الفصل الرابع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الرابع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

نظرت مليكه بألم علي صغيرها وكادت أن تتحدث بإعتراض إحتراماً لذكري زوجها الفقيدٌ الغالي،،،أمسك سيف يدها ومنعها بعيناه من الحديث قائلاً ٠٠٠٠إهدي يا مليكه،، ما تتدخليش !!!! نظرت لأخيها بتيهه ثم حولت بصرها سريعاً لطفلها من جديد بقلبٍ يتمزق !!! أما ثريا التي نزلت كلمة صغير فلذة كبدها كخنجرٍ مسمومٍ شق صدرها بدون رحمه وتنفست بتألم !!! الكل مصدوم من حديث الصغير،، الكل بلا إستثناء يتألم وينتابهٌ مشاعر إنسانيه عارمه لأجل ذلك اليتيم المٌشتاق لنطق كلمة أبي !!!

نظر الصغير إلي ياسين وتسائل مٌجدداً ٠٠٠٠علشان خاطر أنس توافق ؟؟ إنفطر قلبه ونظر لهٌ بعيون كستها غشاوة دموع الألم ثم تحامل علي حاله ليٌخرج صوته وتحدث ٠٠٠٠٠٠إستأذن الأول من نانا ومامي ولو وفقوا أنا هكونلك بابي ف لحظتها !!! إنفرجت أسارير الصغير ونزل يجري مٌسرعاً إلي ثريا بمرح وفرحه عارمه، نظر لها بتوسل أدمي قلبها وتحدث ٠٠٠٠٠علشان خاطري توافقي يا نانا أنا عاوزه يكون بابي !! كانت تبكي بمرارة علي ذكري غاليها التي بدأت تتلاشي رويداً رويدا،،،

حدثت حالها وقلبها يتمزق،،،ماذا تبقي منك فقيدي الغالي،،حتي أطفالك بدأوا بالتخلي عن ذكراك ،،أاااااااااه قلبي يا الله يتمزق حزناً علي صغيري،،،،فلتساعدني وتمدني بالقوة أرجوك !!!!! جاء إليها الصغير وأمسكَ يدها وأكملَ بترجي٠٠٠٠ وحياة أنس توافقي !!! حدثت حالها،،،رفقاً بقلبي النازف عزيزٌ عيني،، فلترحمني صغيري !!!! كان الجميع ينظر إليها بدموعٍ وقلوبٍ تتمزق ألماً لأجل تلك المكلومة التي مازالت الدنيا تستكمل صفعاتها بدون رحمه،،، كان ينظر لها عاشقها بألمٍ يمزق داخله،، يود لو يٌسرع إليها ويضمها ليمتص عنها حزنها وألمها الساكن روحها !!

حدث حاله،،،أه ثريا،،،أهٍ يا حبَ العمرِ يا مٌر الزمانِ،،،ياليت فيا سحب حزنٌكِ وضمهٌ لباقي أحزانِي ! إبتسمت بمرارة وهزت رأسها بدموع وتحاملت علي حالها وأخرجت صوتاً ضعيفاً ٠٠٠٠٠ موافقه يا حبيبي !! نطقت كلمتها بتألم وهللَ الصغير ثم جري إلي والدته وكررَ سؤاله وأنتظر الجواب نظرت إلي ثريا بحيرة ودموع هزت لها ثريا رأسها لتٌشجعها !!! كان ينظر لها بعيون مٌترقبه خوفاً من رفضها ولكنها خالفت توقعاته وأبتسمت لصغيرها وهزت رأسها بإبتسامه باكيه واضعه يدها علي شعرة وأجابته بهدوء ٠٠٠٠موافقه يا قلبي !!!

جري عليهِ الصغير من جديد وأرتمي داخل أحضانه وتحدث بسعاده ٠٠٠٠بااااابي ،،،خلاص إنت كده بقيت بابي !!! نظر لهٌ مروان بحيرة وتحدث٠٠٠٠طب هو أنا كمان ممكن أندهلك بابي ؟؟ هز له رأسه بحب وضم الصغيران داخل أحضانه الحانيه وهو يتحسس ظهرهما بسعادة بالغه !!! ووقف حمزه وسيلا يحتضنا الصغيران مع والدهما بكل حب وقلبٍ برئ !! — عادت إلي منزلها من جديد مع سعادته وأرتياحه ،،، وبعد مرور ثلاثة أيام لم يرها بها لعدم نزولها للأسفل أوقات حضورة لرؤية الصغيران وثريا ويسرا،،،

وهو أيضاً لم يصعد لها بعد،،تاركاً حاله لغرورة وعنده يحركاه ، إرتدت ثيابها وأجهزت طفليها وأستعدت للذهاب إلي النادي الإجتماعي كي تٌخرج حالها من جو الملل التي باتت تشعر به في بٌعادة ،،ذهبت إلي الجراج وأستقلت سيارتها ولكن أوقفها رجال الأمن الماكثون أمام البوابه !! حيث تحدث أحدهم بإحترام٠٠٠٠أنا أسف يا هانم،،عندي أوامر من ياسين باشا إن حضرتك متخرجيش برة الفيلا من غير أمر منه هو شخصياً !!! نظرت له بإستهجان وتحدثت ٠٠٠٠٠٠نعم،،أيه التخاريف اللي إنتَ بتقولها دي ؟؟

أجابها بإحترام ٠٠٠٠٠أنا أسف جدآ يا هانم أنا بنفذ الأوامر مش أكتر !!!! نزلت من سيارتها بغضبٍ وأدخلت أطفالها لثريا وأنطلقت إليه وعلي وجهها بوادر الغضب،،، دلفت للداخل وجدت منال وأيسل تجلستان سوياً سألت عليه أخبرتها منال بتواجده داخل المكتب،،، طرقت فوق الباب طرقات سريعه ثم دلفت بعنف بعد إستماعها لسماحه لها بالدخول !!! كان بإنتظارها بعدما إخبرته مٌني بإستعدادها للخروج بأطفالها رفع بصرة لها بقلبٍ مٌشتاق لكل إنشٍ بها وبملامحها ولكن كعادته أظهر بروداً مٌميتاً وتحدث بهدوء ٠٠٠٠٠خير يا مدام ؟؟

أجابته بقلبٍ مٌشتعل وملامح غاضبه٠٠٠٠٠٠لا والله مش خير خالص يا سيادة العقيد،،هو سيادتك فارض عليا حصار ولا أنا تحت الإقامه الجبريه وأنا ما أعرفش ؟؟ وأكملت بغضب٠٠٠٠٠٠يعني أيه سيادتك أبقي خارجه أنا وولادي وألاقي عامل الأمن يمنعني ويقولي دي أوامر ياسين باشا؟؟ دلفت منال بعد الإستئذان وتحدثت ٠٠٠٠٠إهدي يا مليكه ،،صوتك عالي ليه ؟؟ نظرت لها بقوة وتحدثت بغضبٍ ٠٠٠٠٠٠إسألي سيادة العقيد أيه هو سبب صوتي العالي،،،الباشا مانعني من الخروج،،،،حابسني جوة بيتي أنا وولادي !!

كان ينظر لها ببرود وعلي صغريه إبتسامه ساخرة مما إستشاط غضبها تنهدت منال وتحدثت ٠٠٠٠٠طب إهدي يا مليكه من فضلك !!! تحدث هو أخيراً بهدوء٠٠٠٠٠٠من فضلك يا أمي سبينا لوحدنا !! تنهدت منال بحزن علي ولدها الذي مازال يبتعد عنها ويٌبعدها عن حياته منذ ذلك اليوم المشؤؤم !! أجابته بهدوء٠٠٠٠٠٠هخرج يا ياسين،،بس براحه ،،إتفاهموا بهدوء لو سمحتوا شعر بألم تجاه حزن والدته الظاهر بصوتها ولكن مابيدة ليفعله فحقاً جرحهٌ منها عميقً !!!

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16