الفصل التاسع رواية أحببت طريدتي (الجزء الأول) للكاتبة أسماء المصري

فور سماع شادى بخبر خطبه ياسين و ياسمين غضب و حاول اخفاء غضبه فسأل بدهشه
_ فجأه كده قررتو موضوع الخطوبه ؟

شرح له محمود الامر بعفوية غير مدرك لمشاعره تجاهها
_ و الله يا بنى ياسين بقاله فتره بيفاتحنى انا و جده فى الموضوع و لحد امبارح بس اخدنا القرار

تحدث شادى فى نفسه
_ اه ماهى عايشه معاهم و البيه اكيد شغال تسبيل ليل نهار

و فى ركن اخر اجتمعت الفتيات فسألت نيڤين بصوت خافت
_ يعنى انتى مش موافقه؟ اومال خالى بيقول الكلام ده على اى اساس ؟

اجابتها ياسمين بحزن
_ مش عارفه اعمل ايه؟ حاسه انى بدبس

تدخلت دعاء شقيقه شادى بمكر
_ احللك الموضوع ده؟

هتفت بفرحه
_ يا ريت

اردفت بدهاء
_ كلمى طنط هدى مرات عمى و هى تبوظ الموضوع كلنا عارفين انها يعنى ااااا

صمتت عن استكمال جملتها ففسرت ياسمين بوضوح
_ قصدك مبتحبنيش صح؟

اجابت بايجاز
_ ايوه

هتفت بيأس
_ غالبا مش قادره عليهم

عادت نيڤين تسأل بحيره
_ طيب انتى يعنى هتتخطبى بالعافيه، مش فاهمه؟

بالنهاية تدخلت شيرين بضيق موبخه اياهم
_ على فكره انتو بتتكلمو عن اخويا، يعنى خفو شويه

هتفت دعاء بتذمر
_ ماا اخوكى بارد بصراحه عايز يخطب واحده بالعافيه

ردت نرمين بضيق فبالنهايه هو اخيها هى الاخرى
_ خلاص بقا قفلو كلام فى الموضوع ده
~~~~~~~~~~~~~~~~~

جلس فارس على فراشه مسندا راسه للخلف فدخلت عليه ياسمين حامله بيدها اطباق للطعام فانتفض من مكانه يسألها بتعجب
_ ياسمين!! انتى هنا من امتى؟

اقتربت منه مبتسمه و اجابت بصوت رقيق
_ من شويه، عملتلك شوربه احلى من بتاعه امبارح

اعتدل بجلسته و اجابها ببسمه رقيقه
_ تسلم ايدك، تعبتك معايا

قالت برقه متناهيه
_ تعبك راحه

جلست بجواره لتطعمه بيدها و هو يمطرها بنظرات الاعجاب فسألته و هى تطرق عينها لاسفل
_ بتبصلى كده ليه؟

اجاب غامزا بطرف عينه
_ معجب، ايه بلاش؟

تدللت و هتفت بجرأه
_ لا خد راحتك

و كأنها اعطته الموافقه على ما ينتوى فعله فسحب الاطباق من يدها و وضعها جانبا و اقترب منها و وضع راحه يده ليمررها على عنقها و خلف اذنها فاغمضت هى عينها مستسلمه لهذا الشعور الجارف ليتحمس فارس اكثر بالاقتراب منها و تقبيلها قبله حانيه رقيقه على وجنتها و اتجه بشـ,ـفاه و هى تلامس جلدها ناحيه فمها ليطبع قبله اعمق تملؤها المشاعر و الشغف و سحبها اليه اكثر و اكثر داخل حـ,ـضنه وسط استجابة جسده لتلك المشاعر الطبيعيه دون افتقاده لافعاله الشاذه
********

استيقظ من نومه يشعر بسعاده غريبه داخله فجلس لحظات ليحدث نفسه
_ اكيد عقلى الباطن عايز يوصلى فكره من الاحلام دى، يمكن عايز يقول لى ان جسمى مستعد يتبسط من غير الاسلوب بتاعى!! و لا يمكن عشان بقالى فتره مفيش واحده فى حياتى ؟

دلف للمرحاض الملحق بغرفته ليجلس بحوض الاستحمام ليسترخى قليلا مزيلا آثار التعب و الارهاق فسمع طرقات على بابه و اعقبه دخول مازن هاتفا بسماجه
_ اجى ادعكلك ظهرك

رمقه فارس بغضب و هدر بحده
_ بره يا حيوان

ابتسم الاخير ابتسامه عابثه هاتفا بمرح
_ طيب انجز عشان الفاموليا كلها تحت عندك

اشتدت ملامحه حده و ضيق موبخا اياه
_ مش قلتلك متجبش سيره لحد

تصنع الخوف و رد مذعورا بمزاح
_ و الله ما انا ده ابويا الحاج

قهقه فارس ساخرا
_ عيل مشكله، بره يا زفت عشان البس

اقترب منه الاخر بدلال انثى و انحنى هامسا بنبره مثيره
_ كده برده يا فروستى… يعنى البنات اياهم يشفوك عريان و تتكسف منى

يصيح فارس بغضب و يلقيه بعلب الصابون الموجوده بجانبه ليهرب مازن مسرعا للخارج و سط ضحكاتهم

نزل فارس لاستقبال عائله مازن فتفاجئ بوجود ساهر معهم فسأله بامتعاض
_ هو انت كمان عرفت؟ تلاقى فريده هانم عرفت ؟

رد ساهر بضيق
_ لا متعرفش

صاح مراد بتهكم
_ البيه سايب البيت و بايت عندى من امبارح

لمعت عينه بدهشه هاتفا
_ ليه ايه اللى حصل؟

رد ساهر بحزن
_ مش عايز احكى ممكن؟ و انا عايز اجى اعيش معاك يا فارس

تجهم وجه دينا زوجه مراد مردفه
_ ولا باباك و لا مامتك هيوافقو على كده يا ساهر

شعر فارس بالغضب من مجرد فكره مضايقتهم لاخيه الاصغر فرد بحده و ثقه نفس
_ لو انا موافق محدش يقدر يقول نص كلمه

تحدث ساهر مستفهما
_ يعنى انت موافق؟

حك فارس طرف لحيته بتفكير و هتف
_ قبل ما اوافق او ارفض لازم تعرف انى مش بكون فى البيت اغلب الوقت، يعنى هتكون لوحدك وقت طويل و غير كده انا هنا لا عندى دلع و لا هزار يعنى مدرسه و مذاكره و بس

اومأ ساهر
_ ماشى و انا موافق

رمقه مازن بنظرات مدهوشه و هتف بتحذير
_ خلى بالك فارس مبيهزرش فى موضوع المذاكره ده اسالنى انا، يعنى هتذاكر هتذاكر حتى و هو مش موجود

هتف بنفاذ صبر
_ موافق و الله موافق

تدخلت بيرى اخت مازن الصغرى بالحديث فاردفت
_ باين عليك زعلان اوى من انطى فريده يا ساهر عشان توافق على المذاكره بسهوله كده

امتعض بغضب طفيف مستنكرا
_ ليه يعنى هو انا مش بذاكر ولا ايه؟

زفر فارس انفاسه بضيق و هتف بجديه
_ خلاص كفايه كلام، انت تخلص فطارك و تروح مع السواق تجيب هدومك و كتبك و ترجع

سأله ساهر بحيره
_ و لو حد هناك اعترض؟

بعيون غاضبه اعقب
_ يبقا حد يستجرى يعترض

بعد مرور وقت قصير من التسامر جلس فارس شارد الزهن فاقتربت منه بيرى ابنه عمه (22 عام باخر سنه هندسه الجامعه الامريكيه) و سألته بدلال
_ سرحان فى ايه يا مُز؟

خرجت ضحكاته رغما عنه من مشاكستها هاتفا بمرح
_ مُز؟ ما شاء الله دى اللغه بتتطور

تدللت عليه برقه مجيبه بابتسام
_ طبعا، عارف ان كل صحباتى بتكراش عليك !!

قهقه بهستيريه متسائلاً بفضول
_ بتكراش عليا انا؟ و انتى مش بتعرفيهم حقيقتى؟

نظرت له مدهوشه و هى تقلب عيناها و ردت باعجاب شديد
_ مالها حقيقتك؟ ده انت اى بنت تتمناك

اجابها بيقين
_ بس مش اى بنت تستحمل طبعى

تدللت و ابتسمت تمدحه باطراء
_ طيب ده اكتر حاجه بتعجبهم فيك شخصيتك ال tough ( الناشفه)

ابتسم مستنكرا و هتف
_ عشان هبل، دى امها هتكون داعيه عليها اللى هتبقى من نصيبى
دينا بفرحه: افهم من كلامك ان موضوع الجواز موجود فى خططك

عندما سمعته يتحدث عن الزواج لم تستطع تمالك نفسها فضولا فهتفت بخصه
_ ايه؟ انت ناوى تتجوز يا فارس ؟

ضحك فارس بسخريه مجيبا
_ مين اللى قال كده ؟ ولا فى دماغى الموضوع من اساسه

تدخلت دينا هاتفه بحزن
_ طيب ليه بس؟

هتف فارس بمزاح
_ يا دكتوره روحى جوزى ابنك و سبينى فى حالى

اجابته بتذمر و ضيق
_ ما هو البيه واخدك مثله الاعلى و مش راضى يتجوز، جبتله بنات زى القمر و مفيش فايده

غمز لها مازن و رد بخبث مستثيرا اياه
_ انا خلاص يا ماما لقيت واحده و عجبانى

لمعت عين دينا بفرحه و صرخت ملهوفه
_ مين؟

نظر بجانب عينه للجالس بجواره و هتف بمكر
_ ياسمين ال Assistant بتاعه فارس

تفاجئ فارس و احتدت تعابيره و لكنه حافظ على جموده و حاول اخفاء مشاعر الضيق التى اعترت صدره و تدخل مراد يسأله بفرحه
_ تقصد المزه بتاعه امبارح؟

حاول مازن قراءه تعابير وجه فارس فتفحصه بدقه و هتف و هو يركز انظاره عليه
_ ايوه يا بابا هى

اومأ مراد موافقا و مرددا بفرحه
_ على بركه الله

كشر فارس عن انيابه و ضغط على قبضه يده حتى ابيضت مفاصله و صاح بحنق و بثوره عارمه
_ ده انت جاى الشركه تستلقط مزز بقى مش جاى تشتغل؟

اجابه بلامبالاه ممازحا
_ و ماله من ده على ده… فيها ايه لما اشتغل و فى نفس الوقت احب و اتجوز ؟و بعدين انا عارف انك تتمنالى الخير و البت بصراحه لهطه قشطه

تدخل ساهر بابتسامه بلهاء يسأل
_ انتو قصدكم على العسل اللى شعرها طويل دى اللى كانت فى مكتب فارس امبارح؟

ازماأ مازن مرددا بتحفيز للقابع امامه يبدو عليه الغضب
_ الله ينور عليك ايه رايك يا ساهر ذوقى حلو؟

هتف بحسد و نبره مغلولة
_ محظوظ من يومك لو بس كنت كبير سيكا مكانتش فلتت منى

تعجب ساجد من وصفهم لها فسأل بفضول
_ انا اعرفها يا مازن؟

اجاب الاخير
_ ايوه…….. فاكر يوم البورد مييتنج…….

قاطعه على الفور
_ ايوه البنت الاموره ام عنين ملونه

تدخلت دينا تتحدث بلهفه و اشتياق لرؤيتها
_ ايه ده كله؟ كلكم معجبين بيها؟ هى حلوه اوى كده؟

اجاب مازن و هو يعض على شفته السفلى بإثارة
_ قمر يا ماما

نظر مازن الى فارس فوجده جالس يستمع لحديثهم و وجهه يعلوه الغضب الشديد فاستطرد اكثر بوصفه لاثارته
_ عين ملونه، شعر طويل، شفايف كريز، جسم كرباج

ابتسمت دينا بفرحه مردده
_ بس بس… ده انت شوقتنى انى اشوفها

رد مازن بصوت رزين
_ قريب جدا حتشوفيها ان شاء الله

لا يعلم لما استعر صدره بالضيق لهذا الحد و شعر بضيق تنفسه فاستاذن فارس بالنهوض ليبتعد قليلا و هو يزفر فى ضيق و نظر لنفسه فى المرآه محدثا انعكاس صورته بمعاتبه
_ و انت مضايق ليه؟ ما تسيبه يشوف نفسه بدل ما هو ماشى فى ديلك طول عمره، بس ياسمين….. انا ااا…..لا لا ازاى يتجوز واحده انا بحلم بيها الاحلام دى ؟ يعنى افرض بعد جوازهم حلمت بيها تانى، مش كده ابقى بخونه، ده انا مبرداش المس واحده هو لمسها قبلى

اخرج هاتفه و عبث به قليلا و طلب الرقم الخاص بها و انتظر اجابتها
~~~~~~~~~~~~~~
فى جانب آخر بمنزل السيد غزال تحدث الجد يقر امراً واقعاً
_ اقعدو مع بعض و اختارو الميعاد اللى يناسبكم

وجدت ياسمين نفسها تدفع لزيجه لا تريدها فهتفت بخضه
_ انتو مستعجلين اوى ليه كده؟

أجابها الجد
_ هو لما نقول شهر يبقى كده مستعجلين؟

ابتلعت ياسمين بوجل هاتفه
_ ايوه يعنى سيب الموضوع للظروف يا جدى انا حاسه انكم ماشيين بسرعه اوى و انا رأى كان واضح

استمع شادى للحديث فقاده فضوله لمعرفه رأيها فسأل باهتمام
_ هو انتى مش موافقه ولا ايه؟

لم تجب فتدخلت هدى ممتعضه ترد بنبره ناقمه
_ اه مكانتش موافقه بتقول انه اخوها ، بس هقول ايه فى عقل ابنى؟

اعترت الفرحه قلب شادى فهو سيحظى بفرصه لاستقطابها و ربما الظفر بها فهتف متلهفا
_ طيب ما هى عندها حق، دول اخوات و متربيين سوا

رد محمود محاولا انهاء الثرثره بذلك الامر
_ يا بنى هم يتفقو مع بعض فى اللى يخصهم هم حرين

هتف شادى بالحاح
_ ما هى رافضه… يتفقو على ايه بس؟

هدر ياسين بعصبيه عندما وجد الوضع ينسل من بين يديه
_ انا فاهمك كويس يا شادى الزفت.. انت جاى تصطاد فى الميه العكره

رفع حاجبه بذهول من سبته و اشار لنفسه متعجبا
_ انااا؟ انا اللى بصطاد فى الميه العكره ؟ طيب ايه رايك بقى عشان كلمتك دى، بما انها رفضاك فانا كمان يا جدى عايز اتجوزها

صرخ ياسين بعصبيه
_ انت جاى تخطب خطيبتى!؟

وقف شادى امامه هاتفا بتحدى
_ لسه مبقتش خطيبتك

وجد السيد ان الامور خرجت عن السيطره و اصبح شجارهما غير مقبول فصاح بهما
_ ايه اللى بتعملوه ده انتو الاتنين؟ اقعدو اترزعو هنا بلاش قله ادب

حاول شادى استدرار عطف الجد هاتفا بمهادنه
_ يا جدى طالما هى مش موافقه، يبقى نسيبها تختار براحتها زى ما قلت

هتفت ناديه بخبث
_ اهى بنت سارا هتعمل زى امها زمان و تفرق بين الاخوات

هنا لم تتمالك ياسمين نفسها من الغضب فصرخت بحده وهى تلهث بانفاسها
_ هو حضرتك بتجيبى ليه سيره امى بالشكل ده؟ عموما انا مش موافقه لا على ياسين و لا شادى عشان انتو الاتنين اخواتى و مش هينفع تكونو غير كده، ريحو نفسكم بقى و انت يا جدى ارجوك بلاش تتغط عليا فى الموضوع ده

صدح صوت هاتفها فى تلك اللحظه لتجد شاشته تضئ باسم فارس فتنحت جانبا لتدلف الشرفه و تجيب برقه
_ الو  فارس باشا

تلعثم و تردد و هتف اخيرا بعد ان استجمع نفسه قليلا
_ بعطلك عن حاجه؟

اجابت الاخرى
_ لا لا خالص، حضرتك عامل ايه انهارده؟

اجابها بايجاز

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2