الفصل الرابع رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

تفاجئا بدخول فارس ليقطع حديثهما و الذى ردد مستهزئا
# الاستاذه عندها ثقه جامده اوى بنفسها

ادارت وجهها تجاه صوته الذى استفزها من سخريته فهتفت بتحدى
# لانى بفهم فى شغلى كويس

بدون تعابيير ظاهره على وجهه اماء براسه و هتف
# طيب تمام، روحى بقى اطلبيلى قهوه بس يا ريت قهوه حلوه لانها طعمها عندكم غريب

ابتسن مصطفى بعفويه و اردف
# دى ياسمين بتعمل قهوه تجنن يا باشا

مزح مستخدما افشات الافلام كما اعتاد
# خلاص بدى دوق

خرجت ياسمين مبتسمه لملاحظتها استخدامه الدائم لافشات الافلام ليكمل فارس حديثه مع مصطفى بجديه
# اخبار ورق الجمارك ايه؟

اجاب مصطفى
# كله تمام يا باشا

زم شفتيه و هتف محذرا
# انا مش عايز الحاجه تتعطل فى الميناء
رد عليه بطمأنه
# و الله ما تقلق اول ما الالات توصل حخلصها فى لمح البرق

اما فارس موافقا
# كويس

تردد مصطفى فى الحديث و لكنه حسم امره و هتف يسأله
# فارس باشا… هو حضرتك نقلت ياسمين للفهد؟

اجاب بايجاز
# ايوه

ابتلع لعابه و ردد بقلق
# طيب شغلى حيمشى ازاى؟

رفع حاجبه لاعلى بتعجب و ردد بلامبالاه
# و كان ماشي ازاى قبلها؟

اجاب الآخر
# كان عندى سكرتيره بس اخدت اجازه وضع

هتف فارس بصرامه
# خلاص، ترجع

لم يحيد مصطفى بعينيه عنه و هو يقول
# بس يمكن متقدرش ترجع دلوقتى

على الفور تنبهت فرائس فارس و اعتدل بجلسته و ردد بحده
# ليه بقى ان شاء الله؟ هى مش الاجازه دى 3 شهور و لا انتو هنا فى العالميه شغالين بقوانينكم، ترجع من بكره و لو فى اعتراض تمشى و ييجى غيرها مفهوم؟

لم يستطع امام حدته و نظراته المخيفه غير الطاعه العمياء مكتفيا بايماءه طفيفه اعقبها برده
# مفهوم يا فندم

دلفت ياسمين حامله القهوه و عند محاولتها وضعها على المكتب امام فارس اشار لها على الركن الموضوع به اريكه مريحه هاتفا
# لا حطيها هناك

اتجهت ناحيه الركن المريح و تبعها هو و نظراته تلتهمها حتى انه لم يحد بصره عنها حتى اغفل تماما خروجها من المكتب فاتجه ليجلس كل برفقه مصطفى ليستمتعا بمذاق القهوه و عند ارتشافه اول رشفه يتلذذ بها كثيرا و عند محاوله مصطفى التحدث فى الاعمال يقاطعه فارس
# انزل من على دماغى شويه و سيبنى اشرب القهوه بمزاج

ابتسم مصطفى متسائلا
# عجبتك يا فارس باشا؟

رد فارس بتردد فقد ظن ان حديث مصطفى عن ياسمين
# هى ايه اللى عجبتنى؟

اجابه
# القهوه يا فندم

اماء بارتياح و استمتاع هتف
# اه جدا

بعد ان انتعى من اعماله خرج ليصعد سيارته و جلس على مقعده و تحرك سائقه السياره فوجد عائلته تجلس باحدى المقاهى التى تجاور الشركه فتنبه لتجمعهم و حدث نفسه بحيره
# تجميعتكم دى اكيد وراها خطط من بتاعه زمان

لتعود ذكريات الماضى تطارده
فلاش باك********

جلس ماهر الفهد فى مكتبه الموجود بڤيلته و معه اخويه مروان و مدحت يتحدثون فى العمل و فجأه علت اصواتهم لينتبه الصغير فارس فيقترب ليتنصت على حديثهم فاستمع لعمه مدحت يصيح
# انت باماره ايه تاخد نص الارباح؟ لما احنا كلنا نصيبنا قد بعض فى الشركه

اجابه ماهر بحده
# هو احنا كل مره حنفضل نتكلم فى نفس الموضوع؟  و لا عشان لما بتعملو كده برضخ فى الاخر و اوافق، انا مريض و عايز اامن مستقبل ابنى و مش حتهاون فى حقى من انهارده

صاح مروان
# حقك النص؟ يا جبروتك يا اخى

اجابه ماهر بتستفاضه عله يرتجع عن افعاله
# انتو ناسيين الشركه دى مين اللى عملها و بتاعه مين فى الاساس؟ و مين اللى بيشتغل و يتعب و يطور فى الشغل؟ مش انا…. و انتو كل واحد له شغله الخاص بيه و بتيجو بس تاخدو على الجاهز

هتف مروان
# و ورثنا؟

جحظت عينا ماهر من وقاحتهما و هدر غاضبا
# منا بديكم حقكم اهو هو انا سـ,ـرقتكم؟

اقترب مدحت الاخ الاصغر و تحدث بمهادنه
# بص يا ماهر انت تخصص لنفسك مرتب شهرى و القسمه تبقى بالعدل

ضرخ ماهر بعصبيه
# انا اللى عملت الشركه دى بتعبى و مجهودى و عمكم لما مول ابحاثى بالفلوس كان بيمول دماغى و لما مات انا اللى فضلت اشتغل و اكبر ورشه ابوكم اللى كانت صغيره لحد ما بقت مصنع كبير و المصنع بقى شركه و الشركه بقت مؤسسه… كنتو فين انتو بقى كل ده؟ كل واحد كان فى حياته و غلطتى الوحيده انى مهتمتش اكتب كل حاجه باسمى و كنت بخليها باسم ابوكم

لم يعر مروان حديث اخاه ادنى اهتمام بل تحدث باستفزاز
# ما هو عمك اداك الفلوس عشان خاطر ابوك،جزء من ورثه اللى ضاع مش عشان خاطرك انت و الفلوس دى حقنا كلنا
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى المقهى جلست عائله الفهد تتشاور فيما بينهم بآخر قرارات فارس و ما ينتوى فعله فتحدث مروان حانقا
# عمال يكبر و يعلى و يتغنى و احنا محلك سر، شوفت الشركه بتاعه السيارات اللى بيجهزها؟

اجابه مدحت بضيق
# اه شفت، احنا اللى خايبين عشان سبناه يتحكم فينا بالشكل ده، كنا بنخلى ابوه يعمل اللى احنا عاوزينه

اجابه مروان
# و اهو مشا سامى كمان يعنى مش حنعرف نعمل اللى كنا مخططين له

صرخ مدحت بوجه زوج ابنته
# ما هو من غباء البيه، اكيد نعكش وراه و عرف حاجه
ردد سامى
# ابن اخوكم مفتح و مش حتعرفو تعملو معاه حاجه و انا من انهارده بره الخطط دى، لانى غلطت من الاول انى وافقتكم

زفر مروان و تحدث لفريده مرددا
# ما تشوفى جوز بنتك يا فريده هانم هو احنا كنا جوزنهاله عشان يقولنا الكلام ده

هتفت بملل
# سيبونى فى حالى

ربت مدحت بنعومه على ظهرها و حدثها برقه
# مالك يا روحى من ساعه المييتنج و انتى حتى متكلمتيش نص كلمه

اجابته بحزن
# لانى مش موافقه على اللى بيحصل

نظر لها مروان بسخافه و هتف متنمرا
# وده من امتى؟

هتفت
# برغم كل اللى عملناه و بيفكر فى اخواته و اديكو شوفتو عملهم ايه!!

ردد مدحت بتفسير
# طبيعى يا ديدا ماهم اخواته

صاحت بعصبيه
# لا مش طبيعى هو مش ملزم يعمل كده
~~~~~~~

عاد فارس لمقر شركته و هناك استدعى مدير الموارد البشريه و حدثه بعمليه
# بص يا جلال عايزك تجهزلى عقد قانونى ميخرش الميه

هتف الاخير بفضول
# عقد ايه يا باشا؟

هلل مستنفرا
# لا صحصح معايا كده مش ناقص غباء الله يكرمك، عقد توظيف حيكون عقد ايه؟

اماء بطاعه و ردد
# تمام يا فندم نصوص عقود التوظيف عندنا اسطنبه واحده، حضرتك عايز تغير فيه حاجه؟

تحدث فارس بنفاذ صبر
# يا بنى ادم عايز عقد مخصوص، ها فهمت؟

اماء بالايجاب و هتف
# طب البنود اللى فيه حتكون ايه؟

ابتسم بانتشاء و ردد
# اهو كده بدءت تفهم، تعالى بقى اعرفك تكتب فيه ايه بالظبط!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى منزل السيد غزال جلس ياسين يردد
# شفت اللى حصل يا بابا؟

هتف محمود بحيره
# خير يا بنى؟

اجابه
# ياسمين نقلوها شركات الفهد

ابتسم محمود بسعاده و هنئها
# طيب الف مبروك

صدحت سخريته علنا
# مبروك على ايه يا بابا دى كارثه

تعجب محمود و تسائل بحيره
# ليه بس دى شركه كبيره و…..

خرجت ياسمين من غرفتها لتستمع الى حديثهما فتقاطع عمها محدثه ياسين بضيف
# انت برده حكيتله يا ياسين، مش قلتلك بعد الاكل

هتف ياسين بسخافه
# حتفرق يعنى قبل الاكل من بعده؟

صدح صوت الجد مستنكرا
# ما تفهمونا يا ولاد الموضوع!!

اجاب ياسين بشرح
# الموضوع يا جدى ان الشغل عندنا عامل زى الجيش بالظبط فى كتيبه متدلعه و عايشه حياتها عشان اللى ماسكها روش

ردد السيد باستغراب
# روش؟؟ انتو لغتكم دى غريبه

ابتسمت شيرين توضح له
# ايوه يا جدو روش يعنى رايق كده و بيروق اللى معاه

اماء ياسين
# بالظبط، و الكتيبه دى تبقى احنا شركه العالميه اما بقى الكتيبه التانيه ماسكها واحد اللهم احفظنا و دى الكتيبه المتكدره اللى رايحالها ياسمين بكره الصبح

نظرت له ياسمين بضيق و هتفت بتذمر
# افضل انت هزر و حفّل عليا

رمقها بنظرات حب هاتفا
# لا و الله ده انت حبيبى الاوحد يا ياسو
~~~~~~~~~~~~

فى صباح اليوم التالى ذهبت ياسمين الى مقر شركات الفهد و اتجهت للاستعلامات و حدثت موظفه الاستعلامات ببسمه رقيقه
# صباح الخير

اجابتها منى بلباقه
# صباح النور يا فندم اتفضلى

سألتها برقه
# مكتب فارس باشا الفهد فين لو سمحتى؟

هتفت منى بعمليه
# حضرتك واخده ميعاد؟

اماؤت رافضه و هتفت
# الحقيقه انا منقوله من المجموعه العالميه لهنا و فارس باشا قالى اكون هنا الساعه 8 صباحا

نظرت لها منى بضحكه خفيفه مستهزءه و هتفت
# يبقى تروحى لمسؤل HR يا انسه مش فارس باشا مره واحده

حركت كتفاهت بجهل و هتفت
# اه تمام، مكتبه فين؟

اجابتها بايجاز
# الدور الثالث و الاسانسير عندك ع الشمال

شكرتها ياسمين و اتجهت للمصعد وسط سخريه فتيات الاستقبال فهتفت منهى بتهكم
# قال فارس باشا قالى 8 صباحا هههههه

دلفت ياسمين المصعد و يبدو عليها الخوف فرددت بتضرع
# بسم الله الذى سخر لنا هذا، انا ايه اللى ركبنى بس؟ ما كنت طلعت ع السلم، يا رب هونها

( تعانى ياسمين من مرض رهاب الاحتجاز بالاماكن المغلقه و المظلمه بصفه خاصه كلاوستوفوبيا بسبب حـ,ـادث تعرضت له فى سن السادسه)

تنفست ياسمين الصعداء لخروجها من المصعد و رددت فى نفسها برعب : ان شاء الله مركبوش تانى، اعرف بس طريق السلم

تدخل ياسمين مكتب الموارد البشريه و تسال الشخص الواقف امامها : لو سمحت… مدير الHR الاقيه فين؟
اجابها نادر: هو على وصول … طيب اى خدمه؟

اجابته برقه : انا منقوله هنا جديد و كنت عايزه اعرف طبيعه شغلى الجديد

هتف نادر بفضول: منقوله منين؟

ياسمين: من العالميه

تحدث نادر بذهول: بقى برده حد يسيب العالميه و ييجى هنا؟

قوست حاجبيها بتعجب و اردفت بمزاح: نصيبى بقى، هو ليه كله عمال يخوفنى كده؟

اجابها نادر: اصل انتو فى العالميه مرفهين مش زينا، انتى معاكى جواب النقل؟

ياسمين: اه، اهو

اخرجت خطاب النقل لينظر له نظره حزن و ردد بمزاح : يا عينى عليكى يا شابه مكانش يومك، انا نادر بالمناسبه يا انسه ياسمين

نظرت له ياسمين باستغراب و ابتسامه: انت عرفت اسمى منين؟ و بعدين ليه يا عينى عليا انا حمـ,ـوت و لا ايه؟

امسك ضحكته حتى لا تخرج من فمه عاليه و هتف موضحا : اولا اسمك مكتوب فى الجواب و ثانيا لانك شئون قانونيه

هتفت ياسمين بمزاح: اه صح ده انا غبيه اوى هههه

عاد يمزاحها: عندنا هنا 3 اقسام غلابه الاقسام المتكدره هههه… و بنلملهم تبرعات عشان يصرفوها على الدكاتره النفسيين، الحسابات و المبيعات و الشئون القانونيه

تضحك ياسمين بشده و هى تردد: اشمعنى؟

اجابها هامسا: عشان دول اللى بيتعاملو بصوره مباشره مع اللهو الخفى

تنتاب ياسمين نوبه من البكاء الضاحك و هى تردد : ده فارس باشا طبعا

التفت نادر حوله بخوف: اللهم احفظنا، يجعل كلامنا خفيف عليه

ياسمين: ياااه للدرجه دى……..

فى تلك الاثناء يصل فارس لبوابه الشركه ليتقابل مع جلال مدير الموارد البشريه فيعرض عليه ركوب المصعد معه : تعالى اركب انا عايزك

يدلف جلال و يهتف بطاعه : اوامر معاليك يا باشا

يسأله باهتمام : عملت اللى قلتلك عليه؟

اماء على الفور هاتفا : كله تمام يا ريس

يترجل فارس بصحبه جلال ليكمل حديثه فينبهه الاخير: يا فندم ده الدور الثالث مش الخامس

ينظر له فارس باذدراء هاتفا : عارف… انا مش مسطول، انا جاى معاك اشوف العقد، المهم دلوقتى لما تيجى الموظفه دى حتوريها العقد الاساسى عادى تمضيه و تحط العقد ده وسط ورق التامينات و حسك عينك تشوفه و هى بتمضى

يبتلع لعابه بخزف و يهتف: حضرتك تقصد امضيها عميانى

اماء مبتسما : الله ينور عليك، اخيرا فهمت

يعيد جلال اذدراء لعابه بحرج و يردد بتلعثم : بس يا فندم ده… ده كده مش قانونى

يصيح به فارس هادرا و هو يكلق سبه نابيه من فمه: انت مال اهلك، انت تعمل اللى بقوله و انت ساكت

يطرق جلال راسه فى خزى ليصلا للمكتب و يتفاجئ فارس بوجود ياسمين و هى تنتابها موجه الضحك فيشتطاط منها غيظا ليدخل و يقاطع حديثهما عندما استمع لاخر حديث نادر: اه اسكتى بقى احسن الحاجات دى بتيجى على السيره

رددت ياسمين ضاحكه: ده انت مشكله

صدح صوته الاجش بغضب : الله الله ده ايه الجمال ده؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2