
_ ألف مبروك يا شعيب بس مش كان الأولى تعزمني على كتابك ده أنا حتى غادة يا راجل… _____ شيماء سعيد _____ بمنزل صالح الحداد… نزلت حبيبة على السلم ثم ودعت أطفالها قبل الذهاب للنادي، و قبل أن تدلف للداخل وجدت حسن ينزل من سيارته مقتربا منها، أخذت نفس عميق تحاول به الثبات ليقول هو بابتسامة متوترة : _ ازيك يا حبيبة عاملة ايه؟!.. ردت عليه بقوة : _ اسمي مدام حبيبة لو جاي عشان الأولاد فهما راحوا النادي و لو عايز صالح ثواني أقوله إنك هنا…
أجابها بسرعة قائلا : _ لأ استني أنا جاي عشانك أنتِ… لوت شفتيها بتعجب مردفة : _ خير في حاجة مهمة؟!.. حمحم بخجل لا يعرف ماذا يقول و لكنه بالفعل يريدها معه، تحلى ببعض الشجاعة قبل أن يردف بثبات : _ أنا فرحي كان من أسبوع… رغم غصة الوجع الذي قدر على إصابتها بها بم. إلا أنها لم تظهر ذلك، حسن لا يستحق دمعة عين واحدة منها و لا حتى جملة عتاب، رفعت رأسها بكبرياء ثم قالت :
_ مبروك أنا عارفة من حور، في حاجة تانية عايز تقولها… أخفض رأسه بندم مردفا : _ أسبوع واحد وضح ليا أد ايه كنت غبي لما خليت التراب في حياتي مكان الدهب، أنا كنت عايش ملك… قطعت حديثه و هي تشير إليه بالصمت ثم أردفت بنبرة باردة : _باقي كلامك مش عايزة أسمعه، أرجوك خلي في قلبي صورة كويسة ليك مش معقول كل يوم تنزل من نظري عن اليوم اللي قبله و كأن 11 سنة جواز دول كانوا تراب، عن إذنك لازم أدخل…
أغلقت الباب بوجهه سريعا و سقطت بجسدها على الأرض تبكي، أتى بعد ما قطع آخر قطعة من الخيط بينهما، هي الآن لا تبكي عليه بل تصرخ بكبرياء و أنوثة إمرأة قدر على دعسها بقدمه، أطلقت آه قوية ثم قالت بحــ,,ـــــرقة قلب : _ ااااه على سنين عمري اللي راحت هدر عليك، آه على شبابي اللي بقى رماد بين إيديك، منك لله ربنا العزيز المنتقم يا حسن… ______ شيماء سعيد _____
استيقظ صالح ليجد نفسه بين أحضان سمارة، ظل ثابت لعدة ثواني عينيه معلقه بنقطة واحدة قبل أن يسأل نفسه سؤال واحد ” لماذا هي؟!..” حتى زوجته الراحلة لم يحبها كانت خير زوجة صالحة و انتهى أمرها، لكن من تتقلب على فراشه الآن غير شيء مختلف و أصبح بقائها معه إدمان.. استيقظت هي الأخرى لتعطي إليه إبتسامة قبل أن تردف : _ صباح الخير يا باشا مالك مكشر ليه كنت فاكر نفسك هتصحي أكون أنا حلم…
قهقه بقوة على تصرفاتها التي مهما كبرت ستظل هكذا دائماً، سند برأسه على ظهر الفراش ثم أردف بهدوء : _ على فكرة أنا عمري ما سرقت فلوس من حد، عمي اتجوز أمي و أخد فلوس أبويا و بعدين قالي مع السلامة أنت و أختك، كنت وقتها في أولى اعداي مكنش عندي أي حلول، الطب كان حلم بابا الله يرحمه و الجراحة بالذات كانت حلمي أنا لأن أبويا مات في عملية قلب مفتوح.
جعلها تفرد ساقيها إليه ثم نام عليهما مغمضا عينه يكمل لها باقي القصة المفقود بهدوء :
_ أمي كل اللي قدرت عليه تديني قبل ما جوزها يطردنا فلوس أجرت بيها أوضة فوق السطح و كان معايا حبيبة صغيرة جداً، بدأت أشتغل عشان أصرف عليها و على نفسي بس مكنش في أي حاجة نافعة، وقتها قابلت حسن عيلته كلها ماتت في دــ,,ـــــادثة و مش فاضل له إلا بيته، قعدت فيه أنا و حبيبة مع حسن، و جار حسن كان حرامي بس مش حرامي فلوس حرامي ورق، ناس كبار يلعبوا مع بعض بورق يودوا بعض في داهية بيه و إحنا دورنا ناخد ورق من خزنة ده نديه لده و ناخد حقنا، فضلت كدة لحد ما جار حسن مات و
بقيت بعدها أنا الكبير، كنت أعرف كل المعلومات اللي عايزها عن أي رجل أعمال و آخد الورق اللي أنا عايزه و بعدين أسيب له علامة يفتكر بيها هو قد ايه زبالة… فتح عينيه ثم نظر إليها بابتسامة قائلا : _ حتى عمك سبت له علامة لأنه زي عمي بالظبط، أحب أقولك إن حقك رجع و فلوس والدك الله يرحمه و كل أملاكه بقت باسمك أنتِ و صافية.. نزلت دمعة ساخنة من عينيها، قصته تشبه قصتها إلا أنه أبشع بكثير، ضمها إليه بقوة ثم أردف :
_ أوعدك إنك هتبقى في أمان لكن شغلي خط أحمر، أنا مش حرامي يا سمارة أنا الدكتور صالح الحداد أما موضوع الحرامي ده أكبر من تفكيرك بكتير و الأفضل ليكي إنك تبقي برة اللعبة دي… دفــ,,ـــــنت وجهها بعنقه هامسة : _ ليه بتقول الكلام ده دلوقتي.. _ لأني عايز ولد منك يا سمارة… ______ شيماء سعيد ____
