الفصل السادس و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل السادس و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

  بعد مرور خمسة أشهر داخل جناحها الجديد الذي إختاره ياسين بأدق تفاصيله بداية من ألوان الحوائط حتى الأثاث مرورا بالتحف واللمسات الأخيرة، أفاقت من نومها وهي تتملل بفراشها بتعب نظر عليها ذلك العاشق الذي يقف أمام مراته يرتدي رابطة عنقه كي يستعد للذهاب إلى عمله. نظرت له بإبتسامة مشرقة وأردفت: صباح الخير يا حبيبي. نظر لها بحب واتجه إليها ومال على شفاها وضع قبلة رقيقة وتحدث: صباح الفل يا قلب حبيبك.

ثم جلس بجوارها ووضع يده فوق بطنها التي بدأ عليها ظهور علامات حمل جنينه وحلم عمره المنتظر الذي قارب عمرة على الخمسة أشهر مال على بطنها وقبلها وهو يتحدث بدعابة: صباح الفل على عز باشا اللي مطير النوم من عين أبوه، طبعا سيادتك نايم جوه ومرتاح ومطلعه على عيني أنا طول الليل. ضحكت بأنوثة ولمست وجنته بأناملها الرقيقة وأردفت: حقه يتدلع طبعا، ده عز باشا الصغير بجلالة قدره. أجابها بدعابة: طبعا ومين يشهد لإبن ياسين.

ردت عليه بسعادة: حبيبته. قبل وجنتها وتحدث بحنان: إيه بس اللي صحاكي يا قلبي، نامي وإرتاحي إنت طول الليل تعبانة ومنمتيش غير متأخر. إعتدلت بجلستها وضمته بأحضانها وتحدثت: هنزل معاك أعمل لك قهوتك وأطمن إنك فطرت كويس وبعدين هطلع أنام. قبل باطن يدها وتحدث: يا حبيبي كده هتتعبي كفاية عليكي الأستاذ واللي عامله فيكي من قبل ما يشرف. تحركت وبدأت بإرتداء ملابس ساترة لجسدها وأردفت: صدقني يا حبيبي لو منزلتش وعملت لك قهوتك مش هرتاح ولا حتى هيجي لي نوم.

إبتسم لها وتحدث بعيون عاشقة: يسلم لي الحنين اللي قلبه على حبيبه. نزلا معا وهما يتشابكان الأيدي وصلا إلى الحديقة وجدا ثريا تجلس حول المنضدة بإنتظار الجميع وعلية ومني تضعان الصحون المملؤة بطعام الإفطار. تحدث ياسين بإبتسامة ووجه بشوش: صباح الخير. رد الجميع عليه وتحدثت ثريا بإبتسامة: صباح الفل يا حبيبي، يلا أقعد علشان تفطر. نظر لها وهو يسحب المقعد ليجلس حبيبته وتحدث: الباشا وطارق إتأخروا ولا أنا إللي نازل بدري؟

أجابته بإبتسامة: إنت اللي نازل بدري أجابها وهو يضع حبة زيتون بفمه: البركة في البيه إللي قلق نومي و مخلنيش عرفت أنام طول الليل. ضحكت مليكة وتحدثت: أنا مش فاهمة إنت ليه حاطه في دماغك أوي كده، أمال لما ييجي هتعمل فيه إيه؟ ضحكت ثريا وأجابتها: هيدلعه ويوريه الهنا كله، ده هيبقي أخر العنقود يعني سكر معقود. رد عز الذي دلف للتو هو وطارق من البوابة: مين ده اللي هيبقي أخر العنقود لا طبعا أنا عاوز أكتر نسل عيلتي وأحسنه، مش كفاية إنهم جايبين لي عيل واحد.

إبتسم طارق وهو يجلس: صباح الفل. رد الجميع عليه ثم إبتسمت مليكة وأجابته: مش بس لما ييجي يا عمو نبقي نفكر في غيره. أجابها عز: إن شاء الله هييجي وهينور الدنيا كلها. وصلت مليكة بشهرها السادس وبدأ جنينها يتحرك ويكبر داخل أحشائها تحت سعادتها وسعادة ياسين اللامتناهية من تحقيق حلمه الثاني بعد إمتلاك قلبها وكيانها، كانت مسطحة فوق الأريكة في بهو المنزل تجلس بقبالتها ثريا تحمل أنس فوق ساقيها دلف ياسين وألقي عليهم السلام ثم جلس بجوار مليكته وبحركة أذابتها رفع رأسها لأعلي وجلس ثم أرجع رأسها فوق ساقيه

ووضع يدة فوق وجنتها وتحدث: عاملة إيه يا حبيبي؟ أجابته بعيون سعيدة لإهتمامه: الحمدلله يا ياسين كويسة. تحدثت ثريا بإهتمام: على فكرة يا ياسين، ما أكلتش كويس في الغدا. نظر لها بإهتمام وتحدث: ليه كدة يا مليكة؟ تنهدت بتعب وأردفت: مش قادرة يا ياسين حاسة إني تعبانة ومليش نفس للأكل. أجابها بقلق ظهر على وجهه: تعبانة إزاي؟ أكلم لك دكتور أحمد ييجي يشوفك؟ أجابته بنبرة مطمئنة: لا يا حبيبي أنا كويسة الحمدلله، ده مجرد إرهاق من قلة النوم مش أكتر.

تنهد وتحدث إليها بإهتمام: خلاص هخلي علية تجهز لك طبق فاكهة وأنا هاكل معاكي تمام. هزت لها رأسه بموافقة كانت ثريا تنظر لهما براحة وضمير مستريح لإزاحة ذنبهما من فوق عاتقها. وفي تلك الأثناء دلفت أيسل وحمزة كي يطمئنوا على مروان وأنس وتحدثت أيسل بإبتسامة: أنووووس حبيبى. نظرت لهما ثريا بإبتسامة وتحدثت إلى الصغير: مين إللي جاي يقعد مع أنوس ويلاعبه. إبتسم الصغير وهلل بسعادة، أما أيسل التي إختفت إبتسامتها حين وجدت أباها يحتضن رأس مليكة الموضوعة بعناية فوق ساقيه،

نظرت لأبيها بحزن وغيرة واضحة ثم حولت بصرها إلى مليكة بكره لاحظه ياسين وحزن بداخله ولاحظته مليكة أيضا فتحاملت على حالها واعتدلت بجلستها حتى لاتحزن الفتاة أكثر لاحظ ياسين تصرف مليكة وشكرها بعيناه على تفهم حالة طفلته الغائرة على أبيها. حملت أيسل أنس ثم تحركت وجاورت أبيها حتى تشغله عن تلك المليكة المتداخلة بحياتهما جلسوا جميعا يتسامرون ويضحكون ويتناولون التسالي والفاكهة الطازجة التي أحضرتها لهم ثريا بعد مدة إنصرفت ثريا مصطحبة أنس كي تبدل له ثيابه التي إتسخت من تناوله حلوي الشيكولا المحببة لديه

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14