الفصل السادس و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

سحبت شهيقا عميقا و اخرجته ببطئ فابتسم لها بغصه و ردد _ ابدء من تصرفات هادى و اسبابها و ﻻ عايزه تعرفى سبب اننا مخلفناش تانى انا و نسرين ؟ ابتلعت لعابها لا تعلم حقا ما اذا كانت تريد ان تعرف ام لا ؟ رفعت وجهها بتخوف و رددت _ حكايه هايدى مفهومه زى عين الشمس ، بتحبك و مستكتراك عليا بس كده التفت ناظرا حوله و ابتسم بعبث مرددا

_ يعنى اعمل ايه انا دلوقتى و انتى بتقولى كلام حلو من اللى بيدوخ كده ؟ و الشيطان شاطر و احنا فى مكان عام ضحكت و رددت بجرأه

_ انا ميهمنيش لا مكان عام و لا مكان خاص ، انا عندى استعداد اقف و اقول للناس دى كلها انى بحبك و بحمد ربنا مليون مره انه جعلك من نصيبى يا سيف ، احنا مختلفين فى كل حاجه … طباعنا و اسلوب حياتنا و تربيتنا بس الاختلاف ده معملش مشكله بينا الحمد لله ، يمكن عمل صدام فى اﻻول قبل ما نفهم بعض بس اظن دلوقتى اننا بقينا متفاهمين فى كل حاجه

اماء بملامح جاده و ردد بصوت حازم _ فعلا و خصوصا فى السرير رددها و هو يغمز بطرف عينه لها فابتلعت باقى حديثها بجوفها و وضعت راحتها على وجهها خجلا فضحك بصوت ساحر و ردد _ طيب احكيلك اللى حصل زمان ؟ اماءت برأسها و هى تسترعي كل اهتمامها فاستند بظهره على المقعد و اشعل سيجارته لينفس بها عن غضبه و ردد يقص عليها بجديه _ بعد الولاده بتاعه ميرا، نسرين جالها مضاعفات و مردتش اقولها عشان حالتها النفسيه و محدش عرف غيرى انا و الدكتوره بتاعتها و بس ، حتى امى و مامتها معرفوش

ظلت تنظر لها و هو يسحب نفسا اخر من سيجارته يعبأ بها صدره و اكمل _ بعد فتره من العلاج الى كنت بباشره مع الدكتوره من غير ما تحس … قاطعته تستفسر _ ازاى من غير ما تحس ؟ اجابها يوضح _ كانت الدكتوره بتقولها انها محتاجه اﻻدويه دى عشان الولاده كانت صعبه و محتاجه متابعه لكن الحقيقه هى كانت علاج لانفجار الرحم اللى حصل لها ساعه الولاده لمعت عينها و هى تشعر بالاسى تجاههما فتبين هو ملامح الحزن على وجهها الذى يعشقه فحمل مقعده و وضعه بجوارها ليصبح ملاصق لمقعدها و امسك راحتيها معا و ردد

_ كل ده بقا ماضى و حبك خلانى مبقتش بتوجع زى اﻻول لما بجيب سيرتهم ، كأن وجودك طمنى انهم مرتاحين قبلت قبضته المغلقه بقوه على اناملها و استمعت له يكمل _ كان اهم طلب للدكتوره هو تأجيل الحمل و طبعا اضطرت تكدب على نسرين و تفهمها ان ده افضل عشان ميحصلش مضاعفات تانيه فى الحمل ، ده طبعا بعد الحاح فظيع منى انها متعرفش بحالتها عشان لو مقدرتش تحمل تانى متحسش انه بسببها

ارتشف من قهوته التى بردت امامه و عاد يستطرد _ بعد حوالى سنه اكتشفنا انها حامل ، لو تشوفى الفرحه اللى كانت على وشها كأنه اول حمل ليها ملامحها المدهوشه جعلتها تسأله بفضول _ و قلت لها انها لازم تنزله مش كده ؟ اماء رافضا و اجاب بتوضيح _ مكانتش هتوافق ، فرحتها بالحمل خلاها حرفيا مش بتفكر فى حاجه غير فى البيبى اللى جاى انعقد حاجبيها و هى تنظر له منتظره ان يكمل فيبدو ان اﻻتى ليس بهين ليكمل

_ عرفت من الدكتوره الحاله بالظبط بعد ما عملنا اشاعات و تحاليل و حتى السونار كان 3d ابتلع غصه الم و هو ينظر لها بتردد و هتف _ انا مش عايز اكمل كلام هل يظنها حمقاء ؟ بعد ان استدعى انتباهها بهذا الشكل يريد ان يمتنع عن اﻻستكمال ؟ لا لم يتكهن اﻻمر بشكل صحيح فتحفزت بجسدها و رددت بصوتها الجاد _ كمل يا سيف انا عايزه اعرف ارتبك و ظل يرمقها بنظرات راجيه و متوسله و ردد بمهادنه

_ انا مش عايزك تاخدى عنى فكره غلط ، انا علملت كده لمصلحتها ظلت محدقه به بجمود و هو يردد _ الدكتوره اكدت لى ان الحمل فى خطوره كبيره عليها و على حاله الرحم فى الوقت الحالى و مكن يعملها نزيف داخلى و نضطر ساعتها لاستئصال الرحم و فى كل اﻻحوال الحمل مش هيكمل بس هيعرض حياتها للخطر قضم داخل فمه من الجانب قليلا ليسيطر على توتره و اكمل _ كنت عارف انى لو قلت لها هترفض وتجازف بحياتها و دى كانت ضروره طبيه فاتفقت مع الدكتوره انى احطت لها حبوب اجهاض فى العصير و بعدها انقلها المستشفى

اختنقت بانفاسها المتألمه مما تسمعه منه و هى تتذكر ما فعله الندل اكرم بها و بجنينها فدمعت عيناها رغما عنها و بكت و هى تصيح بحزن _ مش ممكن ، انت مين سمحلك تعمل حاجه زى كده ؟ مش من حقك ، دى اسمها خيانه حاول ان يهدئها و ردد بتأكيد _ انا عارف انى غلطان بس الضروره الطبيه لحالتها اجبرتنى على كده و … قاطعته بحده _ يعنى انا لو طلعت حامل دلوقتى هتجبرنى انزله ؟

اماء مجيبا بثقه _ ايوه ، انا معنديش استعداد اعرضك للخطر وقفت من مكانها و اشارت بسبابتها بنبره محذره _ لو ده حصل هيبقا باللى بينى و بينك يا سيف ، انا مستحيل انزل البيبى لو على مـ,ـوتى !! انتفض هو اﻻخر و ردد بحسم _ لو الطب قال كلمته هعمل اللى فى مصلحتك حتى لو غصب عنك و مش هاخد رأيك يا دارين انا مقدرش اعيش من غيرك ازدادت نوبه بكائها فلم يهتم برواد المقهى حوله و الذين بدءوا يتابعون مشاحناتهما فاقترب منها و احتضنها بقوه و همس لها بحب

_ حبى ليكى اكتر من احتياجى للقب بابا ، مش هفرح بالبيبى اللى بسببه ممكن اخسرك او اتسبب فى اذيتك … ارجوكى تفهمينى يا مولاتى نظرت له كجرو صغير بعيون حزينه فضحك و امسك طرف ذقنها و ردد بصوت مشاكس _ مش بقدر اقاوم وش الكلب الحزين ده امسكها و اجلسها بجواره و ردد _ سبينى اكمل رمقته بحيره و رددت _ هو لسه فى حاجه اكتر من كده ؟

اماء صامتا و اوضح _ عملت زى الدكتوره ما قالت بس النزيف كان كبير اوى لدرجه مقدرتش اوديها المستشفى اللى متفق عليها مع الدكتوره و وديتها لاقرب مستشفى و قلت لهم على اللى حصل و على حالتها عشان يلحقو يعملو اللازم على ما الدكتوره بتاعتها توصل ابتسم بحزن و اكمل _ اهلها لما جم اخواتها و ابوها عرفو اللى حصل و صممو ياخدو تقرير من المستشفى بالحاله و انا مكنتش مدى خوانه …… اخدوه و عملولى بيه محضر و اتهمونى فيه بقـ,ـتل ابنى و محاوله قـ,ـتل نسرين

ارتفعت ضـ,ـربات قلبها و معها اصوات انفاسها و هو يقص عليها ما عاصره بذلك الوقت _ الموضوع فى تلت ايام اتصعد و الدنيا كلها عرفت بمحاوله قـ,ـتلى لمراتى و طلع قرار بوقفى عن العمل و استدعائى للتحقيق قاطعته بلهفه _ و هى سابت اهلها يعملو فيك كده ؟ اماء رافضا و اجبر نفسه على تذكر تلك الفتره المريره التى مر بها فهتف

_ ﻻ … لانها مكانتش تعرف اصلا باللى حصل ، ماما كانت واخده ميرا عندها لان مامه نسرين الله يرحمها كانت معاها فى المستشفى و بسبب اللى حصل امى رفضت تيجى تزورها و رفضت تجيب البنت عشان تشوفها فكانت نفسيتها زى الزفت ما بين تعبها و زعلها على البيبى اللى راح و ما بين زعلها من امى و هى مفكره انها زعلانه منها عشان البيبى نزل عشان كده مجاتش تزورها ، و ما بين ان ميرا الله يرحمها كانت وحشاها و نفسها تشوفها فمكانش فيه مجال احكيلها على اللى حصل و ازود عليها الحكايه و التعب

تنهد بحزن و اردف _ كنت بجتمع باهلها فى المستشفى و ممكن نتكلم و نضحك قدامها و اول ما نخرج بره باب الاوضه بتاعتها ممكن نتخانق و نشتم بعض وضعت يدها على قلبها تتحسس نبضاته التى اصبحت طبول عاليه تصم اذنها و ربتت بيدها عليه لتهدءه فابتسم لها سيف بوجل و اكمل _ لحد ما جالى امر ضبط و احضار و ساعتها اضطريت استعين بالدكتوره و بالتقارير بتاعتها عشان ابرء نفسى ، بس القانون مفيهوش انك تخافى على حد فتعملى اى حاجه من وراه عشان حمايته

اشعل سيجاره اخرى فهتفت بقلق _ كفايه تدخين يا سيف اماء بصمت و اطفأها بالمنفضه المخصصه لذلك و اعقب _ اتحبست اربع ايام على ذمه التحقيق و فى الوقت ده ماما مستحملتش و راحت لها بيت اهلها لانها كانت خرجت و راحت تقعد هناك لحد ما تخف فماما اول ما صلت عملت دوشه و خناقه كبيره معاهم ، بس نسرين اول ما عرفت اللى حصل جت و جابت اهلها يتنازلو عن القضيه و قالت فى اقوالها انها كانت عارفه و ان اهلها بس اللى ميعرفوش

ابتعلت غصه مؤلمه لا تعلم هل تغضب من فعلته ام تحزن على حالته و ما عاصره من مآسى لا حصر لها ؟ فها هو يعيد الكره معها و سيُحرم من اﻻنجاب بسببها و بسبب حالتها المرضيه و ربما ايضا سيضطر الى اجهاضها حتى و لو رغما عنها فبكت دون ان تشعر لتجد يده تمسح على وجهها برقه و ردد بصوت مغلف بالشجن و العشق الخالص دون قيد او شرط

_ انا كنت بحب نسرين اوى يا دارين و كان عندى استعداد اعمل اى حاجه عشان خاطرها ، بس لحد ما قابلتك كنت مفكر انى وصلت لاعلى مراحل العشق اللى ممكن يوصل لها اى اتنين مسح وجهه براحته و اعقب _ حبى ليكى احساس جديد عليا ، حلو اوى اوى … بس بيوجع اوى اوى بيخلينى عايش فى عالم اﻻحلام مش فى الواقع ، بس فى نفس الوقت ببقا عايز اتأكد انه حقيقه مش حلم

ابتسمت له و اسندت رأسها على كتفه و رددت بحزن _ و انا بحبك اوى يا سيف و معنديش استعداد اوجعك بحبك ليا ربت على ذراعها و ردد بمشاكسه _ هيتقبض علينا بتهمه فعل فاضح فى الطريق العام ابتعدت عنه و كركرت ضاحكه فصدح صوت هاتفه يعلن عن اتصال من معمل التحاليل فنظر لها قبل ان يجيب فاماءت مبتسمه هاتفه _ اللى يريده ربنا يكون يا سيف ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تلك الصيحات العاليه الخارجه من مكتبه جعلت كل الحراس يرتجفون خوفا و هو يهدر بالجميع

_ واحد فيكم خاين و انا هعرفه حتى لو اضطريت اسجنكم كلكم يا كلاب لم يتمالك اعصابه و هو يمسك بسـ,ـلاحه و حافظته و مفاتيحه و يسرع لمسرح الجريمه ليجده غارقا بدماءه المتناثره على اﻻرضيات و الحوائط مما يدل على مقاومته للقـ,ـاتل فنظر للحارس المرابط على البوابه و ردد _ انت عايز تفهمنى انك لا شفت و ﻻ سمعت حاجه و الواضح قدامى ان كان فى مقاومه اجابه الحارس مجيبا برهبه

_ و الله يا باشا كنت واخد ساعه راحه عشان اتغدى و ادخل دوره الميه رفع جانب شفته العليا باستنكار و ردد ساخرا _ لاااا منا عارف ان الحوادث اللى من النوع ده مبتحلصش غير و انتو فى الحمام التفت ينظر لمساعده و ردد بحزم _ اقبض عليه و وقف حراسه عليها القيمه على التخشيبه عشان نرفع البصمات و محدش يبوظ اﻻدله رفع الضابط يده عاليا يحييه التحيه العسكريه هاتفا برسميه

_ تحت امرك يا فندم رمقه بنظره ساخره و ردد _ انا مش عايز تحيات ، انا عايز شغل ، القضيه باظت الله يخرب بيوتكم خرج من المحبس السرى متوجها لمكتبه ليبدء تحقيقاته حتى يتبين كيف حدث ذلك ليظل على حالته حتى انتهاء اليوم ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ داعبت شعيرات صدره القصيره بانوثه و رددت _ هتفضل اجازه لامتى ؟ رمقها بنظره ضاحكه متعجبه و ردد بحيره _ زهقتى منى و لا ايه ؟

اماءت رافضه و وضحت _ عشان اظبط شغلى انا كمان ، كفايه اجازه لحد كده احتضنها اكثر و هتف بحب _ بس انا مشبعتش منك يا نيللى

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6