الفصل الرابع و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع و العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الرابع و العشرون انك تجد نفسك فى شخص ، و تفقد نفسك معه تصبح قويا به …. و اضعف ما تكون امامه و نفس الشخص الذى تشكلت فيه تناقضاتك له القدره على تعميرك و تدميرك °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° صعدت بالخلف تجلس بجوار والدتها و جلست منار بالامام بجوار ابنتها التى بدءت القياده و هى تردد بتساؤل # هتروحو على فين تانى ؟ اجابت منار دون اعطاء احد مجالا للاختيار # اطلعى على اى كافيه نقعد فيه شويه يا ساره

نظرتا كل من فدوى و دارين بعضهما لبعض بدهشه فقد توقعتا بعد تجهم وجهها و تركها لمحل الاثاث اما ان تتجه للمنزل رأسا او على الاقل تستكمل تسوقها معهن فى مكان آخر و لكن ان تطلب الجلوس معهن بمقهى ؟ فهذا امرا عجيبا ذهبن اربعتهن الى احد المقاهى القريبه و جلسن بانتظار ان تستهل منار حديثها و شعرت ساره بالخوف من انسياق والدتها خلف مشاعرها الكارهه لدارين فتتصادم معها بسبب ما حدث فامسكت هاتفها و ارسلت رساله لاخيها تخبره برساله عاجله ما حدث امامها ليرسل لها الاخر رده

_ انتو فين ؟ ارسلت له الاجابه على الفور على شكل مشاركه موقع المقهى فانهى معها التراسل على الفور لتجلس هى بتحفذ فتستهل منار حديثها قائله بضيق _ انا عارفه ان ابنى بيحبك و دى حقيقه لا انا قادره انكرها و ﻻ اغيرها بس ….. صمتت قليلا تنظر لهما بنظرات متفحصه و استطردت _ بس شفت حبك ليه انتى كمان ، نفس نظرات نسرين الله يرحمها ، نفس الحب و اللهفه

لتبتسم قليلا و هى تكمل بمشاكسه _ ما اصل ابنى يتحب و ﻻ ايه ؟ انتظرت اجابتها فلم تجد منها اى رده فعل فعلمت انها ﻻ تزال ترهب تعاملها فاصرت على توضيح الامور اكثر فاطنبت _ انا منكرش انى كنت رافضه ، و مش رفض و بس ده كان من رابع المستحيلات اوافق على جوازته ، بس رجعت بعدها فكرت انهى احسن …. يفضل طول عمره عايش وحيد و لا يتجوز اللى بيحبها و يكون اسره ؟

صمتت لتدمع عينها قليلا و هى تكمل _ ابنى عاش اصعب فتره فى حياته بعد ما دفـ,ـن بايده بنته و مراته اطرقت ساره رأسها و هى تشعر بالذنب ينخر بعظامها و اكملت منار _ و عمرى ما شفته سعيد قد اليومين دول …. عشان كده انا من انهارده مش هضايقك و ﻻ هزعلك منى و هعتبرك بنتى زيك زى ساره بالظبط بس بشرط انتظرت منها ان تسألها ففعلت _ اتفضلى يا طنط

ابتسمت اﻻخيره هاتفه بمرح _ شرطى انك تبسطى سيف و افضل شيفاه سعيد و بيضحك كد على طول …. و حاجه كمان نظرت لها باهتمام و استطردت _ انا مش قادره اتخطى موضعك القديم عشان كده مش عيزاكى تزعلى منى لو غصب عنى خرجت منى كلمه و ﻻ نظره ، يعنى فوتيلى رد فعلى زى ما هفوت مضايقتى من الموضوع نفسه اماءت بهدوء معقبه _ تمام يا طنط ابتسمت لها منار هاتفه بمداعبه و استنكار

_ يعنى انا لسه بقولك هتبقى عندى زيك زى ساره و انتى تقوليلى طنط ؟ تحرجت منها و الاخيره تقف تفتح ساعديها تحثها على الاقتراب و احتضانها هاتفه بموده _ تعالى بقا خلينى احضنك يا دارين اقتربت منها و احتضنتها بقوه و ربتت على ظهرها هاتفه بتضرع _ ربنا يفتحها عليكم يا بنتى و يجعلكم سند لبعض و تملو لبعض حياتكم كلها حب و تملولى البيت عيال ابعدتها قليلا لتتفرس ملامح السعاده الباديه على وجهها و هى تجيبها ببسمه باكيه

_ ربنا يخليكى لينا يا ماما فى نفس تلك اللحظه دلف سيف كالبرق مستعدا للشجار مع والدتها ما ان فعلت ما يتوقعه منها و لكنه وجد هذا المشهد الذى اقشعر له بدنه على الفور فوقف بعيدا بمسافه كافيه تجعله يتابع ما يحدث و يستمع لحديثهما دون ان تنتبه ايا منهن لوجوده فشعر بغبطه من السعاده تغمره و تراجع للخلف عائدا الى سيارته و منها الى عمله الذى تركه فى عجاله

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كعادتها ظلت تتحـ,ـرش بالمسجونات الجديدات اللاتى اتين اليوم فظل اتباعها يضايقونهن و يتحـ,ـرشن باجسادهن باسلوب فج و كأنها تملك السجن و هى تنظر لهن بنظرات متدنيه هاتفه بصوت اجش شبيه بصوت الرجال _ جايه فى ايه يا حرمه منك ليها ؟ ظلت كل واحده منهن تخبرها بتهمتها تباعا و اخرهن اجابت بثقه و شموخ _ انا نور البرهومى يا معلمه ، الدراع اليمين للمعلم شاكر الحرش كبير منطقته ضحكت لواحظ بسخريه فهو من منافسيها بالسوق بتجاره المخدرات فسألتها بسخريه

_ هو بطل يغش فى البودره و اشتغل فى الدعاره و ﻻ ايه ؟ انهت كلماتها بضحكه عاليه رقيعه لا تتناسب مع خشونه صوتها فاقتربت منها نور و هتفت بقوه _ ﻻ و انتى الصادقه اصله قـ,ـتل كل رجالته اللى كانو بيبيعو اسراره للمعلم عتريس المر الف رحمه تنزل عليه و انا اللى فضلت جنبه

حاولت احدى السجينات اﻻقتراب منها و تلقينها درسا قاسيا لمناطحه كبيرتهن و لكن نور كانت اﻻسبق بضـ,ـربهن جميعا بحركات سريعه و متتاليه بمهاره فائقه جعلت لواحظ تتراجع و لم تحبذ خوض المعركه مره اخرى معها مثلما فعلت مع دارين من قبل لشعورها انها خرجت خاسره بشكل او بآخر صدح صوتها العالى يأمر اتباعها بغلظه _ سبيها يا مره منك ليها ….. مين اداكى اﻻذن تتعدى على واحده تحت حمايتى يا راس البهيمه انتى ؟

اطرقت التابعه رأسها بعدم فهم من موقف كبيرتهم الغير معتاد لتجدها تقترب منها بموده زائفه و تربت على كتفها هاتفه _ لا واضح ان المعلم عرف يختار صحيح ….. انتى من انهارده تحت حمايتى يااااا صمتت لتتحايل عليها قليلا هاتفه _ انتى قلتيلى اسمك ايه ؟ اجابتها اﻻخرى بتعالى _ نور …. اسمى نور البرهومى ربتت بغلظه على ظهرها هاتفه بمدح _ عاشت اﻻسامى يا نور سحبتها من ذراعها و اجلستها بجوارها و هتفت تأمر احدى اتباعها

_ روحى يا بت اعمليلنا اتنين شاى عشان اعرف ارحب بالضيفه اتجهت اﻻخيره لتنفيذ اوامرها و هى تدمم بكلمات غير مفهومه متعجبه و ناقمه على ما يحدث فاستطردت لواحظ تسألها باهتمام زائف _ قوليلى بقا تهمتك ايه ؟ سألتها و هى تخرج علبه سجائر تشعل منها واحده و تناولها لنور فاخذتها بدورها و تنفست دخانها قبل ان تضعها فى فمها و هتفت _ سيجاره متلغمه ؟ ابتسمت لواحظ تجيبها _ انضف صنف فى السوق

سحبت نفسا داخلها و اعقبت _ ده امير الظلام ملامح لواحظ المندهشه جعلت بسمه الاخيره تتسع لتصل لاذنها بعد ان فهمت انها تحاول معرفه مهارتها بالعمل فاجابت بعد ان استنشقت من سيجارتها عده انفاس _ عيب عليكى يا معلمه تخلطى امير الظلام بشويه قش و تبغ ….. ده ميكيفش صح الا بالكوبايه عضت لواحظ على شفتها السفلى و اخرجت قطعه خام من صدرها و هتفت بصوت عالى _ هاتى يا بت كوبايه هنا للمعلمه نور

ابتسمت نور بحبور و هتفت بامتنان و هى تربت بيدها على صدرها _ تعيشى يا معلمه ….. انتى هنا المعلمله و انا واحده من رجالتك ، العين متعلاش عن الحاجب بردك انتشت لواحظ فرحا فها قد عادت لها هيبتها بعد ان تخوفت من ان تُهدر على يد تلك الدماء الجديده التى دخلت حديثا على عالمهم فى تجاره الممنوعات و استطاعت ان تتفوق عليهم و ها هى وحدها بالسجن من دون زوجها الراحل التى كانت دائما ما تتحامى به

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ دلف مكتب رفيقه بتعجل و هتف بحيره _ سكنت الوارد الجديد يا عماد ؟ اجابه الاخر _ ايوه متقلقش بس طمنى سياده المستشاره عملت ايه فى عروستك ؟ ابتسم على الفور ملئ فمه و لم يعقب فهتف عماد بفضول

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6