الفصل الرابع و العشرون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الرابع و العشرون من رواية قلوب حائرة

أمسكت يدة برجاء وتحدثت : _علشان خاطري بلاش يا حبيبي، ماما ثريا كده هتزعل علشان نرمين، هتقول إني بستقوي بيك علي بنتها، لو أنا فعلا غالية عندك يبقي بلاش تعمل كده، وضع يده علي وجنتها بإهتمام وتحدث بحب: _ما هو علشان إنتي غالية عندي أوي يبقي لازم أوقف الكل عند حده، وبعدين ليالي دي كمان أنا لازم أحاسبها علي الكلام ده وأسألها عرفته منين؟ وتحدث بأسي: _غريبة أوي الست دي، يعني عارفة كل الكلام ده وعمرها حتي ما لمحت لي بيه أفسر ده بإيه ؟

12 تحدثت مليكة: _ يمكن لسة عارفة من قريب ومستنية لما تقوم بالسلامة وتفاتحك فيه . أجابها نافياً : _لا طبعاً لان الموضوع ده إنتهي من سنين فأكيد هي عارفة من زمان، علشان كده أنا لازم أعريها قدام نفسها و أواجها بيه 1 تحدثت برجاء: _وحياتي عندك يا ياسين بلاش تحطني في الموقف ده، أنا مش حابة أكون طرف في مشكلة بينك وبينها، أرجوك علشان خاطري . إحتضن وجهها بتملك بين راحتيه وتحدث بهدوء:

_حاضر يا حبيبي، أنا هعمل لك إللي إنتِ عوزاه بس علشان متزعليش، لكن نرمين وليالي ليهم معايا جولة تانية وقريب أوي إن شاء الله . ثم غمز بعينه : _متشيلي الصينية دي بقى وتعالي إقعدي جنبي شوية. إبتسمت بخجل وتحدثت: _ كمل أكلك الأول . أجابها بهيام: _ خلاص شبعت، أنا عاوز أحلي . إبتسمت وتحدثت: _ مش هينفع يا ياسين، حد يدخل علينا فجأة يقول عليا إيه لما يشوفني في حضنك .

أجابها بحب: _هيقول واحدة بتعشق جوزها ومش قادرة علي بعاده، وبعدين متقلقيش عز باشا أكيد عامل إحتيطاته وموقف لنا ندورجية علي الباب، ده مش بعيد يكون هو بنفسه إللي واقف . إرتعبت أوصالها وتحدثت: _ياسين، هو عمو عز يعرف حاجة عن إللي بينا ؟ ضحك وتحدث: _ عمو عز يعرف كل واحد فينا بيتنفس كام مرة في اليوم، وبعدين مالك محسساني إنك زميلتي في ثانوي كده ليه، ده أنا جوزك يا ليكة ،

قومي بس إبعدي الصينية دي وتعالي هقول لك كلمة سر . وقفت ووضعت حامل الطعام فوق المنضدة وأمسكت منديلاً مٌبللاً ونظفت يدها جيداً وأتجهت إليه، أجلسها فوق ساقيه وأحتضنها وتنهد براحة كمن وجد ضالته بعد عناء ، وأنهال علي شفتاها ليشرب من شهد عسلها الذي مهما تجرعه يشتاقه أكثر وأكثر نظر لها بهيام وتحدث وهو يحك أنفه بأنفها: _جننتيني يا مليكة مبقتش قادر أعيش من غيرك لحظة واحدة. تحدثت وهي تنظر لعيناه بهيام:

_تعرف إن ماما قالت لي إنها شافت حبي جوه عيونك، كمان قالت لي إن بابا شاف عشقي في نظرتك وإنتَ بتبص لي . أجابها بلوم وهو يضع قبلة ناعمة فوق شفاها: _الدنيا كلها شافت عشقك في عيوني من زمان إلا إنتِ يا مليكة . إبتسمت وهي تحتضنه: _ ومين قال لك إني مكنتش شيفاه، بس كنت بكدب نفسي وعاملة مش شايفة، وبعدين ما أنا خلاص عشقتك وأعترفت لك بحبي أنا كمان

دفن وجهه داخل عٌنقها ليشتمَ عبيرها وتحدث: _ مع إنه متأخر يا قلب ياسين، بس أنا راضي منك بأي حاجة والله راضي بأي حاجة يا مليكة. وشدد من إحتضانها حتي كاد أن يٌكسر عظامها وتحدث: _أهم حاجة متبعديش عن حضني تاني، أنا ماصدقت إني أخدتك ف حضني وأرتحت . أبعدت وجهها ووضعت يدها علي وجنتيه ووضعت قبلة فوق عينه وتحدثت: _ أنا مقدرش أبعد عنك تاني يا ياسين، حضنك بقا بالنسبة لي هو الحياة

إلتهمَ شفتاها وذاب معاً فاقا علي خبطات فوق الباب، قامت بفزع وقفزت من فوقه وبلحظة كانت تقف علي الأرض تأوه هو وتحدث بألم: _ أنا حاسس إن مو.تي هيكون علي إيدك ف مرة وأنتي بتنطي زي الكونجر كده . نظرت له وتحدثت بأسف: _ أسفة يا حبيبي أصلي أتخضيت . تأوه وتحدث: _إتخضيتي إيه بس يا مليكة، هتمو.تيني يا ماما . ثم سمح للطارق بالدخول ودلف عز مٌبتسماً: _إيه يا حبيبي، هو للدرجة دي الأكل طِعم أوي ؟

1 إبتسمَ ياسين وأجابه بإنتشاء: _جدا يا باشا، مش قادر أوصف لك درجة طعامته قد أيه . رد عليهِ عز بمراوغة: _طب يا سيدي ألف هنا علي قلبك، بس بالراحة علي نفسك شويه إنتَ لسه تعبان، يعني كٌل بالراحة واحدة واحدة علشان ميحصلكش تخمة . نظرت لهٌ مٌضيقتاً عيناها بعدم فهم فأكملَ وهو ينظر لها بمراوغة: _ من المحشي يعني . أجابته بسذاجة: _تخمة إيه بس يا عمو، ده حتي ما أكلش كتير والأكل زي ما هو .

نظر ياسين وعز كليهما للأخر وأنفجرا ضاحكين علي تلك الساذجة وهي تنظر لهما ببلاهة وعدم إستيعاب، وكيف لكي أن تفهمين أيتها الصغيرة فأين أنتي من دهاء عز وياسين المغربي أيتها البريئة. ◇◇◇◇¤◇◇◇◇ كانت تُسرع وهي تنزل الدرج بخفة خلفه لتلحق به وهي تتحدث بإستغراب: _أما إنتَ أمرك بقي عجيب أوي يا محمد، يعني إيه أروح لوحدي، مش كفاية إنك من وقت الحادثة مزرتوش في المستشفي غير مرة واحدة وبالعافية كمان ،

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4