الفصل الاربعون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الاربعون من رواية سجينتي الحسناء

_ اه طبعا بوجود حبيبه القلب . ازداد تجهمها فشعر بالضيق من ملامحها و سألها بتوتر _ انتى اتضايقتى من ايه ؟ حركت رأسها بمعنى ﻻ شيئ و لكنه لم يصدقها فشعر بغصه تؤلمه لمجرد التفكير انها تكن مشاعر لرفيقه المتزوج فابتلع لعابه و سألها بجرأه اكبر _ ممكن اسألك سؤال ؟ اماءت بصمت فسأل _ سيف بالنسبه لك ايه ؟ اجابت بثقه و بدون تفكير _ كل حاجه … الاخ و اﻻب و السند و العيله و اﻻمان و انا من غيره يتيمه و وحيده .

ابتلع لعابه مره اخرى بمرار و اكمل _ يعنى بتفكرى فيه انه زى اخوكى و ﻻ حاجه تانيه ؟ تضايقت من تلميحه و رددت بحده _ حاجه تانيه زى ايه ؟ انت فهمت ايه من كلامى ؟ اجاب غير عابئ بغضبها _ شفت مضايقتك و غيرتك عليه من مراته و … قاطعته صائحه _ ﻻ طبعا انت فهمت غلط ، انا اتضايقت بس لانها قابلتنى وحش جدا و حسيت انها معندهاش ذوق و فعلا استغربت ازاى سيف باشا يحب واحده بشخصيتها دى ؟

ابتسم و ردد يوضح _ هى اتعاملت معاكى وحش انتى كمان ؟ اماءت بصمت فردد _ معلش اعذريها ، اللى شافته مش قليل و برده هى بنت عاديه مش واخده على اﻻكشن اللى احنا متعودين عليه ده . قوست فمها و اماءت برأسها تحركها عده مرات بحركات متتاليه كدلاله على تفهمها للامر ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ طرقت الباب ففتحت لها الخادمه لتندفع فدوى بلهفه هاتفه _ انتى فين يا منار ؟ خرجت لها اﻻخيره تردد بفزع

_ فى ايه ؟ اجابتها بضيق _ انا عايزه اشوف بنتى … هنفضل على الحال ده لامتى بس ؟ اجابتها اﻻخرى بضيق _ يا ريتنى اعرف ما انا حالى زى حالك … اعمل ايه بس ؟ لحد ما يخلصو القضيه يمكن ؟ لم تستطيع تمالك نفسها فبكت و جلست باجهاد و رددت بتضرع _ يا رب هونها عليهم انا مبقتش قادره و خايفه اوى … مفيش واحده تستحمل تاخد عزا بنتها و هى عايشه !! اللى بيحصل ده حرام ، الناس بتتصل بيا تعزينى لحد انهارده .

جلست منار الى جوارها و ربتت على ظهرها تواسيها و هتفت بنفسير _ عشان يعيشو حياتهم مرتاحين بعد كده لازم كلنا نتعب شويه فى اﻻول ، احسن ما يفضلو طول الوقت مهددين بالخطر . حركت ساعديها اعلى فخذيها و رددت بحرقه _ حظها قليل فى الدنيا ، العالم كله جاى عليها و هى واقفه تحارب هنا و هنا . لم يعجب منار حديثها فرددت تدافع _ حظها القليل اللى بتقولى عليه خلاها تتجوز ابنى ، و اظن ان جوازتها كل الناس بتتمناها !

قوست فدوى فمها و رددت فى نفسها متذمره _ هو ده وقت فشخره انتى كمان ؟ احنا فى ايه و ﻻ فى ايه ؟ نفضت حديثها من رأسها و رددت بحزم _ طيب انا عايزه اشوف بنتى و انتى اكيد عايزه تشوفى ابنك ، فا انا بقول تعالى نطب عليهم من غير ما ندى حد خبر و اهى تبقا مفاجأه . ابتسمت منار هاتفه _ ماشى … على الله بس طلعت ميطلقنيش فيها .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلسا يلعبا باوراق الكوتشينه و الفائز يقوم بالحكم على الخاسر بما لذ و طاب من افكاره الوقحه بعد ان اعتادا ملئ فراغهما بتلك النوعيه من اﻻلعاب . سحب ورقه و وضعها امامها مرددا بانتصار _ و الكومى يقش … كده انا معايا الورق و انا اللى هحكم عليكى . قوست فهمها و نظرت لنفسها هاتفه بتحذير _ لو طلبت اقلع حاجه تانى هحط صوابعى فى عينك انا مبقتش لابسه حاجه .

ابتسم بانتصار و ردد بخبث _ لا لسه فى قطعه . قضمت شفتاها بحرج و وقفت لتخلع آخر قطعه ملابس ترتديها و ناولتها له بغيظ و عادت تجلس هاتفه بتوعد _ ورينى بقا لو كسبت هتقلعنى ايه تانى ؟ غمز لها بطرف عينه و ردد بوقاحه _ لا خلاص اﻻحكام هتتغير من القلع لحاجات تانيه اكبر . تحرجت منه فقزفته بمسند الاريكه ليضـ,ـرب وجهه فضحك عاليا و ردد بمشاكسه _ خلاص هتيعيطى بقا و ﻻ ايه ؟ مش انتى لما كسبتى اول دور انتى اللى اخترتى ؟

جزت على اسنانها بغيظ و هتفت متذمره _ و اهو من ساعتها ما كسبتش غير دور و انت ضحكت عليا و قلعت التى شيرت بس و انا بص اشارت لجسدها العارى تماما امام عينه فردد بمداعبه _ ده اللعب احلو اوى كده و بقا على المكشوف . خجلت و احمرت وجنتاها فاقترب منها يحتضنها هاتفا بمشاكسه _ خلاص لو كسبتى الدور الجاى هسمحلك تلبسى قطه بدل ما تحكمى عليا … ايه رأيك ؟

اماءت وهى تزم شفتيها بطفوله فاقتنص شفتاها بقبله جامحه و عاد للوراء يلهث هاتفا _ طيب يلا نكمل احسن ما اخدك على جوه و انا خلاص صحتى راحت فى الكام يوم دول . تذمرت بضيق _ هو حد كان ضـ,ـربك على ايدك ؟ انت اللى عامل شبه العيل اللى مصدق لقا لعبه و شبطان فيها . غمز لها بطرف عينه مرددا _ قصدك لقا حته مارون جلاسيه و الحشو شيكولاته .

تمايلت عاريه مردده بتغنى _ شيكلاته الناته كوناته . هلل بتصفيق عالٍ ضاحكا _ الله اكبر .. قضم باقى تهليلاته من اثر طرق الباب فشعر بالحرج فربما احدا من الجيران او اﻻسوء لربما وائل او عماد و قد استمعا لهما بالتأكيد ليردد بخفوت _ لمى الليله دى بسرعه و ادخلى جوه . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس بزهو ينتظر الدخول فلم يتأخر عليه الاخر بالسماح له و وقف باحترام مرحبا _ اهلا و سهلا يا شهاب بيه ، اتفضل .

جلس امامه على المكتب و ابتسم ابتسامه صفراء و اخرج سيجاره السميك و اشعله بغطرسه واضعاً قدم فوق الاخرى و استنشق انفاسه المعبئه بالدخان و زفرها بتمهل فردد سعد الدين يسأله _ تحب تشرب ايه ؟ ردد بتعالي _ و لا حاجه ، انا جاى فى شغل مش جاى اتضايف . اماء سعد الدين بعمليه و انتظره ان يدخل بالموضوع مباشره فردد الاول _ انت عرفت ان المحامى بتاعى مات !

رد عليه بوجوم _ قصدك اتقتـ,ـل . رفع طرف شفته العليا بشكل ممتعض و ردد ببرود _ النتيجه واحده ، انى بقيت محتاج لمحامى يباشر اعمالى . تمعن تلنظر به و هو يستطرد بكل ثقه _ و بما انك كنت المنافس اﻻول لناصر الصواف يبقا اكيد انت اكتر واحد مؤهل للمنصب ده . ظل صامتا ينظر له بتفكير فسأله شهاب بنهايه اﻻمر _ عايز اسمع ردك . اجابه اﻻول برفض قاطع

_ مش موافق . رمقه شهاب بنظره ناريه و ردد بغضب _ مش موافق !! انت عارف نفسك بترفض ايه ؟ انت بترفض فلوس تغطيك و بترفض نفوذ هيخليك اكبر محامى فى البلد و …. قاطعه سعد الدين مؤكدا _ انا بحب اشتغل لنفسى و مش حابب اكون تحت امر حد ، القضيه اللى تعجبنى اخدها و اللى متعجبنيش ارفضها .. لكن الشغل معاك هيجبرنى على حاجات انا مش عايزاها .

نظر له بحده و ردد _ اهمها انى احط ايدى فى ايدك ، دى لوحدها كارثه بالنسبه لى . وقف شهاب غاضبا و ردد بحده هوجاء _ انت اتجننت ؟ انت عارف انت بتكلم مين ؟ ازاى تسمح لنفسك تتكلم معايا كده ؟ قوس سعد الدين فمه و ردد بهدوء غريب _ انا طول عمرى شريف ، و مش هاجى على اخر الزمن و اشتغل فى المشبوه يا شهاب بيه .

صمت و التف بمقعده الدوار يوليه ظهره و ردد بصوت قوى و واثق _ اعتقد ان المقابله انتهت . لم يتقبل اﻻهانه فردد بتوعد _ انت بدل ما تكسبنى صديق ، خلتنى عدو ليك و يا ويله اللى يعادى شهاب البدراوى . التف بمقعده مره اخرى و امسك سماعه هاتفه و تحدث مع مساعدته هاتفا _ شوفى مواعيدى ايه انهارده عشان متأخرش عليها ؟ و وصلى شهاب بيه لباب المكتب .

خرج منطلقا كالسهم الذى ترك قوسه و لن يستطيع احد ان يوقفه و هو يتوعد له بداخل نفسه و فور خروجه زم سعد الدين شفيته و ردد بضيق _ لو عليا كنت اخد تار سيف منك يا اخى بس مش بايدى . امسك هاتفه و تحدث لرفيقه وائل و قص عليه اللقاء فهدر به اﻻخر _ انت غبى يا بنى ؟ ايه اللى خلاك رفضت ؟ اجابه سعد بلامبالاه _ عشان مش عايز اشتغل معاه .

تذمر وائل مرددا بغضب _ دى كانت فرصه تخلينا نقدر نمسك عليه مستندات يا اخى الله يسامحك . تنهد سعد الدين ببطئ و ردد بتأكيد _ انا قلت لك ميت مره انى مش عايز اشتغل مرشد للبوليس و اﻻهم من كده انه لو بقا موكلى عمرى ما هطلع اسراره ، لانى لو عملت كده حتشطب من النقابه و مهنتى هتتدمر لكن انت مش بتفكر غير فى شغلك . تضايق وائل فهتف محتدا

_ يا بنى اكيد كنت هخليك شاهد ملك و بعدين انت عندك الشغل اهم من تحقيق العداله ؟ اجابه سعد الدين بضيق _ و العداله كانت عملت ايه لسيف ؟ انا قلتلك قبل كده ميت مره انى بقا عندى اللى اخاف عليه و معنديش استعداد اخسر حياتى عشان خاطر اى حاجه . ابتسم وائل بزاويه فمه و ردد _ و انت متخيل ان شهاب هيسيبك بعد اللى عملته معاه ؟ ما خلاص انت بقيت بلاك ليست و مش هيسكت الا لما يأدبك على طريقته .

تخوف سعد قليلا من تلميحه فهدر به _ انت ايه يا اخى ؟ بتقلقلنى ليه كده ؟ اقفل يا وائل انا مشغول . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تحرك صوب الباب و فتحه فتفاجئ بوالدته برفقه حماته فلم يجد الوقت الكافى ليرحب بهما فتعلقت منار برقبته و رددت بلهفه ام حقيقيه _ حبيبى يا بنى … الحمد لله ان ربنا طمنى عليك .

ربت على ظهرها و نظر بجوارها فلم يجد فدوى التى دلفت دون استئذان تبحث عن ابنتها و تبعتها لداخل غرفه النوم فتفاجئت بها دارين و هى ﻻ تزال ترتدى ملابسها فتحرجت فدوى قليلا و لكنها هرعت تجاهها و احتضنتها عاريه بقوه و ادخلتها داخل اضلعها و رددت بحب _ حبيبتى يا بنتى الحمد لله انه طول فى عمرى لحد ما شفتك ، انا كنت خايفه اوى امـ,ـوت من كتر القهر عليكى .

ربتت دارين على ظهرها تدعمها هاتفه _ متقليقيش يا ماما انا كويسه الحمد لله . جلسوا جميعا بعد ان ازالوا نار اشتياقهم و بدءت منار تردد بفضول _ الموضوع ده هيتحل ازاى يا سيف ؟ حكايه شهاب البدراوى و المشاكل دى ؟ ردت فدوى _ لازم يسافرو و يسيبو البلد ، هو ده الحل الوحيد . ابتسم سيف و ردد بهدوء _ متقلقوش … نهايته قربت اوى و انا مستحيل اسيب شغلى و بلدى عشان خاطر واحد زيه و اكيد ربنا هيحلها من عنده .

تسائلت فدوى بحيره _ طيب هترجعو ازاى لحياتكم الطبيعيه و لشقتهم ؟ و اﻻهم من ازاى هو امتى ؟ ابتسم لها و رد _ قريب جدا بامر الله ، ادعولنا انتم بس ربنا هيحلها من عنده . استئذنتا لتغادرا بعد ان مكثتا وقتا لا بأس به مع غاليتيهما و اطمئنتا على حالهما ، فور خروجهما امسك سيف هاتفه و تحدث مع رفيقه يسأله باهتمام _ ازيك يا عماد ؟ ايه اﻻخبار عندك ؟

اجابه اﻻخر بتوضيح _ متقلقش يا سيف .. كله ماشى زى الساعه و نور تحت حمايتى . رددد بضيق و حده _ خلى بالك عليها ، البنت دى متهوره و ممكن توقع نفسها فى مصايب خصوصا فى وجود لواحظ . اجابه اﻻخر بتوضيح _ لا مقتقلش … لواحظ اصلا مش باين لها حس ، و نور كمان بعيد عنها خالص اطمن . اغلق معه فوجدها تنظر له بغضب فابتسم و داعب ذقنها هاتفا

_ بطلى غيره . رفعت كتفاها برفض و هتفت _ البنت دى بتحبك ، و انا متأكده من ده . قوس فمه باستنكار و هتف موضحا _ يا حبيبتى يمكن كلامك صح ، بس اﻻكيد انها مش بتحبنى الحب بتاعك … ده غير انى مش شايف غيرك و هى كانت قدامى من قبلك و لو كان فى مجال او احتمال لاى حاجه مكنتش قاعد معاكى دلوقتى . اماءت بصمت و عادت تسأله

_ طيب احنا هنفضل هنا لامتى ؟ الموضوع شكله هيطول و انا زهقت و عايزه ارجع بيتى . ربت على كتفها و ردد باهتمام _ طيب انا هكلم وائل و اشوف اخرتها ايه ؟ هاتفه على الفور فاجابه اﻻخير بجديه _ افندم يا باشا ؟ قوس سيف حاجبيه بدهشه من طريقته الرسميه فردد يسأله بحيره _ مالك يا بنى ؟ اجابه اﻻخير موضحا _ شفت سعد ؟ ضيع من ايدينا فرصه مش هتتعوض ابدا .

لم يعى ما وراء حديثه فسأله __ مش فاهم … ايه الحكايه ؟ قص عليه اﻻخر ما علمه من سعد فضحك سيف على سذاجه رفيقه فردد بحسم _ ده انت ضايع ، و الله اللى شغلك فى المباحث ظلمك . سأله بحده و غضب _ ايه يا بنى ؟ اجاب سيف بعد ان جلس و امسك سجائره و اشعل واحده و ردد _ اولا شهاب البدراوى مش اهبل عشان يروح برجله لسعد الدين و هو عارف كويس اوى مين سعد ! و كمان عارف انه صاحبنا ، يعنى من اﻻخر كده هو بيحاول يوقعنا .

قوس فمه بغرابه هاتفا

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8