الفصل الرابع من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ كان بيقرب منك يعني إيه ؟!.. أنتِ زنيتي يا حنين؟!.. _ لأ لأ والله العظيم يا عمو مش زي ما أنت فاهم أنا ما كنتش بخليه يقرب مني للدرجة دي هو بس.. عجز لسانها عن الوصف، خرجت منها صرخة قوية بعد سقوط كفه على وجهها، سقطت أرضاً بحالة بين الذهول والرعب، أنحني ليسحبها من عنقها مردفاً بغضب:

_ مش قادر اصدق ان القرف ده بسمعه منك أنتِ، حنين الوردة المغمضة اللي ما كانتش تعرف اي حاجه في الدنيا، بنتي باللي استكفيت بيها هي واخوها من العالم واللي فيه، انا النهاردة بس عرفت إني ضيعت عمري على الفاضي… يا خسارة يا خسارة.. كان عقله مغيب يضغط على عنقها وبداخله شعور يرغب بخروج روحها من بين ضلوعها، دلف المنقذ وسحب أيوب مردفاً: _ أهدي يا باشا الأمور متتحلش كدة دي عيلة صغيرة..

صغيرة ؟!.. الصغيرة كبرت وهو لا يعلم، من الجاني ومن المجاني عليه ؟!.. هل هو من جعلها تصل لهذا الطريق ؟!.. أبتعد عنها مردفاً بجنون: _ مش عايز أشوف البنت دي قدامي يا ناصر مش عايز أشوفها.. _ شامية.. صرخ بها ناصر لتأتي إمرأة جميلة مردفة بحنق: _ أمرك يا حاج.. _ طلعي حنين أوضة نومها.. أخذتها وخرجت فقال ناصر: _ أهدي يا باشا. تركه وذهب صعد سيارته ولأول مرة يشعر بالعجز، بداخله نيران لا يعلم كيف يخففها، مفره الوحيد الآن هو ” اليخت”..

_____ شيما سعيد _____ عودة لغرفة دلال بالفندق.. بعد خروجها من المرحاض وذهابه دون أن يلقي عليها كلمة ألقت بجسدها على الفراش نائمة، مر الكثير من الوقت حتي وصل رنين هاتفها لأحلامها، فتحت عينيها بتعب ونظرت للهاتف وجدت إسم مسعد، فتحت الخط ليأتي إليها صوت مسعد الغاضب: _ إيه اللي أنتِ هببتيه ده يا دلال؟!.. رايحة تبيعي نفسك، ده ما كانش اتفقنا من الاول قولتي هتوقعي في حبك ويتجوزك قدام كل الناس مش زيك زي أي رخيصه في السر..

قلبها الآن ليس لديه قدرة على تحمل كلمة واحدة يكفي عليها ما عاشته، زفرت بضيق وقالت: _ في السر ولا في العلن مش هيفرق شهرين ولا تلاتة بالكتير وهعمل كل اللي دخلت العيله دي عشانه وهتطلق بعدها.. بسخرية شديدة قال: _ بتضحكي عليا ولا على نفسك أيوب رسلان خلاص كشفك وبجوازه منك بيمتع نفسه يومين وبعدها هيقول لك مع السلامه، على الاقل كنتي خديني معاكي أعرف إيه حكاية الجوازة دي، مش قادر أستوعب ان بعد رفضه لجوازك من خالد بدل المره 1000 اتجوزك هو في أقل من ساعتين..

مسحت على خصلاتها بتعب وقالت: _ خلاص يا مسعد الكلام مش هيفيد أنا دلوقتي بقيت مراته، شوف حياتك وبيتك بعيد عني أنا مش عايزة اظلــ,,ـــــمك ولا ادمرك أكتر من كده خد بالك من خلود لو زعلتها محدش هيوقف لك غيري. _ دخل عليكي ؟!.. قالها برعب، برجاء يتمني لو يسمع إجابة تريح قلبه، كان متحمل فكرة اقتراب خالد منها لأنه ماضي الآن لن يستطيع التحمل، آت إليه صوتها الغاضب: _ إيه قلة الادب يا مسعد ما تحترم نفسك بدل ما أفتح لك دماغك..

_ الله يخليكي قوليلي أنك رفضتي قربه منك ريحي قلبي يا دلال.. أخذت نفس عميق قبل أن تقول بهدوء: _ إللي هقوله مش هيريح قلبك يا مسعد.. علم الإجابة، للمرة الثانية تنفذ به حكم الإعدام، حاول التحكم بأنفاسه المحترقة وقال: _ الله يسامحك يا دلال الله يسامحك.. أغلقت الخط بوجهه يكفي لهنا عتاب قلبها مرهق يرفض أي مشاعر إضافية من الوجع، دقائق مرت وهي فقط تحدق بالسقف حتي أت إليها إتصال جديد من شوقي، رفعت حاجبها بتعجب مردفة:

_ ده عايز مني إيه ده كمان ؟!.. فتحت الخط وقالت: _ خير يا شوقي عايز إيه ؟!. _ الباشا هيطلع اليخت بالليل وطلب مني أحضر له سهرة حلوة فلو حابة تستغلي فرصتك المرة دي وتبقي اذكى من المرة اللي فاتت تعالي.. ماذا ؟!.. لديه الليلة سهرة على اليخب ؟!.. تركها بعد لحظات من حصوله عليها وسيقضي ليلته مع امرأة أخري على يخته ؟!.. أخذ عقلها يرددها لأكثر من مرة بذهول وبعدها همست:

_ باشا مين إللي بتتكلم عنه يا شوقي ؟!.. _ ما تركزي معايا يا دلال في إيه أيوب باشا رسلان لو مش عايزة أجيب غيرك.. _ لأ لأ أنا جاية… _____ شيما سعيد _____ بعد منتصف الليل.. صعد أيوب على ظهر اليخت، كان يقف شوقي بانتظاره مثل العادة فأشار إليه بتعب مردفاً: _ أمشي يا شوقي أنا هطلع باليخت.. نظر إليه شوقي بتعجب وقال: _ هتطلع باليخت إزاي يا باشا والبنت إللي جوا ؟!..

_ بنت منين ؟!.. _ دلال يا باشا.. _ دلال بتعمل إيه هنا ؟!.. أبتلع شوقي ريقه بتوتر من نظرات الآخر وقال: _ يا باشا جنابك اتصلت بيا وقولتلي أحضر لك اليخت فانا حضرت لك سهرة حلوة وجبت دلال، أنا عارف ان هي المرة اللي فاتت بس صدقني المرة دي يا باشا هتعمل كل اللي جنابك عايزه.. رفع حاجبه بتعجب ثم رسم على وجهه ابتسامة ساخرة قبل أن يقول: _ طيب امشي دورك خلص..

_ هتطلع باليخت وهي جوا يا باشا ؟!.. بنظرة واحدة حادة ذهب شوقي دون كلمة إضافية، أخذ هو نفس عميق ودلف إليها وجدها تنتظره بالداخل بفستان من اللون الأحمر، كان قصير مثير جعل رغبته بها تحضر بالحال، جذبها لتبقي بين يديه حرك يده على ظهرها العاري بنعومة وقال ببرود: _ أخدتي الأذن من مين قبل ما تخرجي يا دلال ؟!.. يلعب بها، نعم يلعب، تشعر وكأنها تود أن تأخذ روحه من بين ضلوعه ومع ذلك رسمت على وجهها إبتسامة ناعمة ثم رفعت يديها لتلفها حول عنقه مردفة:

_ جوزي رايح يسهر مع واحدة يوم الفرح، عشان أنا ست طيوبة وعايزة أعمر بيتي قررت أبقي الست دي.. يحتاجها الآن بشدة، بداخله لهيب أتت بقدميها ليفرغه بها، حملها بيد واحدة على ظهره دلف بها لغرفة النوم، ألقي بجسدها على الفراش وجسده فوقها مردفاً بنبرة خشنة: _ تعرفي إن عملك الأسود في الدنيا هو إللي جابك ليا في الوقت ده ؟!.. أومات إليها بحسرة على حالها وهمست: _ عملي الأسود هو إللي وقعني في طريقك من الأول..

_ أنتِ إللي وقعتي نفسك في طريقي بعد ما ربنا اداكي فرصة بعد مــ,,ـــــوت خالد تهربي.. _ والحل إيه دلوقتي ؟!.. رد عليها وعينيه ترسل إليها رسالة صريحة ببداية خطر مرعب: _ غمضي عينك واتحمليني.. ____ شيما سعيد _____

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
88