الفصل الاخير من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الاخير من رواية قلوب حائرة

وأخيرا وصلت إليه وبدون مقدمات رمت حالها بين أحضانه كمن وأخيرا وجد ضالته أخرجها هو سريعا لشدة غيرته من نظرات البعض، فخجلت من حالها حينما استشعرت بما قامت بفعله. وتحمحمت خجلا فأعطاها هو باقة الزهور قائلا بإشراقة: كل سنة وإنت معايا يا مليكة. إبتسمت بشده حتى ظهرت صفي أسنانها الناصعة البياض وتحدث طارق الذي ما زال متواجدا بالأسفل مشيرا إلى شقيقه بكف يده: حمدالله على السلام ة يا باشا أظن أنا كده تمام.

أجاب ياسين شقيقه: طول عمرك وإنت تمام طارق باشا. نظرت مليكة إلى طارق بنظرات شاكرة ممتنه فتحدث هو: تصبحي على خير يا مليكة ومتقلقيش على الأولاد عمتي ثريا عارفة إنك مع ياسين وهتخلي بالها منهم. حولت بصرها سريعا إلى ياسين فأكمل طارق بدعابة: بسلامته بلغ الكل إلا إنت كان حابب يعملها لك مفاجأة وتحرك إلى سيارته وسحب عامل اليخت الممشي الخشبي وتحرك سائق اليخت مبحرا للداخل جذب ياسين مليكة من يدها متجها إلى الداخل.

أدلفها لداخل غرفة النوم المجهزة بتخت صغير بالكاد يكفيهما نظرت إليه وبدون مقدمات رمت حالها من جديد داخل أحضانه وبدورة حملها رافع إياها لأعلي ليثبتها داخل أحضانه وهو يضمها بقلب ينبض عشــ,,ـــــق وجسد يرتجف لضمت محبوبته بعد غياب دام لأكثر من إسبوع وتحدث وهو يشدد من إحتضانها: وحشتيني يا حبيبي وحشتيني. أبعدت رأسها عن أحضانه ووضعت كف يدها الرقيق تتلمس ذقنه النابتة التي تذوب بها كلما نظرت إليها وتحدثت بنبرة هائمة: إنت معايا بجد يا ياسين؟

يعني أنا مش بحلم وإنت لسه هناك في ألمانيا؟ وأكملت بنبرة حزينة: أنا كنت خلاص فقدت الأمل وقلت إنك حابب تقضي عيد الحب بعيد عن حــ,,ـــــضن مليكة إبتسم لها وأردف قائلا بحنان: أي حاجة فيها حب يبقي مينفعش تتعاش برة حــ,,ـــــضن مليكة. ومال على شفتاها وهو يلتقطها بين شفتاه بلهفه وجنون وأشتياق وبعد مدة فصل قبلته وأنزلها بهدوء متحاملا على حاله كي لا ينجرف وراء مشاعره الجياشة والتي تطالبه بالإنصياع لصوت داخله يحسه على أخذها بين أحضانه ودفــ,,ـــــنها بين ضلوع صدـ,,ـــره وليذوبا معا بعالمهما الخاص كي يحتفل معها على طريقته التي يجيدها بإمتياز.

تحامل على حاله وأبتعد كي لا يضيع عليها لذة مفاجأة الليلة وتحرك إلى الأريكة الموضوعه وأقترب من صندوق كبير كان موضوع بعناية وأخرج من داخله ثوب باللون الأحمر مبهر ويشد البصر مرصع بأحجار سوداء جعلته مثيرا ومميزا لليلة كهذه و تحدث إليها بنبرة حنون عاشقة: ده فستانك يا عروسة ومعاه الحجاب بتاعه. وأكمل مداعبا إياها: هستناكي برة علشان الفرعون الصغير هيبدأ للإحتفال إبتسمت خجلا وخرج هو وأنتظرها فوق سطح اليخت.

بعد قليل طلت عليه كأميرة خرجت للتو من إحدي أساطير الحكايات المبهرة، نظر لها بعيون منبهرة بجمالها الفائق الذي تخطي كل الحدود معه إبتلع لعابه وكتم أنفاسه من هيئتها ولكنه تحامل على حاله كي لا يحرمها من إكمال ليلتها محاربا بكل طاقته شعورا ملح بأن يسحبها للداخل ويغلق باب الغرفة كي يروي عطشه لها الذي فاق الحد. رفع كف يدها إلى فمه واضع شفتاه المولعة عليه ولامسه بطريقة مثيرة مقبلا إياه مما جعل جسدها بالكامل يهتز

ثم قرب فمه من جانب أذنها وهمس وأسمعها بعض الكلمات بنبرة بعثرت كيانها وجعلت القشعريرة تسري بجسدها من جديد ثم رفع يده وفتح جهاز ليزر ليطلق إشارة لذاك اليخت الذي يبتعد عنهما بمسافه كبيرة وفجأة إنطلقت الألعاب النــ,,ـــــارية في السماء بطريقة متناسقة رسمت بها نقش كلمات كالأتي: كل سنة وإنت معايا يا مليكة قلبي. كانت تنظر للسماء تقرأ ما يكتب بالألوان المنبثقة من الألعاب النــ,,ـــــارية بإنبهار وعيون متسعة بذهول غير مصدقه لما يحدث من حولها

وتحدثت بإنبهار: يا ياسين أنا بعشــ,,ـــــقك بجنون. إبتسم لها ونظر للسماء من جديد ينظران إلى الألعاب النــ,,ـــــارية وألوانها المبهجة والتي كتبت أخيرا باألوان مبهجة متنوعة. مليكة الياسين. ضحكت من قلبها بسعادة وانتهت الألعاب وأشتغلت الموسيقي الهادئة فأخرج هو من داخل جيب معطفه علبة فتحها واخرج منها النسخة الثانية من القلادة الرقيقة التي قدمها لليالي والتي كتب عليها ياسين، إتسعت عيناها بإنبهار حين وقعت عيناها على رقة القلادة وتحدث: تجنن يا ياسين ربنا يخليك ليا يا حبيبي.

أجابها بعيون تنطق عشــ,,ـــــق: ويخليكي ليا يا قلب ياسين. تحرك ووقف خلفها وألبسها تلك القلادة ثم أمسك يدها ووضع بها قبلة رقيقة وبدأ يرقصان تحت نجوم الليل اللامعة وتحت سعادتهما التي تخطت عنان السماء، وبعد رقصتهما تحرك بها إلى الطاولة الموضوعة بمنتصف اليخت موضوع عليها شموع حمراء محاطه بغلاف زجاجي كي لا يطفئها الهواء. سحب لها مقعدا واجلسها وجاء العامل ووضع لهما الطعام الساخن وبدأ بتناوله في جو يطغى عليه طابع الرومانسية الرقيق حيث الليل والسكون والنجوم اللامعة والشموع الحمراء ذات الرائحة العطرة، والموسيقي الهادئه وطعامهما الساخن المحبب لكلاهما وأيضا الجو المثلج التي تعشــ,,ـــــقه مليكة.

إنتها من طعامهما ورفع العامل الصحون وجاء بقالب الحلوي المصنوع على هيئة قلب أحمر وبه أول حرفان من إسميهما معا، قطعا معا قالب الحلوي وتناولا منه القليل وتحركا سريعا للداخل لقضاء ليلتهما الذي قرر ياسين قضائها باليخت هنا عوض لحبيبته عن الإسبوع المنصرم الذي قضاه بعيدا عن أحضانها. دلفا للداخل وأوصدا باب الغرفة بالمفتاح وبات يذيقها من وابل قبلاته وعشــ,,ـــــقه الحار ما يروي عطش كلاهما للأخر،. وتحدث أمام شفتاها المهلكة بالنسبة له: جوزك بيعشــ,,ـــــق هواكي يا مليكة، ياسين بيعشــ,,ـــــق النفس اللي بيخرج منك يا نور عيون ياسين.

أجابته بنبرة هائمة مغمضة العينان: ومليكة بتعشــ,,ـــــق التراب اللي جوزها بيمشي عليه. إشتعل كيانه من حديثها المثير لرجولته وحملها بين ساعديه واتجه بها نحو الفراش وبات يزيدها من عشــ,,ـــــقه المميز، أما مليكة فكانت بعالم أخر من شدة سعادتها تخيلت للحظات أنها داخل حلم سعيد ولأجل أن تشعر بتواجده معها باتت تحدثه وتطلب منه أن يخبرها أنه وبالفعل هنا وبداخل أحضانها وليس حلم جميل وسينتهي.

فحقا أقصي ما تمنته بتلك الليلة أن يأتي لها ياسينها ويجذبها لداخل أحضانه وتقضي ليلها وهي واضعة رأسها على صدـ,,ـــره تستمع لدقات قلبه وهي تنبض بعشــ,,ـــــقها ولكن دائما مع ياسين الوضع يختلف وتحصل مليكة على أكثر ما تتمني. وسيبقي عشــ,,ـــــق الياسين لمليكتة مميزا إلى الأبد.

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
24