
خرجت حتى تنفذ اوامر رب عملها فوجدت ياسمين تدخل و هى تلهث بانفاسها من اثر صعودها للدرج فحدثتها كارما
_ انتى فين من الصبح؟ ده فارس باشا قالب الدنيا عليكى انتى و مازن بيه ،ادخليله بسرعه على ما اشوف مازن بيه فين؟
ابتلعب لعابها بخوف هاتفه
_ حاضر
طرقت باب مكتبه برقه و دلفت للداخل تقف متوتره لينظر لها بطرف عينيه و هو يطالع الاوراق امامه دون ان يرفع راسه لتظل واقفه مكانها فاشار بيده فى اتجاه المقعد المقابل لمكتبه الضخم دون رفع راسه
تقدمت بخطوات بطيئه باتجاه المقعد لتجلس فى توتر و نظرت للارض و هى تفرك يدها ببعض لياتيها صوته الاجش بعد لحظات من الصمت هاتفا بهدوء وثير
_ انتى كويسه؟
اجابت بصوت مهزوز و اماءه طفيفه
_ الحمد لله
عاد يسألها بنفس الهدوء
_ حصلت حاجه بعد نزولى من عندك؟
اجابت
_ لا كله تمام
خرج صوته متعحبا
_اومال انا ازاى سمعت اصوات من عندكم كأن فيه خناق؟
شعرت بالحرج من سماعه لشجارهم فاجابت بخجل _ ده ياسين، هو بس كان مضايق من التاخير
سألها بفضول
_ ياسين اخوكى؟
اجابت بارتباك
_ هو الحقيقه ابن عمى بس متربيين مع بعض و زى الاخوات
حرك راسه بالايجاب و ردد و لا يزال يطالع الملفات امامه فسألها
_ انا فعلا كنت عايز اسالك، هم اهلك فين اقصد باباكى و مامتك؟
اجابته بحزن و عيون دامعه
_ الله يرحمهم
رفع حاجبه بتعجب و ردد
_ الاتنين؟
اماءت راسها بحزن مجيبه
_ ايوه الاتنين
سألها بتأثر
_ و اخواتك؟
اجابت بايجاز
_ معنديش
نظر لها فارس بحرج فهذب لحيته بيده ليخفى توتره فيبدو انه آثار اوجاعها فتأسف بلباقه
_ معلش انا مكنتش اعرف
تقبلت اسفه بصدر رحب و اجابت بحرج
_ مفيش مشكله
اكمل حواره معها بعيون فضوليه هاتفا
_ يعنى انتى عايشه مع جدك و عمك و ولاده؟
اجابت متصنعه الابتسام
_ ايوه بالظبط كده
نظر فارس فى الاوراق الموضوعه امامه ليحاول تفادى اظهار غضبه عليها لتاخرها عن العمل فردد بهدوء حاول اكتسابه
_ انتى اتاخرتى ليه؟
ارتبكت على الفور لتجيب بسرعه فخرجت منها الكلمات دفعه واحده و كأنها تتسلح بكلماتها دفاعا عن نفسها حتى لا تتعرض للتوبيخ كالعاده
_ اصلهم عرفو اللى حصل و كانو عايزين اسيب الشغل و نزلت و الله باعجوبه و صدقنى التاخير مش حيتكرر تانى
ابتسم فارس مخرجا ضحكه ساحره على وجهه من طفولتها فبالرغم من تحديها له الدائم الا ان بداخلها طفل يرتعش من الخوف متخفى بقناع الشجاعه فردد بتهكم و هو يظهر غضب كاذب
_ يعنى طلعتينى كداب قدام اهلك
هتفت بصوت مبحوح من شده الخوف متلعثم
_ لا…… اقصد اه…..يعنى
وقف فارس من مكانه و تحرك صوبها متظاهرا بالغضب
_ لما انتى حتحكى لاهلك اللى حصل، ليه طلعتينى كداب قصادهم ينفع كده؟
انهمرت عيناها بكاءا دون ارادتها و حاولت اخباره ما حدث و لكن صوتها خرج متقطعا و الكلمات غير مرتبه و لكنه فى النهايه استطاع ان يستجمع منه بعض النقاط فهتفت بزعر
_ لا هى شيرين…….و قالت لجدى…..و الكدمات افتكروها منهم….. ياسين كان خايف….و طنط ما صدقت و اضطريت اقولهم……عشان افتكرو اننا….و و
اقترب منها أكثر و امسكها من ذراعها لتقف أمامه و بدء يتحدث بصوت هادئ حتى تتوقف عن البكاء و هو يمسح دموعها باصابعه و نظر لآثار يده على رقبتها التى تلونت بزرقه رهيبه فردد بتسائل
_ يعنى اهلك شافو العلامات دى و سألوكى من ايه؟ و افتكروها من الشباب بعد ما انتى حكيتى لهم عشان فكرو ان فى حاجه بينا، انا كده فهمت صح؟
اومئت راسها بالموافقه و هى تنظر للارض، فنظر هو لها و استرجع مشهد من حلمه هذا الصباح و هى فى احضانه و هو يتذوق شفتاها المصبوغه بحمره طبيعيه فاخذ نفسا عميقا محاولا منع نفسه من الشعور بتلك الاحاسيس فهو لم يكن مطلقا من نوعيه الرجال التى تلهث او تطارد الفتيات مهما كان جمالهن و لكن الجنس الاخر برمته بالنسبه له مجرد وسيله لتفريغ شحنات الغضب و الشهوه فقط
ردد و هو متمالكا نفسه قدر الامكان
_ خلاص يا ياسمين، حصل خير المهم انك كويسه
اجابت بامتنان
_ الحمد لله
عادت تساله باهتمام
_ و حضرتك كويس؟
ابتسم مجيبا بحبور
_ انا تمام متقلقيش
تزين وجهها ببسمه رقيقه و هتفت تسأله
_ اعمل لحضرتك القهوه؟
ردد مجيبا بهدوء
_ يا ريت وقرص مسكن
ابتعلت لعابها بخوف و هتفت بلهفه واضحه
_ فى حاجه بتوجعك؟
ضحك عاليا و اجابها بمزاح
_ فى حاجات بتوجعنى، بس انتى عملتى معاهم الواجب
ابتسمت ياسمين ظنا منها ان حديثه موجها لتضميدها جراحه بالامس الا انه كان لا يزال يسترجع مشاهد حلمه معها
خرجت ياسمين لتصطدم بمازن الذى تنحنح بحرج هاتفا بغزل
_ سورى يا جميل
اجابته ياسمين بابتسام
_ و لا يهمك يا مازن بيه
عاد يتغزل بها مرددا
_ لا مازن بيه ايه بس؟ انتى بالذات تقوليلى يا ميزو
ضحكت رغما عنها من طريقته و لكنها انتفضت فزعا و انتفض معها مازن فور سماع صوته الاجش و هو يقف وراءه هاتفا بخشونه و تهكم صريح
_ متاخر ليه يا ميزو بيه؟
نظر مازن لياسمين نظره رعب و ردد يسألها بذعر و عيون جاحظه
_ هو واقف ورايا صح؟
هزت راسها و هى تحاول اخفاء ضحكها
فأمسك فارس ابن عمه من ياقه قميصه من الخلف و رفعه لاعلى قليلا و ردد غاضبا
_ ما ترد
ابتلع لعابه برهبه و ردد
_ مش انت قلتلى اجى 9؟
انتفخت فتحتى انفه جازاً على اسنانه هاتفا بحده
_ و هى دلوقتى 9؟
ابتسم يمازحه
_ مجاتش من نص ساعه، ما تخليك فريش
لمح كدمات وجهه فقوس حاجبيه بفضول و هتف يسأله
_ و بعدين ايه اللى مشلفطك كده؟
ارتبك الاخير فهو لا يريد اخبار احد بما حدث فردد و هو يحاول تغيير الموضوع
_ مش كفايه متاخر و لسه حتتسامر؟ ادخل ورانا شغل كتير
دلف فارس فنظر مازن الى ياسمين و كارما اللتان انتابتهما موجه من الضحك فردد بحزن مصطنع
‘ كده برده بتضحكو عليا؟
ابتسمت ياسمين هاتفه
_ اسفين و الله يا مازن بيه
اشاح بكفه فى الهواء بحزن و ردد
_ لا بيه ايه ما خلاص الهيبه راحت على ايدين اللهو الخفى
اتاه صوته من الداخل بصياح غاضب
_ انت يا ميزو الزفت، حتفضل واقف عندك؟
تحرك بارتباك و خوف و هو ينظر لياسمين و ردد بسخريه من نفسه
_ بيحبنى اوى، ميقدرش يستغنى عنى
ليدخل لمكتب فارس و تظل كل من كارما و ياسمين فى نوبه ضحكهما
~~~~~~~~~~~
نظرت نرمين لتوأمتها بغضب و تحدثت بتوبيخ
_ انتى بعد كل اللى عملته معاكى و سدتلك تمن الموبايل و دايما بتدافع عنك و روحتى حكيتى كل حاجه عشان انتى فتنانه و بعد كده بتزعلى لما بنخبى عليكى
حاولت شيرين توضيح موقفها فهتفت بحزن
_ و الله انتى ما فاهمه حاجهه
تهكمت عليها مردده بتقوس فمها و صوت مصطنع ساخر
_ فهمينى يا بريئه يا مظلومه
قصت شيرين ما دار بالامس
_ بعد ما نمنا قومت عطشانه و لقيت نور الصاله والع و صوت بابا و جدى و ياسين بره بيتكلمو قربت شويه عشان اسمع
فلاش باك *****
احتد ياسين بنبرته هاتفا بتضخيم
_ هو فلوس و شياكه، غير ان النوع ده ليه طريقه فى انه يصطاد بيها البنات و هى ساذجه و مش حتحس غير لما تلاقى نفسها فجأه بتحبه و انا بصراحه مش حقعد مكتف ايدى لما ده يحصل
اجابه والده مؤكدا
_ و انا مقدرش اغصبها انها تتجوزك بالعافيه
زفر ياسين و اكمل حواره بعصبيه
_ هو انتو مشفتوش هى و هو كانو بيتعاملو ازاى مع بعض؟ و مشفتهوش تحت و هو بيسبل لها قدامى
هتف الجد متمتما
_ انا فعلا اخدت بالى انه بيبصلها باعجاب بس……
قاطعه ياسين
_ بس ايه يا جدى ؟ انت متخيل انه ممكن يحبها و يتجوزها ها؟ هاتلى واحد من الناس دى… رجال اعمال و لا اصحاب مناصب و حد فيهم عَمّر فى جوزاه، دول بيغيرو جوازاتهم زى العربيات بتاعتهم الستات بالنسبه لهم اكسسوارات بتكمل المنظر و ياسمين جميله و طول عمرى بعانى من النقطه دى ، جمالها بيخلى الكل يعجب بيها
حدثه محمود بنفاذ صبر
_ و انت عايز ايه بس فهمنى؟
اجاب باقرار
_ انا شايف انها تسيب الشغل احسن ،و انا ححاول اتقرب منها الفتره اللى جايه و حخليها تغير فكره انى اخوها دى
خرجت شيرين بعد استماعها لذلك الحوار حتى تنقذ الموقف عندما لم تجد اعتراض من ابيها و جدها فهتفت
_ على فكره كل الكلام اللى انت بتقوله غلط
فسردت لهم ما دار من محاوله اختطافها و انقاذ فارس لها هاتفه بتفسير
_ يعنى لهفتها عليه عشان احساسها بالذنب مش اكتر، و لهفته عليها عشان حس انه مسؤل على اللى حصلها لما اخرها فى الشغل ،و انا متاكده ان مفيش بينهم حاجه لان لو فى كنت حكون اول واحده تعرف و ابقى شوف اثر الاعتداء على رقبتها و ايديها و انت تعرف ان لولا فارس بيه كان زمانها فى خبر كان و بدل ما انت قاعد تقطع فى فروته المفروض تروح تشكره و تبـ,ـوس ايده كمان
عوده للحاضر
حاولت شيرين التواصل مع توأمتها فاقرت بضيق
_ لو كنت اعرف ان اخوكى بعد اللى قلته برده حيستغله لمصلحته مكنتش قلت حاجه بس كده و لا كده هم كانو خدو قرارهم اهو على الاقل بعد كلامى سابوها تكمل شغلها عشان اطمنو من ناحيه فارس بيه و انا لو وحشه زى ما انتى بتقولى كنت قلتلهم ان ياسمين متعلقه بيه
لمعت عين نرمين باستنكار متسائله
_ مين دى اللى متعلقه بيه ؟مفيش الكلام ده انتى حتالفى ،ياسمين مقالتش حاجه من دى
نظرت لها متهكمه و رددت
_ مش لازم تقول على فكره انا و انتى فهمنها كويس و هى مبتعرفش تخبى
هتفت نرمين بنبره مستنكره
_ هى برده حتحب واحد بيبهدلها كل يوم و بيرجعها البيت معيطه ؟
اماءت الاخرى بالايجاب
_ اه كانت متعلقه بيه و لحد امبارح بس الموضوع اختلف و انا و انتى شوفنا بعنينا لهفتها عليه، حـ,ـادثه امبارح خلت مشاعرها تتاثر بيه اكتر
زفرت نرمين بقله حيله
_ طيب قفلى بقا دى حتبقى خطيبه اخوكى و ميصحش تتكلمى كده عنها
~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس ياسين برفقه ساندى داخل مكتب المبيعات بالشركه العالميه فلاحظت ابتسامته العريضه فسألته باهتمام
_ بس مقلتليش ايه سر الفرحه اللى شيفاها فى عنيك انهارده دى؟
اجابها بمشاكسه
_ ملكيش دعوه
قوست فمها متصنعه الضيق و هتفت بصوت حزين
_ اخص عليك كده برده، يعنى كل ما تكون مضايق تفضل تحكيلى و انا اسمعك و لما تكون فرحان مش راضى تقولى طيب من انهارده متحكيش حاجه خالص
ابتسم بحبور و ردد
_ خلاص انتى زعلتى؟ ده انا بهزر معاكي و الله
تحدثت بلهفه و فضول
_ طب قول بقا
اجابها بتلقائيه
_ اصلى انا و ياسمين خلاص حنتخطب
لمعت عينها بحزن و ابتلعت لعابها فى محاول لاخفاء حزنها فرددت بحرج
_ هى مش كانت رافضه؟
اماء معقبا
_ اه …بس خلاص وافقت و فى خلال شهر بالكتير الخطوبه، انتى طبعا اول حد معزوم لانك من طرف العروسه و العريس فى نفس الوقت
اجابته بابتسامه باهته و مصطنعه
_ ااااكيد طبعا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ظلوا يعملوا معا حتى اُنهكوا تماما فنظر فارس لاخيه الروحى باجهاد يسأله
_ كده تمام راجعنا على كل حاجه
اجابه الاخر و هو يعود بظهره للوراء حتى يستند على ظهر المقعد
_ تمام
نظر فارس لياسمين و سألها
_ طيب انتى اكدتى على حجز المطعم ؟
اجابت بصوت هادئ
_ ايوه يا فندم كله تمام
عاد فارس يكمل التحدث بالصفقه هاتفا
_ العرض بتاع شركه الصلب ده من احسن العروض اللى جتلنا و محسن صاحب الشركه صاحبى من زمان و انا عارف انى لو ضغطت عليه شويه حيظبط السعر اكتر من كده
هتف مازن معقبا
_ كله حيبان فى المييتنج
وقف فارس يهندم سترته هاتفا بجديه
_ طيب يلا جهزو نفسكم قدامنا ساعه و نص بالكتير و نتحرك
ابتلعت ياسمين لعابها باحراج و حدثته بتردد تسأل
_ هو انا لازم احضر المييتنج ده؟
اجابها باصرار
_ اه طبعا مش انتى ال Assistant بتاعتى و لا ايه !!
عادت تهمهم بتلعثم
_ طيب هو مينفعش كارما اللى تحضره ؟
زفر بغضب و حرك راسه رافضا
_ لا طبعا مينفعش، اولا انتى المسؤله عن شركه السيارات و شغلها مش كارما ،و ثانيا انتى اللى مراجعه معايا العروض و التصميمات كلها ،و ثالثا و ده الاهم ان انا عايز كده
ابتلعت لعابها بحرج و هى تحاول استكمال حديثها فاوقفتها نظرات فارس النـ,ـاريه المتوعده لها بتوبيخ عنـ,ـيف ان استكملت حديثها لتبتلع كلماتها فى حلقها
استاذنت كارما بالدخول لتردد
_ فارس باشا، ساهر بيه بره و عايز حضرتك
اجابها وسط اندهاشه
_ ساهر! دخليه
دلف ساهر( اخيه الاصغر من امه الذى يبلغ من العمر 15 عاما و هو وسيم و به بعض من ملامح فارس و لكنه مرح و مبتسم) و هتف بمرح
_ حبيبى الاوحد
اجابه فارس بابتسامه
_ يا بكاش
استاذنت ياسمين للخروج فنظر لها ساهر باعجاب و ردد و هو يطلق صافره صغيره
_ ايه الصاروخ ده؟ ده انا كده حاجى كل يوم يا اخويا يا حبيبى
ابتسمت هى من غزله بل و وقاحته فتعجبت لصغر سنه فقام فارس بضـ,ـربه ضـ,ـربه خفيفه خلف راسه و مرددا بغضب مصطنع
_ اتلم يا زفت
صدحت ضحكات مازن بسخريه و هتف من بين ضحكاته
_ شكله حيطلع لابن عمه !
سخر فارس بطريقه هستيريه هاتفا
_ قصدك انا و لا انت ؟
هتف مازن بعدم فهم
_ بقولك ابن عمه يبقى اكيد انا
عاد فارس للضحك الهستيرى مرددا
_ منا برده ابن عمه ولا نسيت ؟
ضـ,ـرب مازن جبهته براحه يده ليردد بخوف
_ اخ نسيت، انا فتحت الجراح القديمه ولا ايه؟
اجابه بمرح: ولا ايه

