الفصل الثالث و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الثالث و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

ثم تحرك أمام خزانتها الخاصه وفتحها ،،وقعت عيناه علي ثوباً كان قد أبتاعهٌ لها من لندن،،كانت قد إرتدته ف عشائهما مع شقيقها وزوجته ،، وضعهٌ علي أنفه ليشتمه وأغمض عيناه بتلذذ وبدأ بتذكر هذا العشاء،، كم كانً رائعاً ورومانسياً ،،تذكرَ كيفَ قضيا وأكملا ليلتهما معاً ،،كم بث لها مدي عشقه وكم تجاوبت هي معه، كم كانت رقيقه وحالمه للغايه،،حقاً كان يوماً مٌميزاً لهما ،،تذكر كيفَ إستيقظت من غفوتها حين شعرت بعدم وجوده بجانبها ،،تذكر أيضاً إعترافه لها بتلك الذكريات المؤلمه !!!

لم يشعر بحاله إلا وهو يعتسر بيدهِ ذلك الثوب بغضب و يحدث حاله،،،،كيف لكي أن تفعلي هذا بقلبي بعد إعترافيَ العظيم بمدي عشقي لكِ منذ البعيد ،،كيف أستطعتي أن تؤلميني هكذا ؟؟ لقد أعترفتٌ لكي بما أكِنهٌ داخل صدري منذ عقود أيتها الصغيرة،،كيف لكي أن تخوني ثقتي بكِ وتغدري بي هكذا،،لم أتوقعها منكْ أبدا ،،لقد دمرتي داخلي مليكتي،،

وأكمل بغضب،،،،لا ولن أٌعيدكِ لأحضاني من جديد حتي تستشعري مدي عظمة الذنب الذي أقترفتهِ بي،،نعم أحتاجك وبشدة،،نعم توقفت حياتي بدونك،،حتي أنني أشعر بأني لم أعد أستطيع التنفس بغيابك،،قلبي يتمزق ألماً منذ رحيلك،،لكن بلي،،، سأتحامل علي حالي وأستقوي علي قلبي حتي تشعري بعظمة ما فعلته بقلبيَ المِسكين،،   أشتم ثوبها وأحتضنهُ بحنان وأكملَ،،،أحبك مليكه بل أعشق تفاصيلك إمرأتي !!! تنهد بألم وأرجع ذلك الثوب بمكانه و وقف ينظر لكل أشيائها ثم أغلق باب الجناح وذهبَ !!!!!

    —   دقت باب غرفة أبيها وهي تٌمسك بيدها حامل به فنجاناً من القهوة،، دلفت وأعطته لأبيها مٌبتسمه٠٠٠٠أتفضل قهوتك يا بابا !! إبتسم وهو يمد يده يتناوله مٌتحدثاً لها ٠٠٠٠إقعدي يا مليكه عاوزه أتكلم معاكي شويه !! جلست بجانب والدها فوق تخته فاستريل سالم حديثه بتعقل٠٠٠٠٠الأول عاوز أقولك إنك لازم تبقي متأكدة من إنك أغلي حد ف حياتي كلها،،أغلي حتي من أمك ومن أخواتك الرجاله،،، لإن البنت هي رحمة وجنة أبوها علي الأرض يا مليكه !!!

ثم تنهد وتحدث٠٠٠٠٠أنا لما عرفت مشكلتك روحت ووقفت معاكي ضد عيلة المغربي وأخدتك من وسطهم إنتي وولادك رغم إعتراضهم علي ده،، لكن وقفت وثبت قدامهم وكنتلك السند والسد المنيع وده حقك عليا ،،، وتنهدَ بألم وأكملَ٠٠٠٠٠٠٠ لكن ده ما يمنعش إني أصارحك وأقولك إنك غلطي يا بنتي وغلطك كان كبير أوي لدرجة إنه صدمني فيكي،،، تألم داخلها من كلمة والدها لها !!

فأكملَ سالم بتعقل٠٠٠٠٠٠٠علي فكرة يا مليكه،، أنا برغم زعلي من ياسين ومن معاملته ليكي قدام أهله إلا إني عاذرة ومقدر حزنه وغضبه الكبير منك،، ياسين راجل مش قليل علشان يتعمل فيه كده يا بنتي،،كمان عاذرة ف اللي عمله وحالة الجنون إللي حصلتله لما عرف بالموضوع بالصدفه من برة،،،،مش منك للأسف !!!!!   وأكملَ٠٠٠٠٠٠أنا مقدر موقفه وعاذرة ف كل إنفعلاته وكلامه ليكي وغضبه منك،،،أنا سبب إعتراضي الوحيد إنه فتح الموضوع وحاسبك قدام أهله،،ويمكن لو كان حكم عقله وحاسبك بينك وبينه وجه قالي كان ممكن يبقالي رد فعل تاني،،،

وأكملَ مٌفسراً لها الوضع٠٠٠٠٠ تقيله أوي يا بنتي علي راجل زي ياسين لما يحس إن مراته رافضه تخلف منه،،وكمان بتاخد موانع من وراه،،ووصل بيها الأمر إنها تق.تل إبنه بإديها لمجرد إنها تحافظ علي صورة الأرملة الوفيه لجوزها السابق،،، كل ده كان بيفكر فيه ياسين وبيقطع فيه وهو بيكلمك قدام أهله،، ده طبعاً قبل ما يعرف حقيقة إن الجنين كان مشوة،،،وبردوا كان رد فعل طبيعي منه إنه يحملك ذنب التشوة ده،، ،،

أنا راجل يا بنتي وبفسرلك الموضوع من وجهة نظر ياسين !! كانت تستمع له بألم يمزق داخلها ،،نعم هي تعلم أن أبيها محق لكنها أيصاً غاضبه وحزينه منهْ،،، وتنهد بالم وتحدث ٠٠٠٠٠ما علينا اللي حصل حصل وخلاص،،خلينا ف اللي جاي،،،أنا بصراحه يا بنتي مش عجباني ضعف شخصيتك وأستسلامك بالشكل ده،،،أيه ف الدنيا كلها يستاهل إن يجيلك إكتئاب وتدخلي ف نوبة حزن كانت ممكن تقضي عليكي،،و لولا إن ربنا ألهمني وأرسلني ليكي ف الوقت المناسب يا عالم كان ممكن حالتك توصل لأيه،،،

وأكملَ بقوه وعزيمة يٌريد إيصالها وأنتقالها لقرة عينه٠٠٠٠٠٠أنا عاوزك تبقي أقوي وأشجع من كده،،مش حابب أشوف مليكه البنت البريئه اللي لسه عايشه بمشاعر وقلب بنت ال 18 سنه،،إنتي أم وزوجه وقربتي علي سن ال 30 ولازم تقوي أكتر من كده علشان خاطر أولادك،،   لازم تكوني سند لأولادك ومتعتمديش علي حد،،ف الأول إعتمدتي علي رائف ورميتي حملك كله عليه وأهو راح وسابك،،،بعدها سندتي علي ثريا ومش هنكر إن الست ونعم السند ليكي ولأولادك لكن مش ديمالك يا بنتي،،

وبعد ثريا سندتي علي ياسين ،،وأديكي شفتي حتة مشكله كانت هتهد كل اللي بينكم ف لحظه ،، ولولا إن ياسين راجل عاقل وبيحبك بجد وحكم عقله كان طلقك وأخد منك الولاد علشان ينتقم منك ويردلك إللي عملتيه فيه،، وعلي فكرة كان يقدر يعمل كده وللأسف محدش كان هيقدر يقف قصادة وخصوصاً بعد موضوع إجهاضك،، وحتة أخدك للحبوب من وراه كانت هتبقى نقطة ضعف ف قضية ضمك لأولادك،، تحدثت بألم ٠٠٠٠حضرتك عاوز توصلي أيه يا بابا ؟؟

أجابها بقوة٠٠٠٠٠عاوز أشوف مليكه جديده،،مليكه قوية سند لنفسها وسد منيع لولادها ،،مش عاوزك تعتمدي علي حد تاني حتي لو كان الحد ده أنا شخصياً،،،، إنتي كبرتي ولازم تبقي قويه وتقفي ف وش الكل،، وأكملَ بحماس يحاول به بث روح العزيمه داخلها ٠٠٠٠٠أوعي تسمحي لأي حد مهما كان إنه يكسرك أو يهينك،، ردي وخدي حقك بإيدك وأوعي تسكتي لأي حد مهما كان هو مين،،،متعمليش حساب لأي مخلوق غير لولادك وبس،،حتي ثريا نفسها،،، أوعي تيجي علي نفسك تاني وتتحاملي عليها علشان خاطر أي حد ،،وافتكري دايماً إن الغلطه الوحيده اللي وقعتي فيها كانت بسبب خوفك علي غيرك وعلي مشاعرة،،،،

  وأردفَ بتسائل ٠٠٠٠٠ فهماني يا مليكه ؟؟ إبتسمت وهزت رأسها بقوة وأجابت٠٠٠٠٠فهماك يا حبيبي ومش عوزاك تقلق عليا أبداً،،، إللي حصل غير فيا حاجات كتير أوي،،،عرفني إني مش لازم أعتمد علي حد ولا أنتظر وعود وأفعال من حد علشان موصلش نفسي لدرجة الخِذلان ،، وأجابت بقوة ٠٠٠٠متقلقش عليا يا بابا،، ربنا سبحانه وتعالي بيخلقلنا من وسط المحن منح ،، وربنا رزقني بالمحنه دي علشان أطلع منها أقوي وعندي صبر وقوة عزيمه أقدر أكمل بيهم طريقي مع ولادي !!!

إبتسم لها وشدد علي يدها وتحدث٠٠٠٠٠هي دي مليكه اللي مش حابب أشوف غيرها بعد إنهاردة !!! إرتمت داخل أحضانه وتنهدت بإرتياح !!!!     —   بعد مرور إسبوع داخل مدينة أسوان الساحرة !!! كان الجميع داخل منزل حسن المغربي يهيئونَ أنفسهم لإستقبال حفل الخطوبه الذي سيقام ليلاً علي ظهر إحدي البواخر العملاقه المتواجده داخل نهر النيل !!! فقد وصلَت أمس ثريا ويسرا ونرمين وزوجها وأطفالهم وطارق ومنال بزوجتي ولديها وعبدالرحمن وراقيه وعائلتهما

أتي ياسين وعز ظهراً وذلك لصعوبة طبيعة عملهما !!! كان يشتاقها حد الهوس فهي لم تأتي بعد من بيت أبيها،،نظر ياسين إلي الحضور يبحث بعيناهِ عنها بينهم ولكنهٌ لو يجدها   ثم تحدث إلي عمته بهدوء عكس ما يدور داخله من حنين واشتياق جارف٠٠٠٠٠أومال أنس ومروان فين يا عمتي ؟؟ أجابته بهدوء٠٠٠٠٠ف الأوتيل إللي نازلين فيه يا حبيبي !!! تسائل بحده٠٠٠٠٠أوتيل أيه ده إللي نازلين فيه ؟؟ أجابته ٠٠٠٠٠عمك حسن عزم علي سالم عثمان ينزلوا هنا معانا،،لكن هو مرديش علشان العدد هنا كبير،، وحجزوا ف أوتيل هو ومراته وولاده وباقي عيلته إللي جايين يحضروا الخطوبه !!!!

أجابها بإنفعال لم يستطع السيطرة عليه٠٠٠٠أيوة يا عمتي كل اللي بتقوليه ده ماله ومال إن الهانم مش هنا هي وولادها ؟؟ تنهدت وتحدثت٠٠٠٠٠هي حابه تكون مع أخوها وأهلها ف اليوم ده يا ياسين،،وده برضوا حقها يا أبني !! زفر بضيق وتحدث بإنفعال٠٠٠٠عمتي،،،أنا الوضع ده ما بقاش ينفعني ،،، إتكلمي مع الهانم وفهميها إنها هترجع من هنا علي البيت،،مش ناقص دلع ستات فاضي أنا !!! أجابته بتهدئة٠٠٠٠حاضر يا ياسين،،من غير ما تقول يا أبني أنا كنت هعمل كده،،أنا أصلاً خلاص تعبت من بٌعد الولاد عن ح.ضني ومش قادرة أتحمل البٌعد ده أكتر من كده !!!

أتي المساء وكل عائلة المغربي مجتمعه فوق الباخرة بإنتظار عائله عثمان حسب التقاليد والعادات حتي تبدأ مَراسم الحفل !!!   كان يقف مٌنتظراً حضورها بقلبٍ ينتفض مٌتشوقاً لرؤية من حرمت علي عيناه النوم طيلة العشرة أيام الساب  

[tps_header]

[/tps_header]

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
10