
و فى نفس الوقت كانت ياسمين تجلس بغرفتها بحاله من الترقب و هتفت بحيره بعد انقضاء معظم اليوم دون احداث تذكر :
_ محصلش حاجه انهارده ! ربنا يستر ، تفتكرى الدور على مين ؟
هتفت نرمين :
_ يا بابا يا جدى يا عمى احمد ، بصراحه مش عارفه .
اعقبت شيرين مفسره
_ لا ان شاء الله مفيش حاجه تحصل ، ساجد قالى انه هيكلمه و يمكن عشان كده معملش حاجه تانى .
تسائلت ياسمين :
_ تفتكرى ساجد ممكن يأثر عليه ؟
اومأت مؤكده :
_ اللى اعرفه انه بيحبه اوى ….. و اكيد هيسمع له على الاقل .
تسمعن طرقات عنيفه على الباب لتهرع نرمين بفتحه فتجد قوات تقتحم المنزل و تقوم بتفتيش المنزل فى نفس توقيت وصول محمود الذى تسائل بخضه :
_ فى ايه يا حضره الظابط ؟
اجاب بعمليه و صرامه :
_ معايا أمر بالتفتيش .
تعجب من رده و قال بتوتر :
_ انا محامى محترم و اللى حضرتك بتعمله ده غلط .
خرج احد العساكر و بيده الحقيبه البلاستيكيه مفتوحه و بداخلها اكياس المخدر فردد الضابط بسخريه :
_ و الاتجار بالمخدرات غلط برده يا حضره المحامى المحترم ، و اظن انك عارف ان الكميه دى اتجار مش تعاطى .
ارتمت ياسمين على الارض فور ان امر الضابط عساكره بالقبض على عمها و خرجوا بسرعه فصاحت باكيه صارخه بحرقه :
_ كفااااايه …. كفااااايه .
هجمت هدى عليها و هى تضرب على صدرها :
_ فاضل مين يا نحس ، فاضل مين ؟ حرام عليكى .
صرخت نرمين و هى تحاول تخليصها من براثن امها :
_ يا ماما حرام سبيها و هى ذنبها ايه ؟
امسك السيد قلبه لتهاجمه نوبه قلبيه حاده فاقتربت منه ياسمين ببكاء و قالت بانكسار و ضعف :
_ لا يا جدو ارجوك اوعى تتعب او يجرالك حاجه ! خلاص انا هوافق .
اومأ السيد رافضا و رد بتعب :
_ لا يا بنتى ، اذا كان هو قادر يعمل كل ده عشان يتجوزك ؟ اومال هيعمل فيكى ايه و انتى معاه ؟ ليهم رب اسمه الكريم .
فى صباح اليوم الرابع تحدثت ياسمين مع رفيق عمها المحامى مصطفى بعد ان علم بالامر و عرض عليها المساعده لتهتف بحزن :
_ ايوه يا اونكل عملت ايه ؟
اجابها بضيق و حزن :
_ مع انها مسؤليه عليا لان الموضوع فيه فارس باشا بس انا قولت يا روح ما بعدك روح ده برده صاحب عمرى .
ابتلع لعابه و اكمل موضحا :
_ المهم يا بنتى بالنسبه لياسين فالقضيه لبساه و مفيش حل غير ان مدير الشركه يتنازل .
هتفت بتفاؤل :
_ مش قصدك ساجد ؟ هو مستعد لاى حاجه .
امتعض وجهه و رد معقبا :
_ فارس باشا يا بنتى وقف كل صلاحيات ساجد بيه و موقفه عن العمل ، واضح انه اتدخل فى الموضوع و دى كانت النتيجه .
هتفت ياسمين بحزن :
_ للدرجه دى الكره عمى عنيه ؟
عاد الاخر مفسرا :
_ المهم … موضوع شادى انا مش عارف له راس من رجلين و الظاهر انهم نقلوه من القسم كمان وراح مكان تانى بس بجد مش عارف فين ؟ و محمود بقا اتعمله المحضر و اتحول الحرز للمعمل الجنائى و يومين بالكتير و النتيجه تظهر .
صمت و ابتلع لعابه بوجل و اكمل :
_ بس لو نتيجه المعمل ظهرت بانها مخدرات فيها من 25 سنه لاعدام لان الكميه مش صغيره
بكت و انتحبت و تسائلت :
_ طيب عرفت تشوفهم او تدخلهم اكل ؟
اجاب مؤكدا :
_ ايوه و الاتنين بيقولولك متستسلميش .
عاد لجمود صوته و هو يستطرد :
_ بصى يا بنتى ، انا بلغتك باللى قالوه بس منصحكيش تنفذيه لان قضيه محمود صعبه جدا .
فور اغلاقها المكالمه و اخبار جدها و عمها احمد بما آل اليه حديثها سمعت طرقات عنيفه على الباب و صراغ حاد من عمتها سحر التى انهارت على اعتاب الباب بحرقه :
_ الحقينى يا ياسمين ، الحقينى يا بنتى .
صاحت ياسمين بذعر :
_ فى ايه يا عمتى ؟
هتفت ببكاء هستيرى :
_ ابنى( علي ) يا بنتى اتخطف ، و اللى خطفوه كلمونى و قالولى الحل فى ايدك يا اما فى نهايه الاسبوع هترحم عليه .
جلست بجوار اخيها احمد و رهتفت بتوسل :
_ بالله عليكى يا بنتى ده حته الواد اللى طلعت بيه بعد سنين تعب ، و رحمه ابوكى يا ياسمين ابنى ده لسه عيل صغير .
وقفت و نظرت ياسمين لجدها و عمها احمد بحزن و انكسار لتدلف الى غرفتها و هى منكسه راسها فوبختها هدى بغضب :
_ و لا هاممها حد !
لتصيح بصوت مسموع و عالى :
_ مش فاضل غير عمك و جدك و بعدها يدخل على الحريم زى ما قالك .
و من الداخل لم تعبأ بحديث زوجة عمها و بدأت بارتداء ملابسها و صففت شعرها و قامت بجمعه فى كومه غير منمقه و خرجت باصرار تنظر لجدها متحدثه ببكاء :
_ مبدهاش يا جدو ، خلاص كفايه كده .
رد السيد بهزيمه :
_ مش قادر احميكى يا بنتى .
انحنت و قبلت راحته هاتفه بإيمان :
_ الحامى هو الله و ربنا يخليك ليا يا جدو .
نظرت لعمها فقال احمد بحزن :
_ معلش يا بنتى اهى جوازه و السلام .
زمت شفتيها محركه رأسها باستسلام و تحركت قاصده ڤيلته و لكنها بداخلها شعرت بالخزى فهم لا يعلمون بامر اتفاقه على ان الزواج مؤقت فقد شعرت بالخجل من اخبارهم بهذا الكلام المغزى .

