
_ أكيد مش حب بس إعجاب، أو حاجة أكبر من الإعجاب أنا مش عارفة إيه هي لكن المتأكدة منه إني مش هقدر أعيش يوم واحد بعد كدة من غير شعيب، ده جوزي و أنا مش هسمح لحد ياخده مني حتى لو حبسته و قفلت عليه هعمل كدة… نظرة الارتياح بعين والدته أعطت لها لذة الانتصار، ها هي قد وصلت لأول خطوة فيما تريد، لو انطبقت السماء على الأرض يستحيل أن تحمل لقب مطلقة قبل أن تتم عامها العشرين، استأذنت من السيدة أنعام و خرجت للحديقة..
ظلت ساقيها متجمدة دقيقة تستوعب ما تراه أتلك المرأة تقبل شعيب أم هي تتوهم ذلك؟!… نعم تقبله و هو يستقبل كل هذا بصدر رحب، زاد الأمر سوءا مع ضمه لخصرها… أهو مستمتع أم ماذا؟!.. ترقرقت الدموع بداخل مقلتيها و كلما قالت لنفسها أنتِ أقوى من البكاء هذا يجعل الدموع تسقط بغزارة أكثر رغماً عنها، انفجرت بالبكاء بصوت يشبه اقتراب سيارة الشرطة.. انتفض شعيب بعيدا عن غادة التي احمر وجهها من شدة التوتر و الخجل، سقط قلب شعيب أرضا بالفعل خائفا من رد فعل المجنونة الصغيرة، ذهب إليها بخطوات أشبه بالركض جذبها إليه هامسا :
_ اهدي و بطلي عياط و فضايح، تعالي نطلع فوق.. أزاحته بعيدا عنها و هي تشير على غادة التي تركت لهما المكان و فرت مردفة : _ هي كانت بتبوسك و الا أنا مش بشوف كويس، أوعى تقول الحقيقة اكذب عليا… بالفعل لا ينفع معها سوي الكذب بموقف مثل هذا، أومأ برأسه عدة مرات ثم أردف ببعض الهدوء : _ أنتِ مش بتشوفي كويس يا صافية…. قاطعته بصريخ و بكائها أصبح لا يتحمله أحد :
_ اسكت يا كداب، عامل بدل المصيبة اتنين بس هقول إيه مانت طول عمرك خاين.. وضع كفه سريعاً على فمها يمنعها من أسترسال حديثها السام، نظر لها و يا ليته لم يفعل دائماً نظراتها تضعفه، الغيرة كانت واضحة بداخلهم أصابت قلبه بنشوة غريبة، لابد أن يعترف بشيء جميل بداخله يتحرك مع رؤية تلك الفتاة، حمحم بضيق قائلا : _ دي خطيبتي أنا معملتش حاجة غلط.. عضت صافية على كفه الموضوع علي فمها ليكتم ألمه مبتعدا عنها، لتردف :
_ ده أنت كلك على بعض غلط، سايب الحلال و ماشي ورا الحرام بالمشوار… جذبها لتبقى داخل صدره، تركزت عيناه على شفتيها و كل ما به يطلب منه تنفيذ طلبها و تذوق طعم تلك الكارثة التي تتحرك، ابتعد عنها سريعا قبل أن يذهب معها للهاوية، صافية صغيرة لا تعرف عواقب ما تفعله… أشار إليها بابتسامة قائلا : _ صافية أنتِ مش أكتر من أخت صغيرة بالنسبة ليا مش هقدر أقدم ليكي أي حاجة من اللي في دماغك، بلاش تخليني أندم إني قررت أساعدك في يوم…
_ أنا آسفة… _ على إيه؟!… أجابته بنبرة لم يفهمها أبداً أهي حزن أم كبرياء : _ على كل حاجة، تدخلت في حياتك بشكل مش لطيف أوعدك مش هسبب لك أي نوع من الازعاج مرة تانية… _______ شيماء سعيد ______ بالجبل.. أصبحت زوجته، امرأة رائعة الجمال قدرت على أخذه لعالم جديد عليه رغم أنه كان متزوج من قبل، نامت بسكينة تعلن شعورها بالأمان بجواره، ابتسم بسخرية على حاله ربما تكن تلك الفتاة فازت بجزء كبير من اللعبة و جعلته يقرر بقائها معه دائماً تحت عنوان زوجة مثالية…
قام أخذ حماما باردا يعيده لرشده ثم خرج من المرحاض أخذ يحرك المشط على خصلاته و عيناه تراقبها من المرايا، تتقلب، تهمس بأشياء غير مفهومة، تزيح الغطاء عنها ثم تلف جسدها به من جديد… عذراء، قوية، عنيدة، لديها الكثير من الإصرار رغم خوفها الواضح بلمعة عينيها، ربما تكون أخذته حضرة المحامية قضية هامة بالنسبة لها و لكنها و بكل أسفل قضية خاسرة… بدأت تفرك بعينيها مستيقظة كانت منذ قليل على أعتاب الجحيم، رغم سعادتها بأنها أصبحت ملكه و أصبح ملكها محققة حلمها الوحيد… إلا أن نظرات رغبة بلا حب بعينيه أشعرتها بالإهانة…
ابتسم إليها قائلا : _ صباحية مباركة يا عروسة… غطت نفسها جيدا مردفة بنبرة متحشرجة : _ الله يبارك فيك يا دكتور… لا يعلم لم مصممة على هذا اللقب من ليلة أمس، جلس على مقدمة الفراش مردفا بهدوء : _ الخاين دايما عقابه بيبقى بشع، بس بعد ليلة إمبارح أنا شايف إنك أخدتي العقاب المناسب ليكي يا حضرة المحامية… رمشت عدة مرات بعدم فهم قائلة : _ يعني إيه مش فاهمة…
ألقى بوجهها جملة زادت من لهيب الخوف بداخلها : _ شعيب بعتك ليا ليه يا حضرة المحامية، حولك لدكتورة نفسية لازم تعالجي أخوه الحرامي مش كدة، بس يا ترا بقى قالك إن كل أوض نومي فيها كاميرات بفتحها وقت ما أنا عايز و الا ضحك عليكي؟!.. اهتزت و ضمت الغطاء عليها أكثر ثم أردفت بتق.طع : _ إتكلم بوضوح… صفق عدة مرات بسخرية قبل أن يقول ببساطة : _ كله أتصور تحبي نذيع و الا نستنى شوية لما يبقى معانا حاجات تقيلة على بنت الأصول…
كأنها لم تفهم بعد لتقول : _ نذيع إيه؟!.. صالح بخبث : _ تفتكري ممكن نذيع إيه حصل هنا من كام ساعة؟!.. قولتلك بتلعبي بالنار قولتي عايزة تبقى جواها… _______شيماء سعيد _____
