الفصل السابع رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

وصلت سيارته الفارهه امام مقر شركاته العملاقه فوقف امام بوابتها للحظات ينظر يمينا و يسارا و حوله بريبه فاقترب منه حارسه الخاص بفضول هاتفا
_ فى حاجه يا فارس باشا؟

اماء له بتعالى هاتفا بصيغه آمره
_ تعالى المكتب انت و كامل و هاتلى معاك بتوع امن البوابه اللى كانو فى شفت الليل حتى لو حتستدعيهم من بيوتهم ، بالكتير خمس دقايق و تكون نفذت المطلوب منك مفهوم؟

هتف زين بتردد
_ مفهوم يا باشا، بس ممكن يكونو روحو يا باشا

عاد فارس يردد بصرامه
_ شوفهم و هاتهم و هات معاك الهاردات بتاعه امبارح للبوابه بدايه من 10 بالليل

زم زين شفتيه بعد ان فهم مقصد رب عمله فردد فى طاعه
_ اوامر معاليك

اتجه فارس صوب المصعد و هو يتالم قليلا لينتبه له موظفين الاستقبال و فور صعوده تبدء الهمهمات فتسائلت احدى الموظفات بتعجب
_ ده ايه اللى مشلفطه كده؟ كأنه خارج من خناقه

اجابتها اخرى باستنتاج
_ تلاقيه كان سهران فى بار و لا كباريه و اتخانق

صعد للطابق الخاص به فوجد كارما فى استقباله و التى بدءت على الفور بالترحيب به و سرد تفاصيل جدول اعماله دون التطلع اليه بعمليه شديده و لكنها توقفت فجأه عند التطلع لوجهه فردت بلهفه و ذعر
_ ايه اللى عمل فيك كده؟

انتبهت دهب هى الاخرى لوجه المهشم و الكدمات التى تخيط بعينه و استمعت لما يدور و تعجبت هى الاخرى من حالته لفردد فارس بعيون حديديه قاتمه بجمود
_ خلينا فى الشغل

اكمل سيره صوب مكتبه مرورا بمكتب كارما و ياسمين المجاور له ليجده خالى فسألها بلهفه ظاهره
_ هى ياسمين لسه مجاتش؟

رمقته كارما بنظره غيوره و غاضبه و اجابت بايجاز
_ لا لسه

رسم الجديه على وجهه من جديد و هتف بصرامه
_ اول ما توصل تدخلى فورا

اماؤت بطاعه و ملامح الغضب تكسى وجهها هاتفه
_ حاضر يا فندم و دقايق و files اللى محتاجه امضا كلها تكون عند حضرتك

اماء معقبا
_ اوكى

دلفت خلفه بعد عده دقائق حامله بيدها العديد من الملفات التى تحتاج توقيعه و بدءت بتمريرها امامه حتى تلامست ايديهما دون قصد فانتهزت الفرصه و امسكت راحته تهتف بشوق
_ وحشتنى

نفض يدها من عليه و رمقها بنظرات غاضبه و ردد بحده
_ مش اتفضت الليله دى و لا ايه؟

امتعض وجهها فقررت الاستفاده باى شيئ منه فرددت
_ انا كنت محتاجه سلفه

رفع وجهه عن الاوراق يسألها بملامح فضوليه
_ خير؟ ناقصك ايه؟

اجابته بتوتر و هى تبتلع لعابها بخوف
_ عايزه اغير العربيه

علت انفاسه و تهدجه و بلل طرف شفته ضاغطا عليها بحنق و ردد
_ روحى المعرض اللى جبتلك منه العربيه سبيها هناك و اختارى اللى انتى عيزاه و انا ححاسب

تمنعت بطريقه مبتذله هاتفه
_ لا معلش…الاول كنت بقبل ده عشان كنا مع بعض لكن دلوقتى….

صمتت و كأنها ترسل اليه اشارات بحديثها المتوارى فاجاب بحزم
_ انتى عارفه يا كارما انى مش بعيد كلامى مرتين…و انتى برده اكتر واحده عارفه انى مبحبش الطريقه دى لاننا فاهمين بعض كويس، انتى عايزه تعويض عن المده االى قضناها سوا و انا مستعد ادفع، يبقا بلاش لف و دوران و خلصى و قولى العربيه كافيه بالنسبه لك و لا حتفضلى تزنى فوق دماغى

دمعت عيناها من حدته و حديثه الجارح فسألته من بين شهقاتها المحترقه
_ يعنى خلاص مفيش امل نرجع؟

اماء بلا هاتفا
_ من امتى فارس الفهد بيرجع فى كلمته، اعقلى كده و شوفى عايزه ايه و انا مستعد؟

مسحت عبراتها بحزن و اطرقت راسها لاسفل هاتفه بنبره مبطنه
_ شوف حضرتك ايه التعويض المناسب لسنين عمرى اللى راحت و تشويه جسمى…..

انتفض بحده يضـ,ـرب سطح المكتب بيده هاتفا بغضب و صياح
_ كارماااا…..بلاش تدخلى السكه دى معايا عشان انتى عارفه اخرتها ايه؟ انا لا ضحكت عليكى و لا عشمتك بحاجه، وكمان مكنتش مخليكى ناقصك حاجه و برده واقف بقولك ايه التعويض المناسب اللى شيفاه؟

زفرت باختناق هاتفه باقرار
_ حختار العربيه اللى تعجبنى من غير ما اسال على سعرها

اماء موافقا و نظر لها بجمود مشيرا بيده ان تغادر بصمت ففعلت على الفور رهبه من ملامحه المظلمه

بعد لحظات من خروجها صعد كل من زين و كامل و معهما الحرس الخاص بالبوابات و مشاهد كاميرات المراقبه ليدخلو جميعا مكتب فارس و وقف الجميع عاقدين ايديهم امامهم و مطئطئين رؤسهم فى احترام لشخصه المخيف

نظر لهم فارس بعيون غاضبه و هتف
_ طبعا البهوات اللى على البوابه معندهمش فكره باللى حصل امبارح؟

اجاب زين
_ انا ملحقتش ابلغ حد يا باشا بس…….

قاطعه فارس بصرامه
و لا كلمه، و البهوات دول عندهم خصم اسبوع عشان اهمالهم و طبعا الخصم حيكون للى كان مراقب الكاميرات اللى فى الاتجاه بتاع اللى حصل

هتف احد الحراس بتنويه معقبا
_ طيب بس فهمنا يا باشا اللى حصل و احنا تحت امرك؟

ردد بغرور و  عجرفه زائده
_ ما انتو برده و انتو مش فاهمين تحت امرى، اركنولى على جنب لحد ما اشوف بنفسى

راجع فارس كاميرات المراقبه فوجد كاميرا واحده قامت بتصوير حـ,ـادث الاعتـ,ـداء دون اظهار لاى ملامح للاشخاص لبعد الكاميرا عن موقع الحـ,ـادث

تمعن فارس النظر و استدعى حارسه هاتفا بصرامه
_ تعالى يا زين بص كده

اقترب الاخير متفحصا المشاهد امامه و ردد
_ ايوه يا باشا، الكاميرا بعيده اوى

اماء مؤيدا
_ فعلا الكاميرا بعيده جدا، انا عايزك تظبط كاميرات على الجنب ده لان احنا بالمنظر ده لو حد حاول يدخل مش حنحس بيه غير لما يبقى قدام البوابات

اماء زين بطاعه هاتفا باحترام
_ اوامرك يا باشا

عاد يحدثه بصيغه آمره
_ و شوف مين اللى كان مباشر الكاميرا دى و اخصملهم اسبوع

هتف باحترام
_ حاضر يا فندم

اعقب فارس
_ و امسح المشاهد دى و مش عايز حد يتكلم عنها خالص

اجابه بانحناءه خفيفه مرددا
_ اوامرك يا باشا

نظر فارس للجميع بصرامه هاتفا بتوعد
_ كله يروح يشوف شغله و اعرفو انى مش حتساهل معاكم بعد كده فى اى اهمال

خرج الجميع ضاربى كفا بالاخر لعدم فهمهم ما حدث للتو و انتظر كل من كامل و زين اوامر فارس
_ اسمعونى انتو الاتنين، مش عايز سيره ياسمين تيجى فى الموضوع مفهوم؟

رددا بنفس واحد
_ مفهوم

ثبت نظراته عليهما هاتفا
_ و طبعا الفضول حيخلى الكل يتكلم و يسألو على اللى حصل، حتقولو ان هجـ,ـامين ثبتو العربيه و حاولو يسـ,ـرقونا من غير سيره ياسمين ما تيجى فى الليله خالص

رددا بطاعه و احترام
_ حاضر يا باشا

اشار بيده هاتفا
_ اتفضلو شوفو شغلكم

مر بعض الوقت من انشغال فارس لينظر لساعته فوجدها قد قاربت على التاسعه و النصف فاستدعى كارما يسألها
_ مازن وصل؟

اجابت بوجوم
_ لا لسه

اعقب مستفهما
_ و ياسمين؟

حركت راسها نافيه و مجيبه
_ و لا ياسمين

انتفخت فتحتى انفه بغضب و ردد ساخرا
_ ماشاء الله ده ايه الجمال ده؟ اتصليلى بيهم فورا شوفيهم فى انهى داهيه عندنا مييتنج مهم

اجابت كارما بطاعه
_ حالا يا باشا

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2