
استعدت ياسمين للخروج برفقة مازن و فارس فبدأت فى هندمة زيها ( فكانت ترتدى بدله نسائيه قطعتين باللون الرمادى الفاتح و تحت ستره البدله ترتدى كنزه من اللون الزهرى و تحمل حقيبه اوراق بجانب حقيبه يدها السوداء و حذاء اسود ذو كعب عالى و تصفف شعرها الطويل للخلف و تمسكه من الجانبين بمشبك للرأس لتتركه مفرود يغطى كامل ظهرها ولا تضع أى من مساحيق التجميل و لكنها تضع عطرا اخآذ من خشب الصندل)
خرج فارس من المكتب و معه مازن ليودع اخاه و نظر لياسمين ليسالها باهتمام
_ خلصتى كتابه العقد؟
اجابته ياسمين باحترام
_ كله تمام يا فندم
أمرها بصوت جاد
_ طيب هاتيه و تعالى عشان اراجعه قبل المييتنج
تبعته لداخل المكتب فتوغل عطرها داخل صدره فتنبهت حواسه لعطرها الاخاذ ليقول باطراء
_ ايه البرفان الجميل ده؟
اجابته موجزه بارتباك
_ ميرسى
تعجب من ارتباكها الغير مبرر فسألها باهتمام
_ مالك؟ ده انا حتى انهارده لا زعقت و لا عليت صوتى
بمزاح و بسمه رقيقه اجابت
_ ما انا مستغربه بصراحه…….. هو حضرتك كويس؟
ضحك فارس ضحكه رجوليه ساحره و التفت لها ليهتف بصوت ضاحك مستنكرا دهشتها
_ يعنى عشان مزعقتش يبقى فيا حاجه ؟
امالت راسها للجانب بابتسامه رقيقه كعلامه على حيرتها من هدوءه الغير معتاد فتحدث فارس باستنكار
_ يعنى لا كده عاجب و لا كده عاجب، خلاااص انا ارجع بقى للشخط و النطر تانى ب……..
قاطعه و هى تقترب منه بخطوات حذره تشير بيدها معترضه
_ لا لا لا ارجوك كده….. كده احلى طبعا
اقترب منها بدوره و امال براسه مقلصا المسافات بينهما ليهمس بصوت حانى
_ يعنى كده عاجب؟
شعرت بالتوتر و بدغدغه عجيبه داخل معدتها فهزت راسها عده مرات متتاليه بالموافقه فى خجل ليظل هو مقترب منها حتى ترفع راسها فينظر فى عينها قائلا بغزل
_ عنيكى جميله اوى، انا مش بعاكس….. بس اخدت بالى انها بتتلون على حسب حالتك
هل يمكن أن تشعر بخجل اكبر مما تشعر به الآن ؟ بالطبع لا ، فحاولت ان تتذاكى على نفسها و تنخرط باجوبتها معه علها تخفى مشاعرها المختلطه حتى لا يستطيع قراءتها فهتفت
_ انا اعرف انها بتتغير فى الشمس لكن على حسب حالتى دى بصراحه اول مره اسمعها !!
اقترب فارس اكثر و هتف موضحا
_ يعنى و انتى مضايقه او خايفه بيكون لونها ازرق، و انتى مبسوطه او مكسوفه بيكون لونها لون عباد الشمس، ده غير العادى بتاعها بقى الغريب جدا بقدر اميز لونين او تلاته كمان فيهم
ابتسمت خجلا و ردت
_ كويس عرفت حاجه عن نفسى جديده
ابتسم هو الآخر و هتف بجديه
_ طيب مش يلا عشان منتاخرش على الميتنج
اماءت بتوتر
_ اه… حاضر… بس..ااااا
شعر بتوترها فسألها بهدوء حتى تزيل ذلك الخوف الذى احتل صدرها تجاهه
_ فى ايه؟
ابتلعت بوجل و هتفت موضحه دفعه واحده متسلحه بالكلمات السريعه
_ اصل جدى عايز يكلم حضرتك يشكرك على موقفك امبارح و انا حاولت ارفض بس هو اصر و……
قاطعها فارس ليضع يده على فمها ضاحكا
_ بس بس بس، ايه؟…. بالعه راديو، هاتيه اكلمه مفيش مشاكل بس بلاش عمك احسن رغاى اوى و كده حنتاخر على المييتنج
اجابت مبتسمه
_ لا متخافش عمى فى الشغل مش فى البيت
تتصل بجدها و تعطى الهاتف لفارس الذى يرد بلباقه
_ انا معملتش حاجه يا حاج اى حد مكانى كان عمل اكتر من كده
اجابه السيد بامتنان
_ و الله يا فارس بيه جميلك ده على راسنا من فوق، ده لولاك كان …..
صمتت و لم يكمل فهتف فارس بادب
_ الله يحفظك يا حاج بس لو عايز فعلا تردلى الجميل يبقى تنسو موضوع ان ياسمين تسيب الشغل ده خالص
زمت شفتيها باعتراض هازه راسها و يديها بالنفى و هى تلوى فمها ليفهم فارس بانها لا تريده ان يتحدث فى هذا الامر ليحاول ان يصلح حديثه
_ اصل ياسمين جت تبلغنى انها احتمال تسيب الشغل عشان اعمل حسابى على حد مكانها بس انا بصراحه عرفت ليه مصطفى كان متمسك بيها؟ عشان حفيدتك شاطره جدا يا حاج
اجابه السيد بتفسير
_ احنا بس خوفنا عليها بعد اللى حصل

