما معا خديچه بلهفه و خوف “اهرب انت يا عمر و انا حرچع”
عمر برفض “لا مش حسيبك تعالى معايا هم كده عرفو انك هربتينى”
خديچه: ده ابوى مش حياذينى لكن لو انت اتمسكت حيقتلوك…. اهرب يا عمر
عوده من الفلاش ********
يجلس يتالم من داخله لتنزل عبره من عينه دون ان ينتبه فيمسحها على الفور و يغير ملابسه و ينزل لتناول العشاء، مع عائلته
&&&&&&&&&&&&&&
فى منزل خديجه بالمنصوره يجلس الجميع على مائده الطعام
عبد الرحمن بامتنان”تسلم ايدك يا ديچا الاكل تحفه كالعاده ”
خديجه ” الف هنا و شفا يا حبيبى” حياه “خلاص مبقاش ليا لزوم و لا بقيت بدخل المطبخ”
الصغير محمد ” و دى حاجه تزعل…. ابله خديجه بتعمل بدالك يا ماما ”
عبد الرحمن بجديه ” اسمعونى شويه عشان فى كام حاجه عايز اكلمكم فيها ”
ينتبه الجميع لحديث رب الاسره فيستطرد عبد الرحمن “انا تعبان شويه و مسافر الصبح القاهره عشان اعمل شويه اشعه و تحاليل” خديجه بخضه “مالك يا بابا عندك ايه؟”
عبد الرحمن “لما تطلع النتايج حعرف و ارجوكم محدش يقاطعنى عشان بنسى كنت عايز اقول ايه”
حياه ” كمل يا عبده ”
عبد الرحمن “دلوقتى الاعمار بيد الله و كلنا محدش فينا عارف اجله امتى؟ …. و انا دايما بفكر حعرف ازاى احميكم من طمع عمامكم و كأن اللى اخدوه مكانش كفايه، بس……..”
ينظر لخديجه و يردد باسى “اوعى فى يوم من الايام تحسى انك ملكيش ظهر و سند لا و انا عايش و لا و انا ميت” خديجه بحزن “بعد الشر عليك يا بابا انت حتخوفنى ليه؟ مالك بس؟”
عبد الرحمن ” اسمعونى بس…. انتو اكيد تعرفو طه الباشا كبير العيله ”
حياه “ايوه يا عبده”
خديجه باستفسار ” مش ده ابن عمك يا بابا اللى عايش بره”
عبد الرحمن ” ما هو رجع من سنين يا بنتى و دلوقتى ما شاء الله ربنا فتحها عليه و بقى راجل كباره اوى فى القاهره ده غير انه عضو مجلس الشعب عن بلدنا و كمان كبير العيله و كلمته مسموعه على الكبير و الصغير”
خديجه “ايوه يعنى انا مفهمتش هو حيعملنا ايه؟ و طالما كلمته مسموعه اوى كده مرجعلكش حقك من اعمامى ليه؟”
عبد الرحمن “ده موضوع يطول شرحه بس المهم دلوقتى تحطو فى بالكم ان لو جرالى حاجه اول واحد تكلموه هو طه قبل حتى ما تكلمو اخواتى…. فاهمين؟”
خديجه “بعد الشر عليك يا بابا” عبد الرحمن “يا بنتى الموت علينا حق و انا بنبه عليكم بس للمستقبل…… و فى حاجه كمان، لو ربنا استرد امانته قبل ما تكملو السن القانونى تخلوه هو الوصى عليكم فاهمه يا حياه تتنازلى عن الوصايه له هو
حياه” معقول يا عبده و اخواتك حتسكت على كده؟”
عبد الرحمن ” هم مستحيل يسيبو الوصايه فى ايدك و حيعملو المستحيل عشان ياخدوها منك و مش حتقدرى عليهم انما لو لقوها فى ايد كبيرهم محدش حيقدر يتكلم معاكم” خديجه بضيق “كفايه كلام من ده بقى الله يخليك انا بطنى وجعتنى من السيره دى… ربنا يخليك لينا و ما نحتاجش لحد ابدا”
تنظر له بدلال و تردد بحب ” بما انك مسافر القاهره بقى انا كان عندى طلب صغير قد كده ”
عبد الرحمن ببسمه “خير؟”
خديجه “خير يا حبيبى…. بص فرح نورهان…..”
تقاطعها حياه برفض قطعى “لا يعنى لا يا ديچا” خديجه بحزن “ليه بس يا ماما ده انا حروح مع اهلها و ارجع معاهم يعنى امان و الله”
عبد الرحمن “براحه بس فهمونى ايه الحكايه”
حياه بضيق “بنتك عايزه تسافر تحضر فرح صاحبتها فى اسكندريه قولى انت بقى ازاى و ترجع فى انصاص الليالى”
خديجه ” يا ماما قلتلك الفرح بالنهار مش بالليل و حرجع بدرى”
عبد الرحمن بعدم فهم ” هو فى فرح بالنهار برده؟ ”
خديجه ” اه و الله عاملينه على بيسين فى فندق كبير فى اسكندريه و بالنهار زى الافراح بتاعه الناس الاغنيا و هى ادتنى فرصه انى اصور و اسمى ممكن يتعرف عند الوسط ده و ممكن…. ” يقاطعها عبد الرحمن ” يا بنتى صاحب بالين كداب… انتى عايزه تبقى شيف و لا مصوره؟ ”
خديجه بخجل “الاتنين… انا بحب الاتنين و شاطره فى الاتنين و النبى يا بابا توافق”
عبد الرحمن ” اللى فيه الخير يقدمه ربنا… اما ارجع بقى ابقى افكر ”
&&&&&&&&&&&&&&
فى شركه الباشا للحراسات
يصدح هاتفه بالرنين فيجيب عمر بترحيب “مهاب باشا…فينك يا راجل؟”
مهاب “انا مسحول يا اخويا فى الجيش انت اللى خلعت بدرى بدرى”
عمر بضحك “يلا كل واحد بياخد اللى يستحقه” مهاب “بقى كده…ماشى يا عمر، المهم بقولك ايه انا عازمك على فرح اخويا يوم الجمعه الجايه”
عمر بفرحه “الف مبروك يا هوبه…عقبال بنتك”
مهاب “ياااه يا مين يعيش؟ المهم حتيجى و لا حتخلع؟”
عمر ” الفرح عندكم فى اسكندريه؟”
مهاب “ايوه يا سيدى و فى الفندق بتاعكم كمان و بالنهار يعنى ملكش حجه”
عمر بسخريه “و حتفرق فى ايه فى فندقنا و لا فى غيره؟”
مهاب “يعنى حبيت ترتاح، تبات، تروح…الدنيا مفتوحه معاك” عمر “ماشى يا هوبه حاجى عشان انت وحشنى و كل الشله و الله….بس بقولك ايه انا ممكن اجيب معايا عمر ابن احمد الله يرحمه”
مهاب “يا بنى تعالى خفيف عشان نعرف نعط براحتنا و الفرح حيكون فيه مزز كتير”
يقهقه ضاحكا “و بالنسبه للمدام بتاعتك حتعمل معاها ايه؟”
مهاب “حامل بقى و تعبانه و حتفضل قاعده فى مكانها مش حتمسك فى ديلى”
&&&&&&&&&&&&&&&
فى فندق الباشا بالاسكندريه بالتحديد بغرفه تجهيز العروس فتجتمع الفتايات من اقارب و رفيقات و اخوات للتزين و مرافقه العروس تجلس نورهان امام مرآه الزينه و تضع لها الخبيره اللمسات الاخيره فتنظر الى خديجه و تردد بفرحه “ميرسى يا ديچا تعبتك معايا”
خديجه بسعاده ” على ايه بس…. الصور طالعه تحفه و انتى زى القمر ”
نورهان بحرج “كنت عايزه منك طلب بس مكسوفه”
خديجه بمرح “وش كسوف اوى.. انطقى عايزه ايه؟”
نورهان ” تروحى الاوضه بتاعه ابراهيم و تصوريه هو و صحابه ” خديجه بخجل “ازاى يعنى اروح لوحدى اوضه مليانه شباب؟ انتى مجنونه يا نور”
نورهان ” منا حبعت معاكى نيره اختى ”
خديجه باستسلام “ماشى الامر لله”
تخرج الفتاتان للتوجه لغرفه العريس و رفاقه فتنظر نيره بغرابه و تهتف ” يا بنتى ما تقلعى الحجاب ده فرح و عايز لبس و شياكه و سواريه ”
خديجه باصرار “مستحيل… و بعدين منا لابسه سواريه اهو”
نيره ” ده سواريه ده؟ ده الفرح مليان مزز تحت ” تضحك خديجه و تردد بقهقه “مزز؟ الرجاله بقى يتقال عليها مزز امال البنات بيتقال ايه عليها؟”
نيره بضحك “عود البطل” تقهقه الفتاتان فتلمح نيره ذلك الواقف يرتدى حله سوداء، جذاب و طويل يتحدث بالهاتف فتطلق صافره صغيره و تردد باعجاب “مش لسه بقولك مزز… بصى المز ده”