
استقامت تتمطاء بتعب فانحصرت انفاسها بصدمه وسعلت بقوه وهي تري معذبها يترحل من سيارة اجره امام منزلها….. اتسعت اعينها ودارت داخل مقلتيها باضطراب هرعت للداخل امام المرآه تطالع هيئتها و بجامتها الغير متناسقة واسرعت بخلع النص العلوي ومسحت به وجهها تتأكد من ازاله اي اثر من الشوكولا، واكتفت بمنامتها ذات الحمالات الرفيعة بأسفلها ، فكت شعرها المتكتل اعلي رأسها وفركته بقوة لكنها انتفضت برعب و هربت الدماء من وجهها عندما طرق عبدالله الباب بقوة مرعبه، تجمدت ثوان ثم هتفت مسرعة وهي تركض لفتح الباب:
-ايوه ايوه جايه يالي بتخبط!! فتحت الباب فدلف مسرعا بأنفاس متصارعة واغلق الباب خلفه ابتعدت خطوه مصطنعة المفاجأة : -عبد الله، انت بتعمل ايه هنا؟ فيه ايه بتخبط بفظاعه ليه كده! تراجعت بخوف وهي تتابع نظراته القـ,ـاتلة وعيونه الغاضبة وشهقت عندما امسكها من منامتها يجذبها نحوه صارخاً في وجهها باتهام : -بتعملي فيا انا كده يا رحمه!! -انا عملت ايه مش فاهمه!! اردفت بارتباك وجسدها يكاد يرتعش ليهزها مره بعنف متابعاً :
-بترفعي عليا قضيه خلع يا رحمه، ده انا هنفخ امك!! اتسعت عيناها بذعر وحاولت التملص منه لكنه اعادها امامه فقالت بهلع: -اقسم بالله ما حصل انت اتجننت يا عبدالله! عبث بجيبه لإخراج الاعلان فانفلتت من قبضته و ركضت حول الاثاث بذعر فهي تعلم ثقل تلك الفعلة علي الرجل بصفه عامة و الرجل المصري بصفه خاصة،،، اتبعها بسلاسه و غضب وهو يلوح بالورقة امامها قائلاً من بين اسنانه : -وايه اللي انت كتباه ده كمان،،، اخاف الا اقيم حدود الله،،،، ده انا هقيم عليكي الحد وهدبـ,ـح زي بتوع داعش انتي و اللي لعبت في دماغك….
عاد التفت حوله كالثور الاهوج صائحاً : -فينها امك!! يا محترمه يا كبيره!!! احابته وهي تنتقل خلف مائده الطعام قائله: -ماما عند خالتي… زم شفتيه و رمي الورقة ارضاً بأنفاس عالية هوجاء ليقول بحده : -تمام خدي نصيبك انتي!! صرخت بخضه عندما حاول الامساك بها واخذت تركض يميناً و يساراً حول المائدة متذكره مناورات الطفولة مع والدتها للهرب من العقاب،،،، الفرق ان في هذه اللحظة هي تحارب لإنقاذ حياتها فزوجها يبدو كمن تلبسه عفريت كاد يمسكها فأفلتت سريعا قائله:
-يا مجنون اسمعني الموضوع في حاجه غلط! -ايوه طبعا الموضوع كله غلط اصلاً ،،،، بس انتِ صح شهر كتير عليكِ فعلاً انا معنديش نظر،، فسيبيني اصلح غلطتي و اريحك ،،عشان انا مقبلش انك لا تقيمي حد الله و ساعتها هقـ,ـتلك بأيديه دي وابعتك عنده!!! ركضت بخضه عندما قفز نحوها واحتمت بقطعه اثاث اخري قبل ان يتبعها بالجانب الاخر يحاصرها فأجابت : -يابني ادم اهدي و اسمعني،،، بقولك والله ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!
-اومال القضيه اترفعت لوحدها محدش يقدر يتعامل في المحاكم غيرك…. شحب وجهها لحظه قبل ان تبعد خصلاتها للخلف بأصابع مرتعشة متمتمه بتفكير عالي : -ماما! لا لا مش معقول! قطع تفكيرها برده المتهكم: -مانا عارف انه اكيد امك هي راس الحيه، اللي اقنعتك تروحي ترفعي القضية عشان يخلا الجو لعريس الغفلة… صمت قبل ان يقترب منها مهدداً بهدوء ينذر بالشر: -لكن ده بعينك و بعين اتخن تحين في اهلك ومش هطلقك لو بمـ,ـوتي،،،،،يا عيله مفيهاش راجل بجد!!
جزت علي اسنانها وهي تبتعد عنه لتهتف بنفاذ صبر: -افهم يا غبي تعبتني و بلاش قله ادبك ،، انا والله العظيم ما اعرف حاجه عن الموضوع ده! دوت ضحكته الساخرة وهو يتبع تحركاتها لينتهي به الحال بظهر الأريكة بمنتصف الردهة وهي تبعد عنه بمترين خلف الأريكة المقابلة لها ليلعن تلك الموضة التي تلقي بالأثاث بمنتصف الطريق وتلك الأرائك الضخمة عديمة الفائدة، أعاد انتباهه للغضب بداخله ليردف باتهام : -قله ادب هو انتِ لسه شوفتي قله ادب ،،،،،، بصي هبهرك بعون الله!
جحظت عيناها لتهتف: -انت دماغك نشفه ليه بقولك مش انا مش انا!!! -كفاية كذب بقي انتِ مش بتتعبي من الكدب وانا الحيوان اللي طول الوقت ده فاكرك ملاك وقال ايه بحبك يا عبدالله ولازم اطلق، و همـ,ـوت من غيرك لو حصلك حاجه يا عبدالله،،، وفي الاخر عبدالله خد علي دماغه و طلعتي عجينه من امك!!
علت انفاسها بغضب احمر ولم تشعر بنفسها الا وهي تركض وتقفز نحوه صارخه بقوه كالهنود الحمر اتسعت عيناه بذهول وهو يري هجومها وتجمدت حركته حتي اصطدمت قوه جسدها الضئيل بجسده القوي ولكنه كان كافيا لقلب جسديهما معاً وللحظه شعر بالامتنان لتلك الاريكة خلفه ، استلقي بشبه ميل علي ظهره بينما تربعت هي فوقه ثانيه قبل ان تكمل هجومها بتكتيف ذراعيه بذراعيها هاتفه بحده: -انا مش كدابه بقولك وبحبك غصب عنك وعن عينك مش محتاجه تصدقني يا خاين يا جبان ،،
لم يبالي بوضعه وحرك رأسه بغضب دون ان يحرك جسده فيقع كلاهما ليقول مستهزئاً : -أنتِ حوله هو مين االي خاين وخان الثقه مش انتِ!! جزت علي اسنانها شبه متقافزه فوقه من شده الغيظ لتقول: -انت اللي خاين طبعا لما في وقتها مقولتليش تغور الدنيا و كفايه عليا انتِ، صح ولا مش صح يا استاذ…. اغمض عيناه يتنفس بانتظام، يحاول كبح رغبه تتولد داخله بان يقلبها من عليه علي الارض القاسيه و ينهيها بأحدي حركات المصارعة الحرة لكنها قاطعت افكاره بقولها :
-بص انا عارفه ان الموضوع يحرق الدم بس انت لازم تفهم ان من يوم ما بابا أتوفى وانا عامله توكيل قضايا لماما،،انا مكنش فيا حيل او نفس اتابع حاجه كنت زي الميته وهي كانت وكيلي عشان تضمن حقي من ورث بابا اللي اتقسم بيني انا و اخواته…. قالتها بنفس واحد طويل ثم جذبت اخر خلفه لتستكمل بتعب وهو يتابعها بصمت : -والله العظيم انا عمري ما اعمل فيك كده حتي لو انت ندل و جبان و اتخليت عني!!
رمش وهو يتفحص ملامحها ليتبين كذبتها و لكن الصدق بعينيها اذهله لا يقوي علي استيعاب قذارة والدتها لتفعل هذا دون علمها ، انقبضت اصابعه وانبسطت بتوالي وكانه يمر بحاله عصبيه ما،، ثم استقام بنصف جسده فجأه فشهقت بخضه وتعلقت برقبته خوفاً،،،، فتح فمه للتحدث او التساؤل عن الامر اكثر،، ولكن وجهها الملاصق لوجهه وعينيها التي تطالعه بلمعه وكأنها تنتظر شيء هو ينتظره اكثر منها بمراحل اشعله و شتت افكاره وبدون تفكير مال عليها يحتضن شفتيها بقوه، تسمرت بين يديه ثوان معدودة قبل ان ترتخي وتبادله قوه مشاعره،،،، قبض علي كتفيها يعتصرها اليه،،،،غارقاً بنكهتها الناعمة الرائعه ثم انتقل شغفه الي رقبتها العارية
بأشتياق ،، حاولت التملص او الاعتراض حتي لكنه شل تفكيرها وهو يطبق علي خصلاتها مبعداً رأسها للخلف ليستكمل صك ملكيته علي طول رقبتها بكل خبرة و تأني يحسد عليه….طار عقله وهو يستمع انين استجابتها ولكن سريعاً ما شعر بجسدها يرتخي ويبتعد بثقل مريب… رفع رأسه نحوها ليجدها تجاهد لفتح عيناها الناعسة فتساءل: -مالك يا رحمه؟ حاولت هزت رأسها بضعف تنفي وجود خطب ما وبللت شفتيها وهي ترتمي في احضانه… فعدلها وهزها بذعر قائلاً :
-رحمه، رحمه فوقي يا حبيبتي!
