
الفصل الاربعون معظم الناس حقاً لا يريدون الحرية .. لأن الحرية ينطوي عليها المسئولية .. و معظم الناس خائفون من المسئولية .. سيجموند فرويد . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه مفزوعاً على غير عادته بعد ان حلم بطيفها و هى غارقه بدماءها فلهث بانفاس عنيفه و نظر الى جواره لتلك المسجاه عاريه لا يسترها شيئ فانحنى ليسحب دورق المياه و ارتشف منه حتى ارتوى و اعاده مكانه و دفعها بغلظه لتستيقظ هاتفا
_ داارين ، اصحى . اعتدلت بكسل و نظرت له بنظرات مغريه و رددت باثاره _ فى ايه ؟ امتعض وجهه و هو ينظر لها و لملامحها و ردد بصوت غاضب _ قومى البسى و امشى . تعجبت من طلبه و نظرت لساعة الحائط و قبيل ان تتحدث هدر بها _ اخلصى يا روح امك انتى لسه هتسرحى ؟ ابتلعت لعابها برهبه و تلعثمت هاتفه برجاء _ طيب استحمى و البس بس يا باشا .
قوس حاجبيه بضيق و ترك الفراش متجها للخارج و ردد بحده – عشر دقايق و تكونى بره . نزل الدرج بخطوات متعجله و هاتف مساعده فأجاب اﻻخر بنعاس _ شهاب بيه مالك فى حاجه ؟ صاح به بحده اجفلته _ مش عايز الهبابه دى تيجى تانى هنا … فاهم و ﻻ لا ؟ زم شفتيه من تحكماته التى اصبحت تُثقل كاهله فى اﻻونه اﻻخيره و ردد بتأفف خفى _ حاضر معاليك تؤمرنى بحاجه تانيه ؟
اجابه بغضب _ عايز واحده تشبه لها … عايز واحده فيها روحها ، فاهم يا بنى ادم مش عايز مومس تيجبهالى تقرفنى و تدلع عليا عشان القرشين اللى بتاخدهم . اغلق بوجهه فردد المساعد بتذمر _ اللى ناقص تقولى اجيبهالك من تربتها … دى ربنا نجاها انها ماتت يا اخى و ارتاحت من اللى كنت ناويلها عليه . ارتمى شهاب على الاريكه بحزن و امسك هاتفه اللوحى و اخذ ينظر لصورها التى تملئ شاشته و ردد بضيق
_ مش عارف مالى ؟ لا شوفتك فى الحقيقه و ﻻ كلمتك و عامل كده ليه ؟ تنهد زافرا انفاسه بحرقه و ردد لنفسه _ معقول !! معقول اكون حبيتها كده من غير اول نظره حتى ؟ ولا الحكايه كلها انى معرفتش اطولها و المـ,ـوت اخدها منى ؟ امسك بكأسه الكريستالى و وضع به قطرات من الخمر و ارتشفه دفعه واحده فشعر بحريق داخل صدره من قوه المشروب فابتلع بصعوبه و عاد لحزنه الذى سيطر عليه و ردد
_ انا لازم افوق … لو حد حس باللى انا فيه ده مش هيكون فى مصلحتى ابدا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مرت ايام على مقـ,ـتل الحرش بين تحريات و تحقيقات و نور لا تزال تحت التحفظ حتى تم إحالتها لسجن النساء لحين البت فى قضيتها لتعود مره اخرى من حيث اتت و لكن تلك المره بشخصيتها الحقيقه و التى اصبحت معروفه لجميع من بالسجن بعد ان عادت له لواحظ منذ محاوله هروبها الفاشل الذى لم يتعدى اربع و عشرين ساعه .
دلفت مكتب رئيس المباحث فاستقبلها عماد بحفاوه مرددا باعجاب _ منوره يا حضره الظابط . ابتسمت له بسمه هادئه و اطرقت رأسها لاسفل فاقترب منها و ردد بتحفظ _ مالك ؟ لم تجب فردد بقلق _ لو قلقانه من لواحظ او … قاطعته بقوه _ انا مش قلقانه من حاجه ، بس يمكن اكون مضايقه انى اضطريت ارجع هنا تانى . صرف الحارسه التى ترافقها و اجلسها امامه على المقعد و ردد بجديه
_ انتى هنا هتتشالى على كفوف الراحه و كل السجن و انا اولهم هنكون رهن اشارتك لحد ما تاخدى حكم البراءه . ابتسمت بمرار و رددت مؤكده _ معتقدش فيها براءه يا عماد بيه ، ربنا يستر . ربت على كتفها فانتفضت بخضه ليشعر هو باﻻحراج من فعلته فابتسم مرددا _ انا هنا معاكى كأنى سيف و اكتر و لحد ما يرجع اى حاجه تعوزيها بلغينى بيها على طول و هسكنك فى الرعايه عشان محدش يضايقك و فى اوضه لوحدك كمان .
ابتسمت ممتنه له على اهتمامه بها و براحتها فرددت تسأله بحيره _ و اخبار لواحظ ايه ؟ اجابها ببسمه فرحه _ بقت لوحدها …. مفيش حواليها الخايله الكدابه زى اﻻول و ﻻ حد بيساعدها … الظاهر كده ان ايامها ولت !! اطرقت رأسها باستحسان و هتفت تسأل _ و سيف باشا ؟ ردد ببسمه ساخره _ الباشا بتاعنا زى الفل ، فاكر نفسه بيقضى شهر عسل من اول و جديد .
ضحك و اكمل _ كل يوم و التانى يطلب فاكهه و حلويات و كوتشينه و دومينو و خلى وائل يجيب له شاشه تليفزيون و يدخل نت كأنه فى منتجع سياحى . ابتسمت باقتضاب و ردت _ يمكن بيسلى نفسه . اماء ضاحكا و ردد

