
الفصل الثامن و العشرون ﻻ تعشقنى بعينيك فربما تجد من هى اجمل منى و لكن اعشقنى بقلبك فالقلوب ﻻ تتشابه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه على صوت رنين هاتفه فنظر لشاشته بكسل و هتف بنعاس _ ايوه يا ماما هتفت بلهفه _ انت بايت فين يا سعد ؟ اذدرد لعابه بتوتر و اعتدل بجلسته و نظر الى جواره لتلك النائمه نوما عميقا فردد بصوت خافت _ اصل يا امى …. توتر اكثر عندما وجدها تتململ بجواره و تتثائب بصوت مسموع فاغلق عينه لمعرفته رد فعل والدته على فعلته تلك و لكنه حسم امره و ردد
_ هقولك على حاجه هتفرحك ، بس بشرط متزعليش منى ضحكت بسخريه هاتفه _ دى فزوره ؟ ابتلع لعابه و ردد بتلعثم _ يعنى حاجه زى كده … بصى انا و نيللى اتصالحنا ابتسمت بفرحه و ردد بتهليل _ يا ما انت كريم يا رب …. الحمد لله ، قولها انى مش هزعلها تانى بس مشوفكش فى الحاله اللى كنت فيها دى ابدا ردد مؤيدا _ ﻻ من الناحيه دى اطمنى … هى كمان ﻻ ناويه تزعلنى و ﻻ تزعلك
تنفست بعمق و اخرجت تنهيده حاره و رددت بلهفه _ حدد معاها ميعاد للفرح بقا بسرعه عشان افرح بيكم قبل ما اقابل وجه كريم اجابها بصوت حزين _ ربنا يخليكى ليا و يطول فى عمرك يا رب …. حاضر يا امى هنحدد ميعاد الفرح مع بعض و نبلغك بيه فرحت لفرحه و لكنها تعجبت منه و هى تسأل _ طيب ده الخبر الحلو … ايه بقا الخبر اللى هيزعلنى ؟ و برده معرفتش انت بايت فين ؟
نظر لنيللى الجالسه بجواره تستمع بصمت لحوارهما فردد و هو يرمقها بنظرات والهه _ اصل يا امى انا ما صدقت انها وافقت نتجوز فروحت واخدها و كاتب كتابى عليها و …. لم يستطع استكمال حديثه بسبب صراخها الحزين _ اخص عليك يا سعد …. كده برده تتجوز من غير ما اكون جنبك يا بنى !! ليه بس كده تكسر فرحتى . ردد بتفسير و مهادنه _ يا حبيبتى انا لسه هعمل الفرح و كتب الكتاب ده مجرد اجراء رسمى عشان مترجعش فى كلامها
ابتسمت والدته و رددت بفرحه _ طيب ربنا يتمم بخير و عجل بالفرح بقا عشان افرح بيك هتف مؤكدا _ من عنيا يا امى عادت لتعجبها هاتفه بتساؤل _ طيب عرفنا الخبرين الحلو و اللى يزعل و برده معرفتش انت بايت فين من امبارح و سايبنى لوحدى حاول التملص من اﻻجابه لحرجه فاجاب _ لوحدك ازاى بس ؟ ما انتى معاكى طقم تمريض كامل يا امى فهمت تهربه فرددت بخبث
_ متحاولش تهرب من الاجابه …… انت بايت فين من امبارح يا سعد ؟ ابتسمت نيللى و هى تجده يتخبط فقضمت شفتها بخجل و هو يجيب والدته _ انا ونيللى اااا….. لمعت عينها بالدهشه و سألته بخضه _ عملتو الدخله و ﻻ ايه ؟ اماء و كانها تراه فصاحت _ ما تنطق يا بنى اجابها برهبه _ ايوه يا ماما حركت رأسها معترضه و رددت _ للدرجه دى مستعجل يا سعد ؟ على العموم الف مبروك يا بنى
لتردد بتجهم و حزن _ خلاص بقا ملوش لزوم للفرح و … قاطعها على الفور _ ﻻ طبعا ﻻزم و ضرورى عشان ركن اﻻشهار و عشان افرحك و افرحها يا امى ، نيللى بنت حللال و تستاهل تفرح قوست فمها بسخريه هاتفه _ و هو ينفع يتفتل الكحك بعد العيد ؟ اجابها باقرار _ اه ينفع و الفرح فى خلال اسبوع بالكتير ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اقتربت منها بحرصاً بالغاً و سحبتها من ذراعها لتنئى بها عن الجميع فرفعت الاخرى حاجبها بدهشه و اتجهت معها لاحد اﻻركان بالمكان الخاص بالتريض النهارى للمسجونات و جلستا تنفخا دخان سجائرهما و استهلت لواحظ حديثها بمداعبه كلاميه
_ مالك يا اختى مش مستعبرانى بقالك يومين اهو ؟ تبرمت نور من طريقتها و هتفت بدهشه _ مالى يا معلمه ؟ عايزه ايه ؟ كنتى طلبتى منى حاجه و قصرت معاكى ؟ هزت كتفيها كدلاله لعزوفها عن الكلام و رددت بهمس _ طيب عملتى ايه فى الموضوع اياه ؟ تصنعت الغباء و رمقتها بنظرات غير مفهومه و سألت بحيره زائفه _ موضوع ايه يا معلمه ؟ زفرت بضيق و رددت بحده
_ يوه …. هيكون موضوع ايه ؟ اﻻتفاق اللى ما بينا عادت الاخيره لمكرها هاتفه بتلاعب _ بس احنا مفيش بينا اتفاق صمتت و وجهت نظراتها على بعض السجينات الللاتى يتشاجرن كعادتهن على لعب الورق و رددت بتأفف _ كل يوم على كده .. بس هانت صمتت لتحفزها اكثر على البوح بما تريده علنا بل و تترجاها لتنفيذه فسألتها لواحظ بغيظ _ انتى ايه نويتى ؟ اماءت دون تعقيب فعادت تسألها بلهفه غير ظاهره
_ مش كنتى بتقولى معكيش فلوس للهروب ! اماءت بعدم اكتراث و اجابتها ببساطه _ ايوه … بس مش هقعد عمرى كله هنا و انا شابه و صغيره و هلاقى حل لموضوع الفلوس و عن قريب كمان رمقتها بنظرات متفحص و فضوليه و سألت _ هتجيبها منين يعنى ؟ اجابتها ببساطه _ اقولك و متقوليش لحد !! اماءت صامته فاقتربت منها تهمس باذنها كأنه سر حربى _ اصل المعلم سيد الحرش كان عرض عليا الجواز من فتره كده
لطمت صدرها بخضه مردده _ على مراته ؟ اماءت مؤكده _ ايوه … و انا رفضت اكمنها ست شرانيه و مكنتش هسلم منها تبرمت هاتفه _ ليه ؟ و هو كان هيعرفها اياك ؟ رفعت نور حاجبها مؤكده _ ايوه … ده كان فاكرنى رافضه عشان فى السر قام قالى هتجوزك علنى و قدام كل الناس بس الصراحه خفت من مراته اخرجت لواحظ سيجاره اخرى و اشعلتها بعد ان رمت عقب اﻻولى و هتفت تسألها
_ و دلوقتى منتيش خايفه منها ؟ رفعت كتفاها بلا مبالاه و رددت _ و اخاف من ايه اذا هبقا فى بلد و هى فى بلد تانيه قوست لواحظ حاجبيها بعدم فهم فاقتربت منها نور توضح لها _ منا هشرط عليه يسفرنى بره و يبقا يجيلى كل شهر و لا حاجه و ابقا خرجت من المدعوء ده و كمان اتجوزت المعلم و هربت بره مصر و غير كده و كده هعيش زى ما انا عايزه ما المعلم مش هيفضل معايا على طول عشان مشاغله
سألتها باهتمام _ و هيقول لمراته على كده ؟ زمت شفتيها بعدم اكتراث و اجابت _ مبقاش مهم يقول و لا ﻷ ، لانى كده كده هعيش بره زفرت بضيق و رددت بتأفف _ و تتجوزى واحد قد ابوكى ليه بس ؟ اجابت _ مش احسن ما اقضى عمرى كله هنا و لا اطول بلح الشام و ﻻ عنب اليمن اخذت تفكر بصمت و الاخرى تراقب انفعلاتها حتى تحدثت بوهج
_ بقولك يا نور … انا موافقه على العرض بتاعك تصنعت الغباء و سألتها _ عرض ايه ؟ زفرت بضيق و هتفت بحده _ ﻻ فتحى مخك معايا انا عارفه انك ذكيه .. بلاش وحياه ابوكى تعمليهم عليا ابتسمت بمكر و هتفت _ ايوه بس انا قلتلك ان الرجاله دول سعرهم غالى ده غير سعرى انا اماءت موافقه و هتفت _ موافقه … شوفى هياخدو كام و يخلصو ؟ سألتها باهتمام
_ البت و ﻻ المعاون ؟ اجابت و هى ترفع اصبعيها عاليا بغل _ اﻻتنين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم تتذكر متى شعرت باحساس الجوع يجتاح امعائها بهذا الشكل فتحركت على اطراف اصابعها حتى ﻻ يستيقظ من نومه فلا تزال الساعه قبيل الثانيه عشر ظهرا، فاتجهت للمطبخ و فتحت مبرد الطعام و بدءت بالبحث عن طعام تقتاته بدلا عن ذلك الطعام المقزز الذى اصبحت تمقته اكثر من اى شيئ آخر و لكنها لم تجد سوى الطعام المهروس الذى اعدته لها والدتها و بعض الفاكهه التى ﻻ تستطيع تناولها سوى مهروسه بمحضر الطعام فاغلقت مبرد الطعام بحده و تأفف و تحركت نحو المائده التى تنتصف المطبخ لتزيل من عليها بواقى الطعام الذى تناوﻻه سويا منذ ساعات
بعد ان قامت بجليهم استمعت لصوت انفاسه خلفها فالتفتت بوجهها قليلا لتجده يلتصق بجسدها من الخلف و هو يبتسم بسمه عذبه فشهقت بخضه هاتفه _ خضتنى … صحيت امتى ؟
