الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

بعد قليل كان ياسين يقف أمام البحر توجهت يسرا إليه وتحمحمت خجلا ثم تحدثت: أنا متشكرة جدا يا ياسين إنك سمحت لي أجي معاكم أنا وولادي الرحلة دي لأني بجد كنت محتاجة أحس إني لسه ليا مكان وسطكم مع إني عارفة إنك لسه زعلان مني. نظر لها بإبتسامة حانية وتحدث: تبقي متعرفيش غلاوتك عندي ولا تعرفي إنتي إيه بالنسبة لي يا يسرا، يا بنتي إنتي مش بنت عمي وبس إنتي فعلا أختي،.

وأكمل مفسرا: أنا بس زعلت منك وقتها علشان متعود منك دايما على الصراحة والوضوح ماتوقعتش الموضوع مش أكتر، وأكمل بأسي: واللي ضايقني أكتر إن موقفي مع مليكة كان وحش جدا إنتي متخيلة ظابط مخابرات مراته تكتشف فيديو على تليفونه كله إهانة وسب لشرفها والمفروض إن أنا أقف وأبرر لها إن جوزها سعادة ظابط المخابرات إللي خاربها مش عارف محتوي فيديو موجود على تليفونه! بجد موقفي كان وحش جدا قدامها حتى مليكة شكت إني عارف الكلام وساكت وبرغم إني زعلت منها وقتها وعنفتها، إلا إني عذرتها في تفكيرها لأنه مش من المنطقي إني أكون مش عارف محتوي فيديو موجود على تليفوني!

ثم زفر بضيق وأكمل: ما علينا إنسي إللي حصل وخلينا ننبسط بأجازتنا ونصفي فيها ذهننا المهم يا حبيبتي طمنيني عليكي أخبارك إيه مع سليم؟ إبتسمت على ذكر إسم فارسها النبيل وبدأت بقص أخبارها لأخيها الذي لم تلده أمها. ليلا كانت تتمشي هي وعاشق عيناها على شاطئ البحر فتحدثت وهي تنظر له بهيام: بتحبني يا ياسين؟ بادلها نظرتها وأجابها: إيه السؤال الغريب ده يا مليكة أنتي أكيد عارفة الإجابة من غير ما أقولها.

أجابته بعشق: عارفاها بس دايما بحب أسمعها وأشوف شفايفك وهي بتنطقها أجابها: وأنا عمري ما هبطل أقولها يا مليكة وحتى لو الظروف اللي حوالينا منعتني أقولها لبعض الوقت بشفايفي أكيد هتشوفيها وتحسيها في نظرة عيوني ليكي. تحدثت إليه وهي تشدد من إحتضانها لذراعه بتملك: أنا أمتي حبيتك الحب ده كله، أمتي درجة عشقي ووله حبي ليك وصل للمرحلة دي؟ وأكملت: تعرف يا ياسين إن حبك خلاني أفكر وأسأل نفسي هو أنا فعلا حبيت قبلك؟

وإجابتي على نفسي كانت أكيد لاء لأن المشاعر والأحاسيس اللي بحسها في حبك عمري ما عيشتها غير وأنا في حضنك ومعاك وبس. كانت عيناه تطلق لمعة بارقة من شدة سعادته بعشق مليكته التي وأخيرا إمتلك كل جوارحها وما فيها. تنهد بإنتشاء وتحدث بسعادة: أقول لك على سر؟ هزت رأسها بإيماء فأكمل هو: زمان قبل ما ربنا يرضي عليا ويجعلك من نصيبي ويرجعك لحضني، كنت بدعي له إن يكون لي نصيب فيكي وتقفي قدامي وتقولي لي بحبك يا ياسين وأشوف جوة عيونك درجة من العشق محدش غيرنا قدر يوصل لها

وأكمل بعيون عاشقة: وكنت بقول لربنا إني مستعد بعد اللحظة دي أسلم روحي للموت وأنا راضي جدا ومبسوط نطقت سريعا: بعد الشر عنك يا حبيبي. وأكمل هو بعيون عاشقة مغيمة بغشاوة دموع حنين وإبتسامة هادئة: لكن الوقت باستسمح ربنا وبدعي له إنه يديني عمرين على عمري علشان أعيشهم جوه حضنك وأكمل: حبك خلاني أطمع في الدنيا وأتمسك أكتر بيها يا مليكة. إبتسمت له بحنان وعيون عاشقة: بحبك يا ياسين بحبك وكل يوم بحبك أكتر لدرجة إني مش عارفة هوصل بحبك لفين تاني.

إبتسم وتحدث إليها بدعابة: طب يلا بينا نرجع علشان كلمة تانية منك وجوزك المحترم الهيبة ده هيتقبض عليه بتهمة فعل فاضح في الطريق العام ضحكت بإنوثة أهلكت حصونه وتحركت بجانبه عائدين حيث تجمع عائلتهم. في صباح اليوم التالي. عند شريف وعلياء كانت تستقل بجانبه السيارة وهي تحتضن طفلها الرضيع بعناية في طريقهما إلى سهير ليعطياها الطفل ويذهبان هما لأعمالهما تحدثت علياء بإعتراض مصطنع: يعني كان لازم يا حضرة الباشمذيع المحترم تقبل بشغلك في القناة التلفزيونية دي؟

وأكملت: ما كنا مرتاحين ومكتفيين بشغلك في الإذاعة بالليل الوقت سيادتك بقيت بتشتغل صبح وليل، وبدل ما كان زمانك قاعد الصبح بكارم بقي الولد متشحطت معانا ورايح جاي عند ماما إللي إحنا مغلبينها معانا. نظر لها بإستنكار وتحدث: قاعد بكارم تكونيش فاكرة نفسك متجوزة دادة فلبينية، ثم أكمل مداعبا إياها: ثم أنا ليه شامم ريحة قر ونبر من بين كلامك؟ تحولت هيئتها وحدثته: قرررر وأنا أقر عليك ليه إن شاء الله ناقصة شغل ولا يمكن ناقصة شغل أصبر عليا بس كام سنة كده وأنا هوريك إسم علياء المغربي هيكون إيه في عالم المحاماة.

أجابها بدعابة: أديني مستني يا حضرة المحامية الواعدة يعني إحنا هنروح من بعض فين، وبعدين على فكرة بقي ماما ما صدقت تشريف الاستاذ كارم ليها كل يوم، ده اليوم اللي مبيكونش عندك شغل فيه وتقعدي بيه في البيت بيحصل لها إكتئاب. إبتسمت بحب وتحدثت بنبرة صادقة: طنط سهير دي حنية الدنيا كلها فيها بجد يا شريف أنا وكارم محظوظين جدا بوجودها في حياتنا. أجابها بدعابة: يعني إنتي وأبنك محظوظين بيها هي بس يا حضرة الباشمحامية؟

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0