الفصل الثاني و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الثانى و الاربعون ما المرأة الا الافق الذى تشرق منه شمس السعادة الى هذا الكون فتنير ظلمته و البريد الذى يحمل على يده نعمة الخالق الى المخلوق ، و الهواء المتردد الذى يهب الانسان حياته و قوته ، و المعراج الذى تعرج عليه النفوس من الملأ الادنى الى الملأ الاعالى ، و الرسول الالهى الذى يطالع المؤمن فى وجهه جمال الله و جلاله . مصطفى لطفى المنفلوطى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

نجحت بجذب انتباهه بزيها الشفاف و مساحيق التجميل التى اظهرت جمالها اكثر و اكثر ، فابتسم بسمه رقيقه و اقترب منها هاتفا بمحبه خالصه _ الجمال عدى الكلام ….. ايه القمر ده ؟ ابتسمت بخجل مصطنع و سحبته للداخل و هى تشير بيدها تجاه مائده الطعام المجهزه بافضل و اشهى اﻻكلات و رددت _ تعالى قبل اﻻكل ما يبرد . رفع حاجبه بتعجب و سألها بحيره _ انتى اللى عامله اﻻكل ؟ معقول !!

ضحكت بخفه و رددت ببسمه مشاكسه _ من امتى و انا بطبخ يا سعد ؟ الخدامين طبعا اللى عاملينه . ابتسم بسخريه و ردد بمشاكسه _ آاااه قلتيلى ، انا افتكرت انهارده عيد و ﻻ حاجه !! نظرت له بنظرات ممتعضه و هتفت محتده بالكلام _ هو انا كنت ضحكت عليك و قلتلك بعرف اطبخ ؟ انت متجوزنى و عارف انى عمرى ما دخلت المطبخ … و بعدين انت اول مره تتكلم معايا فى الموضوع ده .

اقترب من كفها و انحنى بجذعه قليلا و قبل راحتها قبله حب و ردد _ يا روحى انا بهزر معاكى متبقيش قفوشه . ابتسمت له و بدءا بتناول الطعام معا و عقلها مشغول برفيقتها و ما قصته عليها فإنتبه سعد الدين لشرودها فردد باهتمام _ مالك يا نيللى ؟ لم تسمعه من حده شرودها فأعاد عليها السؤال بعد ان جذب يدها لتنتبه له فرددت بحزن واضح _ دارين و سيف صعبانين عليا اوى يا سعد ، مش ممكن اللى شافوه فى حياتهم … كأن العالم كله اتحد عشان يبهدلهم .

اماء مؤيدا و ردد _ فعلا … اللى شافوه مش شويه ، بس اهو الحمد لله خلصو من لواحظ المر و شرها . رفعت وجهها و هتفت تسأله بحيره _ انت متعرفش حكايه اللى اسمه شهاب ده ؟ اجابها و هو يمضغ الطعام و يلوكه بنهم _ عاارف … بس اعتقد ان موضوع الراجل ده خلص خلاص . حركت رأسها بامتعاض رافضه تؤكد له _ لا مخلصش و لسه بيطاردها و ناوى على الشر

تعجب لمعرفتها تلك التفاصيل الخاصه و التى يبدو انه لم يعلمها بالرغم من قربه من اصحاب الشأن و اتصاله الدائم بوائل فردد يسألها _ انتى عرفتى منين ؟ اجابتها بدون تفكير _ اتقابلت مع دارين امبارح بالصدفه و حالتها كانت صعبه اوى ، و حكت لى على حاجه . وضع الشوكه بطبقه لتتعلق بها قطعه من اللحم و دسها بفمه و هتف و ﻻ تزال بقايا الطعام بفمه _ ملهاش حل الحكايه دى … اذا كان لواحظ بهدلتهم البهدله دى فما بالك بقا بشهاب البدراوى ، غول من الغيلان بتوع السوق !!

هتفت بلهفه و صوت مرتفع نسبيا _احنا لازم نساعدهم يا سعد . ترك الشوكه و السـ,ـكين من يده و رفع وجهه ينظر لها بتمحيص و ردد بضيق _ خرجينا بره الليله دى يا نيللى انا مش عايز مشاكل . تعجبت منه و من ردة فعله فهللت بغضب _ ايه ؟ ازاى ؟ لا طبعا انا وعدتها اننا هنساعدها . ارتشف قليل من المياه و ردد بتحذير مبطن _ ابعدينا يا نيللى عن الحكايه دى انتى متعرفيش شهاب البدراوى يقدر يعمل ايه ؟

صرخت به بحده _ يقدر يخليها تطلق من جوزها و يستبيح جسمها و يقدر يقـ,ـتله و يعاملها زى الجاريه ، و انت ممكن تسمح بكده ؟ رد عليها بوجوم و حزن _ انا مش عايز مشاكل و عايز اعيش حياتى بسلام ، كفايه بقا اللى ضاع من عمرى . تنهدت بضيق و حزن و هتفت تستعطفه _ حط نفسك مكانهم يا سعد ، مكنتش هتبقا عايز اصحابك يساعدوك ؟ و لو كل واحد قال يلا نفسى يبقا مش هنلاقى حد يقف معانا فى اذماتنا .

تنهد بحيره و هتف معللا _ انا خايف عليكى و على حياتنا سوا و معنديش استعداد لا اخسرك و لا تخسرينى و احنا لو دخلنا فى الليله دى نبقا بنعادى شهاب البدراوى وش كده . نظرت له بنظرات متخاذله و رددت بتوبيخ _ انت من امتى و انت خواف اوى كده ؟ مش هو ده سعد الدين اللى انا حبيته و اتجوزته ! هدر بعصبيه _ انتى عايزه ايه ؟ عيزانى اضحى بنفسى عشان خاطر سيف و مراته ؟

اجابته بحزن _ ﻻ … سيبهم يمـ,ـوتو و متساعدهمش . زفر بحرقه و غضب و ردد يسألها بعصبيه _ انتى عايزه ايه ؟ ايه نوع المساعده اللى نقدر نقدمها لهم ؟ ابتسمت و اقتربت منه طابعه قبله على وجنته و رددت برقه _ هقولك ، بس طول بالك عليا و متتعصبش . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عادت للمنزل و هى تشعر بنيران تحرق قلبها و صدرها بعد ان تأكدت بفشل مخطط وائل و من بعده تعلم جيدا ان مخططها هى و نيللى لن ينجح لذكاء ذلك الذئب و اصراره على الحصول عليها باى شكل و بأى ثمن لتلعن نفسها و تلعن حظها فبالرغم من عدم ثقتها بنفسها و شعورها بانخفاض مستوى جمالها مقارنه بالفتيات حولها و من قابلتهن فى حياتها اﻻ انها لم تسلم من المحاولات بدايه بأكرم الذى تلاعب بها و انتهكها بغير وجه حق و ها هى اﻻن تقف بانتظار ايجاد حل لمعضلتها مع المسمى بشهاب البدراوى .

دلفت للمرحاض بخطوات متثاقله و خلعت عنها ملابسها و وقفت اسفل الماء المنهمر من صنبور المياه حتى تطفأ نار قلبها المتقد بالحقد و الغل عليه . خرجت تتلفح بمنشفه قصيره و تلف شعرها المجعد باخرى و اتجهت لخزانه الملابس لتخرج ملابسها فاستمعت لصوته الآثر يردد بغزل _ مولاتى …. جميله الجميلات ، ايه القمر ده ؟ التفت بعد شهقه قويه لخضتها و رددت و هى لا تزال على حاله الحزن التى تعتريها

_ خضتنى يا سيف … جيت امتى ؟ ابتسم و اجاب _ لسه داخل ، وحشتينى اوى . رددها و هو يقترب منها اكثر و يحتضنها بقوه مبعدا المنشفه التى تضعها اعلى راسها فانسدل شعرها بتموجاته على عنقها و ظهرها فانحنى يقبل عنقها بنهم و لهفه و هو يردد من بين قبلاته _ بحبك ، وحشتينى اوى . ابتلعت لعابها و ابعدته بمحاوله منها اخفاء حزنها و رددت بامتعاض مصطنع

_ لحقت اوحشك ؟ ده انت كنت لسه معايا من كام ساعه ؟ تعجب من طريقتها فابتسم بضيق و اماء صامتا و ردد بعد ان ابتعد بجسده عنها _ شكلى موحشتكيش زى ما انتى وحشتنى ؟ حاولت التحدث بطريقه مبتذله فخرجت كلماتها وقحه و مؤلمه _ ما هو مش معقول طول الوقت احنا مع بعض ، انا زهقت و عايزه اغير جو و اشوف وجوه جديده . رفع حاجبه بدهشه مقوسا حاجبيه منزويا بجبينه و ردد

_ زهقتى منى ؟ ابتعت لعابها بحرج بعد ان رأت علامات الضيق باديه على وجهه فبللت شفتيها بخجل من نفسها فهو لا يستحق تلك المعامله ، فبالرغم من المشاكل الجمه التى تعرضا لها و هو لا يزال يغدقها بكل معانى الحب و المشاعر الصادقه و لكنها لا بد ان تتصرف هكذا ما ان ارادت انقاذه من المـ,ـوت المحتوم حتى و ان كان الثمن كرهه لها و انفصالهما عن بعضهما البعض .

اقترب منها و انحنى بجذعه ليقترب منها و ابتسم بغزل و ردد برومانسيه و صوت هامس رقيق _ مالك ؟ هى الضيفه بتاعه الشهر ده قربت و لا ايه ؟ اماءت مؤيده فاتسعت بسمته و قبلها من وجنتها و سألها بمكر _ تحبى انزل اجيبلك شيكولاته ؟ اخفت عينها عنه بخجل و هى تشعر بنفسها تكاد تحلق فى سماء الحب من رقته معها و لكنها لا بد ان تتماسك اكثر فرددت بصوت حاد

_ ممكن تبعد عنى , انا زهقت من الطريقه دى . لم يعيرها اهتماما الما القته على مسامعه و انحنى يلتقط شفتاها بقبله رقيقه متمهله انتظرها فيها ان تبادله و لكن طال الوقت و لم تفعل فابتعد جاحظا عينه بتعجب و هتف بضيق _ للدرجه دى مش طيقانى ؟ التفت تحجب نظراتها الحزينه عن عينه المتفحصه و رددت بصوتها المرتعش _ معلش يا سيف سيبنى لوحدى من فضلك انا تعبانه و عايزه انام .

قوس فمه بضيق و اتجه لخزانه ملابسه صامتا و اخرج منها ما يرتديه و دلف المرحاض ليغتسل و يخرج فوجدها لا تزال على حالتها المتجهمه جالسه على الفراش و كأن الطير قد حط على رأسها فزفر انفاسه بغضب و ردد بحده _ فى ايه ؟ هو انا لسه عارفك انهارده ؟ ده مش حكايه PMS انتى اكيد فيكى حاجه تانيه و مخبياها عنى ، فى ايه انطقى بدل ما تجننينى .

لم تجيبه و لكنها بكت رغما عنها فسحبها داخل احضانه هاتفا بموده و حب _ قوليلى ايه اللى مضايقك ؟ ماما كلمتك فى حاجه زعلتك ؟ اماءت رافضه فعاد يسألها _ حصل حاجه عندكم فى البيت ؟ عادت لايماءاتها الرافضه مع همهمه بسيطه بالنفى فردد بفروغ صبر _ اومال فى ايه ؟ انا لو مكنتش متأكد انى مش مزعلك كنت فكرت انك زعلانه منى . ابعدها لينظر لعيناها الدامعتين و سأل بوجل

_ اكون زعلتك فى حاجه و مش واخد بالى ؟ انتحبت اكثر و اكثر و ارتمت فى احضانه هاتفه بصوت متحشرج _ انا بحبك اوى يا سيف ، بحبك و مش قادره ابعد عنك . هتف اﻻخر بدهشه

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8