
حاولت عدم إظهار خوفها من تهديده أو حتى شعورها بالألم بسبب قبضة يده.. نظرت داخل عينه تبحث عن نظر حب واحده او على الاقل احترام.. و لكن نظرته المحتقره جعلتها تتمنى المو.ت صرخت بوجهه مردفه.. = انت بتصلي كده ليه كل حاجه وحشه حصلت بسبب.. و بعدين بتشكك في أخلاقي انا عندي أخلاق مش عندك و لا عندك عايلتك.. أنا غرام شكرى بص لنفسك شوف هتلاقي ايه… جذبت يدها من بين يده بعنف و أكملت حديثها بسخرية و هي تحاول أخذ أنفاسها : هتلاقي زباله..ااااااااه
صرخت بالألم بسبب تلك الصفعه التي سقطت على وجهها الناعم مثل الصاعقة.. تحملها كثيرا و لكن عند اهانته لابد من كثر عظمها…. جذب خصلاتها و لفها عده مرات على يده و اردف بغضب جحيمي… = المرة الجاية لسانك اللي غلط فيا ده هيكون في ح.ضنك يا بنت عمي شكري.. ثم دفعها فجأة لتعود عدة خطوات للخلف لتلتسق بالحائط خلقها.. حاولت كتم تلك الصرخة التي تود الخروج منها و تملك انهيارها و لكن صوته جعلها تنتفض من مكانها عندما اردف بأمر..
= غوري من وشي مش عايز ألمح طيفك لآخر اليوم.. شيماء سعيد__ صدمها أقل كلمه تعبر عما قاله فهو قتلها شكك بها كانثي.. قالها بشكل صريحه هي لا تكفيه هانت كرامتها سنوات معه يكفي ذلك.. كرهت نفسها من شده حبها له بعد كل أفعاله لا تصدق أن غيث أصبح بتلك الحقارة.. جلست على فراشها و وضعت يدها على عنقها لو بيديها لخنقت نفسها.. كيف عليا هانم تقبل على نفسها تلك الزيجه ملت من حياتها من أجله…
قامت من مكانها و ذهبت تجاه غرفه الملابس لن تجلس في ذلك القصر بل المقبرة بعد الآن… أما بغرفة المكتب حاله لم يقل عن حالها يعشقها و لكن عاجز عن فعل أي شيء.. غير قادر على الحياه معها و البدأ من جديد و غير قادر على الاستمرار هكذا.. ماذا يفعل؟!.. أو ماذا يقول؟!… انه سادي.. كيف سيقولها أو تتقبلها هي؟!.. سقطت دمعه خائنة من عينيه لا يصدق ان الحياة وصلت بينهم لتلك الدرجه…
يعلم أنها ستتركه بعد آخر حديث بينهم فهي تحملت فوق طاقتها… فاق من تلك الدوامة على صوت الباب و دلوفها بعد و بيديها حقيبة ملابسها و اليد الأخرى صغيرهم.. انتفض من مقعده كمن لدغته عقربه تخيل انها سترحل و لكن الحقيقة مؤلمة… أخذ يقترب منها بتردد ليس لديه كلمات ليبرر بها أفعاله فاردف بتسائل.. = رايحه فين يا عليا.. وضعت الحقيبة أرضا و سمحت لدموعها بالانهيار ثم اردفت بضعف من كثرت الضغوطات..
= عليا انتهت على ايدك يا غيث خلاص قدرتي على التحمل انتهت… مش قادره اكمل أو اتعايش بالطريقه دي… مش عارفه انت عايز ايه بسببك انا خسرت كل حاجه خسرت عايلتي.. و كرامتي حتى ابتسامتي اتقتلت على ايدك.. عشان كدة لازم ارجع عليا القديمه يمكن ارتاح.. لأول مره يشعر بالضياع و اليتم لأول مره يكره نفسه… بالماضي خسر كل شيء و كانت هي العوض و الآن يخسرها هي… بسبب الماضي أيضا سقطت دموعه أمامها يكفي عناد و كبرياء..
اقترب منها و قبل يديها برجاء مردفا بضعف فهو بدونها المو.ت أفضل له.. = عليا بلاش طريقه العقاب دي أنا عارف اني وحش و مستهلش واحده زيك.. بس انا فعلا مش هقدر ابدأ من جديد مش هقدر اوعدك اني ابطل اخونك لأن كده هبقى بكتب عليكي المو.ت… نفضت يدها من بين يده و عادت عده خطوات للخلف مردفه بعنف… = انت مجنون مش مستوعب انت بتقول ايه.. انك تبطل تخوني مو.تى..
ماذا يقول؟!.. لن يقول شي هي الآن تكرهه لأنه خائن و لكن إذا علمت الحقيقة سيزيد كرهها كره و نفورها نفور… لذلك سيتركها ترحل و يعيش هو داخل ماضيه حتى تنتهي حياته.. عاد يجلس على مقعده مره اخرى و أزال تلك الدمعة العالقة بعنف و غلف وجهه بالجمود.. ثم اردف.. = تقدري تمشي… شيماء سعيد_ مجرد دلوفها لجناحها و انهارت في البكاء لم تتوقع في أبشع أحلامها أن جلال يمد يده عليها…
يصفعها بكل برود و يتركها و كأنه لم يفعل أين ذلك العاشق.. جلست خلف الباب و ضمت ساقيها لصدرها تدفن وجهها بداخل ساقيها.. ماذا تفعل من المستحيل تقبل فكرة الزوجة الثانية أو حتى رأيته مع غيرها.. جلال ملكها مند البداية و لن تتركه لغيرها حتى لو قتلته.. رفعت وجها و وضعت يدها محل صفعته ثم اغمضت عينيها بالألم.. قامت من مكانها بكبرياء أنثى ستفعل مثلما فعل ستصفعه هي الأخرى.. خرجت من الجناح و بحثت عنه في القصر و لكن لم تجد أي أثر له…
ذهبت للمطبخ و سألت الخادمة عنه لتقول أنه بغرفة الرياضة على سطح القصر…. صعدت لأعلى و هي تقسم أن تأخذ ثأرها منه.. فتحت الباب وجدت يتمرن بطريقة غربية كأنه بداخل حرب… نظر إليها بطرف عينه ثم أردف بغضب لوجودها هو يتحكم باعصاب بعجوبه حتى لا يقتلها.. = أخرجي بره.. اقترب منه بطريقه مهلكة و هي تتجاهل طريقه الفاظه بالحديث.. ثم أردفت.. = زمان قولتي انتي نجمة عالية مستحيل اي حد يقرب منك.. كنت دائما محسسني اني فعلا نجمة غاليه تمنها مال الدنيا قاله قليل عليه.. كانت ده كلامك.. و النجمة مستحيل تسمح لأي حد مين ما كان يمد ايده عليها….
