الفصل الثامن رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

هتف الاخر موضحا
_ على العموم لو حصل و اخرتها تانى… انا بنفسى هوصلها لحد البيت، اظن كده مفيش قلق، ولااا هتخاف عليها و هى معايا ؟

رد الجد
_ لا طبعا يا بنى، خلاص انا هقنع عمها بامر الله و متشكرين مره تانيه يا فارس بيه

اجاب فارس بجديه
_العفو

انهى المكالمه و اتجه برفقه مازن و ياسمين للمصعد فتوقفت مبتعده و هتفت بخوف
_ انا هسبقكم على تحت

نظر لها فارس متهكما اعقب
_ هتسبقينا!! على اعتبار انك اسرع من الاسانسير ؟

ليسحبها فارس من يدها فقد ظن انها تخجل من الركوب معهما و اضاف
_ يلا يا ياسمين الاسانسير واسع و يكفى تعالى بلاش عطله اصلا متاخرين

حاولت ردعه او اثناءه عن إصراره بتردد: بس….. اصل…..

لم يستمع لها و سحبها داخل الاسانسير لتشهق دهب من خضتها على ياسمين و تظل تدعى لها بالسلامه

اما ياسمين فقد لمعت عيناها فى خوف و تسمرت مكانها و اخذت انفاسها تتسارع دون ان يلاحظ فارس فقد كان يتحدث مع مازن فى الصفقه

لاحظ مازن تغيير لون وجهها ليسألها بقلق
_ مالك يا ياسمين؟ وشك اصفر ليه كده ؟

نظر لها فارس بسرعه فوجدها تتنفس بصعوبه و هى تغمض عينها و تتضرع الى  الله  بخوف عارم وانفاس متلاحقه
_ ب. بب…بسم الله..ببس..بسم الله

هتف فارس بذعر
_ فى ايه مالك؟

وصل المصعد للطابق الاول فهرعت مسرعه للخارج و انحنت للامام  تسند يديها على ركبتيها محاوله استرجاع انفاسها الهاربه

جرى فارس مسرعا نحوها بلهفه و ربت على ظهرها ليردد بخوف تملكه فيندهش كل العاملين بالطابق
_ ياااسمين مالك؟ اهدي…. اهدي

اقبلت عليها رفيقتها منى موظفه الاستقبال مسرعه فقد شاهدتها و هى تخرج من المصعد و هى تعلم حالتها لتحضر لها مقعد تجلس عليه و سألتها بدهشه
_ ايه اللى ركبك بس؟

هدر فارس بغضب
_ ما حد يفهمنى مالها؟

اجابت منى بتلعثم و خوف من شكله المخيف و الغاضب
_ اصل عندها فوبيا

سأل بحيره
_ من الاسانسير؟

اجابت و هى تبتلع لعابها
_ من الاماكن المغلقه و من ضمنها الاسانسير

جلس امامها على ركبتيه فى حركه مباغته منه لتخرج همهمات العاملين المتعجبه من اهتمامه بها و تحدث بصوت هادئ ليطمئنها
_ خلاص اهدى، محصلش حاجه

حاولت استجماع نفسها ففتحت حقيبتها و اخرجت منها علبه دواء و حاولت بايدى مرتعشه فتح الغطاء لياخذها منها فارس و يقوم بفتحها و يصيح عاليا
_ حد يجيب ميه بسرعه

ناولته منى المياه ليفتحها لها و يسقيها الدواء و يسكب بعض المياه على يده ليمسح وجهها و يخرج محرمه بدلته ليجفف بها وجهها و هو يسألها بصوت هادئ
_ بقيتى احسن؟

اومأت هاتفه بصوت مهتز
_ الحمد لله، احنا اتاخرنا….. انااا اس…….

قاطعها بصرامه لا تليق الا به
_ لو تعبانه مش لازم نروح خالص

هتفت رافضه
_ لا طبعا انا كويسه الحمد لله

اومأ معقبا و هو يمد لها ساعده ليساعدها على النهوض هاتفا
_ طيب قومى يلا

اتجهوا لبوابه الشركه حيث تصطف سياراتهما و سط احاديث جانبيه عن فارس الفهد و ياسمين التى ربما تكون مرشحه لان تصبح عشيقته الجديده و تكون هى حديث الساعه بالشركه

نظر فارس لابن عمه و سأله بجديه
_ هتركب معايا ولا هتروح بعربيتك؟

اجابه بمزاح و سخريه
_ ليه هو انت عربيتك 7 راكب؟

بوجه ممتعض هدر بحده
_ مش ناقص هزارك يا خفيف

غمز له مازن بطرف عينه هاتفا
_ لا اركب انت و ياسمين و انا هحصلكم بعربيتى

جلست ياسمين بجوار فارس فاشار لسائقه بالتحرك فعادت لتفتح النافذه المجاوره لها فنظر لها و تذكر فتحها للنافذه امس برغم بروده الهواء فهتف متسائلا
_ و عندك فوبيا من العربيات كمان؟

اجابته
_ لو الشبابيك مقفوله

اومأ مبتسما و حدث سائقه بصيغه آمره
_ اطفى يا بنى التكييف، كويس اننا فى عز الظهر و الجو مش برد

هتف ياسمين بخجل
_ انا اسفه لو هدايقك

رسم ابتسامه عريضه على وجهه أظهرت وسامته و رد
_ ولا يهمك …خبطتين فى الراس توجع

رمقته بعدم فهم فاستطرد
_ اقصد الخضه بتاعه امبارح و انهارده، بس اكيد الفوبيا دى ليها سبب

اجابت بايجاز
_ حـ,ـادثه و انا صغيره

سألها بفضول
_ ايه اللى حصل ؟ احكيلى

قصت عليه باستفاضه
_ كنت بلعب استغمايه و انا عندى 6 سنين مع اقاريبى، و كانت تيته الله يرحمها عندها صندوق كبير كانت حاطه فيه مفروشات و حاطه عليه قفل كبير …و طبعا لانى كنت عايشه معاهم كنت عارفه مكان المفتاح، فتحت القفل و دخلت استخبى بس الرزه بتاعه القفل اتقفلت مكانها و معرفتش اطلع ،و هم حسبونى نزلت الشارع و فضلو يدورا عليا و جابو منادى يلف ، كنت سامعه الناس فى الشارع بينادو عليا و انا عماله اعيط

سألها بحيره
_ و محدش سمعك ؟

زمت شفتيها مجيبه
_ للاسف كلهم نزلو يدوروا فى الشارع عليا ،و انا فى الاخر جالى ضيق تنفس ورحت فى غيبوبه و لما اهلى رجعو بعد ما يأسو انهم يلاقونى دخلت تيته الاوضه ولاحظت ان القفل مش محطوط و لما فتحت كنت انا بين الحيا و المـ,ـوت

سألها بلهفه
_ و بعدين ؟

اجابت و كأن الامر اصبح طى الماضى بالرغم من تأثرها به إلى الآن
_ روحت المستشفى و بقيت كويسه بس من ساعتها اى مكان مقفول او ضلمه بتجيلى فيه رعشه و ضيق تنفس

عاد لاسئلته الفضوليه
_ محاولتيش تتعالجى عند دكتور نفسى ؟

ضحكت بسخريه و اجابت بمزاح
_ حاولت ، بس روحتله بخاف من الاماكن المقفوله و الضلمه طلعت من عنده عندى بدل الفوبيا 3 فحسيت ان امراضى بتزيد مش بتقل فقررت انى متعالجش ، ده غير مرات عمى اللى كانت شايفه ان الفلوس اللى بتتدفع للدكاتره حرام و ملهاش لازمه

هتف فارس بسخريه
_ واضح انها بتحبك ، عرفتها من نظراتها ليكى

انتابتها نوبه من الضحك و هى تردد
_ بتحبنى بس ، دى بتموووووت فيا

حاولت ان تنهى الحديث بعد ان شعرت انها ثرثرت اكثر من اللازم حتى لا يتضايق منها فهى تعلم جديه و عدم تحدثه كثيرا فقالت
_ انا انهارده رغيت كتير اوى عن نفسى ، تقريبا حكيت لحضرتك كل حاجه عنى

رمقها بنظرات راضيه هاتفا
_ انا مبسوط انى اتعرفت عليكى اكتر ، ما هو ميصحش تكونى الاستيستان بتاعتى و معرفش عنك حاجه

ابتسمت و هتفت بصوت رقيق
_ مظنش ان لسه فيه حاجه حضرتك لسه متعرفهاش

حرك راسه نافيا و هتف بمشاكسه
_ لا لسه فى كتير …بس الايام كمان جايه كتير و اكيد هعرف منك اكتر و اكتر

وصلا الى المكان المخصص للاجتماع فنزل زين و بفتح الباب باحترام لتنزل منه ياسمين و هى تشكره بخجل و نزل كارم ليفتح لفارس و انحنى احتراما له لتتبعهم سياره مازن الذى صفها و لحق بهم

دخلوا للاجتماع فوجدوا العملاء يجلسون فى انتظارهم و على راسهم محسن المصرى صاحب شركه المصرى للصلب الذى رحب بفارس ترحيبا حارا
_ فارس باشا عاش مين شافك يا راجل

اقترب فارس و احتضنه و ربت على كتفه فهمس محسن له
_ فينك؟  مبقتش بتيجى تسهر معانا زى زمان

اجابه بجديه عكس الحديث القائم بينهما
_ اخلص بس من الشركه دى و هتلاقينى كل يوم عندك

بدء الاجتماع و طوال الوقت ارتكزت نظرات محسن على ياسمين الجالسه بجوار فارس ليتنبه الاخير لذلك

بعد الانتهاء من التحدث بتفاصيل الصفقه هتف فارس بثقه
_ مع ان شركتكم مكانتش ارخص عرض اتقدم لنا ……

قاطعه محسن
_ بس اجود صلب في السوق

اومأ فارس مجيبا بايجاز
_ ده صحيح

هلل محسن بفرحه متسائلا
_ يعني هنوقع العقود انهارده ؟

اجابه ببسمه منمقه
_ متستعجلش نتغدي الاول و بعدين نوقع

هتف الاول باصرار
_ طيب ما نوقع الاول و بعدها نتغدى على الاقل الواحد ياكل بنفس ، دى صفقه العمر يا باشا

اومأ موافقا و قاما الاثنان بالتوقيع على العقود و بدء طاقم المطعم بوضع اطباق الطعام امامهم باحترافيه شديده

و عندما بدءوا بتناول الطعام حاولت ياسمين تقطيع قطعه اللحم بالسـ,ـكين لكنها فشلت فى ذلك ليظن فارس انها مازالت ترتعش و لا تتحكم في اصابعها ليقطع قطعه من اللحم امامه و يمد يده بحركه تلقائيه بالشوكه امام فمها فينتبه الجميع له و اولهم مازن الذي ابتسم ابتسامه خبيثه

شعرت  بالخجل من حركته المباغته فهمست بحرج
_ السكـ,ـينه تلمه شويه

انتبه للموقف الحرج الذي وضع نفسه و وضعها به امام العملاء فمرر لها السـ,ـكين الذى بحوزته دون ان ينظر لها فتناولته من يده فاحضر احد العاملين بالمطعم من المرابطين بجوارهم سكيـ,ـن اخر و أعطاها لفارس

بعد الانتهاء من الطعام و الاحاديث المتفرقه عن سير العمل انحنت ياسمين بالقرب من اذن فارس تهمس
_ انا بس محتاجه التويلت

اشار لها
_ هناك ع الشمال

فور ذهابها نظر محسن في اثرها ليقف هو الاخر بحجه الذهاب للمرحاض و لكن فارس يلاحظ نظراته فظل يتابعه من بعيد حتى اختفى عن أنظاره

و فى مرحاض السيدات وقفت امام مدخله لتجده عباره عن كبائن صغيره بجوار بعضها البعض و مرآه كبيره امام الكبائن تحتها عدد من الاحواض

نظرت ياسمين للمرآه لتهندم نفسها و تصفف شعرها  و تتحدث بقلق
_ هدخل ازاى انا بقى فى البتاع الضيق ده ؟ ده انا عندى فوبيا متخلفه ….. هفضل واقفه اتفرج على الحمامات كده ولا اعمل ايه ؟ فينك يا نرمو كنتى دخلتى معايا

واتتها الفكره على الفور فهى تريد قضاء حاجتها وسط خوفها من اغلاق باب المرحاض الضيق عليها فردت لنفسها
_ انا هقفل الباب الرئيسى و اسيب باب الحمام مفتوح

فور انتهائها خرجت لتجد محسن يقف بجوار مدخل المرحاض بعد ان حاول الدخول وراءها و لكنه تفاجئ به موصد من الداخل فانتظرها بالخارج لتشهق هى فى خضه فور سماع صوته السمج
_ كل ده… ده انا كنت بدأت اقلق عليكى

توترت بشده و ردت
_ و هو حضرتك مستنينى؟

أجابها و هو يقترب منها بصوره حميميه ضاغطا على شفته السفلى
_ اه

حاولت ان تبتعد عنه فسألته فى وجل
_ ليه؟ فى حاجه؟

اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل
_ ده الكارت بتاعى، كلمينى

هتفت بعفويه
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم

غمز لها بخبث مجيبا
_ لا ده كارتى الخاص جدا

فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى ترد بغضب
_ عن اذنك

حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها و اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه

جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه
_ هتتدفعلى ايه؟ انا مش فاهمه حاجه

مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و رد بوقاحه
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى

اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لتهدر به بعصبيه
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده؟….. من فضلك عدينى بدل ما……..

قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الضـ,ـرب فمتخافيش انا ايدى طرشه

ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب

جحظت عينه و اخرجت شرر مريب و نفث غاضبا واضعا يده على وجهه متالما من اثر الصفعه فرفع يده عاليا فى محاوله منه لرد صفعتها

اغمضت عينها خوفا فى انتظار تلقى صفعته لتسمع صوت ارتطام حاد حيث اتى فارس مسرعا لتاخر ياسمين الغير مبرر فوجدها تقف مسنده الى احدى الحوائط بجانب ابواب المراحيض بعيدا عن كاميرات المراقبه و محسن يحتجزها بيده ، فظل يستمع لحوارهما منتظرا ان توافق على طلبه كما اعتاد من اصناف الفتيات اللاتى يتعرف عليهن و لكنه تفاجئ بردها اللاذع و ما فاجئه ايضا محاوله محسن رد الصفعه و هو يرفع يده استعدادا لضـ,ـربها فهجم عليه دون تفكير

فتحت ياسمين عينها لتجد فارس ينهال على محسن باللكمات و هو يسبه بالذع الالفاظ و الاخر يصرخ متالما
_ فى ايه يا فارس؟ انا معملتش حاجه

صرخ بعصبيه شديده

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0