
فور سماع شادى بخبر خطبه ياسين و ياسمين غضب و حاول اخفاء غضبه فسأل بدهشه
_ فجأه كده قررتو موضوع الخطوبه ؟
شرح له محمود الامر بعفوية غير مدرك لمشاعره تجاهها
_ و الله يا بنى ياسين بقاله فتره بيفاتحنى انا و جده فى الموضوع و لحد امبارح بس اخدنا القرار
تحدث شادى فى نفسه
_ اه ماهى عايشه معاهم و البيه اكيد شغال تسبيل ليل نهار
و فى ركن اخر اجتمعت الفتيات فسألت نيڤين بصوت خافت
_ يعنى انتى مش موافقه؟ اومال خالى بيقول الكلام ده على اى اساس ؟
اجابتها ياسمين بحزن
_ مش عارفه اعمل ايه؟ حاسه انى بدبس
تدخلت دعاء شقيقه شادى بمكر
_ احللك الموضوع ده؟
هتفت بفرحه
_ يا ريت
اردفت بدهاء
_ كلمى طنط هدى مرات عمى و هى تبوظ الموضوع كلنا عارفين انها يعنى ااااا
صمتت عن استكمال جملتها ففسرت ياسمين بوضوح
_ قصدك مبتحبنيش صح؟
اجابت بايجاز
_ ايوه
هتفت بيأس
_ غالبا مش قادره عليهم
عادت نيڤين تسأل بحيره
_ طيب انتى يعنى هتتخطبى بالعافيه، مش فاهمه؟
بالنهاية تدخلت شيرين بضيق موبخه اياهم
_ على فكره انتو بتتكلمو عن اخويا، يعنى خفو شويه
هتفت دعاء بتذمر
_ ماا اخوكى بارد بصراحه عايز يخطب واحده بالعافيه
ردت نرمين بضيق فبالنهايه هو اخيها هى الاخرى
_ خلاص بقا قفلو كلام فى الموضوع ده
~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس على فراشه مسندا راسه للخلف فدخلت عليه ياسمين حامله بيدها اطباق للطعام فانتفض من مكانه يسألها بتعجب
_ ياسمين!! انتى هنا من امتى؟
اقتربت منه مبتسمه و اجابت بصوت رقيق
_ من شويه، عملتلك شوربه احلى من بتاعه امبارح
اعتدل بجلسته و اجابها ببسمه رقيقه
_ تسلم ايدك، تعبتك معايا
قالت برقه متناهيه
_ تعبك راحه
جلست بجواره لتطعمه بيدها و هو يمطرها بنظرات الاعجاب فسألته و هى تطرق عينها لاسفل
_ بتبصلى كده ليه؟
اجاب غامزا بطرف عينه
_ معجب، ايه بلاش؟
تدللت و هتفت بجرأه
_ لا خد راحتك
و كأنها اعطته الموافقه على ما ينتوى فعله فسحب الاطباق من يدها و وضعها جانبا و اقترب منها و وضع راحه يده ليمررها على عنقها و خلف اذنها فاغمضت هى عينها مستسلمه لهذا الشعور الجارف ليتحمس فارس اكثر بالاقتراب منها و تقبيلها قبله حانيه رقيقه على وجنتها و اتجه بشـ,ـفاه و هى تلامس جلدها ناحيه فمها ليطبع قبله اعمق تملؤها المشاعر و الشغف و سحبها اليه اكثر و اكثر داخل حـ,ـضنه وسط استجابة جسده لتلك المشاعر الطبيعيه دون افتقاده لافعاله الشاذه
********
استيقظ من نومه يشعر بسعاده غريبه داخله فجلس لحظات ليحدث نفسه
_ اكيد عقلى الباطن عايز يوصلى فكره من الاحلام دى، يمكن عايز يقول لى ان جسمى مستعد يتبسط من غير الاسلوب بتاعى!! و لا يمكن عشان بقالى فتره مفيش واحده فى حياتى ؟
دلف للمرحاض الملحق بغرفته ليجلس بحوض الاستحمام ليسترخى قليلا مزيلا آثار التعب و الارهاق فسمع طرقات على بابه و اعقبه دخول مازن هاتفا بسماجه
_ اجى ادعكلك ظهرك
رمقه فارس بغضب و هدر بحده
_ بره يا حيوان
ابتسم الاخير ابتسامه عابثه هاتفا بمرح
_ طيب انجز عشان الفاموليا كلها تحت عندك
اشتدت ملامحه حده و ضيق موبخا اياه
_ مش قلتلك متجبش سيره لحد
تصنع الخوف و رد مذعورا بمزاح
_ و الله ما انا ده ابويا الحاج
قهقه فارس ساخرا
_ عيل مشكله، بره يا زفت عشان البس
اقترب منه الاخر بدلال انثى و انحنى هامسا بنبره مثيره
_ كده برده يا فروستى… يعنى البنات اياهم يشفوك عريان و تتكسف منى
يصيح فارس بغضب و يلقيه بعلب الصابون الموجوده بجانبه ليهرب مازن مسرعا للخارج و سط ضحكاتهم
نزل فارس لاستقبال عائله مازن فتفاجئ بوجود ساهر معهم فسأله بامتعاض
_ هو انت كمان عرفت؟ تلاقى فريده هانم عرفت ؟
رد ساهر بضيق
_ لا متعرفش
صاح مراد بتهكم
_ البيه سايب البيت و بايت عندى من امبارح
لمعت عينه بدهشه هاتفا
_ ليه ايه اللى حصل؟
رد ساهر بحزن
_ مش عايز احكى ممكن؟ و انا عايز اجى اعيش معاك يا فارس
تجهم وجه دينا زوجه مراد مردفه
_ ولا باباك و لا مامتك هيوافقو على كده يا ساهر
شعر فارس بالغضب من مجرد فكره مضايقتهم لاخيه الاصغر فرد بحده و ثقه نفس
_ لو انا موافق محدش يقدر يقول نص كلمه
تحدث ساهر مستفهما
_ يعنى انت موافق؟
حك فارس طرف لحيته بتفكير و هتف
_ قبل ما اوافق او ارفض لازم تعرف انى مش بكون فى البيت اغلب الوقت، يعنى هتكون لوحدك وقت طويل و غير كده انا هنا لا عندى دلع و لا هزار يعنى مدرسه و مذاكره و بس
اومأ ساهر
_ ماشى و انا موافق
رمقه مازن بنظرات مدهوشه و هتف بتحذير
_ خلى بالك فارس مبيهزرش فى موضوع المذاكره ده اسالنى انا، يعنى هتذاكر هتذاكر حتى و هو مش موجود
هتف بنفاذ صبر
_ موافق و الله موافق
تدخلت بيرى اخت مازن الصغرى بالحديث فاردفت
_ باين عليك زعلان اوى من انطى فريده يا ساهر عشان توافق على المذاكره بسهوله كده
امتعض بغضب طفيف مستنكرا
_ ليه يعنى هو انا مش بذاكر ولا ايه؟
زفر فارس انفاسه بضيق و هتف بجديه
_ خلاص كفايه كلام، انت تخلص فطارك و تروح مع السواق تجيب هدومك و كتبك و ترجع
سأله ساهر بحيره
_ و لو حد هناك اعترض؟
بعيون غاضبه اعقب
_ يبقا حد يستجرى يعترض
بعد مرور وقت قصير من التسامر جلس فارس شارد الزهن فاقتربت منه بيرى ابنه عمه (22 عام باخر سنه هندسه الجامعه الامريكيه) و سألته بدلال
_ سرحان فى ايه يا مُز؟
خرجت ضحكاته رغما عنه من مشاكستها هاتفا بمرح
_ مُز؟ ما شاء الله دى اللغه بتتطور
تدللت عليه برقه مجيبه بابتسام
_ طبعا، عارف ان كل صحباتى بتكراش عليك !!
قهقه بهستيريه متسائلاً بفضول
_ بتكراش عليا انا؟ و انتى مش بتعرفيهم حقيقتى؟
نظرت له مدهوشه و هى تقلب عيناها و ردت باعجاب شديد
_ مالها حقيقتك؟ ده انت اى بنت تتمناك
اجابها بيقين
_ بس مش اى بنت تستحمل طبعى
تدللت و ابتسمت تمدحه باطراء
_ طيب ده اكتر حاجه بتعجبهم فيك شخصيتك ال tough ( الناشفه)
ابتسم مستنكرا و هتف
_ عشان هبل، دى امها هتكون داعيه عليها اللى هتبقى من نصيبى
دينا بفرحه: افهم من كلامك ان موضوع الجواز موجود فى خططك
عندما سمعته يتحدث عن الزواج لم تستطع تمالك نفسها فضولا فهتفت بخصه
_ ايه؟ انت ناوى تتجوز يا فارس ؟
ضحك فارس بسخريه مجيبا
_ مين اللى قال كده ؟ ولا فى دماغى الموضوع من اساسه
تدخلت دينا هاتفه بحزن
_ طيب ليه بس؟
هتف فارس بمزاح
_ يا دكتوره روحى جوزى ابنك و سبينى فى حالى
اجابته بتذمر و ضيق
_ ما هو البيه واخدك مثله الاعلى و مش راضى يتجوز، جبتله بنات زى القمر و مفيش فايده
غمز لها مازن و رد بخبث مستثيرا اياه
_ انا خلاص يا ماما لقيت واحده و عجبانى
لمعت عين دينا بفرحه و صرخت ملهوفه
_ مين؟
نظر بجانب عينه للجالس بجواره و هتف بمكر
_ ياسمين ال Assistant بتاعه فارس
تفاجئ فارس و احتدت تعابيره و لكنه حافظ على جموده و حاول اخفاء مشاعر الضيق التى اعترت صدره و تدخل مراد يسأله بفرحه
_ تقصد المزه بتاعه امبارح؟
حاول مازن قراءه تعابير وجه فارس فتفحصه بدقه و هتف و هو يركز انظاره عليه
_ ايوه يا بابا هى
اومأ مراد موافقا و مرددا بفرحه
_ على بركه الله
كشر فارس عن انيابه و ضغط على قبضه يده حتى ابيضت مفاصله و صاح بحنق و بثوره عارمه
_ ده انت جاى الشركه تستلقط مزز بقى مش جاى تشتغل؟
اجابه بلامبالاه ممازحا
_ و ماله من ده على ده… فيها ايه لما اشتغل و فى نفس الوقت احب و اتجوز ؟و بعدين انا عارف انك تتمنالى الخير و البت بصراحه لهطه قشطه
تدخل ساهر بابتسامه بلهاء يسأل
_ انتو قصدكم على العسل اللى شعرها طويل دى اللى كانت فى مكتب فارس امبارح؟
ازماأ مازن مرددا بتحفيز للقابع امامه يبدو عليه الغضب
_ الله ينور عليك ايه رايك يا ساهر ذوقى حلو؟
هتف بحسد و نبره مغلولة
_ محظوظ من يومك لو بس كنت كبير سيكا مكانتش فلتت منى
تعجب ساجد من وصفهم لها فسأل بفضول
_ انا اعرفها يا مازن؟
اجاب الاخير
_ ايوه…….. فاكر يوم البورد مييتنج…….
قاطعه على الفور
_ ايوه البنت الاموره ام عنين ملونه
تدخلت دينا تتحدث بلهفه و اشتياق لرؤيتها
_ ايه ده كله؟ كلكم معجبين بيها؟ هى حلوه اوى كده؟
اجاب مازن و هو يعض على شفته السفلى بإثارة
_ قمر يا ماما
نظر مازن الى فارس فوجده جالس يستمع لحديثهم و وجهه يعلوه الغضب الشديد فاستطرد اكثر بوصفه لاثارته
_ عين ملونه، شعر طويل، شفايف كريز، جسم كرباج
ابتسمت دينا بفرحه مردده
_ بس بس… ده انت شوقتنى انى اشوفها
رد مازن بصوت رزين
_ قريب جدا حتشوفيها ان شاء الله
لا يعلم لما استعر صدره بالضيق لهذا الحد و شعر بضيق تنفسه فاستاذن فارس بالنهوض ليبتعد قليلا و هو يزفر فى ضيق و نظر لنفسه فى المرآه محدثا انعكاس صورته بمعاتبه
_ و انت مضايق ليه؟ ما تسيبه يشوف نفسه بدل ما هو ماشى فى ديلك طول عمره، بس ياسمين….. انا ااا…..لا لا ازاى يتجوز واحده انا بحلم بيها الاحلام دى ؟ يعنى افرض بعد جوازهم حلمت بيها تانى، مش كده ابقى بخونه، ده انا مبرداش المس واحده هو لمسها قبلى
اخرج هاتفه و عبث به قليلا و طلب الرقم الخاص بها و انتظر اجابتها
~~~~~~~~~~~~~~
فى جانب آخر بمنزل السيد غزال تحدث الجد يقر امراً واقعاً
_ اقعدو مع بعض و اختارو الميعاد اللى يناسبكم
وجدت ياسمين نفسها تدفع لزيجه لا تريدها فهتفت بخضه
_ انتو مستعجلين اوى ليه كده؟
أجابها الجد
_ هو لما نقول شهر يبقى كده مستعجلين؟
ابتلعت ياسمين بوجل هاتفه
_ ايوه يعنى سيب الموضوع للظروف يا جدى انا حاسه انكم ماشيين بسرعه اوى و انا رأى كان واضح
استمع شادى للحديث فقاده فضوله لمعرفه رأيها فسأل باهتمام
_ هو انتى مش موافقه ولا ايه؟
لم تجب فتدخلت هدى ممتعضه ترد بنبره ناقمه
_ اه مكانتش موافقه بتقول انه اخوها ، بس هقول ايه فى عقل ابنى؟
اعترت الفرحه قلب شادى فهو سيحظى بفرصه لاستقطابها و ربما الظفر بها فهتف متلهفا
_ طيب ما هى عندها حق، دول اخوات و متربيين سوا
رد محمود محاولا انهاء الثرثره بذلك الامر
_ يا بنى هم يتفقو مع بعض فى اللى يخصهم هم حرين
هتف شادى بالحاح
_ ما هى رافضه… يتفقو على ايه بس؟
هدر ياسين بعصبيه عندما وجد الوضع ينسل من بين يديه
_ انا فاهمك كويس يا شادى الزفت.. انت جاى تصطاد فى الميه العكره
رفع حاجبه بذهول من سبته و اشار لنفسه متعجبا
_ انااا؟ انا اللى بصطاد فى الميه العكره ؟ طيب ايه رايك بقى عشان كلمتك دى، بما انها رفضاك فانا كمان يا جدى عايز اتجوزها
صرخ ياسين بعصبيه
_ انت جاى تخطب خطيبتى!؟
وقف شادى امامه هاتفا بتحدى
_ لسه مبقتش خطيبتك
وجد السيد ان الامور خرجت عن السيطره و اصبح شجارهما غير مقبول فصاح بهما
_ ايه اللى بتعملوه ده انتو الاتنين؟ اقعدو اترزعو هنا بلاش قله ادب
حاول شادى استدرار عطف الجد هاتفا بمهادنه
_ يا جدى طالما هى مش موافقه، يبقى نسيبها تختار براحتها زى ما قلت
هتفت ناديه بخبث
_ اهى بنت سارا هتعمل زى امها زمان و تفرق بين الاخوات
هنا لم تتمالك ياسمين نفسها من الغضب فصرخت بحده وهى تلهث بانفاسها
_ هو حضرتك بتجيبى ليه سيره امى بالشكل ده؟ عموما انا مش موافقه لا على ياسين و لا شادى عشان انتو الاتنين اخواتى و مش هينفع تكونو غير كده، ريحو نفسكم بقى و انت يا جدى ارجوك بلاش تتغط عليا فى الموضوع ده
صدح صوت هاتفها فى تلك اللحظه لتجد شاشته تضئ باسم فارس فتنحت جانبا لتدلف الشرفه و تجيب برقه
_ الو فارس باشا
تلعثم و تردد و هتف اخيرا بعد ان استجمع نفسه قليلا
_ بعطلك عن حاجه؟
اجابت الاخرى
_ لا لا خالص، حضرتك عامل ايه انهارده؟
اجابها بايجاز

