الفصل الثالث و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الثالث و العشرون الجزء الثاني اذا لم تستطع ان تسيطر على مشاعرك فاطلق لها العنان و لا تكبحها فالمشاعر مثل الزهره التى تحتاج الى الماء ليرويها فالمشاعر تحتاج الى التغزل ليكفيها وقف يرتدى حذاءه امام الباب و هى تقف امامه حتى تودعه ، اعتدل فى وقفته بعد ان انهى ارتداء حذاءه و انحنى يقبلها من وجنتها هاتفا بحب # هتوحشينى ابتلعت بتوتر و هى تنظر حولها حتى تتأكد بان لا احد يتابعهما فتدللت عليه بصوت انثوى مغرى

# و انت اكتر يا سيفو ارتسمت بسمه بلهاء على شفتيه و هو يشعر بسعاده غامره و اقترب منها ليحتضنها و يرفعها عن الارض لتصل لمستوى طوله و قبلها بشغف و عشق دافنا رأسه بتجويف عنقها يسحب عبيرها بسخاء هاتفا بغزل # بحبك انزلها فنظرت له بحزن و رددت برجاء # طمنى عليك اول ما تخرج من التحقيق بتاع بكره اماء مبتسما فاعقبت # و اوعى تتعصب و لا تتهور لو شوفته انا عرفاك

اماء مره اخرى و لا تزال بسمته مرسومه على ثغره فسمعا صوت نحنحه والدها بصوت مسموع # هى دارين لسه واقفه بره ؟ عضت على شفتها بحرج و ودعته و لكنه شاكسها و انحنى يقبلها من وجنتها فسمع صوت جمال يهتف بحده # ما قلنا بلاش وقفه الباب دى ابتلع سيف لعابه بحرج و ابتسم ابتسامه صفراء و ودعها فاغلقت الباب وراءه و هى تتحاشى النظر لاخيها الذى امسكها من مؤخره عنقها و رفعها من ملابسها كما يمسك المخبر بالسارق و انحنى يهمس لها بحده

# مش نتلم شويه و لا الزقك قفا اخلى عنيكى تتنطط قدامك ابتسمت بخجل فبادلها الابتسام ليصدح هاتفها معلنا عن وصول رساله صوتيه ففتحتها دون ان تنتبه لتسمع صوت سيف المحتد # اقسم بالله يا دارين لهبوسك بعد الدخله قدام ابوكى و اخوكى اللى واقفين لى زى اللى اللقمه فى الزور و بيحاسبونى حساب الملكين ….ده انتى مراتى يا حاجه هو فى ايه ؟ ارتباكها حال دون ان تغلق الصوت فنظر لها جمال و ردد بضيق

# ده انا هاين عليا اخلى فرحكم الاسبوع الجاى بدل المسخره دى ….ايه يا بنتى ماله مسروع على ايه ؟ ابتلعت بوجل و اطرقت رأسها فضـ,ـربها ضـ,ـربه مشاكسه هاتفا بمزاح # اجرى يا اختى اجرى ردى عليه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ انتظر بغيظ و ضيق ان يأذن له رئيس النيابه بالدخول فتقابل مع رفيقه و جلس بجواره و هتف # ازيك يا محمود؟ اجابه الاخير # الحمد لله ….زى ما انت شايف ، على اخر الزمن بيتحقق معايا عشان واحد زى ده

زغر انفاسه بغضب و ردد # نهايته قربت ، متقلقش دلفا تباعا للتحقيق فجلس سيف بعد ان القى تحيه مقتضبه مع رفيقه السابق و انتظر دباجه البيانات ليبدء التحقيق فسأله رئيس النيابه بحذر # س: ما قولك فيما هو منسوب اليك من التعدى بالضـ,ـرب على المدعو اكرم المغربى؟ انقشع وجهه بحمره الغضب و اجاب # حصل …. و المره الجايه هقـ,ـتله تظر للكاتب و هتف بصيغه آمره # متكتبش حاجه يا بنى و اخرج و سيبنا لوحدنا

خرج الكاتب منصاعا لامره فنظر له محمد نظرات واجمه و هتف بحده # ايه اللى انت بتعمله ده يا سيف ؟ هى البت اللى انتى ماشى معاها دى اكلت عقلك خلاص؟ صاح سيف بصوت مفزع و غاضب # انت اتجننت ….اللى بتتكلم عنها دى تبقى مراتى قوس محمد الجارم حاجبيه و سأل بحذر # هى الحكايه جد و لا ايه انا مش فاهم حاجه ؟ روحت ضـ,ـربته عشانها؟ انتفخت فتحتى انفه و هتف موضحا

# دارين كانت شغاله عندهم فى الشركه و الحيوان ده قـ,ـتل حماه و مراته عشان يورث فيها و بعدها لبس دارين الجريمه و لما ظهرت براءتها عمال يهددها ، فانت بقا كنت عايزنى اسكت ؟ بالطبع لم يرد ان يعلمه الحقيقه كامله و التى هى ليست من شأنه فتحرك محمد من على مكتبه و اتجه صوب رفيقه و جلس امامه و استند بمفرقيه مائلا بجزعه و سأله # طيب انت هتقول فى التحقيق نفس الكلام االى قاله محمود …. و مش عايز الحمقه بتاعتك دى يا اخى

نظر له بغل و صاح موبخا اياه # و كان ايه لازمته من الاول؟ ما انت المفروض كنت تتعامل على انه بلاغ كيدى و …. قاطعه رئيس النيابه مفسرا # يا بنى القاضى المنتدب كان حاضر التحقيقات و مكانش ينفع غير كده ..و بعدين انت عايزنى اخالف القانون يعنى عشان انت صاحبى ؟ اماء رافضا و ردد # متخافش على القانون يا محمد بس على الاقل يبقا فى احترام و ماتبعتلناش الاستدعاء على اشغالنا

ابتسم محمد و ردد # الاستدعاء كان بصفه رسميه لمراكزكم فكان لازم يتبعت على مقر عملكم استدعى الكاتب مره اخرى و بدء معه التحقيق و اغلقه بأنه بلاغ كيدى و لا محل له من الصحه ••••••••••••••••••••••••••••••••• وصلته الاخبار عن المناوشات التى تحدث فى الاونه الاخيره من اكرم و رفاقه الجدد بالسجن و علم بضلوع يده فى محاوله ابتـ,ـزاز و قـ,ـتل سيف فاستدعى ناصر على عجاله فحضر الاخير و نظر امامه فهتف شهاب

# اكرم عمال يعك …. و كده كفايه عليه اوى اماء ناصر و اكد له # هو غير اقواله فى النيابه و كل المستندات بقت فى خبر كان و دلوقتى انا بلعب معاه و مفهمه انى هخرجه براءه ، بس طبعا صمت و لم يكمل فأماء شهاب متفهما و هتف بصيغه آمره # قبل الاسبوع ده ما يعدى يكون اكرم خلاص بح انحنى باحترام و تبجيل هاتفا # اوامرك يا كبير

سأله شهاب بفضول # انت معاك صوره اللى اسمها دارين دى ؟ اماء ناصر و اخرج هاتفه و منه دخل على حسابها الشخصى و اراه اياه فسأله من جديد # انتو مهكرين حسابها و لا ايه ؟ ابتسم ناصر بخبث و هتف # طبعا يا باشا ….مهكرين حساباتها كلها بس الحركه الغبيه اللى عملها اكرم و الواد اللى اتعرف عليه فى السجن ده خلت المعاون ياخد خذره و غيرت كل حاجه ما عدا الفيس بوك لسه بتدخل عليه

اخذ منه الهاتف و اخذ يتصفح صورها الشخصيه و ردد باعجاب # هى مش جميله ….بس فيها حاجه كده تشد اللى قدامها ضحك ناصر و استهزء مرددا # ما اكرم كان واقع فيها لشوشته، لولا انا لعبت على نقطه ضعفه اللى عشانها يبيع امه و ابوه اجابه شهاب # الفلوس طبعا ايده ناصر فهتف شهاب معقبا # عشان كده اللى زى ده متأمنش له ابدا لان تمامه قرشين و يبيع نفسه

•••••••••••••••••••••••••••• مرت ايام من تجهيزات الزفاف و سيف انشغل تماما عن المتابعه و لكنه هاتفها مؤكدا بنبره شجن # انا واثق فى ذوقك يا مولاتى …. هاتى اللى يعجبك و انا عليا ادفع و بس سألته بحيره # طيب و مامتك ؟ اجاب بهدوء # متقلقيش منها …هى عايزه تروح معاكم و انتو بتختارو العفش عشان تفرح مش عشان اى حاجه تانيه من اللى فى بالك

تنهدت باستسلام و هى تدعو ربها ان يمر اليوم بسلام ، فتقابلت مع منار و ساره باحد المحال الشهيره لبيع الاثاث و بدءت تختار ما يحلو لها و تدعمها ليلى و فدوى لكن كلما اختارت شيئ اعترضت فدوى او ساره عليه معلله # اصل انا عارفه ذوق سيف كويس و العفش ده مش هيعجبه حاولت فدوى الدخول معها بشجار و لكن اوقفتها دارين هامسه لها # سبيها هى تختار اللى يعجبها…انا كده كده بحاول اختار حاجه عكس ذوقى عشان انا اختارت ذوقى قبل كده و مش حابه اى حاجه تفكرنى بيه ، فلو ده هيبسطها يبقا سبيها

اقتنعت والدتها فذهبت دارين اليها هاتفه باحترام و لباقه # اتفضلى حضرتك يا طنط اختارى معايا انا معجبه بذوقك اوى انتشت فرحا من نبرتها اللبقه و نظرت لها بتوتر تسألها باهتمام # بجد ؟ انا مش عايزه افرض عليكى رأيى اماءت رافضه و هتفت ببسمه فرحه # ده انا كنت عايزه اقول لحضرتك اختارى انتى عشان شايفه ذوقك ، بس خوفت تحرجينى لم تعتاد تلك المعامله الرقيقه ممن اساءت التصرف معهم ، فابتسما بحبور و توجهت لداهل معرض الاساس تختاره بعنايه فائقه و تسألها ما اذا اعجبت به فتخبرها دارين ببسمه فرحه

# ايوه طنط حضرتك ذوقك جنان جاءها اتصال من عشقها المتيم فأجابت ليسألها بقلق # ماما كويسه معاكم ؟ أجابت بصوت سعيد # كويسه جدا و الله يا سيفو … دى حتى اختارت معايا كل حاجه و تقريبا خلصنا ردد بارتياح # طيب الحمد لله …و انتى اختارى كل اللى نفسك فيه ، ماشى ؟ رددت بحب # ربنا يخليك ليا يا حبيبى ابتسم بسعاده غامره و ردد # و يخليكى ليا و اسمع منك كلمه حبيبى على طول

اغلقت معه و توجهت لمكان وقوفهن و هتفت بمرح # ها رسيتو على انهى اوضه ؟ لم تكمل حديثها فاستمعت لصوت مألوف وراءها يهتف # دارريين …. مش ممكن التفتت لتجد احدى زميلاتها بالعمل و التى كانت تعلم بزيجتها المزعومه فاقتربت منها و نظرت لاوجه الجميع و هتفت بسخافه # الله …. هو حقيقى انك اتطلقتى من جوزاتك اللى فى السر و بتتجوزى تانى؟ انقشع وجه منار على الفور و هى تنظر امامها لوجه دارين المصبوخ بحمره غاضبه و هتفت بصوت عالٍ

# دارين … يلا كفايه كده انهارده و نكمل وقت تانى استأذنت من رفيقتها بحرج و توجهت خلف حماتها و والدتها لتلحق بهن ليلى و هى تهتف بصوت هامس سمعته دارين بوضوح # استرها يااا رب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2